للمرة الخامسة.. إعادة انتخاب «جيرار لارشيه» رئيسًا لمجلس الشيوخ الفرنسي
تاريخ النشر: 2nd, October 2023 GMT
تم إعادة انتخاب "جيرار لارشيه" رئيسًا لمجلس الشيوخ الفرنسي، بعد ظهر اليوم الإثنين، للمرة الخامسة، في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشيوخ، وحصل على 218 صوتًا من أصل 348، ليرأس بذلك، ولمدة ثلاث سنوات إضافية الغرفة العليا في البرلمان الفرنسي والذي يهيمن عليها اليمين وحلفاؤه الوسطيون.
وكان هناك عدد من المرشحين للمنصب من بينهم باتريك كانيه، من الحزب الاشتراكي، والسيناتورة من الحزب الشيوعي سيسيل كوكيرمان، ولكن حصل جيرار لارشيه، على غالبية الأصوات، وهو طبيب بيطري سابق، من حزب "الجمهوريون"، وقاد مجلس الشيوخ الفرنسي منذ عام 2008، مع تعليق لمدة ثلاث سنوات مرتبطة بانتصار اليسار في انتخابات مجلس الشيوخ في عام 2011.
ويتمتع مجلس الشيوخ، ببعض السلطة خصوصًا، فيما يتعلق بالقضايا الدستورية، إلا أنه يفتقر إلى صلاحيات مجلس النواب في الجمعية الوطنية.
جيرار لارشيههو سياسي فرنسي ولد سنة 1949 بكومونة فليرز الفرنسية بإقليم أورن، وهو منتمٍ لحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية الذي كان حاكماً في فرنسا والذي وكان يرأسه الرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي.
عمل جيرار لارشي كبيطري وشغل عدة مناصب سابقا أبرزها وزارة العدل في حكومة فارفان وكان انتخب للمجلس كسيناتور عن إقليم ايفلين.
اقرأ أيضاًانتشار البق في فرنسا يثير الرعب.. وخطة طوارئ عاجلة من الحكومة
الأمم المتحدة تنتقد الحظر الذي فرضته فرنسا على رياضييها الأولمبيين من ارتداء الحجاب
فرنسا تخصص 4 ملايين يورو مساعدات طارئة إلى ليبيا
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: فرنسا مجلس الشيوخ الفرنسي مجلس النواب الفرنسي رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي مجلس الشیوخ
إقرأ أيضاً:
كم قتل الاحتلال الفرنسي من الشعب الكاميروني أثناء الاستقلال.. مؤرخون يجيبون؟
كشف تقرير أعدّته لجنة مكونة من 14 مؤرخًا فرنسيًا وكاميرونيًا، بعد عمل دام عامين ونصف العام، أنّ فرنسا ربما قتلت عشرات الآلاف من الكاميرونيين خلال فترة استقلال بلادهم بين عامي 1945 و1971.
وبحسب ما نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية، قدّمت اللجنة تقريرها حول مسار استقلال الكاميرون إلى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون في 21 كانون الثاني/ يناير الجاري، وإلى الرئيس الكاميروني، بول بيا في 28 من الشهر ذاته.
أظهر التقرير أن فرنسا مارست قمعًا عسكريًا شديدًا ضد الحركات المؤيدة للاستقلال في الكاميرون، مستعمرتها السابقة، وخلال تلك الفترة استخدمت السلطات الفرنسية عنفًا مفرطًا، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من الكاميرونيين.
سلّط التقرير الضوء على المحاولات المستمرة لمنع صعود اتحاد شعوب الكاميرون، وهو حزب قومي مؤيد للاستقلال، وبعد حله في عام 1955، تعرض أعضاؤه للقمع الشديد، حيث قتل الجيش الفرنسي زعيم الحزب روبن أم نيوبي.
في عام 1956، شهدت الكاميرون مذبحة إيكيتي، حيث تم تنفيذ هجوم ضد مدنيين عزل، وتم ترحيل عدد من المدنيين الكاميرونيين قسرًا إلى معسكرات اعتقال. كما كشفت تقارير القوات الجوية الفرنسية عن استخدام ذخائر مسببة للحرائق في البلاد.
على الرغم من أن اللجنة لم تكن تمتلك الصلاحية القانونية لوصف هذه الممارسات بأنها إبادة جماعية، إلا أنها أكدت أن هذا العنف كان مفرطًا بالفعل، لأنه انتهك حقوق الإنسان وقوانين الحرب.
يأتي تقرير لجنة المؤرخين المشتركة في إطار "مبادرات مصالحة الذاكرة" التي اتخذها الرئيس الفرنسي، بشأن دور بلاده خلال الإبادة الجماعية للتوتسي في رواندا، أو أثناء الحرب الجزائرية، بهدف تهدئة العلاقات وتجديدها.
غير أن هذا الأمل يظل ضعيفًا في ظل تعرض نفوذ باريس في القارة الأفريقية لرياح معاكسة، خاصة في منطقة الساحل. فيما بدأ مشروع مصالحة الذاكرة مع الكاميرون في تموز/ يوليو 2022، خلال زيارة الرئيس الفرنسي، إلى ياوندي، رغم خطر إثارة التوترات مع دولة يقودها بول بيا منذ عام 1982، وهو وريث الحكومة التي تشكلت بعد الاستقلال بدعم من باريس، وسرعان ما أصبحت إحدى ركائز ما يعرف بـ"فرانس-أفريك".
بعد مرور عامين ونصف، ألقى أعضاء اللجنة المشتركة، المكونة من سبعة باحثين كاميرونيين وسبعة فرنسيين، الضوء على موقف فرنسا في قمع حركات الاستقلال الكاميرونية والمعارضة السياسية بين عامي 1945 و1971.
كانت الحرب تدور على بعد خمسة آلاف كيلومتر من فرنسا، بعيدًا عن أعين الرأي العام الذي كان يركز آنذاك على "الأحداث" في الجزائر. بينما تبقى ذكريات هذه الفترة حية في الكاميرون، إلا أنها مخفية إلى حد كبير في فرنسا.
تسمح التقديرات العسكرية الرسمية بتقييم عدد المقاتلين الذين قتلوا بين عامي 1956 و1962، وهي الفترة التي شهدت أكبر مشاركة للقوات الفرنسية، بنحو 7500 فرد، لكن إجمالي الضحايا من المرجح أن يصل إلى عشرات الآلاف من الكاميرونيين.
وفقًا لمقتطفات من التقرير، يمكن تتبع أصل المواجهة بين السلطات الاستعمارية والمعارضة المؤيدة للاستقلال من خلال منظور الوضع الاستعماري طويل الأمد (1945-1955)، ثمّ التحول من القمع السياسي والدبلوماسي والشرطي والقضائي إلى الحرب التي قادها الجيش الفرنسي (1955-1960)، والتي استمرت حتى بعد استقلال الكاميرون (1960-1965).