صحار ـ «الوطن»:
يواصل فريق قِسم الوثائق الخاصَّة من هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية زياراته الميدانية لولايات محافظة شمال الباطنة خلال الفترة من بداية أكتوبر وحتى منتصف الشهر بالتنسيق والتعاون مع مكتب محافظ شمال الباطنة. وفي هذا الإطار قدَّمت الهيئة صباح أمس بقاعة المكارم ببلدية شمال الباطنة محاضرة تعريفية حول (أهمِّية الوثائق الخاصَّة ودَوْر الهيئة في المحافظة عليها) بحضور عدد من أصحاب السعادة ولاة المحافظة ومديري المؤسَّسات الحكومية.

وتطرَّق سيف بن مسلم المحروقي أخصائي توصيف وفهرسة المخطوطات حول التعريف بالوثائق الخاصَّة وأهميتها واستنساخها والحث على حفظ الوثائق التاريخية وتسجيل الوثائق الخاصَّة للمهتمين من المواطنين بمحافظة شمال الباطنة، حيث تقدِّم الهيئة عدَّة خدمات لمالكي وحائزي الوثائق والمخطوطات من التصوير والتعقيم والترميم وأيضًا شراء الوثائق، كما أكد على الدَّوْر المُهمِّ للوثائق الخاصَّة في حفظ الذاكرة الوطنية للبلاد، والدَّوْر التاريخي لمحافظة شمال الباطنة التي كانت محورًا للعديد من الأحداث التاريخية المهمة والأنشطة الاجتماعية والاقتصادية التي يمكن أن ترفدَ الرصيد الوثائقي باعتبارها شاهدًا تاريخيًّا يحاكي الماضي والحاضر، وإنشاء وتكوين رصيد وثائقي يتيح للباحثين والدارسين الاطلاع عليها والاستفادة منها في مختلف البحوث. وكذلك تحدَّث علي بن محمد الحارثي أخصائي نشاط ثقافي بالهيئة عن أنواع الوثائق من صكوك وإقرارات وصور المناسبات الدينية والوطنية والطوابع والعملات والسجلَّات الحسابية ودفاتر الأفلاج وغيرها. وقال يوسف بن ناصر المشرفي كاتب وثائق ومحفوظات إنَّ كلَّ الخدمات بدُونِ مقابل مالي، لذا هذه فرصة للمواطنين لتقديم ما لديهم من مواد وثائقية. كما أكد أنَّ أصول هذه الوثائق والمخطوطات تعود لمالكيها بعد ترميمها.

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: شمال الباطنة

إقرأ أيضاً:

