تتصاعد دعوات في الكونجرس الأمريكي إلى وقف المساعدات العسكرية وبيع الأسلحة لمصر، ما لم يحدث تحسن مستدام لسجلها في مجال حقوق الإنسان، وبعد اتهام سيناتور بتلقي رشاوى مقابل تسهيل حصول القاهرة على أسلحة ومساعدات، بحسب آري تولاني في تقرير بموقع "ريسبونسبل ستيتكرافت" الأمريكي (Responsible Statecraft) ترجمه "الخليج الجديد".

آرى لفتت إلى أن المنطقة الجنوبية لنيويورك وجهت، في 22 سبتمبر/ أيلول الماضي، اتهاما إلى السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي روبرت مينينديز وزوجته نادين وثلاثة من شركائه بتهم الفساد الفيدرالي، وبينها بالنسبة لمينينديز تلقي رشاوى مصرية مقابل تسهيل حصول القاهرة على أسلحة ومساعدات.

وزعم ممثلو الادعاء أن مينينديز  قبل رشاوى، بينها سبائك ذهب وأموال  وسيارة مرسيدس بنز مكشوفة، مستخدما منصبه كرئيس للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ لصالح الحكومة المصرية، فيما يحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي حاليا في دور محتمل لجهاز الاستخبارات المصري.

ومتحديا دعوات زملائه الديمقراطيين، نفى مينينديز صحة اتهامه ورفض الاستقالة من مجلس الشيوخ وتعهد بالترشح لإعادة انتخابه، ولكنه استقال من رئاسته لجنة العلاقات الخارجية، كما أضافت آري.

وقالت إن "لائحة الاتهام تُظهر مدى اعتماد نظام (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي على المساعدة والتعاون الأمنيين الأمريكيين، إذ تخصص الولايات المتحدة مبلغا مذهلا قدره 1.3 مليار دولار من التمويل العسكري الأجنبي لمصر سنويا، وهو ما يصل إلى أكثر من 50 مليار دولار من المساعدات العسكرية منذ عام 1979".

وتابعت: "في المقابل، أظهرت القوات المصرية المدربة والمجهزة نمطا ثابتا من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في شبه جزيرة سيناء (شمال شرق)".

وعادة ما تشدد السلطات المصرية على احترامها للقانون والدستور، وحقوق الإنسان، وتنفي وجود معتقلين سياسيين في سجونها، وتتهم في المقابل منظمات حقوق إنسان دولية بالاعتماد على بيانات "غير موثوقة" في تقاريرها.

 و"في مارس/آذار 2022، أقر الكونجرس تقييدا يرهن صرف 235 مليون دولار من المساعدات العسكرية بمعايير الحكومة لمحاسبة قوات الأمن على انتهاكات حقوق الإنسان وحماية حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع"، بحسب آري.

وأردفت: "كما يفرض تشريع المخصصات السنوية على الكونجرس حجب 85 مليون دولار أخرى في حال غياب التقدم في إطلاق سراح السجناء السياسيين ومواصلة القمع العابر للحدود الوطنية".

وأشارت إلى أنه "في 2021 و2022، واستمرارا لهذه الجهود، أعادت إدارة (الرئيس الأمريكي جو) بايدن برمجة مساعدات بقيمة 130 مليون دولار لمصر؛ مما دفع الحكومة المصرية إلى تقديم تنازلات بشأن حقوق الإنسان، بينها إطلاق سراح أكثر من ألف سجين سياسي".

وزادت بأنه "مع ذلك في 2023، اختارت إدارة بايدن تزويد مصر بمبلغ 235 مليون دولار من التمويل المخصص مسبقا، على الرغم مما تصفه مجموعات المجتمع المدني المحلية بأنه حملة قمع حادة على الحريات المدنية والحقوق السياسية التي سبقت "الانتخابات" (الرئاسية) المقرر إجراؤها في ديسمبر/كانون الأول (المقبل)".

ومنذ 2014، يتولى السيسي الرئاسة، ومن شبه المؤكد أن يحصل على فترة رئاسية ثالثة في الانتخابات المقبلة، في وقت تعاني فيه مصر من انسداد سياسي حاد وأزمة اقتصادية متفاقمة.

