دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- مُنِحت جائزة "نوبل" في علم وظائف الأعضاء أو الطب لهذا العام إلى كاتالين كاريكو ودرو وايزمان لعملهما على لقاحات "mRNA" التي شكّلت أداةً حاسمة في الحدّ من انتشار فيروس كورونا.

وأعلنت لجنة جائزة "نوبل" عن هذا التكريم المرموق، والذي يُعَد ذروة الإنجاز العلمي، في السويد الإثنين.

وأشادت اللجنة بـ"النتائج الرائدة" التي توصل إليها العلماء، مشيرةً إلى أنّها "غيرت فهمنا لكيفية تفاعل mRNA مع نظام المناعة لدينا بشكلٍ أساسي".

وأفادت اللجنة أنّ كاريكو ووايزمان نشرا نتائجهما بورقة بحثية في عام 2005، ولم تحظ باهتمامٍ كبير آنذاك، لكنها وضعت لاحقًا الأساس لتطوّرات بالغة الأهمية خدمت البشرية خلال جائحة فيروس كورونا.

وأضافت اللجنة في بيان لها أنّ "الفائزين ساهما في تطور اللقاحات بمعدل غير مسبوق في خضم واحدة من أكبر التهديدات لصحة الإنسان في العصر الحديث".

ويعمل كلا من كاريكو، وهي عالمة أمريكية مجرية في مجال الكيمياء الحيوية، ووايزمان، وهو طبيب أمريكي، كأستاذين في جامعة "بنسلفانيا".

وأصبحا يعملان بشكل أساسي لشركة "فايزر" وشريكتها "بيو إن تك"، بالإضافة إلى "مودرنا"، لاستخدام نهجٍ جديد لإنتاج لقاحات تستخدم الحمض النووي الريبي المرسال، أو "mRNA".

وفتحت هذه التكنولوجيا الثورية فصلاً جديدًا في مجال الطب.

ومن الممكن تسخيرها لتطوير لقاحات ضد أمراض أخرى مثل الملاريا، والفيروس المخلوي التنفسي، وفيروس نقص المناعة البشرية.

كما أنّها تقدّم نهجًا جديدًا في التعامل مع أمراض مثل السرطان، مع إمكانية التوصّل إلى لقاحات مخصصة.

الحمض النووي الريبي المرسال يمكن أيضًا استخدام التكنولوجيا المطوّرة من قِبَل الباحثين لعلاج أمراض أخرى. Credit: Courtesy Penn Medicine

وغالبًا ما يقارِن الباحثون الحمض النووي بكتاب وصفات ضخم يحتوي على جميع تعليمات الحياة.

والحمض النووي الريبي المرسال عبارة عن شريط فردي مؤقت من الشفرة الوراثية التي يمكن للخلايا "قراءتها" واستخدامها لصنع بروتين معيّن.

وفي حالة لقاحات "mRNA"، تُستخدم الشفرة الوراثية المؤقتة لإخبار الخلايا بصنع ما يشبه قطعة من الفيروس، وبالتالي يُنتج الجسم أجسامًا مضادة وخلايا نظام مناعي خاصة استجابةً لذلك.

وعلى عكس اللقاحات الأخرى، لا يُحقن المتلقي بفيروسٍ حي، أو مُضعّف، وليس هناك حاجة لذلك في أي وقت.

والتسلسل الجيني هو الأمر الوحيد المطلوب، ولا يحتاج صنّاع اللقاحات حتّى إلى الفيروس ذاته.

وأفادت لجنة "نوبل" أنّ "المرونة والسرعة المذهلة التي يمكن بها تطوير لقاحات mRNA تمهد الطريق لاستخدام المنصة الجديدة أيضًا من أجل لقاحات ضد الأمراض المعدية الأخرى"، ومن ثم أشارت إلى إمكانية استخدام التكنولوجيا أيضًا "لتوصيل البروتينات العلاجية لعلاج بعض أنواع السرطان".

وأشاد نائب الرئيس التنفيذي لكلية الطب بجامعة "بنسلفانيا"، جي لاري جيمسون، بعمل العلماء، مشيرًا إلى أنّه "غيّر العالم".

الطريق إلى "نوبل"

وبدأت كاريكو، البالغة من العمر 68 عامًا، حياتها المهنية بالمجر في السبعينيات، عندما كانت أبحاث "mRNA" لا تزال جديدة.

وغادرت البلاد مع وزوجها وابنتها الصغيرة متجهةً إلى الولايات المتحدة بعد أن تلقت دعوة من جامعة "تمبل" في مدينة فيلادلفيا الأمريكية.

