RT Arabic:
2025-04-03@09:31:54 GMT

لماذا يصاب العلماء اللامعون "بالجنون" بعد جائزة نوبل؟

تاريخ النشر: 2nd, October 2023 GMT

لماذا يصاب العلماء اللامعون 'بالجنون' بعد جائزة نوبل؟

يبدأ في 2 أكتوبر أسبوع نوبل العالمي وستعلم البشرية أسماء العلماء الذين حققوا اكتشافات أساسية غيّرت أفكارا علمية من حولنا.

ليست جائزة "نوبل" جائزة نقدية تبلغ قيمتها حوالي مليون دولار فحسب، بل وأعلى درجة من التقدير حيث يصبح الحائز على الجائزة فخرا للأمة وسلطة أخلاقية لا جدال فيها. لكن كل ميدالية لها جانب آخر، وللجائزة الفكرية الرئيسية كذلك.

وليس من المعتاد الحديث عن هذا الأمر، ولكن المجتمع العلمي غالبا ما يطلق على جائزة "نوبل" اسم "قاتل العلماء". هذا، بالطبع، لا يتعلق بالقضاء الجسدي على عمالقة الفكر، وعلى العكس من ذلك، يعيش الحائزون على جائزة "نوبل" في المتوسط ​​أطول لمدة عاميْن من زملائهم في المهنة. بينما يصاب العباقرة بمرض خطير يسمى بـ "مرض نوبل". ويتجلى هذا الفيروس على شكله الخفيف في انخفاض حاد للإنتاجية، ونتيجة لذلك يفقد المفكرون المتميزون قيمتهم للعلم. وفي بعض الحالات ينتقل هؤلاء إلى جانب المشعوذين، إي إنهم يتحدثون عن هراء مطلق ويقومون بترويج نظريات مناهضة للعلم.

إقرأ المزيد أينشتاين على حق مجددا.. العلماء يثبتون دوران ثقب "مسييه 87" الأسود

وأصاب هذا المرض حتى  ألبرت أينشتاين العظيم، الذي كان تاريخه في جائزة "نوبل" مثيرا للغاية. وتم إدراج اسمه لأول مرة في القائمة المختصرة للجائزة عام 1910. وبعد ذلك في كل عام (ما عدا عامي 1911 و1915) كان أينشتاين من بين المرشحين، حتى وجدت الجائزة أخيرا بطلها عام 1921. وكانت لجنة "نوبل" تؤجل منحها لسبب واحد بسيط: فقد تبيّن أن الفيزيائي الألماني كان بارعا إلى درجة أن الأكاديميين لم يكونوا أذكياء بالدرجة الكافية لفهم الأهمية الثورية لبحثه العلمي.

وكان لدى أينشتاين ثلاثة أعمال على الأقل من عيار نوبل. ومن أحدها بدأت النظرية النسبية، والآخر وضع أسس نظرية الكم، والثالث أوضح مفهوم الحركة البراونية. ونتيجة لذلك، فعندما أصبح من غير اللائق تماما تجاهل أينشتاين، نال   جائزة "نوبل" لقاء اكتشافه لنظرية التأثير الكهروضوئي (أدى هذا الاكتشاف إلى ظهور المعالجات الدقيقة وثورة الكمبيوتر). ولم يكن الأمر ثوريا جدا، لكن أعضاء اللجنة استطاعوا فهمه.

وفي عام 2021 بلغ ينشتاين من عمره 42 عاما، وهو شاب مملوء بالقوة ومستقل ماليا.. لكن آلية طباعة الأعمال الرائعة توقفت. وبعد انتصاره، قرر أينشتاين ألا يضيع وقته في تفاهات وأمضى آخر 30 عاما من حياته في خلق "نظرية كل شيء". وأطلق عليها ألبرت اسم "نظرية المجال الموحد"، وأوضح أن معناها هو "الزواج" بين الكهرباء والجاذبية. لقد بذل أينشتاين جهودا جبارة، حتى عندما وجد نفسه في المستشفى في نهاية أيامه، طلب إحضار آخر حساباته. وتم العثور على هذه الأوراق على طاولة بجانب السرير عندما توفي الفيزيائي العظيم ليلة 18 أبريل 1955. وفي السنوات الأخيرة، عاش مع شعور باليأس لأنه  ضاع 30 عاما من حياته عبثا.

