لجريدة عمان:
2025-04-03@02:46:38 GMT

تعاطفٌ غيرُ محمود..التسوّل بالأطفال والرأفة

تاريخ النشر: 1st, October 2023 GMT

نؤخذ بالرحمة والرأفة في حياتنا وواقعنا المعاش فتسيّرنا العاطفة إلى ما قد لا ندرك من أبعاد ومحاذير أبعد من أن تكون نتيجة واقعية للرحمة ومآلا طبيعيا للرأفة، ومن هذا اليقين الثابت صارت مشاعر الناس الإيجابية في تعاطفهم وتآزرهم مادة للاستغلال من قبل بعض المتسلقين والمتنفعين، حتى من آلام الناس وظروفهم وتحديات حياتهم اليومية؛ يتساوى في ذلك كبار الساسة والإقطاعيين جشعا وطمعا مع أولئك الذين يبيحون لأنفسهم تسليع المشاعر وتسويق العاطفة وانتهاك الخصوصية في سبيل جمع المال وتكديسه، وحينها لا يجد هؤلاء مادة لاستثارة تعاطف الناس أفضل من النساء والأطفال، وقد يسير بنا ذلك المسار إلى تعطيل العاطفة وانعدام التعاطف وهو ما لا ينبغي وصوله لأي مجتمع متكاتف متكامل بشعور جميع أفراده بالمسؤولية المجتمعية والتعاطف الإنساني.

موضوع مقالة اليوم عن ظاهرة خطيرة انتشرت عالميا تماشيا مع تردي الأوضاع الاقتصادية العامة وتأثر حياة الناس بالفقر والحاجة؛ هذه الظاهرة هي استغلال الأطفال في التسوّل، وكلنا ندرك ما لها من آثار وما عليها من محاذير، وتراكمات وترسبات ذاكرة الطفل من عميق أذى وعظيم حزن وأسى، لا يمكن إنكار تفشي هذه الظاهرة في كل مكان، وما يخشى فعلا أن يصبح منظر طفل يتسول الناس منظرا عاديا مألوفا.

أذكر قبل ما يزيد عن عقد من الزمن حين كانت تمر امرأة تتسول البيوت، أو تقف تحت شمس حارقة مع طفل أو طفلة أو حتى رضّع أحيانا، لأتفكر حينها كثيرا وعميقا في هذا الطفل، في شعوره وهو يمد يده للعابرين ناقلا ما لُقّن إياه من جمل يكررها مُكْرَها لاستدرار عاطفة المارة، أفكر في ما قد يُبنى في ذاكرته وهو في عمر تأسيس الذاكرة، أفكر في انكفائه حين يتعرض للنهر أو التوبيخ، أو حتى حين يتعرض للتنمر أو التحرش، وهل يشعر بالفرح حقا حين يفوز ببعض النقود في راحة يديه أم يشعر بالحسرة ؟!، أفكر في ما يمكن لمساعدة هذا الطفل والأخذ بيديه لإنقاذه من هذا المأزق الأسري والانكفاء المجتمعي، كيف يمكن لهذا الطفل تجاوز كل ذلك لتعزيز ثقته في نفسه وفي إمكاناته وقد سُيّر من أقرب وأحب الناس إليه -أبا كان أو أما- لتعليمه مهارة مد يديه للعابرين مستعطفا إياهم للحصول على بعض المال بدلا من مهارات أخرى ترقى بتفكيره وتنهض بهممه، ولن يعادل هذا المال مهما عظم إراقة ماء وجهه ثم كسر طفولته وكبريائه في لحظة استغلال عاطفي إما جبرا لفاقة وعوزا حقيقيين(حتى معهما لا يمكن قبول ذلك) أو استغلالا لتوفير المال لما لا يمكن تخيله من انحراف سلوكي لأحد الوالدين أو لكليهما.

فكيف يمكن تخيل تعاطفك أنت أيها العابر -الذي قد يترك أثره في نفسك وقد يمر مرور الكرام- وهو سلاح فتّاك ملبس؛ إذ يتراءى لك سبيلا لنجاة هذا الطفل وما هو إلا الهلاك متمثلا في تعاطف يقضي على ما تبقى من طفولة تستعطف المجتمع أكثر مما تفعل تلك الأنامل الصغيرة المتسولة رغما عنها؟! كيف بك وأنت تسهم عن جهل بتدمير ذاكرة كاملة لطفل مكلوم في شعوره بالأمان الأسري وأمانه المجتمعي ورغبته الأكيدة في أن يعيش طفولة طبيعية كاملة وعمرا صحيا مليئا بالمتاح من اللعب والأحلام والفرح؟!

