رغم إعلان الدعم.. الاتحاد الأوروبي يمتنع عن منح أوكرانيا تعهدات فورية
تاريخ النشر: 3rd, October 2023 GMT
امتنع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عن تقديم أي تعهدات فورية بمساعدات جديدة إلى أوكرانيا، خلال اجتماعهم في كييف يوم الاثنين، للإعراب عن دعمهم لأوكرانيا، وذلك رغم وصفهم للمحادثات بأنها "تاريخية".
وقال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إنه ينبغي أن يفهم الاجتماع على أنه "التزام واضح من الاتحاد الأوروبي تجاه أوكرانيا، ودعمها المستمر في كل الأبعاد".
وأضاف أنه "يرسل أيضًا إشارة قوية إلى روسيا، نحن لسنا خائفين من صواريخكم أو طائراتكم المسيرة".
وقال بوريل بعد الاجتماع الذي حضره أيضًا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم جيش كييف ودعوتها لمحاسبة روسيا والجهود المبذولة لانضمامها إلى التكتل.
زيادة العقوبات ضد روسياودعا زيلينسكي في الاجتماع إلى فرض عقوبات اقتصادية أشد صرامة ضد روسيا، وطالب بوقف أي شحنات تمكّن روسيا من زيادة إنتاجها من الأسلحة.
وأضاف: "من الواضح أن هذا من مصلحة ليس أوكرانيا فقط، ولكن أيضًا أي أحد حول العالم يرغب في انتهاء الحرب في أقرب وقت ممكن".
زيلينسكي يستقبل بوريل لدى وصوله كييف - د ب أوعود بضم أوكرانياورغم عدم تخصيص أي تمويل جديد، تحدث وزراء الاتحاد الأوروبي لصالح استمرار الدعم لأوكرانيا ورغبتها في أن تصبح دولة عضو في التكتل على المدى الطويل.
وأكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك وعد الاتحاد الأوروبي بضم أوكرانيا إلى التكتل الذي يضم حاليًا 27 عضوًا في موعد لم تحدده، وقالت إن "مستقبل أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي، في مجتمع الحرية هذا، وسيتمد هذا المجتمع قريبًا من لشبونة إلى لوهانسك".
وقالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا إن الاجتماع أظهر أن أوكرانيا جزء من الأسرة الأوروبية التي سترافق كييف في طريقها إلى الأمام.
يشار إلى أن أوكرانيا مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي منذ يونيو 2022، ولا يزال يتعين على الدول الـ27 الأعضاء في التكتل اتخاذ قرار بالإجماع بشأن فتح باب المفاوضات، ورغم ذلك، يمكن أن تستغرق محادثات الانضمام عدة سنوات ولا يوجد أي ضمان لقبولها.
زيلينسكي دعا إلى فرض عقوبات اقتصادية أشد صرامة ضد روسيا - د ب أالاتحاد الأوروبي يتوسع في أوكرانياوقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، إن الرسالة هي أن الاتحاد الأوروبي يتوسع في أوكرانيا، وأن هذا الحدث التاريخي وقع خارج حدود الاتحاد الأوروبي الحالية، ولكن داخل حدود الاتحاد الأوروبي المستقبلية.
وأكد في وقت لاحق، أن هذا هو أول اجتماع من نوعه يعقد خارج التكتل، وأضاف: إلى جانب طموحات كييف في الحصول على العضوية، فإن التزامات التمويل طويلة الأجل لأوكرانيا من أجل المساعدات العسكرية، واستخدام أموال التكتل للمساعدة في توفير مقاتلات وصواريخ حديثة، كانت مطروحة أيضًا على جدول الأعمال.
ويأمل بوريل أن تقرر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية العام جمع 5 مليارات يورو (5.2 مليار دولار) لعام 2024 كمساعدات عسكرية، وقال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن إن بلاده تؤيد اقتراح بوريل.
