أعلن المنتج سامر المحضر، انتهاء الفنان حسن الرداد، من تصوير فيلم «بلموندو»، في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، ومن المُقرر طرحه في دور العرض، في موسم أفلام رأس السنة الميلادية الجديدة.

ونشر منتج الفيلم، عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، صورًا من اليوم الأخير من التصوير، وعلق عليها بقوله: «بلوموندو فركش».

وكان حسن الرداد، قد أطل على جمهوره، مساء أمس الأحد، في بث مباشر عبر تطبيق «تيك توك»، إذ سيظهر عليهم بشخصية فيلمه الجديد «بلموندو»، فقد كان ذلك مشهدًا رئيسيًا ضمن أحداث العمل.

وتدور أحداث الفيلم في إطار اجتماعي كوميدي لايت حول «بلموندو» الشخصية التي يُجسدها الفنان حسن الرداد، وهو شاب وسيم يعمل في مجال العقارات، ويتزوج من فتاة من طبقة اجتماعية راقية، وبعد مرور فترة قصيرة على زواجهما، يسعى لتغيير حياته ليدخل في صراع معها، إذ تحدث مفاجأة وتتطور الأحداث.

فيلم بلموندو بطولة حسن الرداد، وإنجي وجدان، وهاجر أحمد، ومحمود حافظ، وسماء إبراهيم، ومحمد محمود، ومصطفى أبو سريع وآخرين، والعمل من تأليف حازم ومحمد ويفي، وإخراج ياسر سامي.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: حسن الرداد بلموندو هاجر احمد حسن الرداد

إقرأ أيضاً:

انتهى ترودو.. فهل ينتهي حكم حزبه لكندا؟

بعد عشر سنوات من الحكم، انتهت يوم 9 مارس/ آذار المسيرة السياسية لـ "جاستين ترودو" بانتخاب مارك كارني زعيمًا جديدًا للحزب الليبرالي الحاكم وأدائه يوم 14 مارس/ آذار، اليمين الدستورية رئيسًا جديدًا للحكومة الكندية.

دخل ترودو السياسة بطلب من كوادر وأعضاء الحزب الليبرالي، وكان خروجه من الحكم بضغط من كوادر وأعضاء الحزب نتيجة التراجع الكبير في شعبيته؛ بسبب فضائحه وتراكم إخفاقاته في إدارة الملفات الكبرى، إضافة إلى تزايد خلافاته مع أعمدة حزبه وحكومته.

دخول غير مبرمج وترقٍّ غير عادي

لم يعرف "ترودو" مسيرة سياسية عادية في بداياتها. دخل السياسة متأخرًا نسبيًا وبدون تخطيط مسبق. كان دخوله عالم السياسة طريفًا وهو الذي كان بعيدًا عنها، رغم أنه نشأ في بيت السياسة والحكم. فوالده "بيار إيليوت ترودو" كان من بين أطول رؤساء الوزراء حكمًا في تاريخ كندا (15 سنة مقسمة على فترتين (1968-1979، ثم 1980-1984).

اختار "جاستين" الابتعاد عن السياسة والانصراف إلى حياته الخاصة كمدرّس للغة الفرنسية و"رحّالة" زار العديد من دول العالم إلى أن جاءت المناسبة التي غيّرت مسار حياته وقذفت به في عالم السياسة ليلتحق بسيرة والده السياسية المتوفى سنة 2000، عندما تقدّم لتأبينه بكلمة لفتت الانتباه، وتلك كانت البداية.

إعلان

اكتشف الكنديون وقادة الحزب الليبرالي الشاب ترودو، وهو يبدع في إلقاء كلمة مؤثرة، عميقة في معانيها ورشيقة في مبانيها تناوبًا باللغتين؛ الفرنسية والإنجليزية. أعيد بثّ الكلمة على شاشات تلفزة "راديو كندا" مرات عديدة بطلب من المشاهدين.

