فشل الفتح الرياضي في بلوغ دور المجموعات، عقب التعادل سلبا مع اتحاد العاصمة الجزائري، في المباراة التي جرت أطوارها اليوم الأحد، على أرضية ملعب عمر حمادي، لحساب إياب دور 32 من كأس الكونفدرالية الإفريقية.

ودخل الفتح الرياضي المباراة في جولتها الأولى مندفعا منذ صافرة الحكم التونسي صادق السالمي، سعيا منه لافتتاح التهديف مبكرا، بغية تسيير اللقاء بالطريقة التي يريدها، ومن تم الحفاظ على النتيجة للتواجد في دور المجموعات، في الوقت الذي حاول لاعبو اتحاد العاصمة الجزائري الوصول إلى شباك أيمن ماجد بشتى الطرق الممكنة، دون التمكن من تحقيق المراد.

واستمر الفتح الرياضي في مناوراته طيلة 45 دقيقة، على أمل تسجيل الهدف الأول، الذي سيكفيه للعبور إلى دور مجموعات كأس الكونفدرالية الإفريقية، في ظل نهاية مباراة الذهاب التي لعبت بمركب مولاي الحسن بالرباط، بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، فيما ظل اتحاد العاصمة يبحث عن الثغرة التي ستمكنه من افتتاح التهديف دون جدوى، لتنتهي بذلك الجولة الأولى كما بدأت على وقع البياض.

وواصل أبناء جمال السلامي بحثهم عن الهدف الذي سيضمن لهم التأهل إلى الدور المقبل، دون تمكنهم من تحقيق المبتغى، في ظل غياب النجاعة الهجومية، فيما اعتمد اتحاد العاصمة على سرعة لاعبيه في الهجمات المرتدة لمباغثة الفتح الرياضي بهدف يبعثر به كل أوراقه، بدون جدوى، نظرا للتسرع في إتمام الهجمات، علما أن النتيجة المسجلة “التعادل السليي” يهدي بطاقة العبور للفريق الجزائري.

وتمكن الفتح الرياضي من تسجيل الهدف الأول خلال أطوار الجولة الثانية، إلا أن الحكم ألغاه، بداعي خروج الكرة، لتعود النتيجة مجددا إلى التعادل، ويبحث الفريقان من جديد على الهدف الذي سيعبر بمسجله إلى دور المجموعات، حيث حاول كل طرف الوصول إلى الشباك دون جدوى، في ظل غياب النجاعة الهجومية، لتنتهي بذلك المباراة بالتعادل السلبي بين الطرفين، وبهدف لمثله في مجموع المباراتين “ذهابا وإيابا”، تأهل على إثرها اتحاد العاصمة الجزائري إلى دور المجموعات.

كلمات دلالية اتحاد العاصمة الجزائري الفتح الرياضي كأس الكونفدرالية الإفريقية

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: اتحاد العاصمة الجزائري الفتح الرياضي كأس الكونفدرالية الإفريقية اتحاد العاصمة الجزائری کأس الکونفدرالیة الفتح الریاضی دور المجموعات

إقرأ أيضاً:

الحرب على غزة .. بلسان الراب الجزائري

حينما بدأ الراب في سبعينيات القرن الماضي كان شكلا فنيا يعالج أو يخوض في مشكلات الطبقات المهمشة في أمريكا، لا سيما السود وما تعرضوا له من عنصرية وتمييز جعل من شوارعهم القذرة مختبرا لصناعة فن تعبيري يتميزون به عن غيرهم، ويعبرون من خلاله عن رفضهم لواقعهم المزري، كما كانت موسيقى الراب وسيلة سلمية للتعبير عن استيائهم من السلطة السياسية والثقافية في البلد. نشأ الراب كفن شعبي وشعبوي، بعيد عن مدارس الموسيقى وسلم السولفاج، فن متمرد للقادرين عن الكتابة والقراءة بسرعة، فن يهتم بالمضمون أكثر من الشكل، لا يشدّ جمهوره سوى التنديد ضد الغبن والفقر والمطالبة بتغيير الأوضاع.

وموسيقى الراب هي واحدة من العناصر الأساسية لثقافة الهيب هوب بشكل عام، وهي ثقافة أفروأمريكية، نشأت في أحضان البيئة الأفريقية واللاتينية في بلاد العم سام، تعددت فنونها بين الكتابة والرسم على الجدران (Grafity) ورقص البريك دانس (Breakdance) وأشكال أخرى، هي في الحقيقة فنون غرائبية ولدت خارج المركز، بمعنى أنها نشأت وانتشرت من الهامش إلى كل العالم، لتتحول موسيقى الراب إلى طرب الجيل الجديد الذي يشعر أنه مطرود من السلطة.

خرج مغني الراب الجزائري "ديدين كانون 16" (الاسم الحقيقي خير الدين يوسفي) وهو الرابر رقم واحد في الجزائر بلغة الأرقام (نسبة المشاهدة والاستماع على وسائل التواصل الاجتماعي) ليلة العيد ليطلق أغنيته الجديدة الموسومة بـ"souls" أي الأرواح، ومقتبسا عن شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكرياء مطلع النشيد الوطني "قسما بالنازلات"، توعد ديدين جيش الاحتلال بالثأر لأطفال غزة وشهدائها في الحرب الأخيرة.

