أكدوا أن حرمانهم يولد نوبات الغضب.. مختصون لـ”البلاد”: العالم الافتراضي خطف “الأطفال” ومنحهم السعادة الوهمية
تاريخ النشر: 2nd, October 2023 GMT
ياسر خليل- جدة
حذر مختصون في الإجتماع والنفس من انعزال الأطفال بمختلف أعمارهم وشرائحهم عن محيط أسرهم ، بعد أن وجدوا سعادتهم داخل العالم الانترنت الإفتراضي ، وشددوا على ضرورة الدور التوجيهي من الآباء والأمهات في تقنين ساعات استخدام الأطفال للأجهزة.
بداية يقول المستشار الإجتماعي طلال محمد الناشري: للأسف معظم الأطفال بمختلف أعمارهم انعزلوا عن محيط الأسرة وتعلقوا بالجوال بشكل كبير ، لكونهم وجدوا في هذا العالم الافتراضي المتعة والسعادة النفسية ، فأصبحوا يفضلون قضاء جل أوقاتهم وراء الأجهزة ، وخصوصًا في ظل غياب المتابعة الأسرية.
وتابع ” الناشري”: التحكم في موضوع استخدام الأطفال للأجهزة يجب أن يكون من خلال توجيه الأبناء بحسن إدارة الوقت اولاً حتى لا يهدروا كل أوقاتهم وراء الأجهزة وقد يكون ذلك على حساب دراستهم وتحصيلهم العلمي ، كما ينصح بتحديد فترات استخدام الأطفال للشاشات ، وتشجيعهم على الأنشطة الأخرى كالرياضة والأعمال الحرفية وغيرها من الهوايات الجميلة والتي تنمي المهارات ، فجمعية الأطفال الأمريكية أوصت أولياء الأمور والأسر بتحديد عدد ساعات التعرض لوسائل التكنولوجيا للأطفال كل يوم، وبما لا تزيد عن ساعتين للأطفال ما بين 5 – 18 سنة، والذين دون الرابعة من العمر يجب ألا يتعرضوا نهائيا لهذه الوسائل، مثل التلفاز والكمبيوتر وألعاب الفيديو الالكترونية أو الأجهزة اللوحية.
وخلص “الناشري ” إلى القول: بالطبع هناك العديد من الانعكاسات السلبية على صحة الأطفال من كثرة استخدام الأجهزة ومنها ضعف الانتباه والتركيز، وإجهاد العينين وبعض المشكلات ومنها قصر النظر، والإصابة بالسمنة الناتجة عن قلة الحركة، وإصابة العمود الفقري بسبب الجلوس الخاطىء، والتعرض لآلام الكتفين والرقبة ومفاصل اليدين، فضلاً عن التعرض للأرق واضطرابات النوم، والشعور بالصداع نتيجة التحدق الطويل بشاشات الألعاب الإلكترونية، مع ضرورة الحرص على النوم الصحي وتجنب السهر، وتناول الأكل الصحي، وممارسة الرياضة.
وفي السياق تقول المختصة في المجال النفسي والأسري ندى نسيم : مسيرة تربية الأبناء والحرص على تكوين شخصيات سوية ومتزنة لم تعد تقتصر فقط على توفير المتطلبات الأساسية لهم من مأكل ومشرب والحرص على التعليم بل بات اليوم مواجهة بعض المخاطر التي تهدد أسس التربية أحد الأوجه المهمة التي تساهم في حماية الأبناء والتقليل من وقوعهم في المشكلات ، إذ تعد مشكلة إدمان الأبناء على استخدام الأجهزة الإلكترونية إحدى المشكلات التي باتت تغزو أغلب المجتمعات ويشتكي منها معظم أولياء الأمور لما لها من تأثير كبير على حياة الأبناء وخاصة مع فقدان القدرة على السيطرة من قبل الوالدين .