عندها رأى قادة الحزب الليبرالي في "ترودو" الابن فرصة لتجديد صورة الحزب واستعادة شبابها بعد ما لحقها من اهتراء الحكم بزعامة "جون كريتيان" (1993-2003)، ثم خليفته بعد استقالته، وزير ماليته "بول مارتن" الذي خسر الانتخابات العامة سنة 2006 أمام حزب المحافظين.

جاءت استقالة "جون كريتيان" في سياق كشف فضيحة كبرى هزّت الرأي العام الكندي سنة 2000، تتعلق بتحويل مبالغ كبيرة من المال العمومي إلى شركات خدمات إعلامية قريبة من الحزب الليبرالي الحاكم، ساهم بعضها في تمويل الحزب بصيغ غير قانونية.

كان الطلب كبيرًا على تجديد صورة الحزب للخروج من مخلفات فضيحة "الرعايات"، وتم استقطاب "جاستين ترودو" ليكون أيقونة التغيير والتجديد في الحزب ولتنطلق بذلك مسيرته السياسية باختياره مرشح الحزب في انتخابات 2008، ليصبح بعدها ولأول مرة عضوًا بالبرلمان، ثمّ بانتخابه زعيمًا للحزب في 2013، بعد فوزه في انتخابات زعامة الحزب في سبتمبر/ أيلول 2012 بنسبة 80.1 % من أصوات أعضاء الحزب البالغين 104 آلاف، ليصبح في 2015 رئيسًا للحكومة في عمر 44 سنة بعد فوزه في الانتخابات العامة بـ 184 مقعدًا مشكّلًا بذلك أغلبية مريحة.

هكذا بدأت السيرة السياسية للشاب ترودو، دخول غير مبرمج فتحت أبوابَه كلمةٌ في تأبين والده أعجبت الجميع؛ فالتقطه جنرالات الحزب الليبرالي عندما رأوا أنه المناسب ليكون عنوان التجديد، وأيقونة التغيير ورمزًا للتشبيب، فـ "برمجوا" مسيرته السياسية، وفتحوا أمامه دروب الترقي في المسؤوليات الحزبية إلى أن أصبح في بضع سنوات زعيمًا للحزب ورئيسًا للحكومة وصورة لكندا المتجددة بقوى شبابها.

إعلان تجربة الحكم من الصعود والنجومية إلى الاستقالة

نجح ترودو في إعادة الحزب الليبرالي إلى الحكم وإلى صدارة المشهد السياسي في كندا بفوزه في أول انتخابات له كزعيم للحزب، منهيًا بذلك سيطرة حزب المحافظين التي استمرت من 2006 إلى 2015.

وقد كان فوزًا ساحقًا نقل حزبه من 34 مقعدًا فقط إلى 184 مقعدًا في البرلمان من جملة 308.

لم يفز ترودو بالانتخابات فحسب، وإنما كسب مع ذلك إعجاب الكنديين به وانخراطهم في مشروعه السياسي ووعوده الانتخابية، كما نجح في تجديد النخبة السياسية في حزبه، وفي المشهد الحكومي، وفي الصورة العامة لكندا بعد أن هيمنت عليها لعقود طويلة أجيال من شيوخ السياسة وجنرالاتها.

استمر حكم ترودو عشر سنوات (2015-2025) على ثلاث فترات اعتمد خلالها سياسات توصف بأنها تقدمية، أهمها الدفاع عن حقوق "مجتمع الميم": (المثليين والمتحولين جنسيًا)، والمصالحة مع السكان الأصليين، وتقنين بيع المخدرات (القنب الهندي)، والعديد من البرامج الاجتماعية والصحية.

وبينما ساهمت سياساته في إحراز تقدم يحسب له، في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للأشخاص والمجموعات، وفي تكريس التنوع الذي تمتاز به كندا، فإن أداءه على مستوى الحوكمة وإدارة الاقتصاد، أثارَ العديد من الانتقادات.

سياسة خارجية بدون أدوار أولى لكندا

كان ترودو عند وصوله للسلطة متحمسًا لفكرة عالم مندمج بالكامل وبدون حدود، بينما اتجهت مدارات الأحداث اتجاهًا آخر مختلفًا تمامًا. فقد دفعت الأزمة الصحية العالمية (كوفيد- 19)، البلدان للتوجه نحو التعويل على ذاتها وتعزيز إنتاجها الوطني، مما أدى إلى تراجع التوجه نحو العالمية.

