«أبيدوس» تلك المدينة الأثرية القابعة بأقصى جنوب مصر بمركز البلينا بمحافظة سوهاج، فكما يطلق عليها أهالي سوهاج «العرابة المدفونة» كناية عن كثرة الآثار بها فالمدينة بأكملها قائمة على عدد من المعابد والمتاحف إذ كانت قبلة الحج لدى المصريين قديما.

تضم المدينة العديد من الآثار والكنوز منها تجسيد أسطورة إيزيس وإزوريس ومعبد الأزويون الجنائزي وكانت عاصمة مصر القديمة، ومازالت تكشف لنا خباياها فخلال 6 أشهر فقط أبهرت العالم بكشفين غيرا نظريات أثرية كثيرة.

الكشف عن 2000 كبش بأبيدوس

قال محمد وحيد أثري بمحافظة سوهاج، اكتشفت بعثة أمريكية تقريبا 2000 رأس كبش محنط في مدينة أبيدوس تعود إلى العصر البطلمي وهيكل من عصر الدولة القديمة في معبد رمسيس الثاني فضلا عن العديد من النعاج المحنطة والكلاب والماعز البري والأبقار والغزلان والنمس مما يعطي نظرية أنها كانت نذور للمعبد تم الاحتفاظ بها بجانب الكباش حيث كان يتم تقديس رمسيس الثاني بالمنطقة ليكشف عن ذلك بعد 1000 عام. 

وتابع: ليأتي الاكتشاف ويؤكد ذلك مظهر ذلك التقديس، وصولا للعصر البطلمي والذي ستشير الاكتشافات إلى ارتباط العصرين معًا.

العثور على نبيذ يرجع إلى 5 آلاف عام

وأضاف «وحيد» خلال أقل من 6 أشهر أبهرتنا أبيدوس بكنز آخر يكشف خبايا تاريخ المنطقة الذي يعود إلى أكثر من 7 آلاف عام، حيث نجحت البعثة الأثرية المصرية، الألمانية النمساوية بمقبرة الملكة مريت نيث من الأسرة الأولى على العثور على مئات من جرار النبيذ كبيرة الحجم والتي تحوي بقايا النبيذ طوال هذه المدة بمنطقة أم القعاب بأبيدوس، والتي وجدت كما هي التي لم تفتح من قبل فضلا عن العثور على مجموعة من الأثاث الجنائزي تعود إلى أكثر من حوالي 5000 عام.

التعرف على الملكة الغامضة

وكشف أن ذلك الكنز الأثري يوضح معلومات تاريخية عن حياة الملكة وفترة حكمها حيث يطلق عليها الملكة الغامضة لندرة ما عثر عليه من معلومات عنها حيث كشفت نقوش أحد الألواح التي عثر عليه داخل المقبرة المبنية من الطوب النيء والطين بالكشف الأثري إن الملكة كانت تحظى بمكانة كبيرة فهى مسئولة عن مكاتب الحكومة المركزية ووجد بجوارها 41 مقبرة للحاشية والخدم الخاص بها.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: أبيدوس سوهاج النبيذ جرار النبيذ

إقرأ أيضاً:

حسين خوجلي يكتب: حكاية من شوارع القاهرة

الآف السودانيين قادمون إلى مصر الحبيبة والمغادرون يرتادونها على بساطٍ أحمدي لهذا الشعب المتحضر الموطأ الأكناف بتلقائية مصرية وعراقة عربية وخلق إسلاميّ أصيل.
إن السودانيين لا يحسون بوحشةٍ ولا غربةٍ وسط الشعب المصري العريق، وحقا يجب أن ترتد العبارة لأكثر من بريقها الأسمر (مصر لا عاش من يفصلنا) وعلى الجميع الآن في الشمال والجنوب في هذا القطر الواحد أن يفكروا بجدية في إعادة اللحمة والآصرة في عالمٍ لا يحترم إلا الكبار الذين يعرفون بصدقٍ وجدية روابط التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة ولكم في الاتحاد الأوروبي والناتو الاسوة الحسنة.

