مناورات بين الفلبين وحلفاء غربيين وسط توتر مع الصين
تاريخ النشر: 3rd, October 2023 GMT
انطلقت في الفلبين مناورات عسكرية بحرية تشارك فيها قوات من الولايات المتحدة وبريطانيا كندا واليابان والفلبين، في ما يراه البعض استعراضا للقوة، وسط توتر إقليمي بسبب الخلاف الدبلوماسي بين مانيلا وبكين بشأن بحر جنوب الصين المتنازع عليه.
وبدأت المناورات التي تجري سنويا، أمس الاثنين في مياه جزيرة لوزون الرئيسية في الأرخبيل، ومن المتوقع أن تستمر مدة أسبوعين.
ويشارك أكثر من 1800 من القوات البحرية في الدول الخمسة في المناورات التي أطلق عليها اسم "ساما ساما" وتعني "معا" باللغة الفلبينية.
وقبيل انطلاق المناورات، قال قائد القيادة الأميركية في المحيط الهادئ نائب الأدميرال كارل توماس إن هناك انتهاكات يومية في أعالي البحار لحقوق بعض الدول في ضمان سيادتها الوطنية.
وأكد أن النظام الدولي القائم على قواعد حفظ السلام الإقليمي على مدى عقود، يتعرض للانتهاك لتلبية مصالح دولة واحدة، على حد تعبيره، في ما يبدو أنه إشارة إلى الصين.
وردا على سؤال في مؤتمر صحفي عن الجهة التي أشار إليها، قال توماس إنه من المهم الحفاظ على حق الإبحار عبر المنطقة بدون مخاوف من التعرض لهجوم أو لترهيب.
من جانبه، قال قائد البحرية الفيليبينية، توريبيو أداتشي إن هذه المناورات من شأنها تجهيز قوات بلاده وحلفائها لمواجهة التهديدات بشكل مشترك.
وأفاد مسؤولون في البحرية الأميركية أن مدمرة الصواريخ الأميركية "يو إس إس ديوي" تشارك في هذه التدريبات، بالإضافة إلى سفينة ذخيرة وشحن وطائرة مراقبة بحرية، كما تشارك في المناورات أيضا فرقاطة صواريخ تابعة للبحرية الفلبينية، ومدمرة بحرية يابانية وفرقاطة تابعة للبحرية الملكية الكندية.
توتر بين بكين ومانيلا
وتأتي المناورات بعد تحرك الصين الأسبوع الماضي لمنع الصيادين الفلبينيين من الوصول إلى منطقة سكاربورو شول ذات الموقع الإستراتيجي في بحر جنوب الصين، مما أدى إلى احتدام الخلاف بين مانيلا وبكين.
وتطالب بكين بالسيادة شبه الكاملة على بحر جنوب الصين، متجاهلة قرارا صادرا عن محكمة دولية عام 2016 نصّ على أن لا أساس قانونيا لموقفها.
ويقع بحر جنوب الصين غرب المحيط الهادي، وهو معبر لنحو ثلث الشحن البحري في العالم، وتطل عليه 6 دول هي: الصين وفيتنام والفلبين وتايوان وماليزيا وبروناي، وتتنازع فيما بينها من أجل السيادة على أجزاء منه، ومنذ عدة قرون والتوتر حوله في تصاعد مستمر.
ويحتل الصراع على النفوذ في بحر جنوب الصين أهمية متزايدة، وبات ينذر بخطر كبير، ليس بسبب مصالح الدول المشتركة فيه فحسب، وإنما للتنافس الدولي المتنامي الذي عززه صعود الصين بصفتها قوة اقتصادية قادرة على منافسة الولايات المتحدة وأوروبا.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: بحر جنوب الصین
إقرأ أيضاً:
«ترامب» يهزّ الاقتصاد العالمي.. فرض رسوم كبيرة على الصين والاتحاد الأوروبي ودول عربية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية جديدة على عدة دول حول العالم، على رأسها الصين والاتحاد الأوروبي والهند، بالإضافة إلى عدة دول عربية.
ولفت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه “فرض رسوما جمركية بنسبة 20% على الواردات من الاتحاد الأوروبي و34% على البضائع الصينية”.
