حزب الله يعتبر أن ترسيم الحدود البرية مع اسرائيل "مسؤولية" الدولة اللبنانية
تاريخ النشر: 3rd, October 2023 GMT
بيروت - اعتبر الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أمس الإثنين أن ترسيم الحدود البرية المتنازع عليها مع إسرائيل هو من "مسؤولية" الدولة اللبنانية، مبدياً في الوقت ذاته استعداده للتعاون في أي خطوة من شأنها "تحرير" الأرض.
وجاء موقف نصرالله بعد إعلان المبعوث الأميركي آموس هوكستين من بيروت نهاية الشهر الماضي أن الوقت حان لترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل بعدما أشرف على ترسيم اتفاق بحري بين البلدين اللذين لا يزالان في حالة حرب رسميا.
وفي كلمة ألقاها عبر الشاشة خلال احتفال نظمه حزبه في الضاحية الجنوبية لبيروت، في ذكرى المولد النبوي الشريف، قال نصرالله "يقال إنه خلال أيام قد تكون هناك وساطة جديدة حول" الحدود البرية.
وتابع "بالنسبة لنا، هذا الموضوع هو مسؤولية الدولة اللبنانية، الدولة إذا تقبل وساطات وتفاوض فهذا شأنها، ونحن لسنا معنيين أن نقول نحن نقبل هذه الوساطة أو نرفض، ونعتبر أننا خارج هذا الشأن".
إلا أنه اكد في الوقت نفسه أنّ "أي خطوة تساعد على تحرير الأرض ستلقى أيضاً التضامن والتعاون بين المقاومة وبين الدولة في المرحلة المقبلة إن شاء الله"، على غرار ترسيم الحدود البحرية. وشدّد على أن "حقنا في المياه نأخذه كاملاً وحقنا في الأرض نأخذه كاملاً ولا نساوم عليه في أي ملفات أو عناوين أخرى".
ويضمّ خط وقف إطلاق النار، المعروف بالخط الأزرق والذي رسمته الأمم المتحدة عام 2000 بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، 13 نقطة متنازعا عليها. وتحصل بين الحين والآخر توترات على جانبي الحدود.
في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وبعد وساطة طويلة قادها هوكستين، وقعت إسرائيل ولبنان اتفاقاً وصف بأنه "تاريخي" نصّ على ترسيم الحدود البحرية ورفع العقبات أمام التنقيب عن النفط والغاز في البحر.
وقال هوكستين، وهو كبير مستشاري الرئيس الأميركي جو بايدن لشؤون الطاقة، في ختام زيارة لبيروت نهاية أيلول/سبتمبر "حان الوقت لمراجعة الإطار (..) الذي سمح بالتوصل إلى نتيجة على صعيد الحدود البرية والعمل كذلك على سلام بري".
وبموجب اتفاق ترسيم الحدود البحرية، باشر ائتلاف شركات يضم توتال إنيرجيز الفرنسية وإيني الإيطالية وقطر للطاقة الحفر في الرقعة الرقم تسعة في 24 آب/أغسطس.
وقال نصرالله في هذا السياق "معلوماتنا الأولية تفيد أن كل المؤشرات إيجابية في البلوك 9"، معتبراً أن إعلان وزارة الطاقة والمياه الإثنين أن ائتلاف الشركات النفطية الثلاث قدم طلبي إشتراك في دورة التراخيص الثانية للمزايدة على الرقعتين 8 و 10 في المياه البحرية اللبنانية من "شواهد المؤشرات الإيجابية".
على صعيد آخر، ندّد نصرالله بسعي دول في المنطقة إلى إبرام اتفاقات تطبيع مع إسرائيل من دون تسميتها، وقال "أيا تكن الدولة التي تتجه الى التطبيع، عندما توقع اتفاق تطبيع، يجب أن تُدان وأن يُستنكر عملها".
ورأى أن الأمر "على درجة خطيرة جداً لأنه طعن للشعب الفلسطيني (...) وتخل عن فلسطين وتقوية للعدو".
وجاء موقف نصرالله غداة إعلان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أن المقاربة الواجب اعتمادها حيال إسرائيل هي "المقاومة" عوضا عن "التطبيع والاستسلام".
وتجري واشنطن مباحثات مع الرياض وتل أبيب بهدف تطبيع العلاقات بينهما. وقال ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان أخيرا إن المملكة "تقترب" من إبرام اتفاق بهذا الشأن.
وكان رئيسي اعتبر في أيلول/سبتمبر أن تطبيع العلاقات بين السعودية والدولة العبرية سيكون "طعنة في ظهر" الفلسطينيين.
المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: الحدود البریة ترسیم الحدود
إقرأ أيضاً:
مسؤولون يكشفون... ماذا طلب نصرالله من سوريا وإيران قبل اغتياله؟
ذكرت "العربية" أنّ مسؤولين أميركيين قالوا إنّ إسرائيل فشلت حتى الآن في القضاء على الصواريخ القصيرة المدى التي يطلقها حزب الله نحو شمال فلسطين المحتلة، ما يعني عدم إمكانية إعادة المستوطنين الإسرائيليين إلى منازلهم.
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، أكد المسؤولون الأميركيون أن حزب الله لم يقم بعد بنشر كافة مقاتليه الذين يتراوح عددهم بين 20 و40 ألفا، ما يثير المخاوف بشأن إستعداده لشنّ حرب عصابات طويلة الأمد ضدّ القوات الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، كشف مسؤولون إسرائيليون وآخر أميركي أن أمين عام "حزب الله" الراحل حسن نصرالله كان طلب من إيران وسوريا في أيلول الماضي بعدما صعدت إسرائيل غاراتها وضرباتها، لاسيما بعد تفجيرات البيجر، واغتيال قادة وحدة "الرضوان"، دعم ترسانته الصاروخية.
ولا يزال الحزب يحتفظ بمخزون جيّد من الصواريخ القصيرة المدى، فضلا عن المسيّرات.
وأكد المسؤولون الأميركيون أن القضاء على هذا المخزون، ووقف الهجمات على شمال إسرائيل أمر غير ممكن.
ففي حين يعترض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي معظم تلك الصواريخ، لا يبدو أن اعتراض الطائرات من دون طيار بهذه السهولة. (العربية)