إمبراطورية ترامب الاقتصادية مهددة مع بدء محاكمته بتهمة الاحتيال
تاريخ النشر: 2nd, October 2023 GMT
مع بدء محاكمة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب اليوم الاثنين مع اثنين من أبنائه بتهمة الاحتيال فإن هذه المحاكمة تلقي بظلالها على حملته للعودة إلى منصب الرئاسة، وكذلك على إمبراطوريته الاقتصادية الضخمة.
وقبل دخوله إلى المحكمة العليا في ولاية نيويورك في بداية ماراثون قضائي متوقع بدأ ترامب بالهجوم حيث وصف المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس بأنها عنصرية وفاسدة، فيما أكدت هي أن "العدالة ستسود"، متهمة الملياردير الجمهوري بممارسة "احتيال متكرر"، وقالت "لا يهم مدى سلطتك أو المال الذي تعتقد أنك تملكه، لا أحد فوق القانون".
وحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، فإنه لا يمكن الحكم على ترامب بالسجن في هذه القضية، لكن هذه المحاكمة ستقدم لمحة مسبقة عن الأحداث القانونية التي يرجح أن تعرقل حملته للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني من العام المقبل.
ورغم أن ترامب متهم جنائيا في أربع قضايا مختلفة فإن ذلك لم يؤثر بعد على شعبيته لدى القاعدة الجمهورية، لكن يتعين عليه المثول اعتبارا من 4 مارس/آذار المقبل أمام محكمة اتحادية في واشنطن، وهو متهم بأنه حاول خلال وجوده البيت الأبيض قلب نتيجة الانتخابات الرئاسية لعام 2020 التي خسرها أمام الرئيس الحالي الديمقراطي جو بايدن.
وسيكون بعد ذلك على موعد مع القضاء في ولاية نيويورك بتهمة الاحتيال الضريبي، ثم في فلوريدا بسبب تعامله بإهمال مع وثائق سرية بعد خروجه من الرئاسة.
وقال القاضي آرثر إنغورون إن ترامب واثنين من أبنائه -هما دونالد جونيور وإريك- ارتكبوا "عمليات احتيال" مالية "متكررة" في العقد الأول من القرن الحالي بتضخيمهم قيمة الأصول المالية والعقارية لشركتهم "منظمة ترامب" بما بين 812 مليونا و2.2 مليار دولار بين 2014 و2021.
ضربة هائلةوأكد القاضي أن الوثائق التي قدمتها المدعية العامة تظهر "بوضوح" "تقييمات احتيالية" من جانب ترامب لأصول مجموعته التي تضم شركات متنوعة تشمل عقارات سكنية وفنادق فخمة ونوادي غولف وغيرها الكثير.
ونتيجة ذلك أمر القاضي بسحب تراخيص أعمال تجارية في ولاية نيويورك من دونالد ترامب ونجليه، إضافة إلى مصادرة الشركات المستهدفة في القضية.
وتنقل وكالة الصحافة الفرنسية عن خبير اقتصادي أن تطبيق هذه العقوبات "سيمثل ضربة هائلة لقدرة دونالد ترامب على مزاولة الأعمال في ولاية نيويورك".
وجمع ترامب ثروته خلال الثمانينيات من القرن الماضي في القطاع العقاري ومجال ألعاب الميسر والكازينوهات، وفي حال سحب هذه التراخيص منه سيكون مهددا بفقدان السيطرة على العديد من الشركات الرائدة في إمبراطوريته، مثل "برج ترامب" الواقع عند الجادة الخامسة الشهيرة في نيويورك.
ويدخل هذا المبنى في صلب التهم التي وجهتها المدعية العامة ليتيسيا جيمس إلى ترامب، اذ يُشتبه في أنه قام بتضخيم مساحة شقته المؤلفة من ثلاث طبقات في "برج ترامب" ثلاث مرات، ورفع قيمة المبنى رقم 40 في شارع وول ستريت من 200 إلى 300 مليون دولار.
