استضافت دولة قطر الدورة التدريبية للمدربين حول الجودة وسلامة المرضى في البيئات ذات الأوضاع الهشة والضعيفة والمتضررة من النزاعات، والتي نظمها المكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية واستهدفت مشاركين من مرافق صحية في أفغانستان.
جاءت الدورة في إطار سعي المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لضمان تحقيق الجودة وسلامة المرضى في جميع الأوضاع، بما في ذلك البيئات المتأثرة بالنزاعات، وشارك فيها 23 شخصا تم اختيارهم من مرافق صحية في أفغانستان، بالإضافة إلى 12 مشاركا من وزارة الصحة العامة في دولة قطر والهلال الأحمر القطري.


وذكرت وزارة الصحة العامة في بيان لها أمس، أن دولة قطر أظهرت عزما حقيقيا على دعم العمل المتعلق بالجودة وسلامة المرضى في المحن الشديدة، حيث نظمت الدولة بنجاح حدثا جانبيا لجمعية الصحة العالمية في مايو 2019 بالتعاون مع 17 دولة والأمانة العامة لمنظمة الصحة العالمية ومكتب المنظمة الإقليمي لشرق المتوسط، وعدد من المنظمات غير الحكومية.
وخلال تلك الفعالية، دعت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة جميع القادة السياسيين وصانعي السياسات من جميع أنحاء العالم إلى العمل نحو رؤية مشتركة لوضع وتنفيذ خطة عمل عالمية بشأن سلامة المرضى، مشددة أن السلامة يجب أن تكون شرطا أساسيا لتحقيق التغطية الصحية الشاملة أثناء حالات الطوارئ والشدائد، مع تعزيز نهج خدمة المستضعفين.. كما أكدت التزام دولة قطر ببناء القدرات والإمكانيات في هذا المجال. وأعقب هذا الحدث الجانبي استضافة مشاورات بين الخبراء في ديسمبر من نفس العام في دولة قطر.
وأشار بيان وزارة الصحة إلى أن منظمة الصحة العالمية لطالما كانت صوتا رائدا يدعو إلى دمج أسس الجودة وسلامة المرضى في جميع خطط تطوير النظام الصحي في جميع الظروف. ويقود مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لشرق المتوسط عملية دمج مفاهيم «الجودة وسلامة المرضى» في خطط تقديم خدمات الرعاية الصحية أثناء حالات الطوارئ والأوضاع الهشة والمتضررة من النزاعات والضعيفة، حيث يواجه أكثر من نصف الدول الأعضاء في إقليم شرق المتوسط مستويات مختلفة من حالات الطوارئ، بما في ذلك حالات الطوارئ الحادة طويلة الأمد، وبالتالي، يعمل المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بلا كلل على تطوير القدرات في هذه البلدان للتركيز على الجودة وسلامة المرضى في خطط أنظمتها الصحية.
وقال الدكتور أحمد المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط إن العديد من البلدان في منطقتنا شهدت تحديات عديدة وأوجه قصور ناتجة عن الصراعات والأوضاع الهشة حيث يساعد المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية تلك البلدان، بما فيها أفغانستان، من خلال إعداد خطة عمل لوضع إطار وطني للجودة وسلامة المرضى. كما عمل المكتب على تطوير برنامج تدريبي حول الجودة وسلامة المرضى في الأوضاع الهشة والمتضررة من النزاعات والضعيفة.
وأضاف أن أفغانستان ستكون أول دولة تستفيد من هذه الدورة التدريبية، بناء على طلب من وزارة الصحة العامة الأفغانية.
وأشاد الدكتور المنظري بالجهود القيمة التي تبذلها دولة قطر للنهوض بأجندة الجودة وسلامة المرضى في الإقليم، وخاصة بالنسبة للبلدان المتضررة بشدة من التحديات والصعوبات.
من جهته، قال الدكتور صالح علي المري مساعد وزير الصحة العامة للشؤون الصحية إن الدورة تعد ثمرة للتعاون بين منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العامة وإحدى الفعاليات التي تندرج تحت إطار الأنشطة والالتزامات الإنسانية التي تعرف بها دولة قطر.
وأوضحت وزارة الصحة أن الأدلة تشير إلى أن المتخصصين في الرعاية الصحية، ومن بينهم العاملون في الخطوط الأمامية والموظفون الإداريون، يحتاجون إلى اكتساب المهارات والتدريب الأساسي المهني في المجالات التي تتعلق بتخطيط وتنفيذ ومراقبة جودة الرعاية الصحية على جميع المستويات.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: قطر أفغانستان الصحة العالمية الجودة وسلامة المرضى فی لمنظمة الصحة العالمیة وزارة الصحة العامة المکتب الإقلیمی حالات الطوارئ دولة قطر

