أحيا روتينا قضى على كل جميل في حياتي
تاريخ النشر: 2nd, October 2023 GMT
سيدتي، أهنئك على هذا المنبر الذي في كل مرة يفتح أبوابه للحيارى والتائهين التواقين. لمعرفة ما يليق بهم من حلول وطرق تخرجهم من مشاكلهم، وانا واحدة لم يبق لدي من حل سوى أن أضع يدي في يدك حتى أخرج من هم أنا فيه.
يقال أن العشرة تجعلنا نكتشف معادن الناس، ومن الضروري أن تذوب المصالح النفسية والخاصة. في ظلّ زواج محترم يجمع كائنين تحت لواء الألفة والعشرة الطيبة.
تزوجت كفتاة حالمة من عريس توسمت فيه الخير ولم أدر يوما أنه سيكون سببا في تعاستي وقهري. صدقيني سيدتي لم يبن زوجي في فترة خطوبتنا عن أي عيب يجعلني أشكّ في مآلي إلى جانبه. إلا أنني فجعت فيه وفي أنانيته وجفائه، فهو سيدتي لا يشركني في أي شيء يخصه.
كما أنّ ما يرفه عنه ويبدّد عنه تعبه له وحده، ناهيك أنه لا يدفع بي كزوجة إلى النجاح والتألّق في عملي. في حين هو لا يفوت إمتصاص طاقتي الإيجابية التي أغمره بها حتى يعتلي أعلى المناصب ويكون في القمة.
في البدء قلت أنّ الأمر يحتاج فترة من الوقت حتى يحسّ زوجي بكينونتي، إلا أنني أجد نفسي أتخبّط في ذات الحيرة. ومن دون أن تتغيّر عليّ الأمور بالعكس وجدت نفسي أغرق وأنهار. أنا في قمة الحيرة سيدتي فكيف لي أن أخرج من الروتين الذي قضى على كلّ جميل في حياتي؟
أختكم س.ريما من الغرب الجزائري.
الرد:من الصعب أن تحيا الزوجة تحت وطأة أنانية وجفاء زوجها، فهاذين الطبعين ليسا من أسس الزواج في شيء. كما أن ما يكون بين الأزواج من مشاكل وعقبات يعزّز العلاقة ويمتّنها. إلا أنني أجد أختاه وللأسف بين ثنايا رسالتك ما يثير الحيرة والقلق. فالزوج الجافي والأناني يعصف بكيان المرأة ويقتل كل جميل في قلبها من تضحيات وتنازلات، لينهار الزواج وكأنّ شيئا من المودّة لم يكن.
أحسّ بما تكابدينه أختاه، وأعتزّ بكبير الثقة التي وضعتها في لكنني في ذات الوقت أعيب عليك أنك لم تفتحي باب الحوار مع رفيق دربك. الذي أحسّ به يستنزف كلّ طاقة جميلة منك ليبني لنفسه سلّم التجلّي. الذي يجعله كمن هو في برج عاجي يراك صغيرة من علوّ بعد أن مددته أنت وشحنته بالتشجيع والدعم.
كنت دائما أختاه الدعم لزوجك ولعبت دور البطلة ولم تصرّحي يوما بحاجتك الماسة إلى دعم زوجك ورغبتك في وقوفه إلى جانبك. وهذا ما جعله يتمادى ولا يكلّ من ممارسة سياسة الأخذ بلا عطاء.
لذا عليك وبكل جرأة أن تشفي غليلك في أن تطلبي منه أن تـلعب الأدوار بينك وبينه بالشكل الصحيح. فالزوج الحاذق الحقيقي هو من يكون سندا لزوجته وليس العكس. ولتبيني لزوجك أن تماديه في الإستهتار بحقوقك هاته من شأنه أن يطفء شعلتك ويدفعك إلى عدم البذل والتضحية لأجله مطلقا.