وقالت إن حرمان الأبناء من استخدام الأجهزة يولد نوبات غضب شديدة ويجعلهم عرضة للكثير من المشكلات النفسية وفي الوقت ذاته غياب الرقابة يساهم أيضاً في حدوث مشكلات أكبر ،فاستخدام الأجهزة الإلكترونية وأن بات ضرورة لتحقيق الكثير من الأهداف ومنها التعليمية إلا أن الإدمان على استخدامها دون وضع قيود أدى لظهور مشكلات كثيرة لدى الأبناء وأبرزها مشكلة الاغتراب النفسي التي يعيشها بعض الأبناء ، فحالة التوحد التي يعيشها الابن مع جهازه كفيلة بتغير أفكار ومشاعر وسلوكيات الابن وخاصة في مرحلة المراهقة تلك المرحلة التي لا يستمع فيها المراهق إلا لصوته ويتأثر بأفكار الآخرين الذين لا يشترط أن يكونوا أسوياء. وأكدت أن العزلة التي يعيشها الابن مع جهازه تخلق حالة من الاغتراب الأسري بين أفراد العائلة فقد اضمحلت صور التواصل الطبيعية بين أفراد العائلة وهذا الأمر يؤدي لتشوه في العلاقات الأسرية وبدوره يمهد لظهور الكثير من المشكلات الأسرية والنفسية ، فهذا الموضوع الساخن هو شجن كل بيت اليوم ، والدور الكبير في تعزيز الوعي هو من مهام الوالدين بالدرجة الأولى .
من جانبه يقول الاخصائي الاجتماعي صالح هليّل : يعتبر انشغال الأطفال بالجوال والتقنية بشكل مفرط من المنظور الاجتماعي قضية تستدعي الاهتمام ، فالاعتماد الزائد على الجوال يمكن أن يؤدي إلى عزلة الأطفال عن محيطهم الأسري وتقليل التفاعل الاجتماعي الحقيقي مع العائلة والأصدقاء ، إذ يجد الأطفال في العالم الافتراضي متعة وسعادة، ولكنهم قد يفتقرون إلى التفاعل الحقيقي والتجارب الاجتماعية الضرورية لنموهم الشامل.
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: العالم الافتراضي استخدام الأجهزة
إقرأ أيضاً:
الوطنية للنفط ترد على “الشائعات”: الإيرادات النفطيّة تُحوَّل بانتظام، ولا تأخير في السداد
نفت المؤسسة الوطنية للنفط صحة التقارير الإعلامية التي وصفتها بـ”غير الدقيقة” و”المغلوطة” بشأن الإيرادات النفطية، مؤكدةً أنها تستند إلى تحليلات غير مهنية وتهدف إلى الإضرار بسمعة البلاد.
وأكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مسعود سليمان، أن جميع الإيرادات تُحوَّل بانتظام ودون أي تأخير إلى الخزانة العامة، مشيرًا إلى أن إيرادات شهر مارس أُودعت في مواعيدها المعتادة، في حين أن التراجع الطفيف في إيرادات فبراير يعود إلى قصر عدد أيام الشهر (28 يومًا).
كما شدد البيان على استمرار تدفق الوقود وفق جدول زمني يضمن توزيعه العادل في مختلف أنحاء البلاد، مؤكدًا أن آليات الدفع المتعلقة بهذه التوريدات شأن داخلي يخضع للجهات الرسمية المختصة، ولا علاقة للإعلام الخارجي به.
وجددت المؤسسة التزامها الكامل بالمعايير المعتمدة في إدارة الإيرادات، بالتنسيق مع مكتب النائب العام والحكومة والهيئات الرقابية، معتبرةً أن أي ادعاءات مخالفة لذلك لا تعدو كونها محاولات “للتشويش وإثارة البلبلة”.
ودعت المؤسسة وسائل الإعلام والمواطنين إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، كما حثّت المصرف المركزي على ضرورة مراعاة الجوانب الفنية في بياناته المالية لضمان تقديم صورة متكاملة للرأي العام.
المصدر: بيان رسمي عن المؤسسة الوطنية للنفط
المؤسسة الوطنية للنفط Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0