تعود ثلاثة من حيوانات الباندا في حديقة الحيوان الوطنية بالعاصمة الأمريكية واشنطن إلى الصين أوائل ديسمبر، في خطوة ستنهي اتفاقية تبادل الباندا بين البلدين التي استمرت خمسين عاما.

الصين تستعيد "رسول الصداقة" الباندا "يايا" من الولايات المتحدة (فيديو)

وحيوانات الباندا الأصلية العملاقة كانت هدايا صينية للولايات المتحدة في عام 1972 بعد الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون إلى بكين، وحظيت بإعجاب كبير من جانب السيدة الأولى آنذاك، باتريشيا نيكسون.

تعير الصين في الوقت الحالي 65 حيوان باندا إلى 19 دولة عبر برامج بحثية تعاونية تهدف لتوفير حماية أفضل لفصائل الباندا المعرضة للخطر.

وقال دينيس وايلدر، الزميل في مبادرة (الحوار الأمريكي-الصيني) للقضايا العالمية بجامعة جورج تاون، إنه مع تصاعد التوترات الدبلوماسية بين بكين وعدد من الحكومات الغربية، يبدو أن الصين تسحب حيوانات الباندا من حدائق الحيوان في دول الغرب.

وأضاف: "أعتقد أن الصينيين ربما يتراجعون عن إعارة الباندا لحدائق الحيوان الغربية. لا أرى أنهم يفعلون الشيء نفسه مع دول أخرى مثل قطر وتايلاند. يبدو أن هناك شيئا ما يحدث بين الصين وبين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة".

وتجسدت المشاعر المعادية للولايات المتحدة في حيوان الباندا في وقت سابق هذا العام عندما نفق (لو لي) بشكل مفاجئ، وهو ذكر باندا معار إلى حديقة حيوان مدينة ممفيس بولاية تينيسى.

لكن وايلدر أكد أن "الباندا ظاهرة ثقافية محبوبة في الولايات المتحدة، وخاصة في العاصمة واشنطن، مضيفا: "أصبحت الباندا جزءا من الحياة في واشنطن، بل والولايات المتحدة بشكل عام. أطفالنا يحبون الذهاب لرؤية حيوانات الباندا، لذا فإن هذه القصة لها صدى حقيقي لدى الشعب الأمريكي، ولهذا أعتقد أن بكين بحاجة إلى إعادة النظر في موقفها حقا".

يذكر أنه في أغسطس الماضي، أنجب زوج الباندا الكبيرة روي، وديندين، شبلا في حديقة حيوان موسكو في أول ولادة للباندا في روسيا.

وكان زوجا الباندا وصلا إلى موسكو عام 2019 في إطار الاحتفال بالذكرى السبعين لقيام العلاقات الدبلوماسية بين روسيا والصين. 

المصدر: AP+RT

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا بكين واشنطن الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

ميديابارت: لماذا تريد السلفادور أن تصبح سجن الولايات المتحدة؟

قال موقع ميديابارت إن رئيس السلفادور ناييب بوكيلي عرض على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استقبال المجرمين المدانين في الولايات المتحدة في سجون بلاده، بعد فشل رهانه على العملات المشفرة، في محاولة للبحث عن نموذج اقتصادي جديد لبلاده.

ويسعى ناييب بوكيلي الذي اشتهر بتدميره قبضة العصابات وجعل السلفادور تحتل الصدارة عالميا في معدلات السجون، إلى استغلال سياساته القمعية -حسب الموقع- بجعلها خدمة اقتصادية تُقدّم للدول الأخرى، خاصة الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 26 أسئلة توضح ما قد يحدث إذا تجاهلت إدارة ترامب قرارات القضاءlist 2 of 2ماكرون عن ترامب: لا تهُن أمامه ولا تعطه دروساend of list

وقد قدم ناييب بوكيلي، الذي يحب أن يقدم نفسه باعتباره "الديكتاتور الأكثر برودة في التاريخ"، هذا العرض لوزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو الذي قبله ووعد بدراسته، رغم أن هذا النهج يحول البلاد إلى "سجن عملاق" بدلا من تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، حسب ميديابارت.

وذكر الموقع -في تقرير بقلم روماريك غودين- بأن اقتصاد السلفادور يعتمد اليوم إلى حد كبير على التحويلات المالية من المهاجرين الذين يعيش أغلبهم في الولايات المتحدة، وقد شكلت تحويلاتهم المالية حوالي 26% من الناتج المحلي الإجمالي السلفادوري عام 2021.

الانحناء للعاصفة

ولذلك بدا وصول الملياردير إلى البيت الأبيض محفوفا بالمخاطر بالنسبة لناييب بوكيلي، لأن سياسته في مجال الهجرة تنذر بتسفير السلفادوريين من الولايات المتحدة، وتهدد اقتصاد البلاد، الذي كان يمر بفترة اقتصادية صعبة، السلفادور نتيجة سياسات بوكيلي المرتبطة بالعملات الرقمية التي أدت إلى فقدانه ثقة الأسواق العالمية واضطرته للجوء إلى صندوق النقد الدولي مقابل تنازلات قاسية، من بينها إنهاء اعتماد البيتكوين كعملة قانونية.

