إستراتيجية مزدوجة لحماس في التعامل مع إسرائيل
تاريخ النشر: 1st, October 2023 GMT
قال الكاتب الإسرائيلي، أيال زيسر، إنه مع شن هجوم تلو الآخر في الضفة الغربية، بدا خطأ أن الهدوء آت في قطاع غزة، وأن الهدف الإسرائيلي الذي حددته تل أبيب لنفسها بفصل غزة عن الضفة قد تحقق.
ووصف الكاتب الإسرائيلي في مقال بصحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، الوضع مع قطاع غزة بأنه "نار تحت السيطرة" خلفها رغبة واضحة لدى حركة "حماس" الفلسطينية في إبقاء النيران مشتعلة، وأشار إلى أن "التجارب السابقة تظهر أن هذا ليس كافياً، فعندما تلعب بالنار يمكن أن يشتعل صراع واسع النطاق".
وذكر الكاتب تحت عنوان "صباح الخير يا حماس.. لماذا استيقظت؟"، أن السلطة الفلسطينية، لا تسيطر على الضفة الغربية، وأن الهجمات ينفذها أفراد ليست لديهم خلفية أو توجيه محدد، ولكن في غزة الصورة مختلفة إذ "هناك تحريك للمتظاهرين إلى السياج الحدودي، وثمة جهة تسمح بإطلاق بالونات حارقة أو إطلاق النار على مواقع للجيش الإسرائيلي".
تقرير إسرائيلي: مناورات #حماس تحاكي خطف جنود https://t.co/SkFpN3yJY4 pic.twitter.com/yXkIsiAKi4
— 24.ae (@20fourMedia) September 12, 2023 علامات استفهاموأضاف أن الأحداث على حدود غزة تثير علامات استفهام حول الفرضية بأن حماس لديها ما تخسره باللعب بالنار، وأنها تأخذ في الاعتبار همسات السكان الفلسطينيين في قطاع غزة، الذين يتوقون إلى الهدوء، مشيراً إلى أنه ربما تعتقد حماس فعلاً أن طريقة تثبيت موقعها في القطاع والعناية برفاهية السكان يتطلبان فعلاً اللعب بالنار وليس بالضرورة الحفاظ على الهدوء كما تريد إسرائيل، وكما تفعل السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
إستراتيجية "العنف والحماية"وأشار إلى أن تنظيم "حزب الله" اللبناني هو النموذج الملهم لحماس في التعامل مع إسرائيل، سواء في حفر أنفاق على طول الحدود واختطاف جنود لأغراض المساومة، أو في بناء ترسانة من الصواريخ بعيدة المدى التي تهدف إلى ردع إسرائيل، لكن يبدو أن حماس فعلياً تختار السير على خطى "عصابات الجريمة في الوسط العربي"، التي تستخدم أسلوب "العنف والحماية"، وتتعلم منها كيف يتصرف تجاه إسرائيل لتحصل على ما يريد منها.
وأوضح الكاتب الإسرائيلي أن حماس لا تريد حقاً تغيير جلدها والتخلي عن أسلوب النضال والعنف ضد إسرائيل، لكنها تريد الحفاظ على تدفق الأموال وتحسينه، وربما أيضاً تخفيف الحصار المفروض على القطاع، وبالتالي فإن الطريق هو "التهديد" عندما يكون هناك شيء لا يرضيها، وتحسين الظروف مقابل السلام الذي تقدمه للإسرائيليين.
وقال الكاتب إن ميل إسرائيل إلى عدم الرد بحزم لن يؤدي إلا إلى تشجيع حماس على زيادة مطالبها، وبالتالي اختصار فترات التهدئة بين حالات التصعيد. وعلق زيسر: "هذا هو المنطق الذي يوجه حماس وهذا هو سلوكها، ويبدو أنها كانت كذلك على الدوام، ولكي نكون صادقين، فإن اللعب بالنار بالنسبة لها هو رهان آمن".
وافترض الكاتب أن جولة المواجهة المحدودة على حدود قطاع غزة ستنتهي قريباً و"حماس ستأخذ حقها، المزيد من الأموال من قطر وربما فوائد وامتيازات إضافية، وسيعود السلام إلى غزة حتى المرة المقبلة، التي لن تتأخر في نهاية المطاف، وعلى النقيض من أمل إسرائيل في أن تتصرف حماس وكأنها كيان دولة، فإنها تتصرف وكأنها عصابة إجرامية تحصل على رسوم الحماية، ولكنها لا تغير مسارها في الواقع".
كيف تخرق #حماس "الهدوء الخادع" في #غزة؟ https://t.co/Nssp7hdDtx pic.twitter.com/WQ27EyiT9Z
— 24.ae (@20fourMedia) September 7, 2023 المواجهة المقبلة مسألة وقتواختتم المقال قائلاً: "خلاصة القول هي أن التفاهمات والاتفاقات القائمة على دفع رسوم الحماية لحماس لا تحل المشكلة في الجنوب فعلياً، ولا تضع حماس على طريق الاعتدال، وبالتالي فإن الجولة المقبلة من الصراع على حدود غزة هي مسألة وقت".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: زلزال المغرب انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة حماس الضفة الغربية فلسطين إسرائيل قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
حذرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إسرائيل الجمعة من أن هجومها العسكري في قطاع غزة يجعل الرهائن في ظروف "خطيرة للغاية"، موضحة أن نصفهم موجود في مناطق طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها.
وقال المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة في بيان إن "نصف أسرى العدو الأحياء يتواجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرة".
وأضاف "قررنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، وإبقاءهم ضمن إجراءات تأمين مشددة لكنها خطيرة للغاية على حياتهم".
وتابع أبو عبيدة "إذا كان العدو معنياً بحياة هؤلاء الأسرى فعليه التفاوض فوراً من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم"، مُحملاً "كامل المسؤولية عن حياة الأسرى" لحكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.
الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته في شرق مدينة غزة - موقع 24أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، توسيع عمليته البرية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، قائلاً إن قواته بدأت العمل في المنطقة خلال الساعات الماضية "بهدف تعميق السيطرة وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية".
بعد شهرين من هدنة هشة أتاحت الإفراج عن 33 رهينة (ثمانية منهم أموات) مقابل إطلاق سراح نحو 1800 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، استأنفت إسرائيل هجومها العسكري في قطاع غزة، وزادت من وتيرة القصف وأعادت جنودها إلى العديد من المناطق التي انسحبت منها خلال وقف إطلاق النار.
ويصر نتانياهو وحكومته، على عكس رغبة معظم عائلات الرهائن وأقاربهم وفئة كبيرة من الإسرائيليين، على أن زيادة الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لإجبار حماس على إعادة حوالى ستين رهينة، أحياء وأمواتا، ما زالوا في قطاع غزة.