يمكن للأطفال المدللين وذوي المؤهلات أن يكبروا ليصبحوا بالغين أنانيين ومتقلبين يواجهون صعوبات في إنشاء العلاقات.
وفي تقرير نشرته مجلة "سايكولوجي توداي" الأميركية، قال الكاتب روبرت طيبي إن "النسخة الأكثر شيوعا للطفل المدلل هو إصابته بنوبة غضب بمجرد الخروج من محل البقالة، يبدأ في الصراخ للحصول على ما يريد".
ويمكننا أن نطلق على مثل هذا السلوك سلوكا مدللا أو فظا. وبغض النظر عن المصطلح، فإن الأطفال الذين يتعلمون أن نوبات غضبهم يمكن أن تُحقق لهم كل مطالبهم، قد يعانون في علاقاتهم مثل البالغين.
وأوضح الكاتب أن الاعتقاد بأن العالم يدور حولهم يجعل الآخرين يرونهم على أنهم أنانيون ومتقلبون ومتطلبون وغير مراعين للآخرين، كما أنهم غالبا ما يواجهون مشاكل في العمل.
وتساءل الكاتب: ما الذي يخلق هذا السلوك الفظ ويبقيه مستمرا؟ مستعرضا بعض الأسباب الشائعة لهذا السلوك، ومنها:
اختلاف الوالدين في طريقة التربية والاستقطاب، وخاصة صرامة أحدهما، وتساهل الآخر. تصرف الطفل نابع من المشاكل الزوجية للوالدين، وبالتالي استغلال مشاكلهما لتنفيذ طلباته.قدم الكاتب بعض المقترحات عن كيفية تجنب تربية طفل مدلل:
العمل معا ضمن فريق واحد: التأكد من أن الوالدين متفقان وقادران على العمل ضمن فريق واحد، ويدعمان بعضهما، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فمن المحتمل أن يكون الطفل مرتبكا وقلقا في أحسن الأحوال. وضع توقعات وقواعد وعواقب واضحة: أوضح الكاتب أنه حتى لو كان الوالدان يعملان كفريق، فإنهما يفشلان أحيانا في وضع قواعد وإجراءات وتوقعات واضحة أو يكونان غير متسقين في تنفيذها. فلا يرغب أحد في إدارة أسرته بحزم، ولكن توفير هيكل متسق يساعد في تقليل قلق الطفل واختباره المستمر للحدود. كافئ السلوك التعاوني وخصص وقتا ممتعا: تكمن القاعدة الأساسية في اتخاذ الإجراءات اللازمة وعدم الانفعال قدر الإمكان عند الحاجة إلى وضع حدود. وعندما لا يعاني الطفل من نوبة غضب عند الخروج، وعندما يتصرف بشكل مناسب، فقد حان الوقت لمكافأته. تخصيص وقت خاص للطفل: تخصيص وقت جيد منتظم، قبل نصف ساعة من النوم يوميا، أو نزهة ثابتة في عطلة نهاية الأسبوع مع أحد المراهقين، يحدث الفرق إلى حد كبير، إذ يعوض عن استخدام السلوك السيئ لجذب الانتباه. فكر في دروس الأبوة والأمومة أو الاستشارة: هناك العديد من المعلومات حول التربية السليمة وترويض الطفل الجامح، بينها دروس ومقاطع فيديو عبر الإنترنت. وحتى استشارة المختصين يمكن أن تساعد في التوصل إلى توافق في الآراء وبناء العمل الجماعي، أو توفير العلاج الأسري لتوفير منتدى لبث المشاكل وحلها.تقول المختصة في علم النفس التربوي نتاليا غندور إن "الأطفال بحاجة إلى ضوابط وقواعد حتى يدركوا أن ثمة حدودا في المنزل، كما في المدرسة والحياة عموما، وأن يتعلموا أنه لا يمكنهم دائما الحصول على كل ما يشتهون".
وتحذر -في حديثها للجزيرة نت- الوالدين من الاجتهاد في إرضاء طفلهم والاستسلام له كلما تزايد تسلطه، لأن ذلك سيصبح مدخلا لابتزازهما والتحكم فيهما.
وحسب المختصة في علم النفس التربوي، يمكن أن يتعرض الطفل لـ"متلازمة الإمبراطور الصغير" عندما يبالغ الوالدان في حبهما واهتمامهما بطفلهما، خاصة إذا كان وحيدهما، إذ يصبح مدللا ويتصرف مثل "إمبراطور صغير".
كيف تعالج سلوكيات الطفل المدلل؟من الضروري اعتماد العلاج السلوكي فهو الحل الأنسب لهذه الأزمة النفسية، وفق المختصة التي تقترح التالي:
اتفاق الوالدين على المبادئ التوجيهية التي يجب اتباعها، حتى لا يستغل الطفل خلافهما للوصول إلى ما يريد. وضع قواعد وأنظمة واضحة للغاية داخل الأسرة، وفرض الانضباط في المنزل. وضع جدول يومي، يبدأ من وقت الاستيقاظ، ونشاطات اليوم، وتحديد مسؤوليات أفراد العائلة، حتى الذهاب إلى النوم. تجنب أسلوب التهديد أو الاستهزاء أو الإساءة تجاه الطفل. إشراك الصغير (حسب عمره) في تحمل المسؤوليات في المنزل. كن قويا حتى لا تتأثر عندما يلجأ طفلك إلى الابتزاز، وعليك تذكيره بالمسؤولية وبقواعد المنزل.المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
دوري أبطال أوروبا: تغريم 3 لاعبين من ريال مدريد بينهم مبابي بسبب "سوء السلوك"
فرض الاتحاد الاوروبي لكرة القدم الجمعة على نجم ريال مدريد الاسباني، الفرنسي كيليان مبابي ولاعب ين آخرين غرامات مالية بسبب « انتهاك القواعد الأساسية للسلوك اللائق » خلال فوز حامل اللقب على مواطنه وجاره أتلتيكو مدريد في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
وغرم المهاجم الفرنسي الدولي 33 ألف دولار أميركي (30 ألف يورو) مقابل 44 ألفا للألماني أنتونيو روديغر و22 ألفا لداني سيبايوس.
في المقابل، تجنب البرازيلي فينيسيوس جونيور العقوبة بعدما فتح الاتحاد القاري تحقيقا الأسبوع الماضي يستهدف اللاعبين الأربعة.
كما أوقف مبابي وروديغر لمباراة أوروبية واحدة، لكن ويفا قال في بيان له إن هذا القرار « لن يتم تطبيقه على الفور ويخضع لفترة اختبار مدتها عام واحد »، ولن يؤثر على مشاركتهما في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال أمام أرسنال الإنكليزي الثلاثاء.
ولم يوضح الاتحاد الأوروبي الاتهامات الموجهة بالتحديد، لكنه نوه فقط الى انتهاك المادة 11 من قانون الانضباط الخاص به – والتي تتطلب « السلوك اللائق » – بعد المباراة التي أقيمت في 12 مارس.
وتغلب بطل أوروبا 15 مرة (رقم قياسي) وحامل اللقب على غريمه المحلي أتلتيكو بركلات الترجيح على ملعب ميتروبوليتانو بعد تعادلهما 2-2 في مجموع المباراتين.
وعمد لاعبو ريال إلى السخرية واستفزاز جماهير أتلتيكو أثناء احتفالهم بالتأهل عقب الفوز المثير.
كلمات دلالية عقوبات كرة مبامبي ويفا