النيجر تنفي قبول عرض الجزائر للوساطة بشأن خطة انتقالية مدتها 6 أشهر
تاريخ النشر: 3rd, October 2023 GMT
أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية أن القادة العسكريين في النيجر قبلوا عرض الجزائر بالوساطة بعد الانقلاب وخطة انتقالية مدتها ستة أشهر.
ويمثل هذا التطور تحولا محتملا نحو السلام والاستقرار في المنطقة، مما يشير إلى إمكانية التوصل إلى حل سياسي للأزمة المستمرة في النيجر.
نفي وزارة خارجية النيجرمن جانبها قالت السلطات النيجرية، اليوم الثلاثاء، في بيان "إنها فوجئت وزارة الخارجية والتعاون وشؤون النيجيريين في الخارج، بتصريحات الحكومة الجزائرية التي ذكر فيها أن النيجر قبلت الوساطة التي عرضت على الجيش فترة انتقالية مدتها 6 أشهر".
كما ذكّرت بأنّ مدّة الفترة الانتقالية لا يحدّدها إلا "منتدى وطني شامل" وأن السلطات النيجرية أعربت عن استعدادها لدراسة عرض الجزائر للوساطة، ولم توافق عليه، إلا أنها شددت على سعيها في الحفاظ على علاقات ودية وأخوية مع السلطات الجزائرية.
النظام العسكري في النيجروتخضع دولة النيجر الواقعة في غرب إفريقيا لسيطرة نظام عسكري منذ أكثر من شهرين. واستولى الجيش على السلطة بعد الإطاحة برئيس النيجر المنتخب محمد بازوم.
وعلى الرغم من رغبة المجلس العسكري في عملية انتقالية مدتها ثلاث سنوات، ظلت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) تحاول استعادة النظام السياسي في النيجر من خلال السبل الدبلوماسية. كما أعلنت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا أنها مستعدة لنشر قوة عسكرية إقليمية إذا لم تنجح جهودها.
الوساطة الجزائريةوحذرت الجزائر باستمرار من مغبة أي رد عسكري على الأزمة في النيجر، واقترحت بدلا من ذلك حلا سياسيا. وفي أواخر أغسطس، اقترح وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف فترة انتقالية تصل إلى ستة أشهر لصياغة ترتيبات سياسية تحظى بقبول جميع الأطراف في النيجر. وكلف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عطاف ببدء مناقشات مع كافة الأطراف المعنية في النيجر في أقرب وقت ممكن.
آفاق الحل السلميوكان قبول المبادرة الجزائرية من جانب القادة العسكريين في النيجر سبباً في تعزيز احتمالات التوصل إلى حل سياسي للأزمة. وترى الخارجية الجزائرية أن هذه الوساطة ستمهد الطريق نحو حل سلمي للأزمة، بما يخدم مصالح المنطقة برمتها، وكانت الجزائر أول من اقترح الانتقال السلمي إلى النظام الدستوري لجارتها النيجر.
التأثير على المنطقةتعد الأزمة في النيجر جزءًا من نمط أكبر من عمليات الاستيلاء العسكري على السيطرة على العديد من المستعمرات الفرنسية السابقة في غرب إفريقيا، بما في ذلك بوركينا فاسو وغينيا ومالي وتشاد.
ومن الممكن أن يؤثر قبول النيجر للمبادرة الجزائرية على النتائج في هذه البلدان أيضًا. ومع تزايد احتمال التوصل إلى حل سياسي في النيجر، فقد تتحرك المنطقة نحو قدر أكبر من الاستقرار والسلام.
اقرأ أيضاًحول خروج فرنسا من النيجر
النيجر تحظر أي طائرة فرنسية من التحليق في مجالها الجوي
المجلس العسكري في النيجر يصدر مذكرة اعتقال لـ20 شخصا من الحكومة السابقة
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: النيجر وزارة الخارجية الجزائرية احداث النيجر قوات النيجر وزارة خارجية النيجر انتقالیة مدتها فی النیجر
إقرأ أيضاً:
النيجر تسحب قواتها من تحالف مكافحة الإرهاب بمنطقة بحيرة تشاد
في خطوة مفاجئة، أعلنت النيجر يوم السبت الماضي عن انسحابها من القوة المتعددة الجنسيات التي تأسست عام 2015 لمكافحة الجماعات الجهادية في منطقة حوض بحيرة تشاد، والتي تضم إلى جانب النيجر كلا من نيجيريا وتشاد والكاميرون.
خلفية القرار وأسبابهجاء قرار النيجر على خلفية تغييرات جذرية في الوضع الداخلي للبلاد بعد الانقلاب العسكري الذي وقع في 2023 وأطاح بالحكومة السابقة، مما أدى إلى تصاعد التوترات السياسية داخليًا وعلاقات متوترة مع القوى الإقليمية والدولية.
في هذا السياق، قررت النيجر إعادة تقييم دورها في العمليات العسكرية المشتركة في منطقة بحيرة تشاد، حيث كانت قد شاركت بشكل فعال في الجهود المبذولة لمكافحة الجماعات الجهادية مثل "بوكو حرام" وتنظيم الدولة الإسلامية في السنوات الماضية.
وقد أفاد رئيس النيجر، الذي تولى السلطة بعد الانقلاب، بأن هذا القرار جزء من "إعادة تقييم إستراتيجي" للأمن الوطني والسيادة، مشيرًا إلى أن النيجر لن تتخلى عن التزامها بمكافحة الإرهاب، بل ستبحث عن طرق بديلة لتحقيق هذا الهدف.
ردود فعل الجوار والمجتمع الدوليقوبل هذا القرار بردود فعل متباينة من دول الجوار والمجتمع الدولي.
فقد أعربت بعض الدول، مثل تشاد والكاميرون، عن قلقها من تأثير هذا الانسحاب على التنسيق الإقليمي لمكافحة الإرهاب.
من جهة أخرى، أكدت نيجيريا أنها ستواصل التعاون مع النيجر في مجالات أخرى، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية وتعزيز الأمن الحدودي.
إعلانمن جانب آخر، عبرت بعض القوى الدولية، مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، عن قلقها من تداعيات هذا القرار على استقرار المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام مختلفة بأن الغرب يتابع عن كثب تطورات الوضع في النيجر، إذ إن أي تفكك في التحالفات العسكرية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة في محاربة الإرهاب بمنطقة الساحل.
التزامات النيجر المستقبليةفي مواجهة هذه التحديات، أكدت النيجر أنها لن تتخلى عن مكافحة الإرهاب، بل ستسعى لاتباع مسارات جديدة تتماشى مع مصالحها السيادية وأمنها الداخلي.
وأوضح مسؤولون في الحكومة النيجرية أنهم يعتزمون تعزيز التعاون الثنائي مع الدول المجاورة وتكثيف الجهود المحلية لمكافحة الإرهاب داخل الحدود الوطنية.
كما أكدت النيجر على أهمية الدعم الدولي المستمر، خصوصًا من القوى الغربية التي ساهمت في عمليات مكافحة الإرهاب في المنطقة.