كما تطلب المدعية إدانة ترامب بارتكاب مخالفات أخرى للقوانين المالية وتغريمه 250 مليون دولار.
محاكمة تقنيةفي المقابل، لطالما رفض الرئيس الجمهوري السابق هذه الاتهامات، واعتبر أن المدعية العامة جيمس -وهي ديمقراطية من أصول أفريقية- "عنصرية"، في حين وصف القاضي إنغورون بـ"المختل".
وحسب لائحة الاتهامات، عمد الملياردير وابناه إلى "تضخيم" قيمة هذه الأصول من أجل الحصول -من بين أمور أخرى- على قروض بشروط أفضل من البنوك بين عامي 2011 و2021.
ورد ترامب عبر "تروث سوشيال" قائلا إن المصارف لم تشتك يوما من القروض التي وفرتها له.
وشدد على أنه أعاد تسديد هذه القروض "بالكامل مع فوائدها، ومن دون تعثر في السداد، ومن دون أي ضحايا".
وحسب تقرير الوكالة الفرنسية، يتوقع أن تكون المحاكمة تقنية إلى حد كبير، وأن يستدعى إليها عشرات الشهود، بينهم ثلاثة من أبناء ترامب هم دونالد جونيور وإريك وإيفانكا التي كانت القضية تشملها في البداية لكن لن تتم ملاحقتها في نهاية المطاف.
كما يتوقع أن تشمل قائمة الشهود المدير المالي السابق لـ"منظمة ترامب" آلان ويسلبرغ الذي أمضى فترة في السجن بعدما أقر بالتهرب الضريبي في قضية أخرى كانت تطال المجموعة، ومحامي ترامب السابق مايكل كوهين الذي بات أحد ألد خصومه، إضافة إلى موظفين في المصارف التي أقرضته وغيرهم.
ولا تحول هذه المتاعب القضائية دون تقدم ترامب بأشواط على منافسيه في استطلاعات الرأي لنيل ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات 2024 الرئاسية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: فی ولایة نیویورک المدعیة العامة
إقرأ أيضاً:
اعتقال نحو 100 متظاهر مؤيد لفلسطين بعد اقتحام برج ترامب في نيويورك
اعتقلت الشرطة الأمريكية ما يقرب من 100 متظاهر مؤيد لفلسطين بعد اقتحامهم برج ترامب في نيويورك للمطالبة بالإفراج عن الطالب محمود خليل من جامعة كولومبيا.
اعتقلت شرطة نيويورك ما يقرب من 100 متظاهر مؤيد لفلسطين بعد تنظيم مظاهرة حاشدة داخل برج ترامب في مدينة نيويورك، للمطالبة بالإفراج عن الناشط في جامعة كولومبيا محمود خليل، المحتجز تمهيدًا لترحيله.
وأظهرت مشاهد الفوضى التي سادت حين أقدم ضباط الشرطة الخميس على سحب أعضاء من مجموعة الصوت اليهودي من أجل السلام من بهو المبنى الواقع في الجادة الخامسة لنيوريورك.
ودخل حوالى 150 متظاهراً إلى برج ترامب وهم يرتدون قمصانًا حمراء تحمل عبارة "اليهود يقولون: أوقفوا تسليح إسرائيل"، وحملوا لافتات مكتوب عليها "معارضة الفاشية تقليد يهودي" و"حاربوا النازيين، لا الطلاب"، بينما كانوا يهتفون: "أعيدوا محمود إلى الوطن الآن!"
من هو محمود خليل؟محمود خليل، مقيم دائم في الولايات المتحدة ومتزوج من مواطنة أمريكية، لم يتم توجيه أي تهم قانونية إليه، ومع ذلك، تم اعتقاله يوم السبت خارج شقته في مدينة نيويورك، وهو الآن يواجه الترحيل.