ثم ماذا؟ ما الممكن الذي نستطيعه لتحجيم هذه الظاهرة والقضاء عليها؟ بدايةُ الحل تكمن في تفعيل الوعي في ألا تؤخذ بمجرد الكلام المعاد والقصص المكررة، محاولة التثبت مما يقدم من معلومات أغلبها مغلوطة، ولا يخفى في أن الظاهرة اتسعت مع استغلالها من قبل عصابات منظمة تعمل على استغلال وتسيير الأطفال والنسوة في التسول مقابل نسبة ضئيلة تمنحها لهم، ومنهم من يُرغَم على ذلك تحت سلطة الأبوية المطلقة، فإما الانصياع والقبول وإما فقد مأواك السكني مع فقد كل مأوى عاطفي أو اجتماعي.

وبعد محاولة التثبت تأتي خطوة التبليغ الفاعلة في كشف العصابات والمستغلين ومعاقبتهم قدر الإمكان، فإن كان الطفل (مادة الاستغلال) غير قادر على ذلك، فلا بد أنك تستطيعه بوعي وإدراك كاملين لا يمكن معهما أن تقع مادة للاستغلال من جهة، ومادة لهدم الطفولة من جهة أخرى مع نيتك الأكيدة للإحسان وصنع المعروف.

وأخيرا، لا بد من تشريعات مجرّمة رادعة لفعل التسول واستغلال الأطفال، إذ صار الأمر أوضح من أن يخفى، وأصعب من أن يُسكت عنه، وصار معروفا أن هنالك تأشيرات سياحية تُوظّف لمثل هذه الأعمال المؤثرة على الأطفال في العالم ولا بد من مجابهتها والتصدي لها في كل مكان، فلا يختلف الطفل وفقا لجنسيته أو لونه ولا يمكن اعتبارها ظاهرة مألوفة أيا كانت مرجعياتها الجغرافية والاجتماعية، كما ينبغي قبل كل ذلك وأثناءه وبعده تأمين الواقع الآمن للأطفال وأسرهم؛ واقعا يقيهم شرّ التسول ومغبة الاستغلال، وحسرة السؤال، أطفال اليوم رجال الغد ولا بد من تكاتف جاد شامل لحمياتهم والذود عن طفولتهم المؤسسة لكل طموحهم وآمالهم المستقبلية في غد أفضل ووطن أجمل.

حصة البادية أكاديمية وشاعرة عمانية

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: هذا الطفل لا یمکن

إقرأ أيضاً:

ما الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال والصدقة؟.. مجمع البحوث الإسلامية يجيب

ورد إلى الصفحة الرسمية لمجمع البحوث الإسلامية على "فيسبوك" سؤال يقول صاحبه: " ما الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال والصدقة؟".

ورد المجمع بالقول:

١- زكاة الفطر متعلقة بالأبدان وزكاة المال متعلقة بالمال.

٢- وزكاة المال تجب على من يملك المال لكن زكاة الفطر تجب على من تلزمه النفقة.

٣- زكاة المال يشترط لوجوبها النصاب والحول، أما زكاة الفطر فيكفي في وجوبها أن يكون الشخص عنده قوت يومه.

٤- زكاة الفطر تصرف للفقراء والمساكين فقط بينما تتنوع مصارف زكاة المال إلى الأصناف الثمانية وما يندرج تحتها.

٥- أما الصدقة فهي تطوع وليست واجبة وتختلف الصدقة عن الزكاة في أنها يجوز دفعها لغير المصارف الثمانية فيجوز دفعها للمصالح العامة ولغير المسلم ونحو ذلك.

وورد سؤال للدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق وعضو كبار هيئة العلماء، يقول صاحبه: "هل يجوز إخراج زكاة الفطر على العاملين فى مصلحة ما لاحتياجهم؟".

وأجاب "جمعة"، خلال لقائه بأحد الدروس الدينية المذاعة عبر موقع "يوتيوب"، أنه يجوز إخراج زكاة الفطر على العاملين فى مصلحة ما لاحتياجهم، فمادام يتيح فيهم معنى الفقر فيجوز إخراج الزكاة عليهم سواء أكانت الزكاة فطرا أو كانت زكاة مال.