إعلان

وعندما قرر بوكيلي العودة إلى السوق المالية في البلاد، كانت تكلفة السندات التي صدرت على مدى 6 سنوات باهظة، وفي النهاية اضطرها هذا الدين "السخيف" -على حد تعبير فايننشال تايمز- إلى إعلان الاستسلام لصندوق النقد الدولي.

وأعلن صندوق النقد الدولي التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السلفادورية، وبالتالي يتعين على السلفادور أن تطبق سياسة تقشف صارمة لخفض العجز الأولي بنحو 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في غضون 3 سنوات، مع التخلي عن مشاريع البتكوين، لتحصل على قرض بقيمة 1.4 مليار دولار يحميها مؤقتا من الإفلاس.

ولهذا وجدت حكومة السلفادور نفسها مضطرة لحماية العلاقة مع واشنطن، في انتظار أن تعمل على بناء نموذج اقتصادي جديد، ولتحقيق ذلك، يسعى بوكيلي، الذي تفاخر بأنه أنهى "العمل البيئي الأكثر طموحا وتأثيرا في تاريخ" البلاد، الآن إلى إعادة إطلاق النشاط لاستخراج الذهب.

لقد صنع بوكيلي اسمه من خلال ملاحقة العصابات باستخدام القوة. فمنذ عام 2021، تخضع البلاد لنظام استثنائي مستمر. واعتقل أكثر من 100 ألف شخص ولا يزالون محتجزين، وفي كثير من الأحيان دون محاكمة.

ولم يتم الإفراج إلا عن 8 آلاف منهم، وتمتلئ الصحافة الدولية بشهادات من عائلات لم تتلق أي أخبار عن أحبائها الذين اختفوا بعد الاعتقال.

التخصص في احتجاز المجرمين

وقد حققت هذه السياسة القمعية مكاسب سياسية واضحة بالنسبة إلى ناييب بوكيلي، وهو رئيس الدولة الأكثر شعبية في العالم في بلاده، بعد أن وجد السلفادوريون الذين عاشوا في رعب دائم من عنف العصابات، الهدوء في الشوارع وهم ممتنون لرئيسهم.

ولكن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر إلى الأبد -حسب الموقع- لأن احتجاز 1.7% من سكانها في ظروف قاسية أمر مكلف من حيث البنية التحتية والأفراد، كما أن السكان مع العودة إلى الهدوء، سوف يطالبون بالمزيد، وخاصة بالتقدم الاقتصادي، ولكن أيضا بالحق في القدرة على الطعن في بعض القرارات.

إعلان

ومن أجل توفير المال، قرر الرئيس تحويل سياسته القمعية إلى نشاط، وهو يقترح على ترامب الاستعانة بمصادر خارجية لتنفيذ جزء من سياسته الأمنية في الولايات المتحدة، مقابل رسوم، وبهذا يأخذ الاقتراح المقدم إلى ترامب بتحويل السجناء معناه الكامل.

وخلصت ميديابارت إلى أن رئيس السلفادور يريد أن تختص بلاده في تصدير خدمات الاحتجاز للمجرمين الخطرين، وهذا من شأنه أن يسمح له بمواصلة سياسته الأمنية لضمان سلطته في بلاده، وهو يأمل إذا أثبتت التجربة نجاحها، في أن دولا أخرى قريبة من اليمين المتطرف الدولي سوف تستخدم خدماته.

ويعتبر هذا الاقتراح وسيلة للحصول على استقبال إيجابي من ترامب، كي يتم تجنيب السلفادوريين في الولايات المتحدة الطرد، وحتى الآن يتمتع مواطنو بوكيلي "بوضع الحماية المؤقتة" حتى سبتمبر/أيلول 2026، مما يمنع عمليات الطرد بسبب الوضع الداخلي في بلدان المنشأ الذي يهدد دونالد ترامب بإزالته.

مقالات مشابهة

  • الحصبة تتفشى في الولايات المتحدة.. هل نحن أمام خطر عالمي؟
  • ميديابارت: لماذا تريد السلفادور أن تصبح سجن الولايات المتحدة؟
  • ترامب: نكوّن علاقات جيدة مع الصين .. ونريد استثمارها في الولايات المتحدة
  • ترامب: الولايات المتحدة ستقوم باستثمارات في الصين
  • الصين: نعارض بشدة تقديم الولايات المتحدة مساعدات عسكرية لتايوان
  • محكمة الجنايات تنظر في قضية تهريب اردنيين من أميركا الجنوبية إلى الولايات المتحدة
  • أبو الغيط: النظام الدولي لن يسقط .. والصين المنافس الحقيقي لأمريكا
  • أوكرانيا توافق على بنود اتفاق المعادن مع الولايات المتحدة
  • ثقة المستهلك في الولايات المتحدة أقل من المتوقع خلال شباط
  • ترامب: واشنطن تجري مباحثات جدية مع بوتين.. الحرب الروسية – الأوكرانية تقترب من النهاية