أن تشدّدي اللهجة في الحديث إلى زوجك من شأنه أن يزعزع فيه النخوة والمروءة، فإذا وجدت منه تغييرا وتبدّلا نحو الأفضل فبها، وإن لم تجدي منه ما يرضي غرورك بعد اليوم فهذا ما سيجعلك مطالبة في شحن من لا يعيرك إهتماما طاقة سلبية ولتعملي على شدّ أزرك بما يمكنه أن يدفع بك إلى سلّم الإرتقاء الحسي والذاتي وأنت تؤثرين على نفسك حمايتها وصونها إلى أن يكون لزوجك ما يغيّره نحو الأفضل ويغير من طباعه بإذن الله لتكوني أنت محور إهتماماته وحبّه.
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: إلا أننی
إقرأ أيضاً:
ما الذي يريده هؤلاء الناس؟
تتباين النظم الاقتصادية بين تحكم الدولة المركزي في الاقتصاد وترك السوق يعمل بحرية تامة، وهما نظامان متناقضان تمامًا. تتيح السوق الحرة للأقوياء أن يصبحوا أكثر قوة، ولهذا يدعو الاقتصاديون المؤيدون للتدخل الحكومي إلى دور للدولة يحد من هذا التفاوت لضبط النظام الاقتصادي. غير أن هذا الرأي يقوم على فرضية أن الدولة تبني هيكلًا اقتصاديًا عادلًا، ولا تعزز الظلم أو تمنح امتيازات لفئة معينة، وهي فرضية نادرًا ما تتحقق في الواقع.
في غياب آليات رقابية وتوازن فعالة، تميل السلطات العامة التي تمتلك القوة إلى تكييف القوانين لصالحها، مما يؤدي إلى تراجع الفائدة العامة بدلًا من تعزيزها. من هذا المنطلق، يرى الاقتصاديون المؤيدون لحرية السوق أن هذا النموذج ليس مثاليًا، لكنه يظل الخيار الأفضل مقارنة بالبدائل الأخرى.
ضبابية الفصل بين الدولة والحكومة
في الدول التي تتدخل فيها الدولة بقوة في الاقتصاد، من الضروري وجود آليات رقابة فعالة، وهو ما يمكن ملاحظته في دول شمال أوروبا، حيث يتمتع المواطنون بوعي مدني عالٍ، ويتابعون بدقة كيفية إنفاق الضرائب التي يدفعونها، كما يمتلكون آليات مساءلة للحكومات تمتد إلى ما بعد الانتخابات.
لكن في الدول النامية، مثل تركيا، سرعان ما يتلاشى هذا النظام، إذ يصبح الحد الفاصل بين الدولة والحكومة غير واضح. بمرور الوقت، تتحول مؤسسات الدولة إلى أدوات تستخدمها الأحزاب الحاكمة لضمان بقائها في السلطة، مما يؤدي إلى تآكل تدريجي للبنية المؤسسية. ونتيجة لذلك، يزداد التفاوت الاقتصادي، حيث تصبح الانتخابات وسيلة للبقاء في الحكم بدلًا من أن تكون أداة للتنمية.
تُستخدم المساعدات الاجتماعية خلال الفترات الانتخابية لكسب تأييد الفئات الفقيرة، بينما تموَّل هذه السياسات عبر الضرائب المفروضة على الطبقة الوسطى المتعلمة. وفي ظل هذا الواقع، يلجأ العديد من الشباب المؤهلين أكاديميًا إلى الهجرة بحثًا عن فرص أفضل، فيما يشهد من يبقى داخل البلاد كيف يتم تفكيك القوى التي يمكنها تحقيق التوازن في النظام.
تآكل الديمقراطية من الداخل
اقرأ أيضاالمقيمين والقادمين إلى تركيا.. تنبيهات هامة بشأن الطقس خلال…
الخميس 03 أبريل 2025عندما تُختزل الديمقراطية في صناديق الاقتراع فقط، فإن ذلك يُسهّل على السلطة الحاكمة تقليل المحاسبة بين الفترات الانتخابية، ما يتيح إدارة أكثر استبدادية وغموضًا. ومع ذلك، فإن العناصر الأساسية لأي ديمقراطية سليمة—مثل الفصل بين السلطات، والإعلام المستقل، ومنظمات المجتمع المدني، والبيروقراطية النزيهة—يتم تهميشها تدريجيًا.