وقال: “الاتحاد الأوروبي يمارس علينا تجارة قاسية جدا، كان من المفترض أن يكونوا أكثر ودا، لكنهم يستنزفوننا، وضعهم مقزز – يفرضون 39% على منتجاتنا، بينما سنفرض عليهم 20% فقط، أي نصف ما يفرضونه تقريبا”.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن “الولايات المتحدة ستفرض رسوما بنسبة 34% على الصين ردا على رسومها البالغة 67%، و32% على تايوان (التي تعد جزءا من الصين وفق الموقف الأمريكي)”.
وقال ترامب: “الاقتصاد الأمريكي تعرض لـ”النهب والتدمير” لعقود من الزمن من قبل الحلفاء والأعداء على حد سواء، لكن أمره التنفيذي بفرض رسوم جمركية متناظرة سيضع حدا لهذا الوضع”.
وأضاف: “لعقود من الزمن، تعرضت بلادنا للنهب والتدمير من قبل دول سواء كانت حليفة أو معادية. لكن هذا الأمر انتهى الآن”.
وتابع ترامب، أن “الثاني من أبريل “سيدخل التاريخ كاليوم الذي استعادت فيه أمريكا مصيرها الاقتصادي” و”بدأت تصبح دولة غنية، غنية حقا”.
ووصف الرئيس الأمريكي القرار بأنه “إعلان الاستقلال الاقتصادي”، مؤكدا أن “الولايات المتحدة ستفرض من الآن فصاعدا الرسوم الجمركية نفسها التي تفرضها الدول الأخرى على البضائع الأمريكية”.
وقال: “هذه رسوم متناظرة. الأمر بسيط جدا: إذا فعلوا ذلك معنا، سنفعل الشيء نفسه معهم”.
وأوضح ترامب، أن “الولايات المتحدة ستوجه “تريليونات الدولارات” من عائدات الرسوم الجمركية المتناظرة لخفض الضرائب وسداد الديون الحكومية”، مشيرا إلى أن “كل ذلك سيحدث “بسرعة كبيرة”.
وقال: “حان دورنا الآن للازدهار وفي نفس الوقت استخدام تريليونات وتريليونات الدولارات لخفض ضرائبنا وسداد ديوننا الحكومية، وكل هذا سيحدث بسرعة كبيرة. بفضل الإجراءات التي اتخذناها اليوم، سنتمكن أخيرا من جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى، بل أكثر عظمة من أي وقت مضى”.
قائمة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الدول العربية
وقعت عدة دول عربية “ضمن قائمة الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحد أدنى هو 10%”.
وبحسب قائمة الدول المتأثرة بالرسوم الجمركية الأمريكية، أشار ترامب، إلى أنه “جرى الاستناد فيها إلى مبدأ المعاملة بالمثل عند فرضها، وتراوحت نسبة الرسوم من 10% إلى 41%”.
أمريكا تحذر دول العالم من الرد على رسوم “ترامب” الجمركية
إلى ذلك، أعلن البيت الأبيض، أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، “بفرض رسوم جمركية على جميع الدول سيدخل حيز التنفيذ في 5 أبريل الجاري وفي 9 أبريل على البلدان التي تعاني من أكبر عجز تجاري”.
وأضاف أن هذه الإجراءات “ستظل سارية المفعول حتى يقرر الرئيس أن التهديد للمصالح التجارية الأمريكية تم القضاء عليه أو حله أو تخفيفه”.
في السياق، صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بأن “روسيا وبيلاروسيا ليستا ضمن قائمة الدول التي ستتأثر برسوم الرئيس دونالد ترامب الجمركية”.
وقال بيسنت في تصريحات لقناة “فوكس نيوز” الأمريكية: “بالنسبة لروسيا وبيلاروسيا، فنحن لا نتعامل معهما تجاريا”.
وتابع: “نصيحتي لكل دولة الآن هي: لا تردوا، اهدأوا،تقبّلوا الوضع، لنرَ كيف ستسير الأمور، لأن الردّ سيؤدي إلى تصعيد، وإن لم تردّوا، فهذه هي المرحلة الحاسمة”.