الشعب المصرى ذكى وفطن ويتمتع بكياسة بالغة جداً، ودائماً ما يتحمل المسئولية الكاملة، ويدرك بوعى كامل كل الأخطار التى يتعرض لها الوطن والمواطن.. هذا الشعب العظيم باسل وأبى وقوى، ولديه الإصرار الكامل على رفع اسم مصر خفاقاً عالياً فى عنان السماء.. وفى ظل إجراء الانتخابات الرئاسية نعلم أن المصريين سيظهر معدنهم النفيس، ولن يتأخروا أبداً عن تلبية نداء الوطن، فهذا الشعب دائماً ما يشرِّف وطنه فى الداخل والخارج.
ولذلك لدىَّ قناعة كاملة بأن المصريين لن يفوِّتوا حقهم السياسى والدستورى فى المشاركة فى العملية الانتخابية لأن لديهم وعياً كاملاً بكل ما يحيط بالبلاد من أخطار ومؤامرات بشعة، وهذا يدفعهم إلى المشاركة فى السباق الرئاسى، والرد بذلك على كل دعاوى ومزاعم الخونة الذين ينشرون الشائعات والأكاذيب. والحقيقة أن شعب مصر العظيم يهزم يومياً كل هؤلاء الخونة والمتآمرين من مروجى الشائعات والأكاذيب ضد الوطن والمواطن من أجل هدم أركان الدولة.
لقد أثبت المصريون أنهم شعب قوى نفيس المعدن، وبلغ من الفطام السياسى الكثير والكثير، ولا ولن يقدِر عليه أحد أو يفت من تماسكه لأنه يتمتع بوعى وطنى كبير، وخاض حروباً عديدة فى آن واحد مثل الحرب على الإرهاب، حتى غار إلى غير رجعة، وتم اقتلاع جذور كل البؤر الإرهابية التى زرعتها جماعات التطرف والإرهاب، وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية، وكذلك الحرب الدائرة الآن من أجل التنمية، إضافة إلى حروب القضاء على الفساد وأهله الذين انتشروا خلال العقود الخمسة الماضية، وارتكبوا الكثير من الجرائم فى حق الوطن.
الشعب المصرى يخوض كل هذه الحروب، ولا يقدر عليه أحد، وكذلك لا يقدر أى شعب على وجه الأرض أن يقوم بمثل ما يقوم به المصريون، والفضل فى ذلك لإيمان هذا الشعب العظيم، بالحرص على أن تكون دولته قوية وطنية لمنع سقوطها كما سقطت دول عربية مجاورة مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا والسودان، والعين على مصر، التى يحفظها الله سبحانه وتعالى بقدرته، وبحرص هذا الشعب على وطنه،
ولذلك فإن المصريين خلال السباق الرئاسى لن يفرطوا أبداً فى حق من حقوقهم السياسية والدستورية، وسيعلنون للدنيا كلها أنهم شعب ديمقراطى يختار الرئيس خلال هذه الانتخابات. إن حرص المواطنين على المشاركة فى السباق الرئاسى سيكون مثار حديث الدنيا كلها إن شاء الله. ولن يتخاذل المصريون عن أداء واجبهم الوطنى لتفعيل المواد الدستورية.
نعم لدىَّ القناعة بأن الشعب المصرى سيسطر ملحمة وطنية، يضرب بها المثل كعادته فى الالتزام والانضباط، ويؤكد على الوعى السياسى البالغ الذى يتمتع به، وبذلك يوجه ضربات جديدة لكل الخونة والمتآمرين الذين ينادون بالسلبية. والهدف هو التصدى لكل خطر يتعرض له الوطن، فسلام على هذا الشعب العظيم صاحب البطولات الوطنية فى كل شىء.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المصريون الشعب المصرى الانتخابات الرئاسية المشارکة فى هذا الشعب
إقرأ أيضاً:
«السيسي» مطمئنا الشعب: لا يمكن أبدا المساس بالأمن القومي المصري.. «نص كلمة الرئيس» في المؤتمر الصحفي
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، بقصر الاتحادية، الرئيس الكيني ويليام روتو، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمي وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن اللقاء شهد عقد مباحثات ثنائية تلتها مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، كما وقع الرئيسان على الإعلان المشترك لترفيع العلاقات بين مصر وكينيا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة، وشهدا التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين.
وعقد الرئيسان مؤتمراً صحفياً في ختام الاجتماعات، وفيما يلي نص كلمة الرئيس في المؤتمر الصحفي:
بسم الله الرحمن الرحيم
أخى فخامة الرئيس/ ويليام روتو..
رئيس جمهورية كينيا الشقيقة،
أعرب لفخامتكم عن بالغ ترحيبى بكم، في بلدكم الثانى "مصر".. وهي الزيارة التى تأتى بالتزامن مع الذكرى الستين، لتدشين العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا الشقيقين.. وبما يعكس أهمية وعمق العلاقات والروابط التاريخية، بين مصر وكينيا، على المستويين الرسمى والشعبى.
