خلال كلمته أمس الإثنين، طالبَ الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بوضع "استراتيجيّة وطنيّة" أو خطة خاصة بملف النزوح السوري في لبنان بعدما شهد تفاقماً كبيراً خلال الآونة الأخيرة وتحديداً بعد موجة نزوج جديدة من سوريا باتجاه لبنان.

الملف القائم يُعتبر مفصلياً بالنسبة لـ"حزب الله" الذي بات يستشعر خطر النازحين عليه بشكل كبير جداً.

حتماً، "مشهديات السّلاح" الخطيرة التي جرى رصدها في مخيمات النازحين مؤخراً وتحديداً في البقاع، باتت تعتبر ضاغطة على الحزب من الناحية الأمنية، فالبؤر الموجودة في تجمعات السوريين يمكن أن تشكل منعطفاً خطيراً على الواقع الأمني الداخلي، الأمر الذي قد يفتح الباب لتهديدات جديدة ستتجاوز خطورتها الأزمات السابقة التي ارتبطت بالتفجيرات المتنقلة.

اليوم، بات "حزب الله" أمام خيارين: الأول وهو مواجهة "ضغط" النازحين عبر الدولة، فيما الثاني وهو حماية بيئته الحاضنة من تأثيرات ذاك النزوح وتجمعاته، باعتبار أن التمدد السوري بالشكل الأخير المرتبط بالتسلح، قد يراه الحزب بمثابة مخطط للانقضاض عليه.

إزاء ذلك، يمكن أن يكون حديث نصرالله عن إيجاد استراتيجية جديدة لملف النازحين على صلة بالمخاوف الأمنية التي قد تحتاج حقاً على معالجة جذرية وسريعة قبل توسعها، ولكن.. ماذا لو لم يحصل ذلك؟ من سيتحمل نتائج الخسائر؟

تقول أطراف مقربة من الحزب إنّ بؤر النازحين قد تساهم إلى حد كبير في تطويقه وبالتالي تشكيل حزام أمني في مناطق محورية في البقاع، مشيرة إلى أن الخوف الأكبر هنا هو أن تشكل الخلايا النائمة في تجمعات النازحين منطلقاً لمواجهة الحزب داخلياً أو التغلغل في مناطقه، ما يعني خروقات أمنية لا يمكن ضبطها بسهولة.

إنطلاقاً من هذه الأمور وأكثر، يتضح أن هدف حزب الله هو تحييد نفسه عن التهديد من خلال استراتيجية شاملة يمكن أن تشمل السماح للسوريين بالسفر والمغادرة على غرار ما دعا إليه نصرالله أمس. وفعلياً، الأمر هذا قد يؤدي إلى تنفيس الإحتقان في أوساط السوريين أنفسهم، ولكن هل سيحصل ذلك حقاً؟ وهل الأمر يقتصر على ترحيل أم على تأسيس لبؤر خطيرة هدفها تهديد لبنان أمنياً؟

في نهاية الكلام، ما يجب قوله هو إن الملف بات يتخذ منحى صعباً أمنياً والأساس يرتبط بالمعالجة.. أما السؤال الأبرز هنا فهو: هل ستلقى فكرة الاستراتيجية الخاصة بالنزوح قبولاً داخلياً؟ وهل سيتم فصل الملف الضاغط حداً عن مسألة الشغور الرئاسي التي قد تستمر لأشهر عديدة؟
  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

حزب الأمة يتخذ خطوة تجاه رئاسة برمة ويضع حدا لعلاقته مع الدعم السريع

متابعات ــ تاق برس    حسم مجلس التنسيق في حزب الأمة القومي، استمرار الرئيس المكلف فضل الله برمة ناصر في قيادة الحزب، على أن يكتفي بخطوة التوقيع على ميثاق نيروبي، دون تقديم أي التزامات مستقبلية للدعم السريع.

وتأتي الخطوة بعد اضطرابات سياسية عنيفة شهدها الحزب بعد أصوات تعالت رافضة لخطوات برمة تجاه الحكومة الموازية المزمع إعلانها في مناطق سيطرة الدعم السريع.  وبحسب “عين الحقيقة” اجتماعاً إسفيرياً التأم أمس الأول الخميس على مستوى مجلس التنسيق برئاسة فضل الله برمة ناصر وبمشاركة 16 عضوًا من أصل 24 يشكلون المجلس، وقالت مصادر واسعة الاطلاع إن المجتمعين اتفقوا على تجاوز الأزمة التنظيمية التي تضرب الحزب. وفي 30 مارس الماضي، أعاد رئيس الحزب المكلف فضل الله برمة ناصر تشكيل مؤسسة الرئاسة بإقالة نوابه الثلاثة وتعيين مساعدين ومستشارين جدد، في تصعيد عملي ضد قرار مؤسسة الرئاسة المناوئة له والتي عينت محمد عبد الله الدومة رئيسًا للحزب، وأكدت مصادر قريبة من ناصر أن اجتماع مجلس التنسيق أمس، أبطل بشكل عملي قراراته بحل مؤسسة الرئاسة، ومضى في تسوية ضمنية وفقا لما تم في اجتماع أبوظبي. الدعم السريعحزب الأمة

مقالات مشابهة

  • حزب الأمة يتخذ خطوة تجاه رئاسة برمة ويضع حدا لعلاقته مع الدعم السريع
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • نقزة لبنانية قبيل وصول اورتاغوس وسلاح الحزب البند الاصعب
  • اعتداء يطالُ مستشفى لبنانياً.. والجيس يتدخل
  • الحزب الشعبي الإسباني يطرح قانوناً يمنع التنازل عن إدارة الأجواء بالصحراء
  • برلماني سابق يستعيد مقعده بمجلس النواب بعد وفاة زميله التي تنازل لفائدته مرغما في انتخابات 2021
  • حزب الله يدين القصف الأمريكي - الإسرائيلي على سوريا واليمن ‏وغزة ولبنان
  • هل انتهت المعركة الكلامية بين سلام و حزب الله؟
  • كيف أعرف أن الله قبل صيامي؟ علي جمعة يوضح
  • هذا ما ينتظر لبنان بسبب سلاح الحزب.. تقريرٌ أميركي يحسم