علماء يفجرون مفاجأة: المضادات الحيوية تسببت بوفاة 4 آلاف يمني وإصابة 2.5 مليون آخرين بهذا المرض
تاريخ النشر: 2nd, October 2023 GMT
اكتشف فريق علمي دولي، أدلة على أن السلالة المقاومة للأدوية التي تسببت في أكبر وباء كوليرا في تاريخ اليمن، ظهرت في أواخر عام 2018 بعد الاستخدام واسع النطاق للأزيثروميسين ومضادات حيوية أخرى من نوع ماكرولايد.
ونشر العلماء نتائج الدراسة الحديثة بهذا الشأن في مجلة “نيتشر ميكروبيولوجي”، وتداولتها صحف دولية أمس الأحد، وأظهر التحليل أن السلالات “المحصنة” من ضمة الكوليرا لم يتم نقلها إلى اليمن من الخارج.
فقد ظهرت فيه خلال نهاية عام 2018 نتيجة الاتصال الطويل الأمد لأسلافها بالمضادات الحيوية من فئة ماكرولايد. وأدى ذلك إلى ظهور أنواع أقل عدوى من البكتيريا التي تحمل جينات مقاومة للمضادات الحيوية، وتنقل هذه “القوة العظمى” إلى السلالة المعدية “في سي أيتش 9 جي”، مما يجعلها محصنة ضد معظم الأدوية.
وتوصلت إلى هذا الاستنتاج مجموعة من العلماء من اليمن وأوروبا بقيادة البروفيسور نيكولاس طومسون من مدرسة لندن للصحة والطب الاستوائي بعد تحليل جينومات 260 عينة من العامل المسبب للكوليرا، وهو فيبريو كوليرا، وتم جمع العينات في عامي 2018 و2019، خلال بلوغ وباء الكوليرا ذروته في اليمن.
اقرأ أيضاً عودة أمراض خطيرة إلى محافظة خاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية.. والمستشفيات تستقبل عشرات الحالات عودة تفشي 6 أمراض خطيرة في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية.. وتحذيرات حكومية الصحة العالمية تحذر من تفشي الكوليرا بوتيرة أكثر فتكا بعد تراجعه منذ عامين.. ‘‘الكوليرا’’ يعود بقوة وإطلاق مناشدة عاجلة إعلان مهم لمنظمة الصحة العالمية في اليمن تدشين حملة التحصين ضد الكوليرا بتعز سكان العاصمة صنعاء يطلقون نداء استغاثة: أنقذونا قبل أن تتحول البلاد إلى مقبرة جماعية.. شاهد ما يحدث؟ طبيب يحذر من الدواء الأكثر انتشارًا في العالم ويكشف انه مسببا للسرطان إعلان جديد من الصحة العالمية بشأن ”الكوليرا” في اليمن إحصائية مخيفة تكشف عن ملايين الإصابات وعشرات الوفيات بأوبئة متعددة في صنعاء وعدة محافظات ضمن الاستجابة السريعة لمكافحة وباء الكوليرا.. تدشن مشروع توزيع 1060 حقيبه صحية في مأرب 5 أوبئة تغزوا مناطق سيطرة الحوثيين في ظل فساد وإهمال غير مسبوق (تفاصيل)وبدأت سلالة “في سي أيتش 9 جي” في الانتشار بسرعة كبيرة في جميع أنحاء اليمن عام 2019 لتحل محل جميع سلالات ضمة الكوليرا الأخرى، مما أدى إلى تفشي مرض الكوليرا الموسمي الشديد بشكل غير عادي وطويل الأمد في صيف عام 2019. ويشير العلماء إلى أن هذا السيناريو لظهور الكوليرا “المحصنة” يسلط الضوء على الحاجة إلى المراقبة الجينية أثناء الأوبئة للسيطرة على ظهور مسببات الأمراض المقاومة للأدوية.
يذكر أن أكبر وباء للكوليرا في تاريخ البشرية المعاصرة بدأ في اليمن عام 2016، وأصبحت الأوضاع الصحية حادة خاصة بحلول عام 2019، عندما بدأت سلالات جديدة من ضمة الكوليرا المقاومة لعدد كبير من الأدوية والمطهرات تنتشر في جميع أنحاء البلاد.
الوفيات والإصابات
وبحلول نوفمبر 2021 تجاوز عدد المصابين 2.5 مليون، وتوفي أكثر من 4 آلاف يمني بسبب المرض. ووفقا لأحدث بيانات منظمة الصحة العالمية، لا يزال تسجيل حالات الإصابة بالكوليرا في جميع أنحاء البلاد متواصلا، حيث أن حوالي ربع الحالات أطفال دون سن الخامسة. وأعلنت وزارة الصحة العامة والسكان في اليمن عن اكتشاف حالات جديدة للكوليرا في اليمن.
ومنذ آخر تحديث في 6 ديسمبر الماضي أُبْلِغَ عن اكتشاف 1173 حالة جديدة يشتبه في إصابتها بالإسهال المائي الحاد (الكوليرا) ووقوع 3 وفيات إضافية. واعتباراً من 13 ديسمبر أُبْلِغَ عما مجموعه التراكمي 14810 حالة مشتبه في إصابتها بالكوليرا، واشتملت على 92 وفاة مرتبطة بها في جميع المحافظات المتضررة، وذلك بمعدل إماتة للحالات قدره 1 في المئة. وقد ارتفع عدد الحالات المؤكد مختبرياً إصابتها (بضُمَّة الكوليرا) إلى 156 حالة.
وتشتمل المناطق المتضررة على 135 منطقة في محافظات أبين وعدن والبيضاء والضالع والحديدة والجوف وعمران وذمار وحجة وإب ولحج وريمة وصنعاء وتعز وكذلك مدينة صنعاء. ومع ذلك، فإن أكثر من 65 في المئة من الحالات المبلغ عنها كانت من عدن والبيضاء والحديدة وتعز. ووقعت نحو 70 في المئة من الوفيات في محافظات عدن والبيضاء والحديدة وإب وتعز.
ومازال فريق العمل المعني بالكوليرا الذي تقوده منظمة الصحة العالمية، في شراكة مع وزارة الصحة واليونيسف ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية والمنظمات الشريكة الأخرى، يعمل على تعزيز أنشطة التصدي للكوليرا على الصعيد الوطني وعلى صعيد المحافظات. وكانت جهود الوقاية والتدخل التي اتخذت حتى الآن فعّالة في الحد من عدد الحالات.
وسميت بكتيريا “ضمة الكوليرا” بهذا الاسم نظراً لشكلها تحت المجهر الذي يشبه الضمة في اللغة العربية، وتسبب هذه البكتيريا مرض الكوليرا الشهير، والذي ينتشر بشكل وباءٍ يصيب العديد من الأشخاص ويقتل نسبة كبيرة من المصابين خصوصاً من فئة الأطفال.
وتعد الكوليرا مرضا مُعديا من أعراضه الإسهال، وتحدث الإصابة بها جراء ابتلاعِ غذاءٍ أو ماءٍ ملوثين ببكتريا الكوليرا، ويُقدر عدد حالات الكوليرا بما يتراوح بين ثلاثة ملايين وخمسة ملايين حالة، ويقدر عدد الوفيات الناجمة عنها بما يتراوح بين مئة ألف ومئة وعشرين ألف حالةِ وفاةٍ في كل سنة، كما أن قصر فترة حضانة الكوليرا، والتي تتراوح بين ساعتين وخمسة أيام، يعزز إمكانية الانتشار السريع للمرض، وهناك ترجيح وشبه توافق على أنَّ جذور الكوليرا استوطنت شبه القارة الهندية، ثم انتقل منها المرض إلى باقي أنحاء العالم.
