في عيد 26 سبتمبر الـ61.. الحوثي يَئدُ الجمهورية ويعيد الإمامة
تاريخ النشر: 2nd, October 2023 GMT
قابل زعيم الميليشيات الحوثية الإرهابية، ذراع إيران في اليمن، عبدالملك بدر الدين الحوثي، احتفالات الشعب اليمني بالعيد الـ61 لثورة الـ26 من سبتمبر الخالدة، بإعلان جديد دق فيه آخر مسمار في نعش الجمهورية التي بدأت بالتآكل منذ انقلاب الميليشيات على الدولة في 21 سبتمبر 2014، وهو نفس اليوم الذي قضى فيه الإمام أحمد حميد الدين قبل 61 عاماً.
وبخطى الواثق من وهم حقّه الحصري في التسلّط على رقاب اليمنيين وإدارة شئون حياتهم فضلاً ومِنّة، وبذريعة ما أسماها "التغييرات الجذرية"، اقترب زعيم مليشيا الكهنوت الحوثية من تنصيب نفسه إماماً جديداً وحاكماً رجعياً بنسخة حديثة (شكلياً) لسكان صنعاء والمحافظات المجاورة لها شمالي اليمن، بعد 6 عقود من عمر ثورة 26 سبتمبر 1926 التي أشرقت بصباح خميسها شمس الحرية لتطوي حقبة معتمة بالظلام والديكتاتورية والاستبداد في تاريخ اليمن.
وأطل زعيم الإمامة الجديدة عصر يوم الـ27 من سبتمبر 2023، ليعلن انتهاء آخر مظاهر الجمهورية، وانفراده وجماعته بالحكم وإنهاء شراكته مع حزب المؤتمر الشعبي العام جناح صنعاء، بعد أن حرمه على مدار سنوات من حقه في رئاسة المجلس الحاكم أو ما يعرف بـ"المجلس السياسي الأعلى"، قبل أن يعلن تحت غطاء مسمى مجلس الدفاع الوطني إقالة حكومة عبدالعزيز بن حبتور -غيرالمعترف بها دولياً- بزعم تشكيل حكومة كفاءات في محاولة لامتصاص غضب الرأي العام، وكمصلٍ تخديري تضليلي لسكان صنعاء ومناطق سيطرة ميليشياته.
ذوو القربى هم الكفاءات
علمياً مصطلح "حكومة الكفاءات" هو وضع الشخص المناسب من ذوي الخبرة والدراسات العليا في المكان المناسب، لكن عملياً وبحسب طريقة زعيم الميليشيات الحوثية فإنّ مصطلح (ذوي الكفاءة) هو بالأساس (ذوو القربى)، بمعنى إقصاء المستحقين وتعيين آخرين تتوافر فيهم شروط الانتماء للسلالة مهما كانت قدراتهم العلمية والعملية.
يقول عبدالملك الحوثي، إن "المرحلة الأولى للتغيير الجذري تتمثل بتشكيل حكومة كفاءات تجسد الشراكة الوطنية"، والشراكة الوطنية في دستور الحوثي لا بد أن تكون مرتبطة بمصطلح "الولاية" أو الحق الإلهي بالحكم الذي يحاول تكريسه عبر تحريف المناهج وتنظيم الدورات الطائفية وطمس معالم الدولة اليمنية، وما يؤكد ذلك حديثه أن مسار التغيير الجذري لإصلاح مؤسسات الدولة يعتمد على الانتماء الصادق و"الهوية الإيمانية" وهو المصطلح الآخر لمعنى "الولاية".
كما زعم الحوثي أنه من ضمن المرحلة الأولى تصحيح وضع القضاء ومعالجة اختلالاته ورفده بالكوادر المؤهلة من علماء الشرع الإسلامي ومن الجامعيين المؤهلين.."، ولا يستبعد أن يكون المقصد هنا هو علماء المذهب الشيعي المعتقدين بفكرة الولاية، بمعنى أنه سيتم إقصاء كل من يخالف هذا الاعتقاد.
ماذا بعد
الحوثي أعلن عن مراحل قادمة لما يسمى "التغييرات الجذرية"، وهو ما يعني، بحسب الواقع، أن القادم التطبيق الكامل للتجربة الإيرانية التي تبدو شكلياً "جمهورية بنظام رئاسي" فيما الحقيقة أن هناك ديكتاتوراً أعلى هو المتحكم بكل شيء يطلق عليه "المرشد الأعلى" ويمتلك قوة عسكرية هي الأقوى يطلق عليها "الحرس الثوري"، أي أن عبدالملك الحوثي قد يكون هو هذا المرشد، محمد الحوثي ولجانه الثورية هي الجناح العسكري له.
ولن يتوقف الأمر عند شكل الدولة، بل سيمتد لشرعنة أعمال القمع والاستبداد التي تمارس اليوم بكل صورها لمنع أي مظاهر أو أصوات مناوئة لهذا المشروع الطائفي الذي سيعيد اليمن إلى عهد الإمامة وسيجعلها ولاية إيرانية بامتياز.
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
أنصار الله الحوثيون يعلنون سقوط قتيل في عشرات غارات "العدوان الأميركي" على اليمن
صنعاء (الجمهورية اليمنية) - أعلن أنصار الله الحوثيون في اليمن مقتل شخص في غارة جوية أميركية استهدفت شبكة اتصالات في محافظة إب فجر الخميس 3ابريل2025، من ضمن أكثر من 30 ضربة جوية طالت مناطق عدة يسيطر عليها انصار الله الحوثيون.
ولم تعلن واشنطن بعد شنّ ضربات جديدة على اليمن، حيث بدأت منذ أكثر من أسبوعين استهداف مناطق يسيطر عليها الحوثيون، أكد الرئيس دونالد ترامب أن هدفها دفعهم الى وقف هجماتهم البحرية على خلفية الحرب في غزة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة صنعاء التابعة لانصار الله الحوثيين أنيس الأصبحي عبر منصة إكس فجر الخميس "عدوان أمريكي استهدف شبكة الاتصالات في جبل نامة بمديرية جبلة (في) محافظة إب واستشهاد الأستاذ عبدالواسع عبدالوهاب زاهر حارس برج الاتصالات كحصيلة أولية".
وكانت قناة "المسيرة" التابعة لانصار الله الحوثيين أفادت عن تعرض محافظة صعدة (شمال) لأكثر من 20 غارة أميركية، مشيرة الى أن إحداها استهدفت "سيارة مواطن بمديرية مجز"، وطالت أخرى "معسكر كهلان" شرق المدينة.
من جهته، أفاد المتحدث العسكري باسم انصر الله الحوثيين يحيى سريع في بيان مصوّر الخميس "شنّ العدو الأمريكي عدوانا سافرا على بلدِنا خلال الساعات الماضيةِ بأكثرَ من 36 غارة جوية استهدفتْ مناطق عدة في محافظاتِ صنعاء وصعدة" وغيرها.
أضاف "ردا على هذا العدوان، نفذتِ القوات البحرية وسلاحُ الجوِّ المسيرُ والقوةُ الصاروخيةُ... عملية عسكرية نوعية ومشتركة اشتبكتْ من خلالِها مع حاملةِ الطائراتِ الأمريكيةِ ترومان... في شمالِ البحر الأحمر".
الى ذلك، أعلن سريع إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز "أم كيو-9" أثناء "قيامها بتنفيذ مهام عدائية في أجواء محافظة الحديدة" بغرب اليمن.
وكان انصر الله الحوثيون أعلنوا ليل الأربعاء أن غارات نفذتها الولايات المتحدة في اليوم نفسه أسفرت عن مقتل شخص في رأس عيسى بالحديدة، غداة مقتل أربعة في ضربات استهدفت المحافظة نفسها.
لكن شركة "أمبري" البريطانية للأمن البحري قالت الخميس إنها "تلقت تقارير موثوقة" عن عدم تعرّض رأس عيسى لغارة أميركية.
وأعلنت واشنطن في 15 آذار/مارس عن عملية عسكرية ضد انصار الله الحوثيين اليمنيين لوقف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية. وأفادت واشنطن بأنها قتلت عددا من كبار المسؤولين الحوثيين.
ومذاك الحين يعلن انصار الله الحوثيون بانتظام تعرض المناطق الخاضعة لسيطرتهم لهجمات أميركية.
ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، يشنّ انصار الله الحوثيون، في خطوة وضعوها في إطار إسنادهم الحركة الفلسطينية، عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ الدولة العبرية وضدّ سفن في البحر الأحمر يقولون إنها على ارتباط بها.
وتوعّد ترامب انصار الله الحوثيين بالقضاء عليهم، محذّرا طهران من استمرار تقديم الدعم لهم.