ضمن هذا السياق، اتجهت كندا إلى تعزيز علاقاتها حصريًا تقريبًا مع شركائها التقليديين و"الزهد" في القيام بأي دور مؤثر في العالم، بما في ذلك النزاعات الدولية مثل الحرب الروسية الأوكرانية والحرب على غزة، حيث لم تعلن كندا مواقف واضحة من الحربين، رغم سمعتها الدولية باعتبارها بلدًا وسيطًا ومفاوضًا لإنهاء الحروب وحل النزاعات.

إعلان

في الوقت الذي كان فيه العالم يتغير، لم تنجح كندا "ترودو" في كسب موقع مؤثر وريادي في هذا العالم الجديد، خاصة بعد أن دخل  في خلافات وعلاقات متوترة مع أربعة كبار: الولايات المتحدة، الصين، روسيا، والهند؛ بسبب مسائل أيديولوجية أراد ترودو فرضها على بقية العالم، حسب بعض الخبراء.

السياسة الداخلية: نجاحات مكلفة

أثارت سياسات ترودو في الهجرة انتقادات كثيرة لنتائجها الثقيلة على الوضع العام بالبلاد.

فقد اختار خلال السنوات الأولى لحكمه استقبال أعداد كبيرة من المهاجرين الوقتيين ليتراجع عن ذلك في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ويعلن تعليق برامج قبول المهاجرين لثلاث سنوات قادمة، وإعادة الآلاف منهم إلى بلدانهم بعد فشله في مرافقة سياسته التوسعية في الهجرة بتهيئة ما يلزم من أسباب عيشهم وخاصة في مجالات؛ السكن والتعليم والصحة، فكانت النتيجة ارتفاعًا كبيرًا في إيجار البيوت، وازدحامًا خانقًا في المدارس والمستشفيات.

ورغم نجاحه في خفض نسبة البطالة إلى 5.4 % سنة 2019، وهي أدنى نسبة تم تسجيلها في كندا خلال الأربعين سنة الأخيرة، ونجاحه في تحقيق نسب نمو أعلى من المتوقع، فإنه لم ينجح في إنجاز واحد من أهم وعوده الانتخابية منذ عهدته الأولى، وهو تحقيق توازن الميزانية، كما عرفت نسبة التضخم ارتفاعًا عمّا كانت عليها قبله، وتضاعف الدين العمومي إضافة إلى توسع انتشار الجريمة.

ويُحسب لحكومة ترودو الثالثة نجاحها في الحصول على اعتماد البرلمان في 2022 لبرنامج جديد للعناية بالأسنان جاء ثمرة تفاهمه مع الحزب الديمقراطي الجديد، حليفه في البرلمان، شمل في مرحلة أولى أطفال عائلات الطبقة الوسطى، ثم توسع ليشمل كبار السن وأصحاب الاحتياجات الخاصة، كما أقرّ مخصصات مالية معتبرة للعائلات التي لديها أبناء دون سن الثامنة عشرة، ويقل دخلها السنوي عن 90 ألف دولار.

خيارات أثارت انقسامًا داخل المجتمع الكندي

من القرارات التي أثارت جدلًا واسعًا وانقسامًا داخل المجتمع الكندي، تقنين استهلاك مخدّر "العنب القنبي" والتوسع في الحقوق الممنوحة لـ"مجتمع الميم": (المثليين وغيرهم من الهويات الجنسية المختلفة)، وفرض ضريبة الكربون على الخواص، وعلى المؤسسات الصناعية، بعد توقيعه على اتفاقية باريس حول المناخ، ومنع امتلاك الأسلحة الهجومية بعد المجزرة التي حصلت سنة 2020 في مقاطعة "نوفال إيكوس".