ومازال المرض يهدد الدول الفقيرة ويشكل خطرا عليها؛ لأنها لا تقدر على توفير مياه شرب آمنة. وعلى النقيض من ذلك لا يمثل المرض تهديداً حقيقياً في الدول الصناعية؛ نظراً إلى المعالجة الجيدة للمياه، وسنعرض في السطور الآتية تاريخ هذا الوباء من القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا.
تعاني ثماني دول من بين 22 دولة في إقليم شرق المتوسط من فاشيات الكوليرا والإسهال المائي الحاد. وعلى مستوى العالم، هناك 29 فاشية للكوليرا حاليا، وهو أعلى رقم مُسجّل في التاريخ. والخطر يتمثل في انتقال الكوليرا من بلد إلى آخر، لذلك فإن الفاشيات الحالية تعرّض البلدان المجاورة لخطر متزايد وتؤكد الحاجة إلى مكافحة الكوليرا بشكل سريع.
المصدر: المشهد اليمني
كلمات دلالية: الصحة العالمیة فی الیمن فی جمیع
إقرأ أيضاً:
مستشفى عبس العام .. تطور ملموس وخدمات صحية وطبية نوعية
يمانيون ||
حقق مستشفى عبس العام بمديرية عبس محافظة حجة قفزة نوعية في تقديم الخدمات الصحية والطبية خلال العام الماضي 2024 م.
وأوضحت مؤشرات الأداء التطور الملموس الذي يشهده المستشفى خلال العام الماضي رغم الصعوبات التي فرضها استمرار العدوان والحصار.
وترجم التطور الاهتمام بالعمل وفق موجهات القيادة الثورية وخطط وبرامج وزارة الصحة والبيئة والسلطة المحلية ومكتب الصحة بالمحافظة للارتقاء بمستوى الخدمات وتخفيف معاناة المرضى لاسيما في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
وأثمرت الخطط المرسومة والمشاريع التي تم تنفيذها في المستشفى في توسيع الخدمات الطبية في المستشفى الذي يخدم أبناء مديرية عبس و12 مديرية مجاورة.
ونفذ المستشفى باهتمام قيادتي الوزارة والمحافظة ودعم من مكتب الصحة بالمحافظة العديد من المشاريع، وتقديم الخدمات الصحية والطبية التي بلغ متوسط المستفيدين في اليوم ألف و 200 مستفيد وتقديم، 918 ألف خدمة للمترددين خلال العام الماضي.
وشهد المستشفى افتتاح عددا من المشاريع منها افتتاح أقسام العناية المركزة وعمليات العظام والعمليات الكبرى وتحديث عدد من الأقسام وإدخال أحدث التجهيزات الطبية العلاجية والتشخيصية لتجويد الخدمات المقدمة للمرضى وتحقيق رعاية طبية آمنة وفعالة للمرضى.
وعملت إدارة المستشفى بالتعاون والتنسيق مع مكتب الصحة والبيئة بالمحافظة على توسيع وتطوير الخدمات وفق تطبيق سياسة مكافحة العدوى ورفع السعة السريرية في المستشفى إلى 400 سرير.
وحرصت إدارة المستشفى على تنمية قدرات الكوادر الصحية والطبية من خلال تنفيذ البرامج والأنشطة التدريبية وفق خطط وبرامج وزارة الصحة ومكتبها بالمحافظة لضمان الارتقاء بالأداء الصحي وتطوير الخدمات المقدمة للمرضى.
وأوضح تقرير صادر عن المستشفى تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن العام الماضي شهد تقديم 986 ألفا و 918 خدمة للمترددين على المستشفى في جميع الأقسام الصحية والطبية.
وبين التقرير أن عدد الحالات المستفيدة من الطوارئ العامة 112 ألفا و631 مواطنا ومن أقسام الباطنة 15 ألف و938، ومن الجراحة 11 ألف و546، فيما استفاد من قسم الصحة النفسية ثمانية آلاف و562 مواطنا.