واغتنم الوزراء الفرصة أيضًا لطرح أفكارهم وتفضيلاتهم من أجل مواصلة تقديم الدعم.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: كييف كييف الحرب الروسية في أوكرانيا اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الاتحاد الأوروبي المساعدات الأوروبية إلى أوكرانيا الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
قمة أوروبية تبحث تجميد أصول روسية وضم أوكرانيا للاتحاد الأوروبي
اجتمع حوالي 60 زعيما أوروبيا في العاصمة الفرنسية باريس اليوم الاثنين لصياغة "إعلان مشترك" يطالب بحجز الأصول الروسية لدعم أوكرانيا، وتسريع انضمام الأخيرة إلى الاتحاد الأوروبي.
وفي اتصال عبر الفيديو، افتتح رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو "قمّة الديمقراطية والحريات" المنظمة في المدينة الجامعية في باريس.
ويأتي الاجتماع تلبية لمبادرة غابرييل أتال ورئيسة مجموعة "رينيو" (التجديد) في البرلمان الأوروبي فاليري إييه لمواجهة "الجرافة الرجعية" للرئيس الأميركي دونالد ترامب وحليفه الوثيق الملياردير إيلون ماسك.
وفي مؤتمر صحفي قبل الافتتاح الرسمي، قال غابرييل أتال إن "هذا الاجتماع خطوة عملاقة نحو تحالف فعلي لديمقراطيات ليبرالية، وخصوصا لأحزاب يدافعون عن مبادئها".
وأضاف "أمام الجرارة الرجعية التي تهدد مبادئنا اليوم، لا بد من إنجاز مهمة صعبة غير مسبوقة حتى بالنسبة إلى ديمقراطيات ليبرالية مع الإمساك بزمام قدراتنا ورسم مصيرنا الخاص من دون الاتكال على أحد".
واعتمد المشاركون في الاجتماع الذين أتوا لتمثيل 21 دولة "إعلانا مشتركا" أكدوا فيه على دعم أوكرانيا.
وأشاد غابرييل أتال الأمين العام لحزب "رونيسانس" (النهضة) الذي أسسه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "بالتوافق الجماعي على 3 مسائل، وهي تعزيز القدرات الوطنية في مجال الدفاع، ومسألة الأصول الروسية، ومسار انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي".
إعلانوفي مجال الدفاع، تم الاتفاق على "زيادة كبيرة في استثمارنا لبلوغ 3% من إجمالي الناتج المحلي"، بحسب رئيس الوزراء الفرنسي السابق.
وتطرق أيضا الإعلان المشترك إلى "مناقشة فكرة توسيع قوة الردع النووي الفرنسية إلى بلدان أوروبية أخرى".
وبشأن الأصول الروسية، تم الاتفاق على ضرورة إيجاد سبل قانونية لاستخدام هذه الأصول الروسية في دعم أوكرانيا".
وبينما تعارض الحكومة الفرنسية فكرة استخدام الأصول الروسية المقدرة بحوالي 235 مليار يورو وتفضل الاكتفاء باستعمال الفوائد التي تدرّها لدعم كييف، فإن "المعادلة تغيّرت"، على حدّ قول أتال الذي لفت قبل انعقاد القمّة إلى أن كثيرا من المستثمرين أدرجوا هذا الاحتمال في حساباتهم، مؤكدا أن "الاستقرار المالي للاتحاد الأوروبي سيتعرض لتهديد أكبر إذا ما انتصرت روسيا على أوكرانيا".
وشدّد على أنه "قبل أن نجعل الفرنسيين وقبل أن نجعل الأوروبيين يدفعون لأسلحتنا ولدعم أوكرانيا، يمكننا أن نجعل الروس يدفعون".
وتطرق غابرييل أتال إلى "التوافق على تسريع مسار انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي".
وبحسب فاليري إييه، فمن المرتقب عقد قمة مقبلة في العاصمة البلجيكية بروكسل في 26 يونيو/حزيران بحضور رؤساء الدول "ستوسّع إلى أصدقائنا النروجيين، وفي بريطانيا وكندا وكل هؤلاء الذين يريدون أن يواصلوا إلى جانبنا الدفاع عن نموذجنا الديمقراطي وتعزيز الديمقراطية الليبرالية".