دعاء شهر أبريل.. اللهم وسع أرزاقنا وأكرمنا من حيث لا نحتسبدعاء ثاني يوم العيد.. يشرح صدرك ويريح بالكالفرق بين الصدقة والزكاة

معنى الصدقة وحكمها معنى الصدقة لغةً مُشتق من الصدق، لأن بذلها يكون دليلًا على صدق إيمان العاطي،أمّا شرعًا فالصدقة معناها العطيَّة التي تمنح تقرّبًا لله تعالى، وابتغاءً للأجر من عنده سبحانه، وحُكمها أنّها مستحبة وليست بواجبة.

الزكاة تجب في أصناف معينة، مثل: الزروع والثمار، وعروض التجارة، والذهب والفضة، والإبل والبقر والغنم، بينما لا تجب الصدقة في أشياء محددة، بل يستطيع الإنسان بذلها من أي شيءٍ، وبما تجود به نفسه.

وجود شرط حولان الحول لأداء الزكاة بعد بلوغها نصابًا معينًا، أي يمر عليها عام هجري، كما يدفع من الزكاة مقدارًا معين، أمّا الصدقة فلا يُشترط فيها وقتًا معيّن، بل يستطيع المسلم بذلها في أي وقتٍ يريده، وبدون تحديد مقدارٍ معينٍ.

تحديد الشرع مصارف معيّنةٍ لزكاة المال، بحيث لا يجوز أن تصرف لغيرهم، مثل: الفقراء والمساكين، والمؤلّفة قلوبهم، والعاملين عليها، والغارمين، وفي الرقاب، وابن السبيل، وفي سبيل الله، بينما لا يوجد مصرف مُعيّن للصدقة، حيث يجوز أن تدفع لمصارف الزكاة، كما يجوز أن تدفع لغيرهم.

بقاء الزكاة دَينًا في ذمّة الورثة بعد موت من استحقت عليه، وتُقدّم على الميراث والوصية، بينما لا يجب شيء من ذلك في الصدقة. العذاب والوعيد الشديد لمانع الزكاة يوم القيامة، بينما لا يحصل ذلك لمانع الصدقة.

جواز دفع الصدقة إلى الأصول والفروع، بينما لا يجوز دفع الزكاة إلى الأصول، وهم: الوالدين، الأجداد، كما لا يجوز دفعها إلى الفروع، وهم: الأولاد، وأولادهم. جواز بذل الصدقة إلى الغني والقوي المكتسب، بينما لا يجوز ذلك في الزكاة. جواز بذل الصدقة إلى الكفار والمشركين، بينما لا يجوز ذلك في الزكاة.

الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال

 باعتبار القيمة المُخرَجة
يختلف مقدار زكاة المال بحَسب نوعه، فمقدار الزكاة في النقود والأثمان من ذهب، وفضّة، وعملات ورقيّة يبلغ اثنَين ونصف بالمئة، كما هو الحال في عروض التجارة؛ وهي ما يُعَدّ للاتِّجار به، والمُستغَلّات، وهي الأصول التي لا تجب فيها الزكاة لعَينها، وإنّما تجب في الكَسب الذي ينتجُ عن استغلالها، أو بَيعها نفسها، كوسائل النقل، والمصانع، والشقَق، أمّا المحاصيل الزراعية؛ فإن كانت نتاج سقاية وكلفة مادّية، وَجَب فيها العُشر، وإذا خرجت دون كُلفة، كالذي ينبت بسبب المطر، ففيها نصف العُشر، بينما تختلف زكاة الأنعام؛ تِبعًا لنوعها؛ فزكاة الإبل تختلف عن زكاة البقر والغنم.

يختلف مقدار زكاة الفطر عن زكاة المال؛ فهي مُقدَّرة بالصاع، والصاع أحد المكاييل التي تُوزَن بها الحبوب، ويساوي قَدر أربع حفنات بكفّي الرجل المعتدل، وفي حال تقديرها بالكيلوغرام، فإنّ مقدار الصاع يختلف بين صنف، وآخر؛ فصاع الأرز على سبيل المثال يختلف عن صاع الشعير، تِبعًا لوزن كلٍّ منهما، وقد قدّر بعض العلماء وزن صاع التمر بثلاثة كيلوجرامات، وصاع الزبيب بكيلو وستمئّة جرام.

الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر باعتبار نوع المال
يتوجّب أداء زكاة المال عن أصناف مُعيَّنة حدّدتها الشريعة الإسلاميّة، وهذه الأصناف هي: الذهب، والفضّة، وعروض التجارة، والثمار والزروع، وبهيمة الأنعام، كالبقر، والغنم، والإبل، أمّا زكاة الفطر فيتوجّب إخراجها من أربعة أصناف عند الحنفيّة، وهي: التمر، والشعير، والزبيب، والحِنطة، أو أن تُدفَع قيمتها نقدًا إذا كان ذلك أنفع للفقير، وعند المالكية تُخرَج من أصناف تسعة تُعتبَر قوتًا غالبًا لأهل البلد، وهي: القمح، والشعير، والذرة، والسُّلت، والأرز، والدخن، والزبيب، والتمر، والأقط، وعند الشافعيّة تُخرَج من غالب قوت البلد، بينما تُخرَج عند الحنابلة من أصناف خمسة، هي: القمح، والشعير، والزبيب، والتمر، والأقط، فإن عدمت تلك الأصناف، أُخرِج كلّ ما يُقتات به من الحبوب، أو الثمار.

تختلف زكاة الفطر عن زكاة المال باعتبار ما تتعلّق به؛ فزكاة المال ترتبط بأنواع الأموال، ومقاديرها، وشروطها، بينما ترتبط زكاة الفطر بالأبدان، والشخوص القادرين على أدائها.

الفرق بين زكاة المال وزكاة الفطر باعتبار وقت أدائها
تُؤدّى زكاة المال في وقت مُعيَّن عند حولان الحول، وذلك بالنسبة للأموال، وعروض التجارة، أمّا الثمار فتُؤدّى زكاتها عند حصادها، بينما يتوجّب أداء زكاة الفطر عند غروب شمس آخر يوم من أيّام رمضان قبل خروج المسلمين إلى صلاة العيد.

فروق أخرى بين زكاة المال وزكاة الفطر يُذكَر من الفروق الأخرى بين زكاة المال وزكاة الفطر الآتي: يُشترَط بلوغ المال نصابًا لاستحقاق الزكاة، وهذا النِّصاب هو القدر الذي حدَّدته الشريعة، وهو ما يُعادل عشرين مثقالًا من الذهب، أو مئتَي درهم من الفضة، أمّا زكاة الفطر فلا يُشترَط فيها النِّصاب، وإنّما تكون واجبة في حقّ من ملك قوت يوم العيد وليلته. يُخرِج المسلم زكاةَ المال عن نفسه، ومن ماله الذي يُعَدّ ملكًا له فقط، بينما يخرج المسلم زكاة الفطر عن نفسه، وعن غيره ممّن يكون مُلزَمًا بالإنفاق عليهم، كالزوجة، والأولاد، والوالدَين الذين لا مُعيل لهما.

تُؤخَذ زكاة المال غالبًا من الغنيّ، بينما يشترك في أداء زكاة الفطر الفقير، والغنيّ؛ والحكمة في ذلك أن يشارك الفقير في أداء الزكاة كما يفعل الغنيّ؛ حتى لا يضيع عليه الثواب، وكي يعتاد البذلَ كما يفعل الأغنياء.

الحكمة من مشروعية زكاة الفطر
شرع الله تعالى زكاة الفطر طُهْرَةً للصائم من اللغو والرفث، وإغناءً للمساكين عن السؤال في يوم العيد الذي يفرح المسلمون بقدومه؛ حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أغنوهم عن طواف هذا اليوم».

حكم زكاة الفطر
شرط وجوب زكاة الفطر هو اليسار، أمَّا الفقير المعسر الذي لم يَفْضُل عن قُوتِه وقُوتِ مَنْ في نفقته ليلةَ العيد ويومَهُ شيءٌ فلا تجب عليه زكاة الفطر؛ لأنه غيرُ قادِر.

وقت زكاة الفطر
تجب زكاة الفطر بدخول فجر يوم العيد عند الحنفية، بينما يرى الشافعية والحنابلة أن زكاة الفطر تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان، وأجاز المالكية والحنابلة إخراج زكاة الفطر قبل وقتها بيوم أو يومين؛ فقد كان ابن عمر-رضي الله عنهما- لا يرى بذلك بأسًا إذا جلس من يقبض زكاة الفطر، وقد ورد عن الحسن أنه كان لا يرى بأسًا أن يُعَجِّلَ الرجل صدقة الفطر قبل الفطر بيوم أو يومين.

