شاهد: شحّ الأمطار في غواتيمالا يعلم الناس أهمية استخدام كل قطرة مياه
تاريخ النشر: 2nd, October 2023 GMT
مع تزايد ندرة الأمطار في شمال غواتيمالا، تتعلم المجتمعات المحلية تقنيات حفر أقنية ري موقتة وتنقية المياه للحفاظ على كل قطرة ثمينة منها.
ويقول فرانسيسكو كارييو (87 عاماً) وهو يتفقد محصوله الضئيل من الذرة ويلقي جانبا عشرات من الأكواز الجافة والتالفة: "لا مياه ولا أمطار، لذا المحصول ليس جيداً".
حتى أن البعض تخلى عن محاولة الزرع، ومع إصابة الأطفال باستمرار بأمراض في المعدة جراء شرب مياه ملوثة، تبرز حاجة ماسة الى أساليب جديدة.
غواتيمالا جزء من "الممر الجاف" في أمريكا الوسطى. وتصنفها منظمات دولية باستمرار بين الدول العشر الأولى الأكثر عرضة لتداعيات للتغير المناخي.
تقع غواتيمالا على شريط ضيق من الأرض بين محيطين، وتعتمد بشدة على الزراعة. وتتعرض أجزاء مختلفة منها بشكل متزايد للجفاف والأمطار الشديدة الغزارة وأحياناً الإثنين معاً في الوقت نفسه.
وظواهر الطقس القاسية هذه تتسبب بموجات كبيرة من الهجرة وخصوصاً إلى الولايات المتحدة.
في منطقة كيشيه الشمالية، التي تسكن معظمها مجتمعات السكان الأصليين مثل شعب المايا، يتعلم السكان شق أقنية فوق منحدرات الذرة أو الفاصوليا، كي تتدفق المياه عبر النباتات وتحافظ على رطوبة التربة لفترة أطول.
ويقول أوسكار رودريغيز من منظمة "أنقذوا الأطفال" (Save the Children) الخيرية التي تقوم بتعليم هذه التقنيات: "خلال الأيام الماطرة القليلة التي نحصل عليها، نحاول جمع المياه بواسطة هذه الأقنية كي ترشح المياه إلى التربة".
ولتحسين محاصيلهم يتعلم السكان تحضير الأسمدة بمزيج من الأعشاب والفلفل والثوم.
ويحاول برنامج الأغذية العالمي تشجيع الناس على زراعة نباتات أقل تطلباً للمياه مثل الجزر والطماطم، وتنمو بشكل أسرع أيضاً.
تقول منظمة "أنقذوا الأطفال" إن 3,5 ملايين شخص من عدد سكان البلاد البالغ 18 مليون نسمة، مهددون ب"أزمة غذاء غير مسبوقة".
في كيشيه الريفية، تقوم عائلات السكان الأصليين ممن لا تصلهم مياه الشرب منذ وقت طويل، بجمع مياه الأمطار من جداول أو من آبار حفروها في الأرض.
لكن مع شحّ المطر، باتت مصادر المياه هذه ملوثة من الحيوان و"يمرض الأطفال" عندما يشربونها، حسبما تقول توماسا إيكسوتوياك (40 عاماً) وهي تسحب مياها موحلة من بئر، باستخدام دلو.
شركات مياه الشرب تحذر من شح المياه في هولندا خلال سنوات قليلةفيديو: شح المياه يدفع أفيال زيمبابوي للهجرة إلى بوتسواناشاهد: تظاهرات في بغداد احتجاجاً على شح المياه واستمرار تركيا وإيران بقطع المياه عن العراقشاهد: آلاف المزارعيين العراقيين ينزحون إلى المدن بسبب الجفاف وشح المياهوعلمت المنظمة القرويين أيضا كيفية استخدام بضع نقاط من الكلورين لتنقية المياه قبل غليها.
وإزاء تقلب الطقس بشكل متزايد، تنفذ الحكومة ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة برنامجاً بقيمة 66 مليون دولار لتحسين أنظمة جمع المياه في الشمال القاحل.
وقالت غلاديس أزانون من قرية سيرو نيغرو "المطر أصبح أكثر ندرة، لم يعد يهطل بشكل طبيعي".
"هل من العدل؟"يمتد موسم الأمطار في غواتيمالا من أيار/مايو إلى تشرين الأول/أكتوبر. وفيما أدت ظاهرة النينيو المناخية إلى تفاقم الجفاف في الشمال، كان لها تأثير عكسي في الجنوب، ما يسلط الضوء على الظواهر القاسية المختلفة لتغير المناخ.
كان جنوب البلاد الأكثر تضرراً من الإعصارين إيتا ويوتا في عام 2020، وأدت الأمطار الغزيرة هذا العام إلى تعفن بعض المحاصيل في التربة، على ما قالت إليسيا لوبيز (31 عاماً) في بلدة ساجوبال.
