القدس – اقتحم مئات المستوطنين المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية من جهة باب المغاربة، صباح امس الأحد، في ثاني أيام “عيد العرش” اليهودي، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس في بيان مقتضب، إن “الشرطة الإسرائيلية أغلقت باب المغاربة بعد اقتحام 602 من المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى”.

وقال شهود عيان، إن عشرات المستوطنين اقتحموا باحات الأقصى على شكل مجموعات، وأدوا “طقوسا تلمودية استفزازية”.

ونشرت محافظة القدس على حسابها بموقع “فيسبوك” مقطع فيديو يوثق محاولة مستوطنين إدخال قرابين حيوانية إلى المسجد الأقصى.

وبدأ “عيد العرش”- آخر الأعياد اليهودية الثلاثة (عيد الفصح، عيد الأسابيع، عيد العرش) – في 29 سبتمبر المنصرم ويستمر حتى 6 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري ويرتبط بذكرى ضياع اليهود في صحراء سيناء وسكنهم تحت المظلات وفي الخيام.

وعادة ما تزداد وتيرة الاقتحامات للمسجد خلال فترات الأعياد اليهودية، وتتم على فترتين صباحية وبعد صلاة الظهر بتسهيلات ومرافقة من الشرطة الإسرائيلية.

وبدأت الشرطة الإسرائيلية بالسماح للمستوطنين بتنفيذ اقتحامات عام 2003 رغم التنديد المتكرر من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس. –

 

الأناضول

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: الشرطة الإسرائیلیة

إقرأ أيضاً:

زياد ابحيص يكتب ..  ملخص عدوان “عيد الأنوار (الحانوكاه)” العبري على المسجد الأقصى

#سواليف

كتب .. #زياد_ابحيص / باحث في شؤون القدس

كان عدوان الأنوار العبري هذا العام يستهدف تكريس هذه المناسبة كمحطة أساسية خامسة للعدوان على #المسجد_الأقصى لمعالجة الانقطاع الطويل في الأعياد التوراتية ما بين شهر 10 من العام الميلادي وشهر 3 من العام الميلادي الذي يليه، والهدف الأساسي خلاله كان #تصعيد #الاقتحامات كمّاً بزيادة أعداد #المقتحمين ونوعاً بتصعيد فرض الطقوس التوراتية في المسجد الأقصى المبارك باعتبارها تأسيساً معنوياً للهيكل المزعوم يمهد لتأسيسه المادي، وقد شهد العدوان هذا العام المجريات التالية:

أولاً: لناحية تكريس الأنوار العبري كموسم عدوان مركزي:

مقالات ذات صلة حالة عدم استقرار جوي تؤثر على الأردن الأسبوع القادم 2025/01/03

امتد “عيد الأنوار” العبري على مدى ثمانية أيام ما بين الخميس 26-12-2024 وحتى مساء الخميس 2-1-2025، تخللتها ستة أيام من الاقتحامات نظراً لإغلاق باب الاقتحامات يومي الجمعة والسبت، شهدت في المجموع اقتحام 2,567 متطرفاً صهيونياً، أي بمتوسط يومي 428 مقتحماً تقريباً مع تذبذب الأعداد بين أيامه.

هذا يعني من الناحية العددية أن جماعات الهيكل المتطرفة قد تمكنت من رفع أعداد المقتحمين بواقع 53% خلال “عيد الأنوار (الحانوكاه)” مقارنة بعام 2022 حيث بلغ حينها 1,681 مقتحماً بمتوسط يومي 280، أي أنها تمكنت من نقله من خانة الأعياد الهامشية إلى المرتبة الثانية من الأعياد التوراتية من حيث توظيفها لاقتحام الأقصى، فمتوسط الاقتحام اليومي فيه بات يقترب من عدد المقتحمين في رأس السنة العبرية مثلاً.

ثانياً: من ناحية فرض الطقوس التوراتية:

شهد عدوان الأنوار العبري لهذا العام إشعال “شمعات الأنوار” في ساحته الشرقية للمرة الثالثة في تاريخه بعد محاولتين خجولتين في 2021 و2023، لكنها هذه المرة كانت في اليوم قبل الأخير وأُنيرت فيها الشمعات الثماني للعيد بشكلٍ خجول أيضاً، وهي المرة الأولى التي تنار فيها شمعات الأنوار مكتملة داخل المسجد الأقصى وإن كانت بغياب الشمعدان والأدوات الدينية، وهذا يجدد تكريس الساحة الشرقية للأقصى وكأنها الكنيس اليهودي غير المعلن داخل المسجد الأقصى.