السيدات والسادة الحضور،
لقد أتاحت هذه الزيارة المجال، لعقد مباحثات ثنائية بناءة مع أخى فخامة الرئيس "روتو"، تم خلالها التأكيد على استمرار العمل، لتعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها.. لتصل إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية والشاملة.. بما يفتح المجال لمزيد من التعاون الثنائى فى كافة المجالات، لاسيما الدفاع والأمن، ومكافحة الإرهاب، وموضوعات المياه، والثقافة والتعليم، وتبادل الخبرات وبناء القدرات.
ولقد أكدت خلال هذه المباحثات، على أهمية توثيق الروابط الاقتصادية، وتنشيط التبادل التجارى بين البلدين، وتعزيز التعاون الاستثمارى، عبر دعم تواجد الشركات المصرية فى الأسواق الكينية.. لاسيما فى القطاعات ذات الاهتمام المشترك، والتى تحظى بأولوية لدى الجانب الكينى، والتى تتمتع فيها الشركات المصرية بميزات نسبية وخبرات متراكمة، وأهمها البنية التحتية، والصحة، والزراعة والرى، بالإضافة إلى استمرار العمل المشترك، نحو بناء الكوادر الكينية فى شتى المجالات.
كما اتفقت وأخى فخامة الرئيس "روتو"، على الاستمرار فى توطيد أواصر الحوار السياسى، والتنسيق فى القضايا ذات الأولوية.. سواء على المستوى الإقليمى، أو فيما يتعلق بالعمل الإفريقى المشترك، تحت مظلة الاتحاد الإفريقى.. ولاسيما فى مجالات التكامل الإقليمى، وتعزيز السلم والأمن الإقليميين، وتنفيذ أهداف أجندة 2063 التنموية، والإصلاح المؤسسى، والدفع بأولويات القارة الإفريقية على الأجندة الدولية.
الحضور الكريم،
لقد تناولت مع فخامة الرئيس "روتو"، آخر التطورات المرتبطة بمنطقة القرن الإفريقى والبحر الأحمر.. حيث توافقنا فى الرؤى، حول خطورة ما تشهده منطقة البحر الأحمر من تهديدات أمنية، تفتح المجال لتوسيع رقعة الصراع، والتأثير على الدور الرئيسى والفاعل، للدول المشاطئة للبحر الأحمر فى تناول شئونها.. وهو الوضع الذى لا يمكن فصله عن العدوان الإسرائيلى على غزة، باعتباره سببا رئيسيا لهذه التهديدات الأمنية.
ومن هنا، تم التأكيد على حتمية التنفيذ الكامل، لاتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، الذى تم التوصل له بعد جهود مصرية مضنية، بالشراكة مع شركائنا فى قطر والولايات المتحدة الأمريكية.. وضرورة السماح باستئناف النفاذ الإنسانى الكامل للفلسطينيين فى غزة، لإنهاء الوضع الإنسانى الكارثى،
وبدء مسار سياسى حقيقى، لإيجاد تسوية مستدامة للقضية الفلسطينية، من خلال إقامة الدولة الفلسطينية، على خطوط الرابع من يونيو عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعونى هنا، أن أشير إلى أن هناك ثوابت للموقف المصرى التاريخى، بالنسبة للقضية الفلسطينية.. وأنه لا يمكن أبدا، أن يتم الحياد أو التنازل، بأى شكل كان، عن تلك الثوابت.. وعندما أشير للثوابت، فإننى أعنى بذلك الأسس الجوهرية التى يقوم عليها الموقف.. والتى تشمل بالقطع، إنشاء الدولة الفلسطينية، والحفاظ على مقومات تلك الدولة، وبالأخص.. شعبها وإقليمها.
أقول ذلك بمناسبة ما يتردد، بشأن موضوع تهجير الفلسطينيين.. وأود أن أطمئن الشعب المصرى: "بأنه لا يمكن أبدا التساهل، أو السماح بالمساس بالأمن القومى المصرى".. وأطمئنكم بأننا عازمون على العمل مع الرئيس "ترامب"، وهو يرغب فى تحقيق السلام، للتوصل الى السلام المنشود القائم على حل الدولتين.. ونرى أن الرئيس "ترامب"، قادر على تحقيق ذلك الغرض، الذى طال انتظاره بإحلال السلام العادل الدائم، فى منطقة الشرق الأوسط.