إقرأ أيضاً:

“الصحة” الفلسطينية : الوضع الصحي في قطاع غزة كارثي ويستدعي تدخلا دوليا فوريا

يمانيون|
جددّت وزارة الصحة الفلسطينية تحذيرها من التدهور الخطير الذي يشهده القطاع الصحي في المحافظات الجنوبية، في ظل استمرار وتصاعد العدوان الإسرائيلي، والحصار المشدد، ما أدى إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الطبية والإنسانية بشكل غير مسبوق.

وقالت الصحة الفلسطينية، في بيان صدر عنها، اليوم الخميس، “إن المستشفيات والمرافق الصحية في قطاع غزة تعمل فوق طاقتها الاستيعابية، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وعدم توفر الوقود اللازم لتشغيل الأجهزة والمولدات، ما يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، خاصة الأطفال، النساء الحوامل، وكبار السن”.

وأضافت “لقد تفاقمت أزمة الغذاء والمجاعة، حيث يعاني المرضى والمواطنون من نقص حاد في المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب، مما يزيد من حجم الكارثة الصحية والإنسانية”.

وقالت الوزارة “وفي ظل هذا الوضع الكارثي، تطالب وزارة الصحة الفلسطينية المجتمع الدولي، والدول الشقيقة والصديقة، والمنظمات الإنسانية، بسرعة التحرك والضغط على العدو الإسرائيلي لفتح المعابر بشكل فوري وإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود دون تأخير، والعمل الفوري لإدخال مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ المرضى والأطفال والمحتاجين في ظل تفاقم أزمة الجوع وسوء التغذية”.

وجددت مناشداتها لتوفير فرق طبية دولية لدعم الطواقم الطبية المنهكة في المستشفيات التي تعمل في ظروف قاسية وغير إنسانية، والعمل على تأمين ممرات إنسانية لنقل الجرحى والمرضى لتلقي العلاج في المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية أو في الخارج.

كما أكدت أن القطاع الصحي الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما يشمل القدس يواجه تحديات مالية خطيرة نتيجة قرصنة العدو الإسرائيلي لأموال المقاصة، ما أدى إلى تراكم الديون على وزارة الصحة لصالح المستشفيات الخاصة والأهلية وشركات الأدوية، وعرّض استمرار تقديم الخدمات الصحية للخطر. إن هذه الأزمة المالية تلقي بظلالها على قدرة وزارة الصحة في توفير الخدمات الطبية الأساسية للمواطنين، الأمر الذي يستدعي تدخلاً دوليًا عاجلًا لضمان استمرارية الخدمات الصحية.

وأشارت إلى أن استمرار الصمت الدولي أمام هذه الكارثة الصحية يساهم في تفاقمها، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني واحتياجاته الطبية والغذائية والإنسانية، ودعت إلى تحرك دولي عاجل، لإنقاذ ما تبقى من المنظومة الصحية، ومنع حدوث كارثة إنسانية أشد خطورة.

مقالات مشابهة

  • اختبار جديد للذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في تشخيص أمراض القلب
  • غدا.. انطلاق "المنتدى الإقليمي لمؤتمر عُمان الدولي للصيدلة"
  • «الصحة العالمية» تدعو لضمان حصول النساء والأطفال على رعاية صحية عالية الجودة
  • الصحة العالمية تتابع تطور اللقاحات الروسية المضادة للسرطان
  • طبيب أورام: أدوية السرطان المغشوشة تتسلل للأسواق وتحذير الصحة جاء متأخرًا
  • الصحة العالمية تحذّر من تصاعد وفيات الكوليرا في العالم
  • النقابة العامة للنقل والمواصلات تدعم موقف مصر المدافع عن الشعب الفلسطيني
  • الصحة العالمية: حل وكالة التنمية الأمريكية يؤثر على 50 دولة
  • “الصحة” الفلسطينية : الوضع الصحي في قطاع غزة كارثي ويستدعي تدخلا دوليا فوريا
  • الصحة تحصل على العضوية الماسية في المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة