مبادرة كن سفيرًا تعقد ورشة عمل بعنوان تخضير الاستثمارات العامة
تاريخ النشر: 1st, October 2023 GMT
افتتح الدكتور أحمد كمالي، نائب وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، اليوم الأحد، ورشة عمل مبادرة "كن سفيرًا" دفعة مسئولي التخطيط، والتي تعقدها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تحت عنوان "تخضير الاستثمارات العامة" حتى 3 أكتوبر الجاري.
وقال كمالي في كلمته خلال الافتتاح - إن إطلاق مبادرة كن سفيرًا، دُفعة مسئولي التخطيط، يأتي في إطار الجهود المبذولة لدمج البُعد البيئي في خطط التنمية المستدامة، بما يتسق مع رؤية مصر 2030، ويساعد في تحقيق هدف الدولة المصرية في تخضير الخطة الاستثمارية للوصول بنسبة الاستثمارات العامة الخضراء إلى 50% من إجمالي الاستثمارات العامة بحلول 2024 - 2024".
وأشار إلى أنه عند إطلاق المنظومة المتكاملة للتخطيط والمتابعة، تم مراعاة البعد بيئية والاجتماعي لدمجهما في الخطة الاستثمارية.
وتناول الحديث حول المجهودات التي تقوم بها الدولة المصرية، وخاصة وزارة التخطيط في مجال التنمية المستدامة في مصر، منوها برؤية مصر 2030 باعتبارها الإطار الحاكم للتخطيط في مصر، والتي تم إطلاقها عام 2016 مع تحديثها مؤخرًا لدمج التغيرات التي تحدث بالدولة، وكذلك الإطار الإقليمي والدولي، مضيفًا أن ذلك ترتب عليه ضرورة الأخذ في الاعتبار التحديات على الساحة المصرية والدولية.
وأشار إلى إطلاق مصر للبرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي عام 2016، موضحًا أن البرنامج جنى ثماره في زيادة معدلات النمو الاقتصادي في مصر، والتي تأثرت بعدها نتيجة للأزمات المتعاقبة من كورونا والأزمات الجيوسياسية، ليعقبها إطلاق البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية في عام 2021 في ظل الأزمات، كما أوضح أن البرنامج ضم مستهدفات للقطاعات الإنتاجية في مصر والمتضمنة الصناعات التحويلية والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى قطاع السياحة.
وأكد أهمية الإصلاحات الهيكلية، حيث يركز برنامج الإصلاح الهيكلي ويهتم بالمعوقات الهيكلية في القطاعات المختلفة، إذ يستهدف البرنامج تحويل مسار الاقتصاد المصري ليُصبح اقتصادًا إنتاجيًا يرتكز على المعرفة ويتمتع بقدرات تنافسية في الاقتصاد العالمي من أجل تشجيع النمو الاحتوائي وخَلق فرص عمل لائقة ومُنتِج، وتنويع وتطوير أنماط الإنتاج.
وتطرق كمالي إلى التحوّل الأخضر، مبينا أنه لم يبدأ فقط عند إطلاق المنظومة الإلكترونية للتخطيط والمتابعة، لكن بدأ مع مرحلة التعافي من اّثار الأزمات، منوها بالتجربة الرائدة للدولة في مجال التعافي الأخضر، حيث زادت نسبة المشروعات الخضراء في فترة وجيزة إلى نسبة 40% من الخطة الاستثمارية للدولة للعام المالي 2022 - 2023 نتيجة للتوسع في الاستثمارات العامة، والذي ارتبط بالاقتصاد الأخضر.
وتابع كمالي أن الاهتمام بوسائل النقل الجماعي النظيف يسهم في تخفيض الانبعاثات، لافتا إلى إطلاق وزارة التخطيط المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية في محافظات الجمهورية خلال فعاليات مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP27)، والتي شهدت تقدم حوالي 6280 مشروعا للدورة الأولى منها، والتي تُسهم في تعزيز تفاعل المحافظات والمحليات مع قضايا البُعد البيئي.
وتناول في حديثه، توطين أهداف التنمية المستدامة، مشددا على اهتمام الدولة ممثلة في وزارة التخطيط بعملية التوطين لما لها من أبعاد مهمة، مشيرًا إلى قيام الوزارة بالتعاون مع الأمم المتحدة بالعمل على توطين أهداف التنمية المستدامة ليتم تطبيق المؤشرات على مستوى المحافظات، ما يسمح للمحافظات كذلك بمتابعة مؤشراتها ويسهم في خلق تنافس إيجابي بين المحافظات في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
ولفت إلى وجود تباين كبير بين المحافظات في المؤشرات، مؤكدًا ضرورة رصد هذا التباين لتحديد الفجوات التنموية والتعامل معها.. وأشار إلى إصدار 27 تقريرا لتوطين أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي، ويتم تحديثها وسيتم إطلاقها قريبًا.