" أنه خلال ما يقرب من 15 شهراً أكدنا أن ما نراه منذ 7 أكتوبر وحتى الآن هو إفرازات ونتائج لسنوات طويلة لم يتم فيها الوصول إلى حل للقضية الفلسطينية، وبالتالي، فإن جذور المشكلة لم يتم التعامل معها، وهنا كل عدة سنوات، ينفجر الموقف ويحدث ما نراه أو ما رأيناه في قطاع غزة، إذن الحل لهذه القضية، هو حل الدولتين، إيجاد دولة فلسطينية، هذه حقوق تاريخية لا يمكن تجاوزها، وهذا ليس رأيي، لابد أن نكون في اعتبارنا الرأي العام، ليس العربي، وليس المصري، الرأي العام العالمي الذي يرى أن وقع ظلم تاريخي على الشعب الفلسطيني خلال السبعين عاما الماضية، ويرى أن الحل ليس إخراج الفلسطيني مكانه لا.. الحل للدولتين.. جنبا إلى جنب، أمن وسلام للمواطن الإسرائيلي، وأمن وامان للمواطن الفلسطيني، النقطة الثانية ما رأيناه، من خلال عودة الفلسطينيين بعد تدمير استمر أكثر من 14 شهرا.. .الآلاف الذين عادوا.. .لماذا عادوا.. .عادوا إلى ماذا.. .عادوا على الركام الذي تم تحطيمه على مدار 14 شهرا.. في مصر حذرنا في بداية الأزمة أن يكون ما يحدث محاولة لجعل الحياة مستحيلة في قطاع غزة، حتى يتم تهجير الفلسطينيين، وقولنا وقتها هذه الفترة في أكتوبر مع كل من التقيناه من مسئولين أن هذه الأزمة هي ازمة ناتجة ليس فقط بسبب عنف وعنف متبادل بين الطرفين ولكن نتيجة فقد الأمل، في إيجاد حل للدولة الفلسطينية للشعب الفلسطيني. ماذا سأقول للرأي العام المصري؟ ولن أتحدث عن الرأي العام العربي أو العالمي، أقول أيه لو طلب مني او ما يتردد عن تهجير الفلسطينيين إلى مصر، انا أتصور ان فرضية نظرية هذا معناه عمد استقرار الامن القومي المصري والأمن القومي العربي في منطقتنا، مهم جدا الناس التي تسمعنا أن هناك أمة لها موقف في هذا الامر، أنا موجود أو غير ذلك.. الظلم التاريخي الذي وقع على الفلسطينيين وتهجيرهم سابقا ولم يعودوا إلى مناطقهم، سبق التأكيد لهم أنه قد يعودوا إليها مرة أخرى بعد تعميرها، هل هذا سيحدث مرة أخرى، لا اعتقد، والشعب المصري لو طلبت منه هذا الأمر كله في الشارع المصري هيقول لا.. .لا تشارك في ظلم أقولها بكل وضوح.. .ترحيل الشعب الفلسطيني من مكانه، ظلم.. لا يمكن أن نشارك فيه".
السيدات والسادة الحضور،
تطرقت وفخامة الرئيس "روتو"، إلى الأوضاع فى السودان الشقيق.. حيث تبادلنا الرأى، حول سبل إنهاء الصراع الجارى.. وأكدنا على أهمية استمرار العمل المشترك بين مصر وكينيا، من أجل التوصل إلى حلول
جادة للأزمة.. بما يضع حدا للمعاناة الإنسانية، التى يمر بها المواطنون السودانيون، ويفتح المجال أمام حوار سياسى، يلبى تطلعات وآمال الشعب السودانى الشقيق.. فى الأمن والاستقرار.
وقد تباحثت كذلك مع أخى فخامة الرئيس، حول آخر تطورات ملف نهر النيل.. حيث شددت على الوضعية الدقيقة لمصر، التى تعانى من ندرة مائية حادة.. وأكدت على دعمنا الكامل، للاحتياجات التنموية المشروعة لدول حوض النيل.. بما يستدعى التنسيق الإيجابى فيما بيننا، لضمان عدم الإضرار بأى طرف.
واتفقت الرؤى فيما بيننا، على أن نهر النيل يحمل الخير والكثير من الفرص التنموية الواعدة لجميع دوله.. طالما تم التوافق بينهم على تحقيق التعاون بنوايا صادقة، وفقا لقواعد القانون الدولى ذات الصلة.
أخى فخامة الرئيس/ ويليام روتــو،
لقد أسعدنى لقاؤكم اليوم، وإننى لأتطلع إلى المزيد من التعاون الوثيق بين لدينا، تلبية لمصالح شعبينا الشقيقين.. متمنيا للشعب الكينى الشقيق، كل الخير والاستقرار تحت قيادتكم الحكيمة.. وأجدد ترحيبى بكم، فى بلدكم الثانى "مصر".
شكرا جزيلا
اقرأ أيضاًبعد رفض السيسي مجددًا تهجير الفلسطينيين.. مصطفى بكري: هذا هو القائد الذي لا يخشى في الحق لومة لائم
الرئيس السيسي: بحثنا مع الرئيس الكيني الأوضاع في السودان الشقيق وتبادلنا الرأي حول سبل إنهاء الصراع
الرئيس السيسي: مصر حذرت منذ بداية الأزمة من محاولة جعل الحياة مستحيلة في غزة