مُنحت جائزة "نوبل" في الفيزياء للإنجليزي بريان جوزيفسون عام 1973 لقاء العمل الذي أنجزه عندما كان عمره 22 عاما. وكان أمامه عدة عقود من النشاط المثمر، وكان يتوقع من العبقري الشاب أن يطرح  أفكارا جديدة مذهلة. وبدلا من ذلك، أمضى جوزيفسون الأربعين سنة المتبقية في إهانة العلم البريطاني بلا هوادة. وبدأ بترويج أفكار التأمل التجاوزي، ثم أطلق في جامعة "كامبريدج" برنامجا بحثيا حول "الروابط بين ميكانيكا الكم والعقل". وأعلن أنه لن يدخر أي جهد لضمان "بقاء بريطانيا العظمى في طليعة الأبحاث في مجال التخاطر".

لكن الفضيحة الرئيسية ارتبطت بشغف بريان بنظرية "ذاكرة الماء". وهذا المفهوم يكمن وراء المعالجة المثلية، وهو فرع من الطب البديل لم يتم إثباته علميا. ومعنى النظرية هو أنه من المفترض أن يتذكر الماء الخواص الكيميائية للمواد الذائبة فيه. وأعلن جوزيفسون أنه مستعد لإثبات قضيته تجريبيا.

وقال العالم إن "ذاكرة" الماء في محلول المعالجة المثلية لها "توقيع" كهرومغناطيسي، وأضاف أنه يمكن التقاط هذا التوقيع على ملف نحاسي، ورقمنته ونقله عبر سلك  أو عبر الإنترنت إلى وعاء به ماء عادي، وتحويله إلى محلول المعالجة المثلية.

والخلاصة تنحصر في أن العبقرية والإسراف غالبا ما يسيران جنبا إلى جنب. وفي البداية، يأتي إلينا العديد من الأفكار الرائعة على شكل هذيان. ولتمييز القمح عن التبن، يحتاج العلماء إلى تفكير نقدي متطور. ويؤدي نجاح جائزة "نوبل" إلى إضعاف قدرة العباقرة على إدراك أنفسهم بشكل نقدي، وهم يعتقدون  أن الحائز على جائزة نوبل غير قادر على قول شيء غبي. ولحظة يبدأ فيها العالم بالاعتقاد أنه المسيح يقع على الفور في فخ أوهامه.

المصدر: كومسومولسكايا برافدا

 

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا جائزة نوبل

إقرأ أيضاً:

تكريم الفائزات بالدورة الثانية من جائزة «ببلش هير للتميّز»

الشارقة (الاتحاد) 
كرّمت مبادرة «ببلش هير»، الشبكة الدولية التي أطلقتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، بهدف مساعدة النساء على تجاوز التحديات المهنية، التي تعترض طريقهن في قطاع النشر، ثلاث قيادات نسائية بارزة، خلال النسخة الثانية من جائزة «ببلش هير» للتميّز، وذلك تقديراً لإسهاماتهن المؤثرة في تطوير قطاع النشر، ودفعه نحو آفاق جديدة من الابتكار والتنوّع.
وسلّط حفل التكريم، الذي أقيم على هامش الدورة 62 من معرض بولونيا لكتاب الطفل، الضوء على إنجازات نساء كان لهن دور محوري في تشكيل ملامح صناعة النشر، وتحفيز الابتكار، وإلهام جيل جديد من القيادات النسائية الشابة والطموحة.
وفي كلمتها خلال الحفل، شددت الشيخة بدور القاسمي على أهمية تعزيز حضور المرأة في صناعة النشر، التي لطالما هيمّن عليها الرجال لعقود طويلة، وقالت: «استطاعت هؤلاء النساء الاستثنائيات أن يرسمْن ملامح مستقبلهنّ بأنفسهن، وأن يمهّدن الطريق لعدد لا يُحصى من النساء حول العالم. ونحتفي الليلة بما حققنه من إنجازات، وبما يُجسّدنه من أمل لمستقبل أكثر إشراقاً للمرأة في صناعة النشر عالمياً».

