مجلس الأمن الدولي يوافق على نشر قوات دولية في هايتي
تاريخ النشر: 3rd, October 2023 GMT
وافق مجلس الأمن الدولي على إرسال قوة دولية إلى هايتي لمساعدة الشرطة في مواجهة العصابات هناك، وذلك في إطار بعثة طالبت بها بورت أو برنس لأكثر من عام.
وصوت 13 عضوا من أعضاء المجلس بالموافقة على القرار فيما امتنع عضوان عن التصويت، ويفرض القرار حظرا عاما على الأسلحة الخفيفة بعدما كان التدبير محصورا بزعماء العصابات الخاضعين لعقوبات.
ومن جانبه، صرح المندوب الدائم لروسيا الاتحادية لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، خلال حديثه في اجتماع مجلس الأمن، بأن هناك عدة أسئلة طرحتها روسيا بشأن اللجنة المسلحة في هايتي دون إجابة، وتنتظر موسكو معلومات مفصلة.
وقال: "ليس لدينا أي اعتراضات جوهرية على هذه المبادرة في حد ذاتها. ومع ذلك، من الضروري أن نفهم أن إرسال القوات المسلحة العائدة لدولة إلى دولة أخرى، حتى بناء على طلبها، هو إجراء متطرف يتطلب دراسة متأنية. ومع ذلك، في أثناء التخطيط واجهنا حقيقة أن طلباتنا العادلة للحصول على معلومات أكثر تفصيلا حول مفهوم العملية، وطريقة استخدام القوة، واستراتيجية انسحاب الوحدة ظلت دون إجابة. علاوة على ذلك كان هناك شعور بأنهم كانوا يحاولون إسباغ الشرعية بسرعة على مهمة الأمم المتحدة الجديدة هذه طابع المساعدة حتى النهاية من خلال قرار مدروس ويمكن التحقق منه من قبل المجلس".
وشدد نيبينزيا على أن روسيا، التي امتنعت عن التصويت على القرار الذي أعدته الولايات المتحدة والإكوادور، تدرك تماما "حجم وإلحاح التحديات الأمنية التي تواجه هايتي".
وقال: "لقد دافعنا باستمرار وسنواصل الدعوة إلى تقديم مساعدة دولية مسؤولة لهذه الدولة، مع الأخذ في الاعتبار آراء قطاعات واسعة من المجتمع الهايتي".
وأوضح نيبينزيا: "كعضو دائم في مجلس الأمن، لا تستطيع روسيا أن توافق على تفعيل الفصل السابع من ميثاق [الأمم المتحدة] بشكل أعمى تقريبا. إن تاريخ هايتي مليء بما يكفي من الخبرة المتراكمة عن التدخل الأجنبي غير المسؤول، وهو ما أدى إلى ظهور دوامة منه، وهو هذا التدهور الذي لم يتمكن الهايتيون من التغلب عليه لسنوات".
وقال مضيفا أن "السماح باستخدام جديد للقوة في هايتي دون فهم واضح لمعايير المهمة القائمة هو أمر قصير النظر. وينبغي أن يوافق مجلس الأمن على مفهوم العملية وعدم تركه للمراجعة بعد إقراره".
واختتم المندوب الروسي قائلا: "نأمل أن تساهم البعثة المنشأة في تحقيق الاستقرار السريع للوضع في هايتي، مع احترام سيادة البلاد، فضلا عن حقوق سكانها. وأي تدخل من جانب قوى خارجية في العمليات السياسية الداخلية أمر غير مقبول. ونحن في انتظار المعلومات التفصيلية المطلوبة في القرار الخاص بالمهمة”.
وفي 23 سبتمبر الماضي، دعا رئيس وزراء هايتي أرييل هنري، الأمم المتحدة إلى التحرك على نحو عاجل وسريع لإنقاذ بلاده من خطر وعنف العصابات.