إعلان الأزمة السياسية 2024 وبداية التدحرج نحو النهاية

بدأت شعبية ترودو في التراجع لأسباب عديدة، منها ما جاء من فشل بعض خياراته، ومنها من عدم الإيفاء بالعديد من وعوده الانتخابية، وخاصة ذات البعد الاجتماعي، إضافة إلى مشاكل في الحوكمة والاشتباه في تورّطه في بعض الفضائح وإخضاعه أكثر من مرة لتحقيقات حول قضايا فساد وتضارب مصالح.

في محاولة لترميم صورته ولاستعادة الأغلبية في البرلمان، أعلن ترودو في سبتمبر/ أيلول 2021 انتخابات عامة سابقة لأوانها ولكنه لم يحصل فيها على الأغلبية، واضطر مرة ثانية لتشكيل حكومة أقلية جديدة. أدخلته نتائج هذه الانتخابات في طور جديد من الصعوبات والمتاعب أوقعته في ديناميكية سلبية جعلته في مواجهة أزمة سياسية حادة كانت بداية النهايات.

بدأت الأزمة السياسية بتململ داخل حزبه تطوّر إلى استقالة تسعة من وزرائه من مناصبهم، ثم حدث المنعرج في ديسمبر/ كانون الأول 2024 باستقالة نائبته في رئاسة الحكومة ووزيرة ماليته "كريستيان فريلاند"؛ بسبب خلافاتها معه حول السياسات المالية والاقتصادية بين رغبتها في المحافظة على المقدرات المالية للبلاد، وبين توجّه ترودو إلى إقرار المزيد من المنح والمخصصات المالية لإرضاء الناخبين.

في المسار البرلماني، واجهت حكومته العديد من التهديدات بسحب الثقة منها، وخاصة من طرف حليفها الحزب الديمقراطي الجديد.

في محاولة لاستيعاب الأزمة وإنقاذ حكمه، قام ترودو أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2024 بتحوير شمل ثلث حكومته، بينما تواصل تراجع شعبيته إلى أدنى مستوياتها، مقابل تزايد شعبية منافسه زعيم حزب المحافظين بـ 20 نقطة كاملة.

لم تعصمه هذه الخطوة من خسارة حليفه اليساري في البرلمان "الحزب الديمقراطي الجديد" الذي سدّد الضربة القاضية لحكومة ترودو، عندما أعلن فكّ التحالف البرلماني معه، كما لم توقف تعاظم القلق وتوسعه داخل حزبه، وارتفاع الأصوات المطالبة له بالرحيل.

إعلان

خرج ترودو يوم 6 يناير/ كانون الثاني 2025 ليعلن قراره الاستقالة من منصبه في زعامة الحزب، ومن رئاسة الحكومة مباشرة بعد انتخاب زعيم جديد للحزب، وهو ما حصل يوم 9 مارس/ آذار بانتخاب مارك كارني وتكليفه لاحقًا برئاسة الحكومة يوم 14 مارس/ آذار.

ماذا بقي من إرث ترودو؟

من قمة الشعبية زمن وصوله إلى الحكم في 2015، إلى إخفاقاتٍ في الحوكمة والحكم معطوفٍ عليها أزمة ثقة داخل حزبه، وتراجع شعبيته إلى أدنى مستوياتها، إلى الانحناء ثم الاستقالة، تلك هي أهم محطات حكم ترودو.

كان الحلم كبيرًا والأفق واسعًا، ولكن المسيرة جاءت متعثرة وعسيرة وواجهت العديد من الاختبارات الصعبة والأزمات الحادة والمزالق الأخلاقية في سياق ظروف دولية صعبة، من أثقلها أثرًا على حكمه أزمة "كوفيد- 19″، وحرب أوكرانيا، والحرب على غزة، وعودة ترامب إلى البيت الأبيض.

رغم كل ذلك وغيره، نجحت حكومة ترودو الأخيرة في إنجاز 74% من وعودها الانتخابية، حسب تقرير "المركز الكندي لتحاليل السياسات العمومية". فمن جملة 1050 وعدًا، أنجزت الحكومة 45% منها إنجازًا كاملًا (471 وعدًا)، و29% إنجازًا جزئيًا (306 وعود)، مقابل 26% فقط لم يقع إنجازها (273 وعدًا) حسب "بوليميتر جامعة لافال".

