منظمات حقوقية تتهم مصر بممارسة تعذيب ممنهج ضد السجناء
تاريخ النشر: 2nd, October 2023 GMT
دعت 6 منظمات حقوقية دولية ومصرية، الإثنين، الأمم المتحدة إلى البحث في "الاستخدام المنهجي للتعذيب" من جانب السلطات المصرية، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل "جريمة ضد الإنسانية".
وكشف تحالف المنظمات الست عن تقرير قدم إلى لجنة مناهضة التعذيب، التابعة للأمم المتحدة، حول "الاستخدام المنهجي للتعذيب من قبل السلطات"، وهو ما "يشكل جريمة ضد الإنسانية في القانون الدولي".
ومن المقرر أن تبحث لجنة مناهضة التعذيب في 14 و15 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مدى التزام مصر باتفاقية مناهضة التعذيب التي انضمت إليها.
وتنفي القاهرة بانتظام ممارسة التعذيب في السجون.
وتحدثت المنظمات غير الحكومية عن ممارسات مثل "الضرب واستخدام الشحنات الكهربائية والعنف الجنسي والحرمان من الرعاية الصحية والزيارات العائلية".
كما دانت المنظمات "سياسة الدولة التي أتاحتها القوانين الاستثنائية وقوانين مكافحة الإرهاب والحصانة" التي يتمتع بها الجهاز الأمني في أكبر الدول العربية من حيث تعداد السكان.
وأشارت إلى "قمع المجتمع المدني" في بلد يوجد فيه آلاف من سجناء الرأي، وذلك بعد عشر سنوات على تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد السلطة في البلاد.
اقرأ أيضاً
تحالف منظمات مصرية يستهجن تفشي التعذيب في السجون ويدعو للتحقيق بوفاة معتقل
وانتقدت المنظمات كذلك "الزيادة في استهداف وتعذيب نشطاء حقوق الإنسان والأقليات مثل مجتمع الميم خلال السنوات الأخيرة".
وخلال السنوات الأخيرة، جمدت واشنطن جزءا صغيرا من مساعداتها العسكرية السنوية لمصر التي تزيد عن مليار دولار، بسبب عدم احترام حقوق الإنسان.
وهذا العام، تقرر احتجاز 85 مليون دولار فقط من هذه المساعدات.
لكن الرئيس الجديد للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، أعلن تأييده لتجميد 235 مليون دولار وهي الشريحة الأخيرة من المساعدات العسكرية للعام المالي 2022/2023، إلى أن يتم تحقيق تقدم في مجال حقوق الإنسان في مصر.
ومثل الرئيس السابق لتلك اللجنة بوب منينديز، الأربعاء الماضي، أمام محكمة اتحادية في نيويورك بتهم فساد، بينها تسهيل المساعدات العسكرية لمصر.
وخلال الأشهر الأخيرة، أطلق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، سراح قرابة ألف سجين رأي، لكن مراقبين يعتقدون أنها محاولة لتحسين صورته قبل الانتخابات الرئاسية المقررة، في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وتقول منظمات حقوقية إنه تم اعتقال ثلاثة أضعاف من تم الإفراج عنهم خلال الفترة نفسها.
لكن السيسي نفى في عدة مناسبات وجود معتقلين سياسيين في السجون المصرية، مشيرا إلى أن القاهرة تحترم حقوق الإنسان، وأن من يخضعون للمحاكمات متهمون بقضايا إرهاب تمس الأمن القومي للبلاد.
اقرأ أيضاً
بعد هروبها من مصر.. شقيقة علاء عبدالفتاح: شاهدت معتقلين يتعرضون للتعذيب
المصدر | الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: مصر التعذيب الأمم المتحدة حقوق الإنسان حقوق الإنسان
إقرأ أيضاً:
فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقي بموقعها حتى 2028
صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إبقاء فرانشيسكا ألبانيز في منصبها كمقررة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية حتى عام 2028.
وأكدت جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة، أن فرانشيسكا ألبانيز، المحققة الأممية تستطيع البقاء في منصبها حتى عام 2028 على الرغم من جهود المشرعين الأمريكيين والأوروبيين والجماعات الداعمة لدولة الاحتلال لإزاحتها.
