لعنة غامضة تصيب 20 طائرة فوق العراق.. نداءات الى بغداد: أين نحن وماهو الوقت الان؟
تاريخ النشر: 1st, October 2023 GMT
بغداد اليوم -ترجمة
كشفت وسائل اعلام اجنبية اليوم الأحد (1 تشرين الاول 2023)، عن تعرض ما يقارب العشرين طائرة مدنية الى "إشارات مزيفة افقدتها طريقها" وتسببت بحرفها عن مساراتها الرسمية نحو الشريط الحدودي العراقي الإيراني، مؤكدة اصدار سلطة الطيران الفدرالي الأمريكية "انذار" بسبب وقوع الحالات.
وأوضحت صحيفة ديكان هيرالد الهندية بحسب تقرير ترجمته "بغداد اليوم"، ان الطائرات العشرين أصبحت "تائهة" على الشريط الحدودي العراقي الإيراني نتيجة لتعرضها لإشارات جي بي اس "مزيفة" لم يعرف حتى الان ان كانت قد تعرضت لها صدفة او بشكل "متعمد"، مؤكدة ان الإشارات التي تداخلت مع نظم ملاحة الطائرات ضمن نظام تحديد الموقع العالمي أدت الى حرفها بشكل "خطير".
بعض اكبر الطائرات التي تعرضت لهذه الاشارات وفقدت طريقها، بحسب الصحيفة كانت بوينغ 777، 737 و 747، حيث كشفت عن اضطرار احداها الى مناداة سلطة الطيران المدني العراقية والطلب منها "تحديد موقعها والوقت المحلي لها"، موضحة "الطائرة وجهت سؤالا الى بغداد بأين نحن وما هو الوقت المحلي الان؟".
الصحيفة اكدت أيضا ان الطائرات الأكبر لم تعرف موقعها الجغرافي وقربها من الشريط الحدودي الإيراني العراقي الذي تعتبره معظم سلطات الطيران بالمنطقة "الخطيرة" امنيا نتيجة لأنشطة الصواريخ الإيرانية، والتي تعتبرها سلطات الطيران تهديدا على سلامة طائراتها.
إدارة الطيران الفدرالي الأمريكي رفضت الإجابة على أسئلة الصحفيين حول ما اذا كانت الإشارات التي تلقتها الطائرات وتسببت بفقدان طريقها هي "متعمدة" ام لا، بحسب الصحيفة.
المصدر: صحيفة ديكان هيرالد الهندية
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
الجزيرة: تصيب البقة وتخطئ البعير
بقلم : كمال فتاح حيدر ..
اصبحت مهمة البحث عن قناة اخبارية محايدة كمن يبحث في كيس الثعابين عن عصفور مغرد. .
هل لاحظتم كيف اختارت قناة الجزيرة أساليب التعتيم على القضايا العربية والدولية الجادة ؟. فعلى بعد بضعة أمتار من مقرها تكدست في قاعدة (العديد) أشرس الحشود الحربية وأكثرها عدوانية وضراوة (قاذفات، قاصفات استراتيجية، راجمات، منظومات هجومية حارقة خارقة، وما إلى ذلك من طائرات شبحية وأخرى مسيّرة)، لكن منابر الجزيرة تعمدت تجاهلها، فتغافلت عنها في الوقت الذي تنقل فيه ادق التفاصيل والتحركات من داخل متاهات القرى الاوكرانية النائية، وتتابع تحركات الأساطيل الصينية والروسية والكورية الشمالية، لكنها لا ترى تحركات الفرقاطات والغواصات السابحة في مياهها الاقليمية، ولم تتناول في برامجها الحوارية ما إذا كانت تلك الحشود تبعث على الخوف والريبة، وتعد مؤشراً لاندلاع حروب نووية قد تحرق الاخضر واليابس. .
كنا نتوقع ان تبادر الجزيرة إلى التحذير من تحول المنطقة إلى حلبة مفتوحة لتصفية الحسابات والتنفيس عن نزوات ترامب. وكنا نأمل أن تقدم لنا الجزيرة صورة بيانية عن مدى تأثير الحرب المحتملة على موانئنا ومطاراتنا وسلاسل التوريد والتصدير في حوض الخليج. .
لقد برعت الجزيرة في التحليل والتفسير والتوضيح وفي استعراض الاستنتاجات والتوقعات والتنبؤات، ولديها وسائل إيضاح متقدمة جدا جعلتها تتفوق على الفضائيات المنافسة لها، ومع ذلك تجدها ترفض تغطية الأحداث الدامية في الساحل السوري، وترفض متابعة تحركات اصحاب الضفائر الطويلة في السويداء والقنيطرة وفوق قمة جبل الشيخ، ومع ذلك نرى مراسليها في طليعة الفصائل السورية المتوغلة داخل الأراضي اللبنانية. وهكذا خسرت سمعتها، وفقدت مصداقيتها. .
نسمع من بعيد ان القاذفات الأمريكية B-52 وعددها 12 قاذفة وصلت إلى قطر، وهبطت في الدوحة، في المكان الذي تتواجد فيه قناة الجزيرة، التي يفترض ان تقول لنا الحقيقة. بات بإمكان اي موظف من العاملين فيها ان يصعد فوق سطح المبنى ويستخدم هاتفه الشخصي لتصوير القاذفات وتوثيق تحركاتها، لكنها آثرت الصمت واختارت التعتيم. .
مما لا ريب فيه ان الشارع العربي في امس الحاجة إلى معرفة ما يجري على ارضه و وراء حدوده، أما إذا اختارت الأبواق الإخبارية التحدث بمفردات انتقائية، وعملت بمعايير مزدوجة فانها سوف تخسر مصداقيتها وتفقد احترامها بين الناس. قد لا نستطيع التعرف على حقيقة ما يجري حولنا، لكننا نستطيع حذف القنوات المنحازة، والتوقف عن متابعة برامجها المزعجة. فالخيبة ليست حدث طارئ بل وعي متأخر. .
كلمة أخيرة: بعد كل هذا القصف والمجازر والانتهاكات الانسانية قالت مذيعة الجزيرة في نهاية النشرة: (هذا كل شيء). .