أعلن ترودو في كل عهدة من عهده الثلاث ما معدّله 350 وعدًا انتخابيًا ما يمثل ثلاثة أضعاف ما أعلنته الحكومات السابقة عنه التي تراوح عدد وعودها في كل عهدة بين 56 و192 وعدًا. اختار ترودو الحالم إلزام نفسه بعدد كبير من الوعود جعلت مهمته في الحكم صعبة، وأحيانًا تحت الضغط العالي.

ربّما يعبّر ارتفاع حجم الوعود عن إرادة ترودو ورغبته الجامحة في إحداث تغيير عميق في الحياة السياسية وفي حياة الكنديين من خلال جملة من السياسات والبرامج لدعم الطبقة الوسطى، وتحسين مستوى عيشها، وعن رغبته في إعادة الحزب الليبرالي إلى صدارة المشهد وقيادة التحولات الكبرى في كندا بعد أن تدحرج إلى المرتبة الثالثة في مجلس العموم بـ 34 مقعدًا فقط زمن حكم المحافظين ما بين 2011 و2015، وهو ما لم يحصل على الأقل بالقدر الذي كان يحلم به.

إعلان فضائح متتالية قصمت الظهر

ساهم العديد من الشبهات والفضائح التي كان ترودو طرفًا فيها بقضم شعبيته واهتراء صورته؛ منها فضيحة شركة SNC Lavalin التي استقال بسببها اثنان من وزرائه، وكذلك فضيحة قضائه مع عائلته عطلةً خاصة مجانية في جزر مملوكة لرجل أعمال، مما أدى إلى توجيه لوم له من طرف "مفوضية الأخلاقيات"، إضافة إلى فضيحة We Charity/ Unis، حول تضارب المصالح، وقد استقال بسببها أحد وزرائه.

نقلت هذه الفضائح والإخفاقات ترودو من النجومية بعد تصنيفه في المرتبة 69 من بين مائة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في العالم إلى عنوان لكل ما هو سيئ ومتعثر في كندا.

بصمة ترودو

رغم المصاعب والمتاعب وحكومة الأقلية، نجح ترودو في عهدته الثالثة (2021-2025) في البقاء في الحكم لفترة أطول بعد أن نجح في التحالف مع الحزب الديمقراطي الجديد، ما ساعده على تحقيق 74% من وعوده الانتخابية، إضافة إلى اعتماد برامج للرعاية الصحية؛ أهمها "نظام التأمين العمومي للأسنان"، و"البرنامج الوطني للتأمين على الأدوية"، وهما مشروعان لم يردا في الوعود الانتخابية لترودو، وإنما جاءا نتيجة تحالفه مع الحزب الديمقراطي الجديد.

يبقى العنوان الأبرز لسياسات ترودو وبصمته في حكم كندا، هي سياساته الاجتماعية وخياراته المتعلقة بالمناخ، وهما المجالان اللذان أعلن فيهما أكثر وعوده، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالأقليات.

وتوصف سياساته في هذه المجالات بأنها تقدمية أقرب ما تكون إلى اليسار، وهو ما يحصل للمرة الأولى تقريبًا في كندا. فقد استثمر كثيرًا في برامج غيّرت واقع العديد من الأفراد والمجموعات.

هل ينجح مارك كارني في إبقاء الليبراليين في الحكم؟

إذا كان ترودو قد دخل الحكم فائزًا في انتخابات بأغلبية مريحة جدًا، فإنّ خلفه مارك كارني قد دخل من بوابة انتخابات حزبية أوصلته لسدة الحكم من أجل ضمان استمرار الحزب في السلطة بالفوز في الانتخابات العامة القادمة، في إطار التغيير والقطيعة مع أثقال عشرية ترودو في الحكم.

