جوجل تتخلص من "منيو الهامبرجر" في تطبيق Google Messages
تاريخ النشر: 2nd, October 2023 GMT
قامت جوجل Google خلال الآونة الأخيرة وتحديدا في العامين الماضيين، بتحديث العديد من تطبيقات نظام أندرويد الخاص بها، مع واجهة مستخدم مُعاد تصميمها بدون درج التنقل، الذي يُطلق عليه أيضًا قائمة الهامبرغر.
ووفقا لتقرير موقع "سام موبايل" الهدف من التخلص من هذا الدرج هو تعارضه مع إيماءات ملء الشاشة التي حلت محل أزرار التنقل على الشاشة.
في الواجهة المعاد تصميمها، بدلاً من الضغط على الخطوط الأفقية الثلاثة في أعلى يسار التطبيق أو التمرير من الجانب الأيسر من الشاشة للوصول إلى خيارات إضافية، سيكون على المستخدمين النقر على صورة ملفهم الشخصي في أعلى اليمين.
الواجهة الجديدة موجودة بالفعل في بعض تطبيقات جوجل، مثل الخرائط Maps وPlay Store، وهي الآن تشق طريقها إلى باقي التطبيقات، وستكون متاحة مع تطبيق رسائل جوجل Google Messages.
تختبر جوجل هذا التغيير في تطبيق الرسائل منذ فترة، ومع التحديث الأخير ستجعله جوجل رسميًا للجميع. يمكن الآن الوصول إلى جميع ميزات رسائل Google وقوائمها وخياراتها الإضافية من خلال النقر على صورة/رمز الملف الشخصي.
ستحتاج أيضًا إلى النقر على صورة الملف الشخصي إذا كنت تريد التبديل بين حسابات جوجل المختلفة، أو يمكنك القيام بذلك عن طريق التمرير لأعلى أو لأسفل على صورة ملفك الشخصي.
تمت إعادة تصميم شاشة البحث لإظهار مجموعات مختلفة من الفئات/المرشحات، تشمل قائمة الرسائل غير المقروءة وتلك المميزة بنجمة والروابط والصور ومقاطع الفيديو، والتي يمكنك تحديدها بشكل فردي لتضييق نطاق نتائج البحث، فوق هذه الفئات، يمكنك رؤية قائمة بأحدث جهات الاتصال التي يمكن تمريرها أفقيًا.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
التطبيع مع العجز: حين تصبح المجازر أرقاما وتموت الإنسانية على الشاشة
في خضم المجازر اليومية التي يتعرض لها أهل غزة، يمرّ مشهد الدم والدمار كأنه خبر طقس عابر، لا يثير الغضب ولا يستفز الضمير. لقد دخلنا، شئنا أم أبينا، مرحلة خطيرة من التطبيع مع العجز، حيث لم تعد مشاهد الأطفال تحت الركام تهز القلوب، ولا صرخات الأمهات الثكالى تكفي لقطع بث البرامج الترفيهية أو تغيير سياسات الدول.
أصبحت الشهادة رقما، والجريمة نسبة مئوية، وصوت الانفجار مجرد مؤثر صوتي في نشرة الأخبار. على الشاشات، تظهر أرقام الشهداء بجانب أسعار العملات والبورصة، وكأن الفقدان الجماعي لحياة البشر أصبح جزءا من دورة اقتصادية باردة.
المرحلة الثانية من العدوان على غزة تجاوزت كل الخطوط، الإبادة لم تعد مجرد مجازٍ لغوي، بل حقيقة تُبثّ مباشرة على الهواء. المدارس لم تعد ملاجئ، والمستشفيات أصبحت أهدافا عسكرية. الأطفال، وهم الضحايا الأبرياء، يُدفنون جماعيا، ولا يجد الإعلام الغربي من كلمات يصف بها المشهد سوى "نزاع"، وكأن الحرب تدور بين جيشين متكافئين، لا بين محتلٍّ وشعبٍ أعزل.
ما يريده العالم المتواطئ، الغربي منه والعربي، هو أن نعتاد، أن نكفّ عن الصراخ، أن نتأقلم، أن نصل إلى اللحظة التي لا نحرك فيها ساكنا أمام جريمة جماعية متلفزة. وهذا هو أخطر أشكال التطبيع: القبول الصامت بالوحشية، والتحول إلى شهود زور، أو إلى ضحايا خدرٍ إنساني
التطبيع الأخطر: قبول الجريمة كواقع
ما يريده العالم المتواطئ، الغربي منه والعربي، هو أن نعتاد، أن نكفّ عن الصراخ، أن نتأقلم، أن نصل إلى اللحظة التي لا نحرك فيها ساكنا أمام جريمة جماعية متلفزة. وهذا هو أخطر أشكال التطبيع: القبول الصامت بالوحشية، والتحول إلى شهود زور، أو إلى ضحايا خدرٍ إنساني.
خطر هذا القبول أكبر من مجرد صمت، فهو تمهيد لطغيان جديد، فحين تُقتل غزة في العلن، ولا يتحرك العالم، يصبح قتل الحقيقة، والحرية، والكرامة مجرد مسألة وقت.
ما هو دور الشعوب؟
قد تكون الأنظمة شريكة، صامتة أو متواطئة، لكن الشعوب تملك ما لا تملكه السياسات: الضمير والقدرة على الضغط. الصمت الشعبي يمنح الضوء الأخضر لاستمرار المجازر، أما الوعي، والاحتجاج، والمقاطعة، وتوثيق الجرائم، فهي أشكال مقاومة لا تقل أهمية عن أي سلاح.
على الشعوب العربية أن ترفض الاستسلام لهذا الواقع المصنوع إعلاميا، وأن تواصل الضغط، وتنظّم المسيرات، وتدعم كل صوت حرّ يكسر الحصار الإعلامي المضروب حول غزة. وعلى الشعوب الحرة في العالم أن تسأل حكوماتها: إلى متى تتواطأون مع الإبادة؟ أين إنسانيتكم التي ترفعون شعارها حين يكون الجاني غيركم؟
لا يجب أن نعتاد
لا يجب أن نعتاد، فكل مرة نُسكت فيها الألم، نمهد لمجزرة جديدة، وكل مرة نعتبر فيها قتل ألف شخص "أقل من الأسبوع الماضي"، فإننا نشارك، بشكلٍ غير مباشر، في الجريمة.
غزة لا تطلب الشفقة، بل تطلب العدالة، والتضامن، والإرادة التي لا تنكسر.
وغزة، رغم الدمار، لا تزال تقاوم، أما نحن، فعلينا أن نقاوم التطبيع مع العجز، كي لا نُدفن معنويا قبل أن يُدفن الضحايا جسديا.