وقالت كاريكو لصحيفة "ذا غارديان" إنّها وزوجها باعا سيارتهما، ووضعا المال، أي ما يعادل حوالي 1،200 دولار، في دمية دب ابنتهما للمحافظة عليه.

وواصلت العالمة أبحاثها في جامعة "تمبل" قبل الالتحاق بكلية الطب بجامعة بنسلفانيا.

ولكن بحلول ذلك الوقت، بدأت الإثارة الأولية التي أحاطت بأبحاث "mRNA" بالتلاشي.

وتحول الأمل إلى شك، إذ اعتُبرت فكرة كاريكو، بشأن إمكانية استخدام "mRNA" لمكافحة المرض، متطرفة للغاية، وكانت فكرة تمويلها تُعد مخاطرة مالية.

وتقدمت كاريكو بطلبٍ للحصول على منحة تلو الأخرى، ولكن أدّت سلسلة من حالات الرفض إلى خفض رتبتها من منصبها في جامعة "بنسلفانيا" خلال عام 1995، كما شُخِّصت العالمة بالسرطان في الوقت ذاته.

وقالت كاريكو لـCNN، في ديسمبر/كانون الأول من عام 2020: "كان الأمر صعبًا لعدم تصديق الأشخاص أنّ الحمض النووي الريبي المرسال، يمكن أن يكون علاجاً".

ولكنها تمسكت بالفكرة.

وبالتعاون مع زميلها، درو وايزمان، في جامعة "بنسلفانيا"، طوّرت العالمة طريقة تنطوي على تغيير مكوِّن واحد في الحمض النووي الريبي (RNA) للتقليل من خاصيته المناعية.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: أمراض العلوم تقنية وتكنولوجيا جائزة نوبل فيروس كورونا كورونا نوبل فی جامعة

إقرأ أيضاً:

مرموش يترشح مع هالاند للفوز بجائزة خاصة في مانشستر سيتي

إنجلترا – أعلن نادي مانشستر سيتي امس الاثنين، عن قائمة اللاعبين المرشحين لجائزة أفضل لاعب لشهر مارس الجاري.

وشهدت القائمة تواجد المهاجم الدولي المصري عمر مرموش إلى جانب النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ولاعب الوسط الإنجليزي الشاب نيكو أورايلي.

وكان للثلاثي مرموش وهالاند وأورايلي دور بارز خلال مارس الجاري، حيث ساهموا في تأهل مان سيتي لنصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي إلى جانب تحقيق تعادل وهزيمة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبعد تسجيله “هاتريك” رائع ضد نيوكاسل يونايتد في فبراير الماضي، واصل مرموش تقديم مستويات مميزة مع مانشستر سيتي في الأسابيع الأخيرة.

النجم المصري تم توظيفه كرأس حربة في بعض المباريات وأحيانا خلف هالاند، وأثبت براعته في كلا المركزين.

أبرز لحظات مرموش في الشهر الجاري جاءت بتسجيله هدفا رائعا من تسديدة بعيدة المدى ضد برايتون، لم تمنح الحارس بارت فيربروجين أي فرصة للتصدي.

كما دخل مرموش كبديل في الشوط الثاني أمام بورنموث في كأس الاتحاد الإنجليزي وسجل هدف الفوز (2-1)، الذي ضمن تأهل السيتي إلى نصف النهائي للمرة السابعة على التوالي.

ويأمل مرموش، الذي انضم لمان سيتي منذ شهرين فقط، في تحقيق جائزة الشهر للمرة الأولى في مسيرته مع النادي الإنجليزي.

المصدر: موقع مانشستر سيتي

مقالات مشابهة

  • فوز باحثة بـبيطري القاهرة بجائزة اتحاد الجامعات العربية لأفضل رسالة ماجستير
  • «دبي الإنسانية» تفوز بجائزة «ستيفي» للابتكار
  • واشنطن تكرم الناشطة اليمنية أمة السلام الحاج بجائزة المرأة الشجاعة
  • محافظ الدقهلية: توفير أكثر من 25 ألف خدمة طبية خلال عيد الفطر
  • فوز باحثة مصرية بجائزة اتحاد الجامعات العربية لأفضل رسالة ماجستير في الاقتصاد الأخضر
  • البيت الأبيض: بفضل ترامب تمكنا من وقف إطلاق النار بغزة
  • بفضل النمو الاقتصادي.. توقعات بارتفاع استهلاك الصين من النفط 1.1%
  • مرموش يترشح مع هالاند للفوز بجائزة خاصة في مانشستر سيتي
  • ليفاندوفسكي يتصدر ترتيب هدافي الدوري الإسباني وسط منافسة شرسة
  • ترامب: الرسوم الجمركية المضادة ستستهدف جميع البلدان