عملية دقيقة.. علماء يصيدون أكثر أنواع سمك القرش مراوغة
تاريخ النشر: 2nd, October 2023 GMT
في عملية صيد عالية التقنية، عثر العلماء على واحدة من أكثر أسماك القرش مراوغة في العالم في المتنزه البحري الطبيعي بكاب كورس وأغرياتي بفرنسا، من خلال تتبع الحمض النووي الخاص بها، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".
وأوضحت الصحيفة في تقريرها، الأحد، أن سمكة القرش المعروفة باسم القرش الملائكي كان من الصعب سابقا العثور عليها، لكنها لم تعد قادرة على الاختباء الآن، بعدما نجح العلماء في تتبعها باستخدام أدوات الحمض النووي الجديدة والمسار الجيني للحيوانات، ما يساعدنا على فهم مدى اتساع الحياة على الأرض بشكل لم يسبق له مثيل.
وبجسم مفلطح وعينين فوق رأسه، أشارت الصحيفة إلى أن القرش الملائكي هو حيوان مفترس صبور، يختبئ تحت الرمال في أعماق المحيط بالساعات في انتظار اللحظة المناسبة للهجوم على فريسته، حيث يرفع رأسه ويفتح فكيه ويمتص السمكة بشكل مفاجئ في فمه، ولذلك لم يكن أحد في السباق يستطيع رؤيته أو الوصول إليه.
وذكرت الصحيفة أن العلماء نجحوا في الوصول إلى جزيئات مجهرية محملة بالحمض النووي لعشرات من حيوانات المحيط، وكان من ضمنها القرش الملائكي، وذلك باستخدام تقنية حديثة دون الحاجة إلى الغوص.
وأوضحت الصحيفة أن التقنية الجديدة تعرف بالحمض النووي البيئي، أو eDNA، وهي تقنية ثورية تساعد العلماء على اكتشاف كنز المعلومات الجينية التي تتركها الحيوانات في أعقابها وفهم مدى اتساع الحياة على الأرض بشكل لم يسبق له مثيل.
ووفقا للصحيفة، في السابق، كان على علماء الأحياء سحب الشباك عبر البحر أو تمرير تيارات كهربائية عبر الماء لإعاقة الحيوانات وبالتالي الوصول إليها. أما الآن، فيمكنهم رصد التنوع البيولوجي ببساطة عن طريق أخذ عينات من الماء أو التربة أو حتى الهواء بحثًا عن الحمض النووي للحيوانات.
ولفتت الصحيفة إلى أنه في جميع أنحاء العالم من القطب الشمالي إلى الأمازون، يعيد الحمض النووي البيئي كتابة الطريقة التي يقوم بها علماء الأحياء بالحفاظ على البيئة، ما يسمح لهم باكتشاف الآفات الغازية التي تدخل النظم البيئية قبل أن يراها أي شخص، ومتابعة هجرة الحيوانات التي يغذيها تغير المناخ دون نشر جيش من الناس لتعقبها.
لكنها أوضحت أن المحيطات تعتبر من الأماكن الواعدة بشكل أكبر لنشر الحمض النووي البيئي، حيث لا تزال العديد من الأنواع غير معروفة وتتزايد العديد من التهديدات، مثل المياه الدافئة وتحمض المحيطات.
وفي حالة القرش الملائكي المراوغ في فرنسا، ساعد الحمض النووي البيئي العلماء على إعادة اكتشاف حيوان اعتقد كثيرون أنه مفقود إلى الأبد، وزود علماء المحيطات بمعلومات أساسية حول المكان الذي يعيش فيه حتى يتمكنوا من حمايته.
ووفقا للصحيفة، الحمض النووي هو مخطط الحياة، ويتكون من أربع قواعد، الأدينين والثايمين والجوانين والسيتوزين، مرتبطة معًا بترتيب مميز لكل نوع من الكائنات الحية. ولمطابقة الحمض النووي الذي تم جمعه من البيئة مع نوع معين، يجب على الباحثين فحص العينات ومقارنتها بقاعدة بيانات مرجعية، ومع ذلك، فإن قواعد البيانات المتاحة الآن غير كاملة ومفككة.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
ميانمار.. دقيقة صمت حداداً على ضحايا الزلزال
أقيمت الثلاثاء في ميانمار دقيقة صمت حداداً على ضحايا الزلزال القويّ الذي أودى بحياة أكثر من ألفي شخص.
وبعد أربعة أيّام على الزلزال بقوّة 7.7 درجات الذي ضرب البلد، ما زال سكّان كثيرون يفتقرون إلى ملاجئ، في حين تتواصل الهزّات الارتدادية باعثة مخاوف من انهيار مبان جديدة.
وتنكّس الأعلام حتّى الأحد خلال أسبوع الحداد الوطني الذي أعلنه المجلس العسكري الحاكم الإثنين حدادا على أرواح الضحايا.
وعند الساعة 12.51 وثانيتين (6,21 بتوقيت غرينيتش) وهي الساعة التي ضرب فيها بورما أعنف زلزال في العقود الأخيرة، دوّت صفّارات الإنذار في البلد إيذانا ببدء دقيقة صمت.
وطلب المجلس العسكري الحاكم من المواطنين وقف أنشطتهم، وفق ما جاء في بيانه، في حين اتّشحت وسائل الإعلام برموز حداد.
وفي نهاية يوم الإثنين، أفادت سلطات البلد عن حوالي 2056 قتيلا و3900 جريح و270 مفقودا، غير أن خبراء يتوقّعون ارتفاع الحصيلة إلى آلاف القتلى الإضافيين، لا سيّما أن صدع ساغاينغ حيث وقع الزلزال يعبر عدّة مناطق من الأكثر كثافة سكانية في البلد، من بينها العاصمة نايبيداو وماندالاي.
وشهدت مدينة ماندالاي التي تضمّ أكثر من 1.7 مليون نسمة دمارا واسعا إثر انهيار عدّة مبان سكنية.