قادتنى الظروف أن أحل ضيفًا على شبرا الخيمة بعد أن كنت مقيمًا بها لفترة من الزمن، ذهبت وتحديدًا من محطة مترو كلية الزراعة وحتى مستشفى النيل للتامين الصحى والسجل المدنى وقسم أول شبرا الخيمة، ثم عائدًا إلى محطة مترو شبرا الخيمة وتحديدا بجوار محطة السكة الحديد، والهدف من وضع خط السير هو ما سوف يتضح فى السطور التالية.
لقد هالنى ما رأيت من كمية الفوضى والعشوائية فى كل شيء، فلا تعتبر نفسك فى مدينة، بل قل إنك فى سوق كبير جدًا للفوضى، فيه كل شيء إلا النظام، فعندما خرجت من محطة كلية الزراعة لأصطدم بكمية هائلة من الباعة الذين يفترشون مدخل المحطة وسورها، والعربات والتكاتك التى حولت الشارع الواسع إلى موقف، وأصبح الشارع حارة ضيقة صعب المرور منها لمن يسير على قدميه، بل إن من يقود سيارة فعليه أن يحتاط جيدًا، فربما اصطدم أو تعرض للاصطدام.
أما الصدمة الكبرى فعندما دلفت إلى الشارع خلف مستشفى النيل والعيادات، لأفوجأ بأنه تحول إلى سوق للسمك بامتداد الشارع بأكمله، وصولًا إلى السجل المدنى، وقفت أراقب ما أرى، ولا أعى كمية العشوائية التى أصبح عليها الشارع المجاور لأكبر مستشفى للتـأمين الصحى وتخدم عشرات الآلاف من المرضى، بل هى مقر قيادى لمستشفيات أخرى، السمك والباعة وأصواتهم التى لا تصمت بحثًا عن زبون، ومياه تنظيف السمك ورائحتها وأحشائها، الأكشاك التى غزت الشارع فأغلقته بطريقة تغنيك عن السؤال إلى أين أذهب؟، فقدمك محددة الطريق سلفًا، تسير دون إرادة وبل منظر بل تكتم أنفاسك من رائحة كل شيء، حتى تصل إلى نهاية الشارع، والتى يتزين بوجود قسم شبرا الخيمة، بينما يسارك طوال الشارع تجد سور مقابر دمنهور فتعجبت وترحمت على الأموات مما يفعله الأحياء بجوارهم!.
وعند عودتى اضطررت رغما عنى أن أعود كاتمًا أنفاسى مرة أخرى، حيث نهاية الشارع كوبرى للمشاة لا يستخدمه أحد، بل أصبح الطريق الرئيسى للسيارات هو المعبر الرئيسى للمشاة، لاتجه نحو محطة السكة الحديد، المكان هناك أيضاً عبارة عن موقف لسيارات وأكشاك للبيع.
دلفت وسرت بجوار سور محطة القطار وصولًا للسلم المؤدى لمحطة المترو، وأنا أحاول أن أحصى كمية الأكشاك أو حتى الباعة الذين يفترشون الطريق يمينًا ويسارًا، وعندما صعدت السلم لتصدمنى كمية أخرى، بل طوفان من الباعة يفترشون الكوبرى العلوى المتجه لمحطة المترو وهناك بدلًا من أصواتهم تجدهم وضعوا ميكرفونات بها شريط مسجل ينادى على بضائعهم، أصوات تتداخل لتجعلك تصاب بالعصبية أو القلق.
أسرعت الخطوات لأبعد بعيدًا عن شبرا الخيمة، ونظرت يمينًا لأتفحص الجانب الشرقى من المحطة لأجده عبارة عن قطعة كبيرة جدًا من القماش، تغطى أسفلها الشارع بأكمله والذى لا تراه، وقد تحول لسوق مغطى يتحدى كل القوانين، وأنا أتساءل: من سمح ولا زال يسمح لهم بكل تلك العشوائية؟ هل يوجد بها مسئولون من مختلف القطاعات سواء محليات أو صحة أو تموين أو مرافق وغيرهم، ويرون كل هذا ولا يفعلون شيئًا أو حتى قل بعضًا من النظام، ولا قطعًا للأرزاق كما يتعلل البعض، فهناك فرق شاسع ما بين النظام والفوضى، وعندما تحدثت مع زميل لى قال فلتجعل لك رحلة كل يوم لمحطة أخرى للمترو وسوف تجد العجب وأرشح لك أن تبدأ بالمرج الجديدة فهناك وضع آخر.
يا سادة، الفوضى عنوان الفساد، أفيقوا يرحمكم الله.
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السجل المدني شبرا الخیمة
إقرأ أيضاً:
الأمن يكشف ملابسات فيديو ترويج مخدرات بشبرا الخيمة ويضبط المتهمين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية، ملابسات تداول مقطع فيديو قيام عدد من الأشخاص بترويج المواد المخدرة بدائرة قسم شرطة أول شبرا الخيمة.
البداية عندما تلقى اللواء عبدالفتاح القصاص مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القليوبية بورود معلومات إلى اللواء محمد السيد مدير الإدارة العامة لمباحث القليوبية واللواء محمد فوزي رئيس مباحث القليوبية من المقدم يوسف الشامى رئيس مباحث قسم أول شبرا الخيمة بتداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الإجتماعى يتضمن قيام عدد من الأشخاص بترويج المواد المخدرة بدائرة القسم.
بالفحص بقيادة المقدم يوسف الشامى رئيس مباحث قسم أول شبرا الخيمة أمكن تحديدهم وهم (3 أشخاص "سبق اتهامهم فى قضايا " مخدرات، مشاجرة، حيازة سلاح نارى" – مقيمين بدائرة القسم).
وعقب تقنين الإجراءات بقيادة النقيب مصطفي الحصري والنقيب أحمد خليل والنقيب محمد الحسينى والنقيب محمد الجزار معاوني رئيس المباحث تم ضبطهم وبحوزتهم (5 كيلو جرام لمخدر الحشيش- 3 كيلو جرام بودرة حشيش صناعى - كمية لمخدرى "الهيروين، البودر" – 2 فرد محلى وعدد من الطلقات)، وتم إتخاذ الإجراءات القانونية.