فيما استفاد من أقسام النساء والولادة 25 ألف و 856 امرأة، ومن قسم الأطفال 18 ألف و665 طفل، ومن عيادات ضرب الأبر 23 ألفا و652، والتحصين 13 ألف و 441 واستفاد من المختبر 206 ألف و356 مريض، ومن عيادة الأسنان خمسة آلاف و480 شخص.
وحسب التقرير فإن المستشفى أجر أربعة آلاف و256 عملية، مشيرا إلى استفادة 24 ألفا و112 طفلا من أقسام سوء التغذية وأربعة آلاف و863 طفل في قسم رقود الأطفال وألفان و456 مستفيد في قسم العزل وثلاثة آلاف و756 متردد من قسم الدرن.
ووفقا للتقرير، فقد قدم المستشفى الخدمات الطبية المجانية لعدد خمسة آلاف مريض خلال المخيم الطبي المجاني الذي نظمه مركز القلب بمستشفى الكويت الجامعي بالتعاون مع مكتب الصحة بالمحافظة .
وشهد العام الماضي توريد وتركيب مصعد كهربائي للمستشفى وتوريد وتركيب ثلاجة تبريد للأدوية بالمستشفى وعدد من الأجهزة الطبية في الأقسام الطبية.
دورات التأهيل :-
وأوضح التقرير أنه تم تنفيذ دورات تدريبية لكوادر المستشفى في مجالات الإنعاش القلبي والتعامل مع حالات الإصابات الجماعي والصدمات وكيفية ادارة حالات الحروق.
كما تم تنفيذ دورات في مجالات فرز النفايات الطبية وسياسة نقل الدم وسياسة إعطاء المضادات الحيوية ومدونة السلوك الوظيفي وتسجيل البيانات في الملفات الطبية للمرضى.
ولفت التقرير إلى أنه تم تنفيذ دورات لمكافحة العدوى وتطبيق نظام الجودة وطرق التعقيم وكيفية استلام وتسليم الادوات بين العاملين في الاقسام اثناء فترات المناوبات وادارة الكوارث والطوارئ وتدريب العاملين على النظام الطبي والمالي والمخزني.
وأوضح مدير المستشفى الدكتور عادل الدانعي، النقلة النوعية التي شهدها المستشفى خاصة بعد افتتاح قسمي العناية وعمليات العظام وتخفيف معاناة السفر لأبناء المديرية للسفر إلى مناطق أخرى لإجراء العمليات.
واشار إلى أنه تم إجراء العديد من عمليات الكبرى منذ افتتاح غرفة العمليات منها عمليات يتم إجراؤها لأول مرة في المستشفى، الأمر الذي خفف على المرضى تجشم معاناة السفر إلى محافظات ومديريات أخرى.
وأكد أن المستشفى عمل على تطوير مستوى الخدمات الطبية من خلال رفده بعدد من الاخصائيين ومكافحة العدوى وتحسين الأداء الصحي وفق برنامج وخطط وزارة الصحة ومكتبها بالمحافظة.
ولفت إلى الحرص على الاستمرار في إنجاز المشاريع النوعية لتوسعة البنية التحتية المواكبة لتطوير الخدمات الطبية وتجاوز كافة الصعوبات والتحديات.. مثمنا اهتمام ودعم مكتب الصحة والبيئة بالمحافظة.
كما أكد الدكتور الدانعي إلى سعي المستشفى إلى رفع السعة السريرية الى 500 سرير لمواجهة الضغط الكبير الذي يواجهه من المرتادين من أبناء عبس والنازحين من حرض وحيران وميدي والمديريات المجاورة.
وتطرق مدير المستشفى إلى احتياجات المستشفى، لأشعة مقطعية ومبنى سكن الاخصائيين والاطباء ومبنى العيادات التخصصية لتلبية احتياج أبناء المديرية والمديريات المجاورة ومواجهة الضغط الكبير على المستشفى.