خليل كان طالبًا في جامعة كولومبيا وشارك في احتجاجات تدعو الجامعة إلى سحب استثماراتها من إسرائيل، بعد أن شنت الدولة العبرية هجومها العسكري الواسع على غزة في أعقاب عملية طوفان الأقصى التي شنتها حركة حماس في 7 أكتوبر2023.
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن اعتقال خليل هو "الأول من بين العديد من الاعتقالات القادمة"، متعهدًا على وسائل التواصل الاجتماعي بترحيل الطلاب الذين يشاركون في ما وصفه بـ"أنشطة مؤيدة للإرهاب ومعادية للسامية ومعادية لأمريكا".
قمع الاحتجاجات واعتقال العشرات قبل بدء المظاهرةتمركزت قوات الشرطة داخل وخارج برج ترامب في الجادة الخامسة قرب سنترال بارك، وبدأت في اعتقال المتظاهرين بعد أن أطلقت تحذيرا وطالبتهم بمغادرة المبنى. ووفقًا لصحيفة نيويورك بوست، فقد تم اعتقال ما مجموعه 98 شخصًا.
وقال جاي سابر، أحد أعضاء مجموعة الصوت اليهودي من أجل السلام، لصحيفة الإندبندنت: "نحن هنا في برج ترامبلأن الرئيس يروج لأجندة فاشية في هذا البلد، وعلينا أن نواجه قلب حركة MAGA لنقول: لن نلتزم. نعلم أننا بحاجة إلى الاستمرار في رفع أصواتنا، فبينما يُهاجَم الطلاب والمهاجرون والأشخاص المتحولون جنسيًا، سنواصل العمل معًا للمقاومة بكل الطرق الممكنة."
Relatedفي حصيلة غير مسبوقة.. اعتقال 2200 مؤيد لغزة من الطلاب والعاملين في عدد من الجامعات الأمريكية الجامعات الأميركية تستعد لجولة جديدة من الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين مع بداية العام الدراسي الجديدهل تهدد قوانين الكنيست الجديدة حرية التعبير في الجامعات الإسرائيلية؟الجامعات الإيطالية تلتحق بركب الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيينوأثار اعتقال خليل موجة من الاحتجاجات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، حيث اعتبر أنصاره أن احتجازه يمثل اعتداءً على حرية التعبير. ويوم الأربعاء، خرج مئات المتظاهرين أمام محكمة في مانهاتن خلال جلسة استماع سريعة بشأن قضيته.
في غضون ذلك، تم نقل خليل، البالغ من العمر 30 عامًا، إلى مركز احتجاز للمهاجرين يبعد أكثر من 1300 ميل في ولاية لويزيانا، ومع ذلك، أصدر قاضٍ فيدرالي حكمًا مؤقتًا يوم الاثنين بوقف ترحيله من الولايات المتحدة.
يُذكر أن جامعة كولومبيا كانت نقطة محورية لحركة الاحتجاج المؤيدة لفلسطين التي اجتاحت الجامعات الأمريكية العام الماضي، وأسفرت عن أكثر من 2000 حالة اعتقال. وقد أكمل خليل متطلبات درجة الماجستير في ديسمبر، فيما تنتظر زوجته ولادة طفلهما الأول.
من جانبه، صرح رمزي قاسم، المحامي في مشروع المساءلة عن إنفاذ القانون والمسؤولية بكلية الحقوق في جامعة CUNY، خلال جلسة الاستماع يوم الأربعاء، قائلاً: "لقد تم استهداف خليل واعتقاله ويتم التحضير لترحيله بسبب دفاعه عن حقوق الفلسطينيين."
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية فيديو: انتفاضة الطلبة في الجامعات الأمريكية دعماً لغزة تمتد لجامعات أوروبا "جامعاتنا مفتوحة لكم".. الحوثيون يعرضون استضافة الطلبة المفصولين من الجامعات الأمريكية والأوروبية من الساحل الشرقي وحتى الغربي موجة الاحتجاجات في الجامعات الأمريكية تتوسع وتقلق إسرائيل غزةنيويوركدونالد ترامب