إن أسلوب التفاوض هو عملية مباحثات تدور بين طرفين أو أكثر، وتُستخدم فيها كل مهارات التواصل لتحقيق مكاسب مشتركة بين الأطراف، كما أنها عملية ديناميكية قائمة على مهارات سلوكية وفنية وفى بعض الأحيان على التنازل والتوصل إلى تسوية مرضية لكل الأطراف من أجل صالح العلاقة المشتركة، ومن هنا يأتى حديثى عن دراسة هارفارد المتعلقة بمحمد صلاح نجم نادى ليفربول، النجم المصرى محمد صلاح تفوق مع ليفربول فى جميع مواسمه الخمسة مع النادى حتى الآن، وأصبح هداف الدورى الإنجليزى ثلاث مرات ولعب دورًا حاسمًا فى فوز فريقه بلقب الدورى المحلى وأيضًا دورى أبطال أوروبا، ويمكننى القول إنه أكبر نجم رياضى فى العالم العربى.
ومن المقدمة أنتقل إلى التفاصيل، حيث تقرير نشرته جريدة الجارديان البريطانية، عن دراسة جرت فى جامعة هارفارد حيث ذكرت نصًا: (لقد قطع صلاح شوطًا طويلًا منذ أن وقع أول عقد احترافى له عندما كان يبلغ من العمر 13 عامًا فى نادى المقاولون بالقاهرة وحصل على راتب شهرى قدره 125 جنيهًا مصرياً أو 3.32 جنيه إسترلينى)، الدراسة أشرفت عليها الباحثة أنيتا إلبيرس التى تدرس فى ماجستير إدارة الأعمال وذلك ضمن برنامجها الترفيهى والإعلامى والرياضى الذى تديره، وتضمنت بحثًا دقيقًا وعميقًا مع أحد طلابها وهو طاهر المعتز بالله، عن المفاوضات التى خاضها صلاح بمساعدة محاميه ومستشاره رامى عباس مع ليفربول لتجديد عقده مع النادى حتى عام 2025، أشار محامى محمد صلاح ومستشاره إلى أن عقد صلاح مع ليفربول هو الحافز له لكسب ما لا يقل عن مليون جنيه إسترلينى أسبوعيًا من إجمالى الدخل، وهو يمثل إجمالى حقوقه من شركات تجارية ورعاة على مدى السنوات القليلة المقبلة ومن عقد لعبه مع الفريق وعقود حقوق صورته التى ستتراوح بين 54 مليون يورو (46.8 مليون جنيه إسترلينى) و62 مليون يورو (53.7 مليون جنيه إسترلينى) سنويًا، وتعتقد مصادر النادى أن صلاح يحقق إيرادات أخرى من علاقاته التجارية مع أديداس، وبنك الإسكندرية فى مصر، وبيبسى، وجوتشى والعلامة التجارية العقارية ماونتن فيو، وتناولت الدراسة أيضًا مزايا وعيوب طلب المزيد من المال من ليفربول، وفى الختام أرى أن من مميزات هذه الدراسة التعاون الذى يعد حجر الأساس فى التفاوض ولا ينجح أى حوار بلا تعاون الأطراف المعنية لإنجاح العملية وإنجازها على أكبر وجه، ويمتاز المفاوضون الذين يتبعون هذا الأسلوب بأنهم صادقون، ولديهم قدرة عالية على التواصل، كما أنهم يركزون على إيجاد حلول جديدة ومبتكرة ترضى مصالح جميع الأطراف، وللحديث بقية إن شاء الله.
دكتور جامعى وكاتب مصرى
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: د أحمد محمد خليل جنیه إسترلینى
إقرأ أيضاً:
أثر التقييم المستمر.. دراسة تكشف معاناة النساء في صالات الرياضة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يشعر النساء بالخوف من ممارسة الرياضة بسبب القلق من الإصابة بتشوهات جسمانية، كما أن العديد منهن يتجنبن الذهاب إلى صالات الألعاب الرياضية بسبب الضغوط الاجتماعية والضغوط المتعلقة بالملابس المناسبة، وقد أكدت دراسة نشرها موقع صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن النساء يشعرن بتحديات كبيرة تتعلق بكيفية مظهرهن أثناء ممارسة التمارين الرياضية.
وفيما يخص الدراسة التي أجرتها جامعة ليفربول جون موريس على 279 امرأة، بين مرتادي صالات الألعاب الرياضية الحاليين والسابقين، كشفت أن الكثير من النساء يواجهن تحديات عديدة تتعلق بالملابس الرياضية، فهن يتساءلن باستمرار إذا كانت الملابس التي يرتدينها، مثل القمصان القصيرة أو البنطلونات الضيقة، مناسبة لأعمارهن أو إذا كانت تتناسب مع مظهرهن العام، كما يشعرن بالضغط لتنسيق ملابسهن بشكل متناسق، وهو ما يعيق ممارسة الرياضة بحرية ويشعرهن بالقلق الدائم.
وبحسب الدراسة، تبين أن ربع النساء تقريبا تلقين تعليقات غير مرغوب فيها على مظهرهن من رجال في صالات الألعاب الرياضية، وتتراوح هذه التعليقات بين المجاملات غير اللائقة على الشكل الخارجي وصولاً إلى التعليقات على أداء التمارين الرياضية، وقد وجدت الدراسة أن النساء يشعرن بأنهن محط تقييم مستمر في صالات الرياضة، حيث يواجهن ما يشبه "الحكم" على مظهرهن وأدائهن، مما يزيد من شعورهن بعدم الارتياح.
كما أظهرت الدراسة، أن النساء في صالات الألعاب الرياضية يشعرن وكأنهن "محل عرض" بسبب التركيز المستمر على مظهرهن، وقال “الدكتورة إيما كاولي”، التي قادت البحث، إن النساء غالبًا ما يشعرن بأنهن لا يملكن القدرة على الفوز في صالة الألعاب الرياضية؛ فإذا كن في حالة بدنية ممتازة، يتم الحكم عليهن باعتبارهن عضليات جدًا، وإذا كن مبتدئات، يتم التعامل معهن وكأنهن غير مؤهلات.
وأشارت إلى أن هذه الضغوط قد تكون ذات تأثير سلبي على صحة النساء، حيث يفضل البعض تجنب ممارسة الرياضة كليًا بسبب هذه المخاوف المتعلقة بالصورة الشخصية، وأضافت أن هذه المخاوف قد تمنع النساء من الاستفادة من الفوائد الصحية لممارسة التمارين الرياضية.
كما سلطت الدراسة الضوء أيضًا، على أن صالات الألعاب الرياضية تُعتبر في كثير من الأحيان مساحة "خاصة بالرجال"، حيث يشعر البعض بأنهم يحق لهم التعليق على مظهر النساء أو كيفية استعدادهن لممارسة التمارين، مما يزيد من ضغط النساء لممارسة الرياضة في ظروف غير مريحة، ويجعل من الصعب عليهن الاستمتاع بتجربة التمرين.
ومن جانبهم، يؤكد مؤلفو الدراسة أن النساء في صالات الرياضة يواجهن ضغوطًا مزدوجة؛ فيجب عليهن الظهور بشكل متناسق ورياضي أثناء ممارسة الرياضة، وكذلك يتوقع منهن المجتمع أن يكن رشيقات للغاية في حياتهن اليومية.