وأشار "كمالي" كذلك إلى إطلاق مؤشر التنافسية على مستوى المحافظات، لقياس مدى تنافسية الاقتصاد المصري بالنسبة للاقتصادات الأخرى على مستوى العالم، مضيفا أنه انطلاقًا من مبدأ أن تنطلق التنمية الاقتصادية من المحافظات إلى الحكومة المركزية، فقد تم اللجوء لفكرة تصميم مؤشر التنافسية على نهج المؤشر الدولي للتنافسية، وذلك بالتعاون مع المجتمع المدني والأمم المتحدة وجهاز التعبئة العامة والإحصاء لتصميم وجمع البيانات الخاصة بهذا المؤشر، حيث يسهم في توضيح الفجوات التنموية والقدرات التنافسية للمحافظات المختلفة، كما يخلق نوعا من التنافس الإيجابي بين المحافظات.
ولفت إلى المعادلة التمويلية، والتي تضمن التوزيع الموضوعي والشفاف للاستثمارات وفقًا لمنهجية تراعى البعدين الاجتماعي والسكاني في كل محافظة، موضحا أن مجهودات التوطين كان لها صدى حتى لدى المجتمع الدولي، حيث استضافت مصر لأول مرة على مستوى الشرق الأوسط والقارة الإفريقية "مركز القاهرة لتوطين أهداف التنمية المستدامة"، بما يعكس ما تم تحقيقه في مجال توطين أهداف التنمية المستدامة.
وأكد أن تلك الجهود أثمرت عن تحسّن أداء مصر في مؤشر أهداف التنمية المستدامة لعام 2023، حيث تقدمت ستة مراكز لتصل إلى المركز 81 من 166 دولة، والذي يقوم بإعداده البروفيسور جيفري ساكس خبير التنمية المستدامة.
ولفت إلى أن مبادرة كن سفيرًا للتنمية المستدامة تأتي على رأس البرامج التي تولي أهمية قصوى لنشر ثقافة التنمية المستدامة وممارستها بين الشباب المصري، حيث تم إطلاق ثلاث دفعات للشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 35 سنة بإجمالي عدد خريجين نحو 3600 شاب وفتاة من جميع محافظات الجمهورية ومن مختلف التخصصات العلمية على مدار ثلاثة سنوات من العمل.
وبين أن من المبادئ الأساسية للتنمية المستدامة، مبدأ "عدم ترك أحد خلف الركب"، مشيرًا إلى تخريج دفعة متخصصة بلغة الإِشارة للصم الأسبوع الماضي فى ضوء اليوم العالمي للغات الإِشارة وأسبوع تمكين الصم، مضيفًا أن ورشة عمل اليوم تأتي بمشاركة القيادات من الوزارات المختلفة لارتباط العمل بالورشة بما يتم تحقيقه في الدولة من تخضير الخطة الاستثمارية ودمج البعد البيئي والاجتماعي في خطط الدولة وجميع مشروعاتها.
ومن جهته، قال الدكتور جميل حلمي مساعد وزيرة التخطيط لشئون متابعة خطة التنمية المستدامة "إن تخضير الاستثمارات العامة هو توجه حالي في الحكومة المصرية لتصل إلى 50% في خطة العام القادم 2024 - 2025، فعند البدء في حصر الاستثمارات العامة الخضراء كانت نسبتها 15%، وتم البدء حينها في وضع دليل معايير الاستدامة البيئية بهدف تعريف كل الوزارات بنوعية المشروعات الخضراء، بحيث عند تقييم المشروعات الواردة من الوزارات المختلفة إلى وزارة التخطيط يتم إعطاء أولوية للمشروعات الخضراء".
وأضاف أنه لوحظ أن المشروعات الخضراء الموجودة تتركز بشكل أساسي على قطاعات معينة، لاسيما مشروعات النقل الذكي وقطاع الإسكان ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مؤكدًا ضرورة التنوع في المشروعات، وأن تعمل كل الوزارات والقطاعات على مراعاة هذا النوع من المشروعات عند وضع الخطط الخاصة بهم لضمان استدامة نسب المشروعات الخضراء.
وحول التوزيع الجغرافي، أوضح حلمي أن المشروعات مركزة في عدد من المحافظات، حيث تستحوذ محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية على النسبة الأكبر من المشروعات الخضراء، مؤكدًا ضرورة مراعاة البعد البيئي في كل المحافظات لما يرتبط بتوطين أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف أن مبادرة "حياة كريمة" تساهم بنسبة 20% من المشروعات الخضراء، مما ساعد على تحقيق هدف رفع نسبة المشروعات الخضراء بالخطة، مشددًا على ضرورة ضمان استدامة تلك النسبة على المستوى القومي والمستوى الجغرافي للمحافظات، ومستوى القطاعات المختلفة لتحقيق التنوع في المشروعات.
وأكد أهمية نشر الوعي بالتحول الأخضر وأهمية دليل معايير الاستدامة البيئية، لافتا إلى أن نسبة 78% من المشروعات الخضراء تتجه لمشروعات التخفيف، مشددا على ضرورة أن تركز نوعية المشروعات الخضراء على مشروعات التكيف باعتباره التوجه الدولي حاليًا وفقا لكل توصيات المؤسسات والجهات الدولية.
