رام الله - دنيا الوطن
قالت الجزائر اليوم الاثنين، إنها تلقيها رداً إيجابياً من المجلس العسكري في النيجر يفيد بالموافقة على مبادرتها للوساطة لإعادة النظام الدستوري في الجارة الجنوبية لها.

وأكدت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان، أن "هذا القبول بالمبادرة الجزائرية يعزز خيار الحل السياسي للأزمة في النيجر ويفتح المجال أمام توفير الشروط الضرورية التي من شأنها أن تسهل إنهاء هذه الأزمة بالطرق السلمية، بما يحفظ مصلحة النيجر والمنطقة برمتها".



وأعلنت الخارجية الجزائرية أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون كلف بناء على ذلك، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية في الخارج أحمد عطاف، بالسفر إلى نيامي "في أقرب وقت ممكن"، وذلك "بهدف الشروع في مناقشات تحضيرية مع كافة الأطراف المعنية حول سبل تفعيل المبادرة الجزائرية".

وكان وزير الخارجية الجزائري أعلن نهاية آب/ أغسطس عن مبادرة جزائرية لحل الأزمة في النيجر تهدف إلى تجنب الحل العسكري، وتشمل المبادرة ستة محاور تتضمن استعادة المسار الدستوري في غضون ستة أشهر بقيادة شخصية مدنية متوافق عليها، والدعوة إلى التحضير لعقد مؤتمر دولي للتنمية في دول الساحل.
الجدير ذكره، أن منظمة دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) هددت مراراً باستخدام القوة لاستعادة النظام الدستوري في النيجر، في حال لم تتم إعادة الرئيس المحتجز محمد بازوم الذي يخضع للإقامة الجبرية، منذ الإطاحة به أواخر تموز/ يوليو الماضي.



المصدر: دنيا الوطن

كلمات دلالية: فی النیجر

إقرأ أيضاً:

يورانيوم النيجر في قلب صراع روسي صيني مع فرنسا

في ظل التحولات الجيوسياسية العميقة التي تشهدها منطقة الساحل الأفريقي، أضحت النيجر -رابع أكبر منتج لليورانيوم في العالم- محور صراع دولي محتدم بين فرنسا من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى.

هذا التنافس تصاعد بصورة ملحوظة عقب الانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2023، وقد سلّطت صحيفة لوموند الفرنسية الضوء عليه في تقرير حديث، مشيرة إلى محاولات مكثفة من موسكو وبكين للسيطرة على ثروات البلاد من اليورانيوم، من خلال تقديم عروض أكثر جاذبية من تلك التي تطرحها فرنسا.

فرنسا وإرثها الاستعماري

لطالما شكّلت النيجر إحدى الركائز التقليدية للنفوذ الفرنسي في منطقة الساحل، فشركة "أورانو" (Orano)، وريثة "أريفا"، لا تزال حتى الآن تدير منجم "سومير" في شمال البلاد، كما تمتلك امتيازات ضخمة ضمن مشروع "إيمورارين"، الذي تُقدَّر احتياطاته بأكثر من 200 ألف طن من اليورانيوم، لكنه لم يُستغل بعد بسبب تحديات تقنية وسياسية.

غير أن العلاقة بين باريس والمجلس العسكري الجديد في نيامي شهدت تدهورا حادا تُوّج بانسحاب القوات الفرنسية من الأراضي النيجرية، ما أفسح المجال أمام قوى أخرى لإعادة رسم خارطة النفوذ في البلاد.

شركة سونيما الصينية لاستخراج اليورانيوم من منجم أزليك (الجزيرة) عروض روسيا والصين

وفق تقرير لوموند، تعرض كل من روسيا والصين على نيامي شروطا أكثر سخاءً من تلك التي قدمتها فرنسا، بما في ذلك مضاعفة الاستثمارات، وتقديم شراكات "مربحة للطرفين" في استغلال المناجم، فضلا عن وعود ببنية تحتية وتعاون عسكري وأمني متزايد.

إعلان

وتشير الصحيفة إلى أن المسؤولين العسكريين في نيامي أجروا بالفعل اتصالات مع ممثلين روس وصينيين لدراسة بدائل محتملة عن التعاون مع شركة "أورانو"، ما يعكس تحولا واضحا في توجهات السلطة الجديدة على الصعيد الإستراتيجي.

وتنظر باريس إلى هذا الانفتاح بعين القلق، إذ قد يؤدي إلى تآكل نفوذها في منطقة طالما اعتُبرت امتدادا طبيعيا لمجالها الحيوي.

"أورانو" في موقف دفاعي

في محاولة لاحتواء الوضع، تحرص "أورانو" على التأكيد على التزامها بشراكة طويلة الأمد مع النيجر، مشيرة إلى دورها في التنمية المحلية وتوظيف اليد العاملة النيجيرية.

إلا أن الظروف السياسية والاقتصادية الحالية لم تعد مواتية كما في السابق، ويهدد فشل مشروع "إيمورارين" بتحوّله إلى نقطة ضعف كبيرة في إستراتيجية فرنسا النووية، التي تعتمد بشكل واضح على واردات اليورانيوم من الخارج.

مواطنون من النيجر يرفعون علم روسيا إثر الانقلاب العسكري عام 2023 (وكالة الأنباء الأوروبية) رهانات الطاقة والسيادة

تُعد النيجر من بين أهم مصادر اليورانيوم عالميا، وتمتلك احتياطات إستراتيجية قادرة على لعب دور محوري في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة النووية، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو الحياد الكربوني.

وبالنسبة لفرنسا، فإن خسارة حصة كبيرة من اليورانيوم النيجري لصالح الصين أو روسيا قد تُعمّق اعتمادها على موردين جدد، قد يكونون أكثر كلفة أو تقلبا من الناحية السياسية.

أما بالنسبة للنيجر، فإن إعادة التفاوض حول شروط استغلال الثروات المعدنية تمثل فرصة لتعزيز السيادة الوطنية وتحقيق توازن اقتصادي أكبر، وإن كانت هذه الخطوة لا تخلو من مخاطر، إذ قد يكون ثمنها الجيوسياسي باهظا أيضا.

وهكذا، تقف النيجر اليوم عند مفترق طرق حاسم بين الاستفادة من تنافس القوى الكبرى على مواردها، وبين خطر الوقوع في تبعية جديدة، وإن كانت هذه المرة تحت رايات مختلفة.

إعلان

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الفرنسي: نتطلع لإعادة بناء شراكة قائمة على الندية والهدوء مع الجزائر
  • يورانيوم النيجر في قلب صراع روسي صيني مع فرنسا
  • وزير الخارجية الفرنسي: نريد تهدئة التوترات مع الجزائر وطي صفحتها
  • تبون يستقبل وزير الخارجية الفرنسي بعد قطيعة دامت أكثر من 8 أشهر
  • دعوة للحكومة الإسرائيلية لتجاوز الحل العسكري عبر سبع خطوات.. ما هي؟
  • وزير الخارجية الفرنسي يبدأ زيارة رسمية إلى جزائر
  • وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر لتجاوز أسوأ أزمة بين البلدين
  • وزير الخارجية الأمريكي: علينا إعادة هيكلة النظام العالمي للتجارة
  • وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر الأحد.. الهدف طي صفحة التوتر بين البلدين
  • عشية زيارته للجزائر…وزير الخارجية الفرنسي يجدد التأكيد على دعم فرنسا سيادة المغرب على الصحراء(فيديو)