وتسببت الفيضانات الجارفة بمقتل عشرات الاشخاص وتدمير منازل وجسور. وقالت لوبيز: "نشعر بالخوف عندما تمطر".
في وقت سابق هذا الشهر، اشتكى رئيس غواتيمالا أليخاندرو جياماتي في خطاب أمام مجلس الأمن الدولي من كيفية معاملة دول فقيرة كبلده، تتحمل وطأة تغير المناخ فيما هي من الدول التي تتحمل أقل قدر من المسؤولية عن ذلك، وقال: "نحن الذين نعاني أكبر قدر من الضرر سنة بعد سنة. هل ذلك من العدل؟".
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية فيديو يفجر جدلاً.. رجل أسود ملطّخ بالدماء وسط شرطة فلوريدا المياه تغمر شوارع نيويورك بعد هطول كميات كبيرة من الأمطار في شرق الولايات المتحدة شاهد: الأمطار الغزيرة والفيضانات تتسبب بانزلاقات أرضية وانهيار منازل في غواتيمالا جفاف شح المياه غواتيمالا تغير المناخالمصدر: euronews
كلمات دلالية: جفاف شح المياه غواتيمالا تغير المناخ الصين فرنسا مظاهرات حماية البيئة أوكرانيا الشرق الأوسط مصر سياسة احتجاجات أسلحة النيجر الصين فرنسا مظاهرات حماية البيئة أوكرانيا الشرق الأوسط یعرض الآن Next الأمطار فی شح المیاه
إقرأ أيضاً:
إنطلاق فاعليات «تدريب سفراء السكان» بقاعة النيل بمركز التدريب بأسيوط
شهد اللواء الدكتور هشام أبو النصر محافظ أسيوط، إنطلاق فاعليات تدريب سفراء السكان بالتعاون بين مديرية الصحة والسكان والمجلس القومي للسكان فرع أسيوط وكلية الخدمة الإجتماعية بالجامعة، وذلك بقاعة النيل بمركز التدريب التابع لمديرية الصحة لتدريب الشباب من طلاب كلية الخدمة الإجتماعية للمشاركة في تحسين الخصائص السكانية والتنمية البشرية ضمن المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان"، و تنفيذاً لاستراتيجية مصر 2030.
بدأت الفعاليات بالسلام الجمهوري تلاها كلمة الترحيب من وكيل وزارة الصحة بالحضور مشيداً بحرص المحافظ على الحضور والمشاركة في الفعاليات المختلفة خاصة التي تمس القضية السكانية ومواجهة الزيادة السكانية غير المبررة تفعيلاً للإستراتيجية القومية للسكان مع الإهتمام بصحة وتنمية الأسرة والعمل على وتنفيذ برامج الحد من النمو السكاني المرتفع تلاها كلمة مقرر المجلس القومي للسكان الذي أوضح أن التدريب بعنوان "التسويق الإجتماعي".
يأتي ضمن الخطة العاجلة التي يتم تنفيذها بمراكز (ديروط، أبو تيج، أبنوب) بالتنسيق بين كافة الجهات المعنية في هذا الشأن حيث يتم تدريب مجموعة من الشباب "سفراء السكان" بتلك المراكز ليكونوا سفراء وعي بقراهم بعد اكتسابهم المهارات وتوعيتهم بالرسائل الصحية وذلك لكسب التأييد والمشاركة المجتمعية في رفع الوعي السكاني في إطار متابعة الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان.
كما تفقد المحافظ ـ على هامش التدريب ـ وحدة التسويق الإجتماعي التي انشأتها مديرية الصحة لتكون منصة لإعادة صياغة الرسائل ونشرها على مواقع التواصل الإجتماعي من خلال شباب واعي مدرب.
وأكد محافظ أسيوط على تقديمه لكافة سبل الدعم الممكنة وتذليل العقبات أمام تنفيذ المزيد من الفعاليات والتدريبات لرفع الوعي بالقضايا المجتمعية المختلفة وتحسين الخصائص السكانية بالقرى والنجوع لافتاً إلى أهمية استغلال الإمكانات المتاحة لدينا والإستفادة من الشباب وطلاب المدارس والجامعات باعتبارهم أمل المستقبل في إستكمال مسيرة التنمية والبناء مشيراً إلى ضرورة التنسيق والتعاون بين كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية المعنية لنشر المعلومات الصحيحة وتقوية السلوكيات والعادات الإيجابية وتغيير السلوكيات السلبية وتحسين الخصائص السكانية ما يساهم في مواجهة الزيادة السكانية بالقرى والمدن وإيجاد حلول غير تقليدية للمشكلة السكانية لكونها قضية أمن قومي.