ومن جانبه، حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المجتمع الدولي على نشر قوة متعددة الجنسيات في هايتي لمحاربة العصابات بأسلحة متطورة وإعادة الأمن إلى هذه الدولة الكاريبية.
وفي 14 يوليو الماضي، تبنى مجلس الأمن قرارا، طلب فيه من غوتيريش التوصل إلى "مجموعة كاملة من الخيارات" في غضون 30 يوما للمساعدة في مكافحة العصابات المسلحة في هايتي بما في ذلك قوة متعددة الجنسيات غير تابعة للأمم المتحدة.
ووفقا للأمم المتحدة، قتلت العصابات التي تسيطر على معظم أجزاء عاصمة هذه الدولة الكاريبية الفقيرة وتنشر فيها الرعب، أكثر من 2400 شخص منذ بداية العام.
ورغم ذلك فإن الشرطة الوطنية الهايتية عاجزة عن مواجهتها، ومن هنا برزت فكرة إنشاء قوة متعددة الجنسيات لدعم هذا البلد الذي يعاني أزمات متعددة، سياسية وإنسانية.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا أنطونيو غوتيريش قوات حفظ السلام مجلس الأمن الدولي واشنطن الأمم المتحدة مجلس الأمن فی هایتی
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن الدولي يتبنى قرارا يدعو لنهاية سريعة للصراع في أوكرانيا
اعتمد مجلس الأمن الدولي قرارا أميركيا يدعو لنهاية سريعة للصراع في أوكرانيا وتحقيق سلام دائم بين كييف وموسكو.
وفي وقت سابق، اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أميركي حمل اسم "المسار إلى السلام" ويدعو لنهاية سريعة للصراع في أوكرانيا وتحقيق سلام دائم بين كييف وموسكو، وذلك بتأييد 93 دولة.
وحمل وحصل على تأييد 93 دولة عضو في الجمعية العامة، في حين صوتت 8 دول ضده وامتنعت 73 أخرى عن التصويت.
ويعرب مشروع القرار الأمريكي بصيغته النهائية عن "حزن الجمعية العامة الشديد على الخسارة المأساوية للأرواح طيلة الصراع بين روسيا وأوكرانيا، و يؤكد أن الغرض الرئيسي للأمم المتحدة، كما ورد في ميثاق الأمم المتحدة، هو "الحفاظ على السلام والأمن الدوليين وحل النزاعات سلميا".
ويؤكد القرار أن الهدف الأساسي للأمم المتحدة، كما هو معبر عنه في ميثاق المنظمة، هو الحفاظ على السلام والأمن الدوليين وتسوية النزاعات بشكل سلمي، ويناشد التوصل إلى نهاية سريعة للنزاع ويطالب بسلام دائم بين أوكرانيا وروسيا الاتحادية.
وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، في وقت سابق، أن الولايات المتحدة طلبت التصويت على مشروع قرار قدمته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن باعتباره مقدمة لتحقيق السلام في أوكرانيا.
النقض الفيتو ضد أي تعديل تطرحه روسيا أو أي مشروع قرار تقدمه دول أوروبية وأوكرانيا.
ويحتاج أي قرار في مجلس الأمن إلى موافقة تسعة أعضاء على الأقل من أجل إقراره وعدم استخدام الدول دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا، حق النقض (الفيتو).
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنه يعتقد أن الحرب في أوكرانيا يمكن أن تتوقف قريبا و"ربما خلال أسابيع".
وأكد، في حديث للصحفيين عقب استقالبه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في البيت الأبيض، أن قادة مجموعة السبع يتفقون على ضرورة إنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيرا إلى أنه يمكن لقوات أوروبية أن تذهب إلى أوكرانيا كقوات حفظ سلام.
وأوضح أنه يجري في هذا السياق "مناقشات جادة" مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، للتوصل إلى اتفاق، قائلا "نحن نساعد أوكرانيا كما لم يساعدها أحد من قبل".