البرهان: لا تنظيمات سياسية في الجيش السوداني.. ونقاتل مرتزقة من كل الاتجاهات
تاريخ النشر: 2nd, October 2023 GMT
نفى رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، الإثنين، وجود تنظيمات سياسية داخل الجيش، مؤكدا أن القوات المسلحة "تقاتل مرتزقة من كل الاتجاهات" استعانت بهم قوات "الدعم السريع".
وقال البرهان الذي يقود الجيش في كلمة أثناء تفقده الفرقة التاسعة عشر بمدينة مروي في الولاية الشمالية (شمال) إن "بعض السياسيين يمارسون الكذب والتضليل دعما للمليشيا المتمردة".
واستدرك: "لكن الجيش يقاتل باسم السودان بسند قوي من الشعب كله ولا وجود لأي تنظيمات وإنما الولاء للوطن وحده".
وأكد "القوات المسلحة تخوض معركة الكرامة ويقاتل معها كل الشعب السوداني"، معتبرا أن "بعض السياسيين طلاب سلطة حتى لو كان ذلك على حساب الوطن وشعبه".
وأضاف البرهان أن "القوات المسلحة تقاتل مرتزقة من كل الاتجاهات استعانت بهم المليشيا الإرهابية (الدعم السريع) فانتهكوا حرمات المواطنين وأزهقوا الأرواح بدواع لا تستند على منطق".
اقرأ أيضاً
نيويورك تايمز: الإمارات تغذي الحرب في السودان سرا وتدعو علنا لتسوية سلمية
وتأتي تصريحات البرهان ردا على اتهام قوات الدعم السريع وجهات سياسية في أكثر من مرة، نظام الرئيس المعزول عمر البشير بالسيطرة على القرار داخل الجيش وتجييره لمصلحة أجندته، ومنها عودة النظام السابق للسلطة.
كما تتهم قوات الدعم السريع، حزب المؤتمر الوطني (حزب عمر البشير)، بأنه السبب في اندلاع الحرب من خلال تواجده في الجيش السوداني.
والجمعة، نفى مجلس السيادة الانتقالي عقد رئيسه البرهان لقاء "مع قيادة إسلامية بينها الأمين العام للحركة الإسلامية على كرتي" بمدينة بورتسودان شرق البلاد.
ويشهد السودان حربا دامية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بالمسؤولية عن بدء القتال وارتكاب خروقات خلال اشتباكات لم تفلح عدة هدنات في إيقافها.
وخلَّفت الحرب أكثر من 5 آلاف قتيل، فضلا عما يزيد على 5 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، وفق الأمم المتحدة.
اقرأ أيضاً
وسط توقعات بالتوصل لاتفاق.. البرهان وحميدتي يصلان إلى السعودية
المصدر | الخليج الجديد + مواقعالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: عبدالفتاح البرهان الدعم السريع عمر البشير حرب السودان السودان الجيش السوداني الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
أمجد فريد المحلل السياسي: تحرير الخرطوم من قبل الجيش السوداني لا يعني أن الحرب انتهت
أكد أمجد فريد، المحلل السياسي ومدير مركز "فكرة" للدراسات والتنمية، أن استعادة الجيش السوداني السيطرة على الخرطوم وإخلاء المناطق المتبقية من قوات الدعم السريع تمثل خطوة هامة نحو إنهاء الحرب، لكنها لا تعني نهاية الصراع بشكل كامل.
وفي مداخلة هاتفية مع "إكسترا نيوز"، أوضح فريد أن قوات الدعم السريع لا تزال تسيطر على بعض المناطق في إقليم دارفور وكردفان، لافتًا إلى أن الحكومة السودانية قد قدمت خارطة طريق إلى الأمم المتحدة لإنهاء الحرب، تبدأ بانسحاب قوات الدعم السريع من محيط الخرطوم والفاشر، يليها تجميع هذه القوات في مناطق محددة خلال عشرة أيام.
وواصل: "تهدف الخطة إلى إعادة الحياة إلى طبيعتها، وعودة النازحين، بالإضافة إلى بدء حوار سوداني تحت إشراف الأمم المتحدة"، مشيرًا، إلى أن هذه الخارطة تُعد إطارًا زمنيًا معقولًا لحل الأزمة، مؤكدًا أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتم من خلال اتفاق لتقاسم السلطة والثروة بين الجيش والدعم السريع فقط، بل يجب أن يشمل تفكيك الميليشيات ومعالجة التشوهات في أجهزة الدولة.
كما لفت إلى أن التحركات الحالية لقوات الدعم السريع تظهر محاولات يائسة بعد الهزائم التي منيت بها، مؤكدًا أن الدعم الخارجي، خاصة من الإمارات، قد أسهم في استمرار القتال.
واستبعد فريد إمكانية حسم الحرب عسكريًا بشكل نهائي، نظرًا للطبيعة الميليشياوية لحرب العصابات في السودان.
وفي ختام حديثه، أكد فريد أن المشروع السياسي لقوات الدعم السريع قد فشل، وأن الحل يكمن في تفكيك وجودها المؤسسي بشكل سلمي، إلى جانب معالجة الأزمات السياسية التي كانت السبب الرئيسي في اندلاع النزاع.