محاضرة رمضانية حول لغة القرآن بين المبنى والمعنى

عيسى الحمادي يشكر اهتمام ودعم حاكم الشارقة للغة العربية
الشارقة: الخليج
نظم المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة محاضرة علمية بعنوان «وقفات مع لغة القرآن بين المبنى والمعنى»، قدمها الأستاذ الدكتور عبد الكريم عثمان، عميد كلية القرآن الكريم بالجامعة القاسمية.
افتتح المحاضرة التي أقيمت مساء أمس الأول الجمعة بمقر المركز في المدينة الجامعية في الشارقة الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، الذي رحّب بالمحاضر والحضور، وأكد أهمية هذه الجلسة العلمية التي تسلط الضوء على عمق اللغة العربية وجمالياتها، خصوصاً في النص القرآني، حيث تتجلى البلاغة والدقة في اختيار الألفاظ والمعاني.
وخلال كلمته الافتتاحية، وجّه الدكتور عيسى الحمادي خالص الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على اهتمامه البالغ ودعمه المستمر للغة العربية، مؤكداً أن هذا الاهتمام يعكس حرص سموه على تعزيز مكانة اللغة العربية في مختلف المجالات العلمية والثقافية.
تناولت المحاضرة مجموعة من المحاور التي توضح التوازن بين المبنى والمعنى في القرآن الكريم، حيث أوضح الدكتور عبد الكريم عثمان أن هذا التوازن يعدّ أحد أسرار جمال النص القرآني وتأثيره العميق، إذ إن كل كلمة وحرف في القرآن الكريم يشكل جزءاً من منظومة بلاغية دقيقة تحقق المعنى بأسمى صورة ممكنة. واستعرض المحاضر عناصر البلاغة في المبنى، موضحاً كيف يختار القرآن الكريم ألفاظه بعناية فائقة، سواء من حيث الصوت، الإيقاع، والجرس الموسيقي، مما يمنح النص تأثيراً خاصاً في وجدان المتلقي.
كما تطرّق إلى الأسلوب اللفظي المتميز للقرآن، حيث تبدأ العديد من الآيات بأساليب مثل الاستفهام أو النداء أو الأمر، مما يعزز التفاعل والانتباه، مستشهداً بقوله تعالى: «اقْرَأْ» في سورة العلق، حيث تحمل هذه الكلمة القصيرة أعظم دعوة إلى المعرفة والتعلم.
كما أشار إلى الدقة في اختيار المعاني، حيث يحقق القرآن الكريم معاني عميقة ومدروسة تؤثر في النفس البشرية، مشيراً إلى القصص القرآني ودوره في تقديم الدروس والعبر، مثل قصة موسى وفرعون التي تجسد صراع القوة والحق، وقصة يوسف التي تعكس التوازن بين الحكمة والابتلاء. كما أوضح دور التكرار في تعزيز المعنى القرآني، مستشهداً بقوله تعالى: «فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ» في سورة الرحمن، حيث يؤدي التكرار إلى تثبيت المعنى في النفس وزيادة التأثير.
وتناول المحاضر الأسلوب القصصي في القرآن الكريم، الذي لا يعتمد على السرد فقط، بل يُوظّف البلاغة والأداء اللفظي لإيصال العبر والمفاهيم بعمق، مشيراً إلى قصة يوسف، عليه السلام، التي تمثل نموذجاً متكاملاً للسرد القصصي، الذي يجمع بين الأحداث المتتابعة والرسائل العميقة.
كما تطرّق إلى الاستفهام القرآني وأسلوب التحدي، موضحاً أن القرآن يستخدم الاستفهام ليس فقط للاستفسار، بل لفتح آفاق التفكير والتأمل، مثل قوله تعالى: «أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَيۡءٍ أَمْ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ» بسورة الطور، حيث تحمل هذه الآية بُعداً فكرياً يدعو إلى التأمل العميق في أصل الخلق.
وفي ختام المحاضرة، توجّه الدكتور عيسى الحمادي بالشكر والتقدير للحضور الذين شاركوا في المجلس الرمضاني، وأثنى على الأستاذ الدكتور عبد الكريم عثمان، لمشاركته القيّمة وإثرائه للحوار حول لغة القرآن الكريم، مقدماً له درعاً تذكارية تكريماً لجهوده العلمية، ومؤكداً استمرار المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج في تقديم مثل هذه الفعاليات التي تعزز الوعي بجماليات اللغة العربية وثرائها البلاغي.

مقالات مشابهة

  • عبد الرحمن المطيري يشيد بالإنجازات التي حققها لاعبو ولاعبات الكويت في الأولمبياد الخاص “تورينو 2025”
  • عدل 3.. هذا ما يجب فعله عند تحميل وثائق خاطئة
  • تعاون بين «الأرشيف والمكتبة الوطنية» و«الهوية والجنسية» لحفظ أرشيف «الهيئة» وذاكرتها التاريخية
  • محاضرة رمضانية حول لغة القرآن بين المبنى والمعنى
  • استعراض خطط وضوابط تسمية الشوارع في ولايات شمال الباطنة
  • "بلدية شمال الباطنة" تواصل تنفيذ مشاريع منتزهين وحديقة للمناطق الجبلية في الخابورة
  • أمانة القصيم تخصص مواقف لتسهيل تنقّل كبار السنّ بمحافظة الأسياح
  • المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدعو إلى مواجهة التحديات التي تعاني منها فئة ذوي الاحتياجات الخاصة
  • تظاهرات في القامشلي وكوباني شمال شرق سوريا تنديداً بالم,جازر التي ترتكبها عصـ.ابات الجولاني ضد أبناء الطائفة العلوية
  • أوكرانيا ترفض طلب ترامب التخلي عن فكرة الانضمام إلى حلف “الناتو”