BREAKING!
Congratulations to the amazing@FranceskAlbs who has done a remarkable job.
Despite disingenuous efforts to have her fired, the UN human rights council voted to keep hey in the position as UN rapporteur for the Palestinian territories till 2028! pic.twitter.com/rX9efUpsUQ — Trita Parsi (@tparsi) April 5, 2025
وشنت منظمات موالية للاحتلال، ضغوطات كبيرة، لمنع تجديد ولاية، فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان الأممي.
وسعت هذه المنظمات إلى عرقلة التجديد لفترة ثانية مدتها ثلاث سنوات، في التصويت الذي أجري الجمعة، في ختام الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان.
وتدعي منظمة "يو ان واتش" (UN Watch)، إحدى أبرز الجهات المؤيدة للاحتلال، أن بعض تصريحات ألبانيز "تنتهك مدونة السلوك المرتبطة بالمنصب"، وتسعى لعرقلة إعادة تعيينها استنادا إلى ذلك.
ومن بين 47 دولة عضوا في المجلس، كانت هولندا الدولة الوحيدة التي أعلنت رسميا معارضتها لتجديد ولاية المقررة الأممية، في حين ألغت ألمانيا في شباط/ فبراير الماضي سلسلة من محاضرات ألبانيز في جامعات ألمانية.
وقدم ليكس تاكنبرغ، المسؤول الأممي السابق الذي عمل مع ألبانيز، تقييما للأسباب والدوافع الكامنة وراء الحملة التي تستهدفها.
ليكس تاكنبرغ، الذي شارك ألبانيز في تأليف كتاب "اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي"، وعمل في وكالة "الأونروا" 31 عاما، منها 10 سنوات في غزة، قال إن التزام ألبانيز بولايتها أقلق الاحتلال وداعميه.
وأضاف: "طوال السنوات الثلاث الماضية حاولوا عرقلة عملها بوسائل مختلفة، والآن يحاولون منع تجديد ولايتها".
وأوضح تاكنبرغ أن المقررين الأمميين ينتخبون لفترة مدتها ست سنوات، وعادة ما يعد تجديد الولاية بعد الثلاث سنوات الأولى إجراء شكليا، لكن في حالة ألبانيز، سعت المنظمات الموالية للاحتلال إلى إحباطه.
وأشار إلى أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان دعمت استمرار ولايتها، وأن الدول المعارضة اقتصرت على عدد قليل من الدول الغربية.
وأكد أن الرئيس الحالي للمجلس السفير يورغ لاوبر "لم ير سببا لتحقيق أعمق في الاتهامات الموجهة للمقررة الأممية، ما لم تظهر أدلة جديدة ضدها".
وفق تاكنبرغ، فإن كل انتقاد لسياسات دولة الاحتلال يقابل بمحاولات قمع من جانبها وحلفائها.
وقال: "غالبا ما ينشرون رسائلهم من خلال سياسيين يمينيين شعبويين أو أعضاء في الكونغرس الأمريكي، ويستخدمونهم لإثارة الضغوط. هذه المساعي لا تستهدف ألبانيز فقط، بل تمتد أيضا إلى السياسيين والحكومات التي تجرؤ على انتقاد إسرائيل".
وأشار إلى أن المقررين الخاصين ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، وبالتالي لا يخضعون لتسلسلها الهرمي أو لتأثيراتها السياسية.
وأردف: "لهذا السبب، لديهم حرية قول الحقيقة. ألبانيز تفعل ذلك بثبات، وهي جزء محوري في آلية حقوق الإنسان، لذلك من الضروري للغاية تجديد ولاياتها".
ووصف تاكنبرغ ما يجري في غزة بأنه "عملية إبادة جماعية تجري على البث المباشر"، مؤكدا وجود أدلة كثيرة على أفعال إسرائيل وخطابات قادتها العسكريين والسياسيين، والتي تعكس نية الإبادة الجماعية بشكل غير مسبوق.
تجدر الإشارة إلى أن الخبيرة القانونية الأممية ألبانيز لطالما انتقدت انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات في الأراضي الفلسطينية بأنها "إبادة جماعية".