إعلان

باشر مارك كارني مهامه مباشرة بعد أداء القسم يوم 14 مارس/ آذار معلنًا عن تركيبة حكومته رقم 30 في تاريخ كندا، حافظ فيها على أعمدة حكومة ترودو مع تغيير في الحقائب، وفي مضمون الخطاب والأولويات، وحرص بشدة على التمايز عن تجربة ترودو في الحكم وخاصة إخفاقاتها وفضائحها.

قدّم كارني حكومة ضيقة تضم 23 وزيرًا، منهم 13 رجلًا و11 امرأة، على خلاف حكومة ترودو الواسعة التي كانت تضم 37 وزيرًا مناصفة بين النساء والرجال، وهو خيار حافظ عليه ترودو في كل حكوماته.

كما جاءت تركيبة حكومة كارني أقلّ تنوعًا وأقل شبابًا وغاب عنها الوزراء المعروفون بتقدّميتهم، كما ألغى وزارات حرص ترودو على حضورها في كل حكوماته، مثل وزارة الشباب، ووزارة أصحاب الاحتياجات الخاصة، ووزارتَي المرأة، والتعددية.

قال كارني يوم تنصيبه إن أولويات حكومته هي حماية أمن كندا من تهديدات الرئيس الأميركي ترامب بضمها إلى الولايات المتحدة الأميركية لتصبح الولاية رقم 51، وإعادة العافية للاقتصاد، وإعادة هندسة العمل الحكومي من خلال إحداث وزارة جديدة هي وزارة إعادة هندسة الحكومة.

اختار كارني إدارة الأزمة مع الرئيس ترامب بنفس الفريق الحكومي الذي اعتمده ترودو، وأبرز وجوهه وزيرة الخارجية دون أن يكشف حتى الآن عن خطّته لمواجهة تهديدات ترامب التي أعاد تأكيدها وزير خارجيته ماركو روبيو خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية الدول السبع الكبار الذي انعقد مؤخرًا بكندا.

على خلاف العادة، اختار كارني أن تكون أولى زياراته الخارجية باتجاه أوروبا (فرنسا وبريطانيا)، وليس الولايات المتحدة، كما جرت العادة، بحثًا عن تعزيز الدعم لأمن كندا واستقلاليتها وتنويع شركائها الاقتصاديين.

بعد أيام قليلة من تولّيه منصبه في 14 مارس/ آذار، أعلن كارني حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات عامة سابقة لأوانها يوم 28 أبريل/ نيسان، هي الانتخابات العامة رقم 45 في تاريخ كندا منذ تأسيسها في 1867، في محاولة للاستفادة من تقدّمه في استطلاعات الرأي الأخيرة بـ 20 نقطة كاملة عن منافسه الجدّي بيار بوليفيارزعيم حزب المحافظين الذي كان إلى وقت قريب متقدمًا على ترودو.

إعلان

فهل يلقي إرث حكم ترودو بظلاله على حظوظ الحزب الليبرالي في الانتخابات العامة القادمة، أم سينجح كارني في كسب الرهان وإبقاء الليبراليين في الحكم لعهدة رابعة تواليًا؟

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2025 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • هل ينتهي الحوثي ورُعاته؟
  • ماذا كُتب عليها؟.. ترامب يعرض بطاقة الإقامة الذهبية وعليها صورته
  • انتهى ترودو.. فهل ينتهي حكم حزبه لكندا؟
  • مجلس الكنائس يعرض رؤى حول الخدمة النبوية في القرن الـ21 خلال مؤتمر بجنوب إفريقيا
  • رامي رضوان يسخر من صورة عائلية لهذا السبب
  • من باريس.. إطلالة رومانسية لـ إيمي سمير غانم وحسن الرداد
  • جيش الاحتلال يعرض تحقيقه في أحداث “حفل الطبيعة”.. المستوطنون: همكم التغطية على فشلكم أمام حماس
  • حسن الرداد يتجول بشوارع باريس في أحدث ظهور له
  • عرس ينتهي بـمجزرة.. مقتل وإصابة 12 شخصاً بمشاجرة في الديوانية
  • بأكثر من 3 ملايين جنيه.. «الصفا الثانوية بنات» يحتل المركز الثاني في شباك التذاكر | صور