إسهامات الفائزات
وحصلت داليا محمد أحمد إبراهيم على جائزة «الإنجاز مدى الحياة»، تكريماً لمسيرتها الحافلة بالإبداع والعطاء، وإسهاماتها المؤثرة في قطاع النشر العربي، ودورها في كسر العديد من الحواجز المجتمعية والمهنية، وإلهام أجيال متعاقبة من النساء في العالم العربي.

أخبار ذات صلة 38 ألف رخصة تجارية جديدة بالإمارات خلال الربع الأول مايد المري.. شغف الابتكار

ونالت حميرا دودوالا جائزة «القيادية الصاعدة»، تقديراً لقيادتها الواعدة، ورؤيتها المتجدّدة، وجهودها المتميّزة في دعم وتمكين زميلاتها الناشرات في المراحل المبكرة من مسيرتهن المهنية.
فيما ذهبت جائزة «الابتكار» إلى هنا حمزة، اعترافاً بمبادراتها الريادية في تطوير صناعة النشر، من خلال اعتمادها حلولاً إبداعية واستراتيجيات مستقبلية مكّنت الناشرين من التكيّف والازدهار في سوق سريع التحوّل.

وتجسّد هذه الجائزة، التزام «ببلش هير» المستمر بإبراز أصوات النساء، وتعزيز التنوع وتكافؤ الفرص، ودفع عجلة التغيير في مجتمع النشر العالمي. كما تواصل الشبكة مساعيها في بناء شبكات الدعم المهني، وتمكين النساء في مختلف أنحاء العالم.
وشكّل حفل توزيع الجوائز جزءاً من برنامج شامل امتدّ على مدار أربعة أيام في مدينة بولونيا، حيث أطلقت «ببلش هير» أول صالة دولية لها، واحتضنت خلالها مجموعة من الفعاليات المصمّمة لتعزيز مفاهيم القيادة النسائية، وتشجيع ريادة الأعمال، وتطوير المهارات المهنية في مجال النشر.

حلقات نقاش تفاعلية
شملت فعاليات البرنامج حلقات نقاش تفاعلية بمشاركة نخبة من النساء المؤثرات في صناعة النشر على مستوى العالم، تناولت موضوعات محورية مثل الإرشاد المهني، والقيادة المستقبلية، واستقطاب المواهب الشابة، والابتكار في النشر. كما تخلّلت الفعاليات جلسات متخصّصة ركّزت على استراتيجيات النشر الإبداعي، ودعم الأصوات الناشئة، واستكشاف مفاهيم القيادة التحويلية.

تواصل مباشر
أتيحت للمشاركات فرصة التواصل المباشر مع كبار قادة القطاع، وتوسيع شبكاتهن المهنية، واكتساب رؤى قابلة للتطبيق تُسهم في تطوير مسيرتهن المهنية، وتساعدهن على المساهمة في صياغة مستقبل أكثر شمولاً وابتكاراً لصناعة النشر.

مقالات مشابهة

  • في عمان والسعودية.. اكتشاف كائنات غريبة اتخذت من الرخام بيوتا
  • تكريم الفائزات بالدورة الثانية من جائزة «ببلش هير للتميّز»
  • أخشى العودة للمعاصي والذنوب بعد رمضان فماذا أفعل؟.. نصائح العلماء
  • "ببلش هير" تكرم 3 قيادات نسائية في قطاع النشر
  • عمر مرموش ينافس على جائزة جديدة في مانشستر سيتي
  • هل أنكر المالكية صيام الست من شوال؟.. الإفتاء توضح حقيقة خلاف العلماء
  • لماذا سقط الحلاق المتحمّس؟!
  • 4 أطباق بيض جائزة رجل المباراة في الدوري النرويجي
  • مرموش ينافس هالاند على جائزة لاعب الشهر في مانشستر سيتي
  • "علب البيض".. جائزة الأفضل في الدوري النرويجي