إلى جانب ذلك، شهد اليوم الأول للعدوان، الخميس 26-12 نقل رقصة الحانوكاه التي كانت تُؤدّى لسنوات على أبواب المسجد إلى داخله، في سابقة نادرة ربما تكون الأولى أيضاً في تاريخ فرض الطقوس التوراتية في المسجد الأقصى المبارك بحسب ما يتوفر من توثيق، علاوة على ذلك جرى أداء طقوس “بركات الكهنة” بشكل يومي طوال أيام هذا العيد التوراتي، ما يؤهلها أن تصبح طقساً توراتياً جديداً يجري تطبيع فرضه في الأقصى إلى جانب السجود الملحمي الذي يؤدى بشكل يومي منذ رعاية الوزير المتطرف إيتمار بن جفير له في 13-8-2024، وإلى جانب نفخ البوق وصلوات الصباح والمساء وطقوس البلوغ والصلوات المضافة في الأعياد والتي سبق تطبيع فرضها جميعاً داخل المسجد الأقصى بكل أسف على مدى السنوات الماضية.

أما على مستوى فرض الأدوات الدينية، فللمرة الثالثة في تاريخ المسجد منذ احتلاله اقتحمه اليوم مستوطن يرتدي لفائف الصلاة السوداء (التيفلين)، وهي رابع أدوات الصلاة اليومية إلى جانب شال الصلاة (الطاليت) وزوائد الخيوط (تسيت تسيت) وكتاب الأذكار (السيدور)، وكلها جرت وتجري محاولات متكررة لفرضها داخل الأقصى، بعد أن قدمت جماعات الهيكل التماساً للسماح بإدخالها للأقصى أمام محكمة الاحتلال العليا في عام 2022.

تكرر كذلك الاستفراد بالبلدة القديمة ليلاً، وبالذات بطريق القطانين وبساحة الغزالي أمام باب الأسباط، وأُشعل الشمعدان بشكله شبه المكتمل أمام باب القطانين في طقس يتكرر منذ عام 2017، علاوة على إشعال الشمعدان في ساحة البراق بمشاركة وزراء وحاخامات وهو الطقس المتكرر منذ الاحتلال تقريباً.

ثالثاً: من الناحية السياسية:

شهد أول أيام “عيد الأنوار” التوراتي الاقتحام السابع للوزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن جفير منذ توليه منصبه في شهر 1-2023، والرابع له منذ عملية طوفان الأقصى وبدء حرب الإبادة على غزة، وهو ثالث اقتحام يتولى فيه بن جفير شخصياً قيادة العدوان على الأقصى في عيدٍ توراتي انطلاقاً من منصبه الرسمي، ما يعني أنه مستمر في التعامل مع تهويد المسجد الأقصى بوصفه المساحة الأساسية للوفاء بتعهداته الانتخابية وللمحافظة على شعبيته وسط أنصار الصهيونية الدينية، التي ما يزال أنصارها يتطلعون إلى استكمال قائمة المطالب الأحد عشر التي قدموها له عند تولي منصبه.

مقالات مشابهة

  • الاحتلال دمر 1000 مسجد خلال أكثر من عام على حرب الإبادة
  • مستوطنون وجنود الاحتلال الاسرائيلي يقتحمون المسجد الأقصى
  • عشرات المستوطنين يقتحمون باحات الأقصى
  • 50 ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
  • 50 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
  • رغم قيود الاحتلال.. 50 ألف مصل ٍ يؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى
  • زياد ابحيص يكتب ..  ملخص عدوان “عيد الأنوار (الحانوكاه)” العبري على المسجد الأقصى
  • مجلة الأزهر تحتفي بذِكرى الإسراء والمعراج في عدد رجب 1446هـ
  • مجلة الأزهر تحتفي بـ ذكرى الإسراء والمعراج في عدد رجب 1446هـ
  • مئات المستوطنين اليهود يقتحمون باحات المسجد الأقصى المبارك