اقرأ أيضاًالرئيس السيسي يشكر وزيري المالية والتخطيط ويوجههما بالتحدث مع الناس
التيار الإصلاحي الحر يدعو للنزول إلى الميادين لدعوة السيسي للترشح في الانتخابات
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: استثمار التخطيط الرئيس السيسي توصيات الدولة مبادرات وزارة التخطيط أهداف التنمیة المستدامة الاستثمارات العامة المشروعات الخضراء الخطة الاستثماریة وزارة التخطیط من المشروعات على مستوى کن سفیر ا فی مصر
إقرأ أيضاً:
منال عوض: التصدي لمحاولات تعدٍّ على الأراضي الزراعية وبناء مخالف خلال العيد
تلقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، تقريراً مجمعاً، مساء اليوم الثلاثاء، من مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة وغرفة العمليات وإدارة الأزمات ومبادرة "صوتك مسموع" بالوزارة، حول متابعة تطورات الوضع بالمحافظات خلال اليوم الأول والثاني لعيد الفطر المبارك.
أوضح التقرير متابعة المحافظين لأجواء احتفالات المواطنين في مختلف المدن والأحياء والمراكز بعيد الفطر المبارك عبر مراكز السيطرة الموحدة للشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، والعمل على سلامة وراحة المواطنين وأسرهم، وتقديم كل التسهيلات اللازمة لهم.
وأضاف التقرير أن المحافظات رصدت عددا من حالات البناء المخالف ومحاولات التعدي علي الأراضي الزراعية عبر منظومتي المتغيرات المكانية والمتابعة الميدانية، بالإضافة إلى إبلاغ المواطنين بوجود تلك الحالات وذلك في محافظات القليوبية والشرقية والأقصر وأسوان والمنيا والجيزة وكفر الشيخ وأسيوط والإسكندرية والدقهلية؛ في محاولة لاستغلال إجازة عيد الفطر المبارك، حيث تمت إزالتها في المهد بالتنسيق مع الجهات المعنية بالمحافظات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين.
وأشار التقرير إلى حالة الهدوء واستقرار الحالة العامة في مختلف المحافظات، مع وجود إقبال كبير من المواطنين وأسرهم بمختلف الأعمار على الحدائق العامة والمتنزهات والملاهي والميادين العامة في مختلف أنحاء المحافظات.
وأكد التقرير إجراء المحافظين ونوابهم والقيادات التنفيذية لجولات ميدانية في مناطق مختلفة وبعض المنشآت العامة والحيوية؛ لمتابعة الخدمات المقدمة للمواطنين خلال العيد.
وأوضح التقرير تنفيذ المراكز والمدن والأحياء والوحدات المحلية وشركات النظافة وهيئتي النظافة والتجميل بالمحافظات، لحملات على مدار اليوم؛ لرفع القمامة والمخلفات من الشوارع والميادين وأماكن تجمعات المواطنين.
كما أشار التقرير إلى تعرض عدد من المحافظات لنشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة مع وجود سحب وغيوم وسقوط أمطار خفيفة ومتفاوتة علي بعض المناطق .
ووجهت وزير التنمية المحلية باستمرار متابعة القطاعات المعنية بالوزارة في متابعة الوضع بالمحافظات بالتعاون مع غرف العمليات الرئيسية بالمحافظات علي مدار اليوم خلال أيام إجازة عيد الفطر، والتنسيق مع غرفة العمليات المركزية في مجلس الوزراء في حالة أي أحداث طارئة.
وطالبت الدكتورة منال عوض، الأجهزة التنفيذية بالمحافظات، بالاستمرار في رفع درجة الاستعداد في كل القطاعات الخدمية حتى نهاية الإجازة، وتكثيف حملات رفع الإشغالات والنظافة العامة بالشوارع والميادين الفرعية والرئيسية، وإزالة أي تعديات على حرم الطريق العام، وكذا التواجد المستمر لرؤساء المدن والأحياء والقيادات التنفيذية في الشارع للعمل على راحة المواطنين وسلامتهم .
وشددت وزيرة التنمية المحلية علي ضرورة التصدي بكل حزم لأي محاولات للبناء المخالف والتعدي علي الأراضي الزراعية وأملاك الدولة وسرعة الإزالة في المهد بالتنسيق مع الجهات المختصة.
كما وجهت د. منال عوض المحافظات برفع درجة الاستعدادات لمواجهة التقلبات الجوية وعدم الاستقرار في الجوي الذي تتعرض له البلاد حاليا.
وأشارت وزيرة التنمية المحلية، إلي أن مبادرة "صوتك مسموع" التابعة للوزارة تتلقى أي شكاوى من المواطنين خلال أيام العيد على وسائل المبادرة من خلال:
رقم الواتساب (٠١٢٠٠٣٥٣١١١).البريد الإلكتروني ([email protected]).الصفحة الرسمية للمبادرة على “فيسبوك”: (www.facebook.com/sotakmasmwo).