الراب كغناء لا يؤمن بالنوتة على السلم الموسيقي، وكقصيدة شعرية يؤمن كاتبها بالقافية ويكفر بالوزن، فالأغنية تصلح على أي موسيقى كانت، والدليل توظيف ديدين كانون في أغنيته الأخيرة للمقطع الشهير "أعطونا الطفولة.. أعطونا السلام"، ومع ذلك استطاع أن يجعل من رسالته لغزة الترند رقم 1 في المغرب العربي، في مفارقة محيّرة بين الجهاد في سبيل الله والمواساة بأغنية راب، ما يدفعنا للتساؤل: هل الفنون الحديثة والمعاصرة التي ولجت لعالمنا العربي ضمن ما يسمى بالغزو الثقافي تحافظ على نفس القيّم والمبادئ؟

المستمع للأغنية سيكتشف أنّ هذا المغني المتأثر بثقافة أمريكية الأصل، والمؤدي لنوع غنائي يعتبره الكثيرون رديئا، استطاع بأغنية لا تتجاوز مدتها 4 دقائق أن يوصل أوجاع الغزاويين لأكثر من نصف مليون شخص في أقل من 36 ساعة.

هذه العملية الحسابية تجعلنا ملزمين بإعادة النظر في موسيقى الراب، خصوصا على مستوى السلطة الثقافية التي تبقي عليه فنا هامشيا. هذا النوع الغنائي (الراب) أصبح لغة الإنسان المعاصر الذي يعيش في زمن السرعة والتكنولوجيا، ما يعني أن جمهوره في العالم العربي ليس منسلخا عن قيمه الأصيلة ولا عن عاداته ومبادئه، بل وجد بديلا موسيقيا مناسبا له يجعله أكثر انفتاحا على العالم.

قصيدة ديدين كانون بالعامية الجزائرية جعلت محبيه من الشباب يلتفون مجددا للقضية الفلسطينية، لقد نجح ببراعة في عدم جعل فرحة العيد تنسيهم في معاناة أشقائهم بعد إنهاء دولة الاحتلال لوقف إطلاق النار وإيقاف الهدنة.

القائمون على الثقافة والفنون في العالم العربي مطالبون بترسيم هذا النوع الغنائي واحتضان المبدعين فيه، قد يكون فنا مستوردا، ولكنه تشكل مرة ثانية داخل هذه الجغرافيا بلسان عربي وهوية عربية، هؤلاء الرابورات أثبتوا خلال العقد الأخير نجاحهم في اكتساح عالم الموسيقى حققوا ملايين المشاهدات وانتشرت أغانيهم كالنار في الهشيم، تفاعل معها الملايين من الشباب العربي لأنهم وجدوها أقرب إليهم وإلى واقعهم من أيّ نوع موسيقي آخر.

السلطة الثقافية اليوم هي التي تحتاج للراب لعقد صلح مع فئة واسعة من الشباب، إعطاء مساحة لهذا الفن داخل رزنامة المهرجانات والفعاليات الفنية والموسيقية سيحدّ من ظاهرة عزوف الجمهور عن المسارح وقاعات السينما ودور الثقافة، لكن على السلطة أن لا تفكر مطلقا في تقييد هذا النوع الغنائي الذي ولد خارج القفص. الراب لا تحكمه سلطة، وفي حال ما وقع أي رابور في هذا الخطأ انقلب عليه جمهوره كما حصل مع عدد منهم في السنوات الأخيرة.

خروج ديدين كانون 16 بأغنية الأرواح في ليلة عيد الفطر هو جرعة أمل بأنّ شباب الأمة، وإن كانوا في الظاهر بعيدين عن أزمات الأمة ومشكلاتها، إلّا أنهم لا يزالون يحافظون على انتمائهم لهذا الوطن الكبير من الخليج إلى المحيط، واعين بما يحصل وعلى دراية بما يجب أن يكون على الأقل في المرحلة الحالية.

مهاجمته للمطبعين وتغنيه بمجد الثورة الجزائرية هو دليل قاطع على أنّ هذا الجيل يؤمن بالثورة وبأحقية الشعب الفلسطيني في أرضه وشرعية المقاومة ضد الاحتلال الغاشم، هذا الجيل لم يبعده الراب عن غزة ولم يخلط عليه المفاهيم، بل إنّ الراب العربي في كثير من الأغاني يحمل قيما مضافة ويحث المستمع على التشبث بأرضه وأصله.

مقالات مشابهة

  • سلة الاتحاد السكندري يهزم الفتح الرباطي ويبدأ مشواره في «BAL 2025»
  • محافظ الغربية يُهنئ نادي سمنود الرياضي و اتحاد بسيون بعد صعودهما للممتاز (ب): إنجاز يليق بأبطال المحافظة
  • المريخ السوداني يواصل نزيف النقاط ويخسر من لوكصر بثلاثية في الدوري الموريتاني
  • الاتحاد السكندري يواجه الفتح الرباطي في افتتاح مشواره بـ BAL 2025
  • الحرب على غزة .. بلسان الراب الجزائري
  • مضوي: “مباراة العودة أمام اتحاد العاصمة ستكون صعبة وحاسمة”
  • ساندرز يفشل بمحاولة منع بيع قنابل لإسرائيل في الكونغرس
  • خطة النواب لـ صدى البلد: قرارات ترامب الجمركية تؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي
  • القضاء الفرنسي يصرّ على سجن اللاعب الجزائري عطال لتضامنه مع غزة
  • مضوي: “كانت تنقصنا اللمسة الأخيرة أمام اتحاد العاصمة”