ولا مانع شرعًا من تعجيل زكاة الفطر من أول دخول رمضان، كما هو الصحيح عند الشافعية؛ لأنها تجب بسببين: بصوم رمضان والفطر منه، فإذا وجد أحدهما جاز تقديمه على الآخر، ويمتد وقت الأداء لـ زكاة الفطر عند الشافعية إلى غروب شمس يوم العيد، ومن لم يخرجها لم تسقط عنه وإنما يجب عليه إخراجها قضاء.

مقدار زكاة الفطر حبوب
زكاة الفطر تكون صاعًا من غالب قُوتِ البلد كالأرز أو القمح مثلا، والصاع الواجب في زكاة الفطر عن كل إنسان: صاعٌ بصاعِ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو من المكاييل، ويساوي بالوزن 2.04 كجم تقريبًا من القمح، ومن زاد على هذا القدر الواجب جاز، ووقع هذا الزائد صدقةً عنه يُثَاب عليها إن شاء الله تعالى.

حكم إخراج زكاة الفطر قيمة مالية
إخراج زكاة الفطر طعامًا هو الأصل المنصوص عليه في السنة النبوية المطهرة، وعليه جمهور فقهاء المذاهب المتَّبَعة، إلا أن إخراجها بالقيمة أمرٌ جائزٌ ومُجْزِئ، وبه قال فقهاء الحنفية، وجماعة من التابعين، وطائفة من أهل العلم قديمًا وحديثًا، وهو أيضًا رواية مُخَرَّجة عن الإمام أحمد، بل إن الإمام الرملي الكبير من الشافعية قد أفتى في فتاويه بجواز تقليد الإمام أبي حنيفة-رضي الله عنه- في إخراج بدل زكاة الفطر دراهم لمن سأله عن ذلك، وهذا هو الذي عليه الفتوى الآن؛ لأن مقصود الزكاة الإغناء، وهو يحصل بالقيمة والتي هي أقرب إلى منفعة الفقير؛ لأنه يتمكن بها من شراء ما يحتاج إليه، ويجوز إعطاء زكاة الفطر لهيئة خيرية تكون كوكيلة عن صاحب الزكاة في إخراجها إلى مستحقيها.

من لا تجب عليهم زكاة الفطر
لا تَجِبُ زكاة الفطر عن الميت الذي مات قبل غروب شمس آخر يومٍ من رمضان؛ لأن الميت ليس من أهل الوجوب، ولا يجب إخراج زكاة الفطر عن الجنين إذا لم يولد قبل مغرب ليلة العيد كما ذهب إلى ذلك جماهير أهل العلم، فالجنين لا يثبت له أحكام الدنيا إلا في الإرث والوصية بشرط خروجه حيًّا، لكن من أخرجها عنه فحسن؛ لأن بعض العلماء -كالإمام أحمد- استحب ذلك؛ لما روي من أن عثمان بن عفان-رضي الله عنه- كان يعطي صدقة الفطر عن الصغير والكبير حتى عن الحمل في بطن أمه؛ ولأنها صدقة عمن لا تجب عليه، فكانت مستحبة كسائر صدقات التطوع.

مقالات مشابهة

  • "القومى لثقافة الطفل" يكرم الفائزين بفوازير لولو ومورا الموسم الخامس.. غدًا
  • الطفولة والأمومة: إنقاذ 5 فتيات من تشويه الأعضاء التناسلية وإيقاف 13 حالة زواج أطفال
  • 6 محافظات في المقدمة.. خط نجدة الطفل يتلقى 31 ألف مكالمة خلال مارس
  • سحر السنباطي: تعاملنا مع 1557شكوى وبلاغا لحماية الأطفال من الخطر
  • زوجة تقيم دعوى طلاق بسبب بخل زوجها: مبيجبليش هدايا وبيحاسبني على القرش
  • حفاظا على المال العام.. حملة لفصل التوصيلات المخالفة بكورنيش المنيا
  • ما الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال والصدقة؟.. مجمع البحوث الإسلامية يجيب
  • السعدني: أكتر حاجة كانت مفرحاني دعاء الناس لأبويا و اقتران اسمي باسمه
  • فحص 7.8 ملايين طفل حديث الولادة ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج فقدان السمع
  • الصحة: فحص 7 ملايين و881 ألف طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج فقدان السمع لدى حديثي الولادة