اقرأ أيضاً

ذا هيل: المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر بمهب الريح بعد فضيحة مينينديز

السنة المالية الجديدة

و"الآن، بعد لوائح الاتهام التي صدرت هذا الأسبوع، دعا العديد من أعضاء الكونجرس، وبينهم رئيس مجلس الشيوخ المعين حديثا السيناتور بن كاردين (ديمقراطي من ماريلاند)، إلى إجراء تحقيقات أكبر حول مصر"، كما زادت آري.

وتابعت: "كما دعا آخرون، مثل السيناتور كريس مورفي (ديمقراطي من كونيتيكت) لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ إلى استئناف تعليق الحجز على 235 مليون دولار على الفور".

وأضافت أنه "مع توفر المزيد من المعلومات في السنة المالية الجديدة، يمكن لمجلس الشيوخ عقد جلسات استماع وإجراء مراقبة لتقييم تأثير المساعدة الأمنية الأمريكية في مصر ومدى الفساد المزعوم".

 

ولم ينته الكونجرس حتى الآن من أي من مشروعات قوانين الإنفاق العادية، البالغ عددها 12، لتمويل برامج الوكالات الاتحادية في السنة المالية التي تبدأ مطلع أكتوبر/تشرين الأول.

والأحد، تجنبت الحكومة الأمريكية الإغلاق الفيدرالي بعد أن اتفق الكونجرس بمجلسيه النواب والشيوخ على تمرير قانون تمويل فيدرالي قصير الأجل يسمح بتمويل الحكومة حتى 17 من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأصبح القانون ساريا بعد توقيع بايدن عليه، قبل دقائق من بدء الموعد النهائي للإغلاق منتصف الليل، والذي كان من شأنه إغلاق العديد من مؤسسات الدولة بأن يصبح عشرات الآلاف من موظفي الحكومة الفيدرالية دون أجر.

اقرأ أيضاً

رسالة خاطئة في الوقت الخطأ.. إدانة حقوقية لتقديم بايدن مساعدات عسكرية لمصر

المصدر | آري تولاني/ ريسبونسبل ستيتكرافت- ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: مصر مساعدات عسكرية الولايات المتحدة الكونجرس حقوق الإنسان المساعدات العسکریة السنة المالیة حقوق الإنسان مجلس الشیوخ ملیون دولار دولار من

إقرأ أيضاً:

إيرادات فيلم الأكشن "A Working Man" تتخطى 35 مليون دولار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تصدر فيلم الأكشن “A Working Man” للنجم جيسون ستاثام، إيرادات شباك التذاكر الأمريكي عقب طرحه بصالات السينما قبل 5 أيام.

بلغت حصيلة الفيلم الإجمالية 35.2 مليون دولار، جمع منها 18.6 مليون في الصالات الأمريكية و16.6 مليون في السوق الأجنبية. وفق موقع بوكس أوفيس موجو.

تدور أحداث الفيلم حول (ليفون كيد)، الذي يترك مهنته ليعمل في البناء ويكون أبًا صالحًا لابنته، لكن اختفاء فتاة من المدينة يجبره على العودة إلى المهارات التي جعلته شخصية أسطورية في عالم مكافحة الإرهاب الغامض.

مقالات مشابهة

  • تحريض إسرائيلي ضد وزير سوري في الحكومة الجديدة بسبب طوفان الأقصى (شاهد)
  • مجلس الشيوخ الأميركي يقر خطة الموازنة وخفض الضرائب
  • الرئيس الشرع يتلقى برقية تهنئة من مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بإعلان تشكيل الحكومة السورية الجديدة
  • الشيوخ يناقش تعزيز دور المالية في استحداث الخدمات والتسجيل المسبق للشحنات
  • وزير الخارجية أسعد الشيباني: أرحب بأول قرار لمجلس حقوق الإنسان بعد سقوط النظام، والذي رحب بسقوطه وركز على إجرامه، ورحب بإنشاء الحكومة الجديدة، وتناول العقوبات الاقتصادية والانتهاكات الإسرائيلية، وألم بجهودنا المحلية والدولية لحماية حقوق الإنسان رغم التحدي
  • كاساس يدرس عرضاً لاتحاد الكرة بشأن التسوية المالية
  • متحدث الحكومة: الدولة مهتمة بمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة لتوليد الكهرباء
  • 16 مليار دولار في السنة.. أستاذ أمراض باطنة يطرح فكرة لتنشيط الاقتصاد المصري
  • إيرادات فيلم الأكشن "A Working Man" تتخطى 35 مليون دولار
  • متحدث الوزراء: صرف 1.2 مليار دولار لمصر من صندوق النقد الدولي