لقد كنت متأكداً رغم قداسة الاستقلال بأن الاستفتاء في اتفاقية ٥٣ كان سيفضي للوحدة ذلك الخير والخيار الذي هرب منه الساسة دون مبرر، وبعض هذا الهروب ندفع ثمنه غاليا الآن من دمائنا وأرضنا وعرضنا وكرامتنا بعد أن رفضنا مودة القريب واستدنينا محاباة الغريب الذي كان يدفن في قلبه الحقد ويُخفي تحت ثيابه الخنجر، فهل نملك الشجاعة على المراجعة والنقد الذاتي أم نمضي بالكبرياء الكاذب القديم؟ وكما يقول المعتقد الشريف (إن الرجوع إلى الحقِ فضيلة)

وفي غمار هذه المشاعر والأفكار التي لا تغادر الجوانح قابلتُ إحدى السودانيين الغُبُش بالقرب من مكتبة مدبولي بالقاهرة سّلم علي بترحاب وذكر لي بفرح غامر بأنه زبون لألوان والقناة والإذاعة عندما كان بالبقعة الحبيبة. تجاذبنا أطراف الحديث وتذكرنا تلك الأيام الزاهيات سألته عن حاله وأحواله وأسرته فقال لي بسعة وتلقائية السودانيين المعهودة: أنا يا أستاذ لي ٤ ابناء أكبرهم والذي يليه أطباء أحدهما ببريطانيا والآخر بالخليج، والثالث مهندس مغترب،

والرابعة ابنة خريجة تمريض عالي. وأنا عامل بسيط ما كنت استطيع أن انفق على تعليمهم الجامعي وقد أحسنت الظروف معاملتي فقد درسوا كلهم بالجامعات الاقليمية ولم انفق عليهم فلسا واحدا وحتى إن أردت فإني من غير الحمد والعفة تجدني معدما خالي الوفاض. وهم الآن ولله الحمد والمنة ينفقون على أكثر من ١٠ (عوائل) من أهلي النازحين في السودان وفي القاهرة، ولذا فإني وبعد كل صلاة مفروضة ادعو لهم بالتوفيق كما ادعو من كل قلبي لمولانا البروفيسور ابراهيم احمد عمر وزير التعليم العالي وقائد الثورة التعليمية، الذي فك عنا قيد الجامعتين الخرطوم والجزيرة بعشرات الجامعات المؤسسة بكل الولايات تلك المعالم الحضارية التي حطمتها هذه العصابة التدميرية، التي تستحق شهادة التقدير على الانجاز العبقري التخريبي من حريق وإزالة ونهب واجتياح.

فقلت له ممازحاً: ما دمت تدعو خيرا للبروفيسور ابراهيم احمد عمر فاكمل بقية الأفضال بأن تدعو بالبركة والقبول للفلول وتصلي على الرسول.

فأطلق ضحكة عالية وعلق بعدها: جزاك الله خيرا يا أستاذ والله إنني لم أضحك مثلها منذ أن غادرت بلادنا الصابرة الصامدة وقد تواعدنا باللقاء في أمدرمان. وقد طلب مني قبل المغادرة لو عاد تشغيل القناة والاذاعة أن أهدي له رائعة الراحل الجنرال عبد المنعم عبد الحي والراحل حمد الريح :
نار البعدِ والغربة
شوق لأهلي والصحبة
شوق لكل جميل في الحي
وشوق للشينة لو صعبة
وافترقنا على وعد التلاقي في بلاد تحصد الانتصارات وتصطبر على المواجع والقسر والفقر وشح المفردات.

حسين خوجلي

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • اكتشافات أثرية جديدة بمحيط معبد الرامسيوم في الأقصر (تفاصيل)
  • اكتشافات أثرية جديدة بمعبد الرامسيوم بالأقصر
  • مخازن للزيوت والعسل ومطابخ ومخابز.. اكتشافات جديدة بمعبد الرامسيوم بالأقصر - صور
  • اكتشافات أثرية جديدة.. 401 تمثال بمعبد الرامسيوم بالأقصر
  • حكاية أول الأعياد المسيحية.. ما لا تعرفه عن عيد البشارة
  • "عزبة البرنسيسة".. حكاية 118 عامًا من التاريخ الملكي في الفيوم
  • خبايا وأسرار.. ماهي مخططات إسرائيل في سوريا؟
  • خبايا وأسرار.. ماهي مخططات إسرائيل في سوريا؟ - عاجل
  • بعد 10 سنوات عذاب.. حكاية سيدة قتلت زوجها في البحيرة
  • حسين خوجلي يكتب: حكاية من شوارع القاهرة