تقع على ارتفاع 2000 متر فوق مستوى سطح البحر

كتب ـ يعقوب بن محمد الغيثي:
انتظم أمس طلاب مدرسة السليل بالجبل الأبيض التابعة لولاية دماء والطائيين في الدراسة؛ المدرسة تقع على ارتفاع حوالي 2000 متر فوق مستوى سطح البحر، ويستفيد منها أكثر من 15 قرية، ويبلغ عدد الطلبة الملتحقين بها ما يقرب 320 طالبًا وطالبةً، وتضمُّ المدرسة (30) فصلًا دراسيًّا مشتركًا حيث خصصت (10) فصول للطلبة و(20) فصلًا للطلبات و(9) غرف إدارية منها لمديرة المدرسة ومساعدة المديرة وغرفة أخرى لمساعد المديرة وغرفة للاجتماعات.


وباقي الغرف وزِّعت لكُلِّ من أخصائية الأنشطة والأخصائية الاجتماعية للإناث والأخصائي الاجتماعي للذكور والأخصائية النفسية والتوجيه المهني وغرفة لصعوبات التعلم، وقاعة مصادر التعلم، وقاعة للحاسوب وقاعة متعددة الأغراض، ومختبرات حديثة للكيمياء والفيزياء والأحياء، وغرفة إسعافات أوَّلية و(4) غرف للمُعلِّمات (إناث) و(2) غرفتين للمُعلِّمين (ذكور) إلى جانب غرفة للموسيقى، وأخرى للفنون التشكيلية، ويوجد (2) غرفتان للجمعية التعاونية للذكور وأخرى للإناث وغيرها من المرفقات المصاحبة في المبنى المدرسي الجديد. وتُعدُّ إقامة هذا الصرح التعليمي الكبير في بلدة صعبة التضاريس إنجازًا كبيرًا بالنظر إلى التحدِّيات الجغرافية التي تواجهها المنطقة والتي وتحرص وزارة التربية والتعليم على توفير فرص تعليمية متساوية للطلبة والطالبات الذين يعيشون في الجبل الأبيض والقرى القريبة منها، وتمتاز المدرسة بالمساحة الجيِّدة، كما تمَّ تجيهزها بأحدث التقنيات التعليمية بهدف تنمية مهارات الطلاب وتمكينهم من تحقيق مستقبل مشرق، ويتعاون مجتمع البلدة بكلِّ تفانٍ لدعمها وضمان نجاحها في توفير تعليم ذي جودة عالية لأبنائهم، عادِّين افتتاح هذه المدرسة تأكيدًا على الرغبة الحقيقية في الارتقاء بالتعليم وتوفير فرص أفضل للشباب في هذه المنطقة التضاريسية الصعبة. وقد عبَّر أبناء المنطقة عن سعادتهم الكبيرة بهذا الصرح التعليمي الكبير الذي يجسِّد التعاون والتضامن بين المجتمع المحلِّي والهيئة التعليمية لإنشاء هذا المرفق التعليمي الذي يُعدُّ ركنًا أساسيًّا في تطوُّر وتقدُّم المنطقة، حيث إنَّ افتتاح المدرسة يعكس تحقيق حلم الأهالي في توفير بيئة تعليمية مناسبة لأبنائهم، حيث سيتلقون التعليم الجيِّد والفرصة الكبيرة للتطوُّر والتحصيل العلمي، بعد أن كانوا ينزلون في الصباح الباكر ويصعدون مساءً عبر طريق جبلي وعر؛ لينهلوا من مَعين العِلم والمعرفة.

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: الاولي

إقرأ أيضاً:

بيع الشهادات: أزمة تعليمية تؤثر على مصداقية النظام الأكاديمي

6 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: في السنوات الأخيرة، باتت الشهادات العليا الصادرة عن الجامعات الأجنبية مثارًا للجدل، بعد أن أُثيرت العديد من الأسئلة حول طبيعة من يحصل عليها، خاصة عندما يتبين أن بعض هؤلاء حصلوا على ألقابهم العلمية بالمال، وليس بالاستحقاق، فقد أصبحت هذه الشهادات مدخلًا للوجاهة الاجتماعية والسياسية، أو حتى وسيلة لزيادة الرواتب والتعيينات في المناصب الحكومية.

وتشير تقارير إلى أن الحصول على شهادة الماجستير أو الدكتوراه من بعض البلدان بات أسهل من أي وقت مضى، بل وأصبح متاحًا لمن يملك المال، مما أدى إلى ظهور قضايا تسلط الضوء على تجار الشهادات، الذين يبيعون هذه الألقاب مقابل مبالغ مالية قليلة نسبيًا.

وتشير المعلومات إلى أن البلدان التي تشتهر بذلك هي لبنان وتركيا وإيران، فضلاً عن أوكرانيا وروسيا والهند، حيث يستطيع الطالب دفع مبالغ لا تتجاوز بضعة آلاف من الدولارات للحصول على شهادة دون عناء أو دراسة حقيقية.

ونقل عن المتحدث باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق، حيدر العبودي، قوله إن الوزارة تضع ضوابط صارمة بخصوص الاعتراف بالشهادات الأجنبية.

وأوضح العبودي أن الشهادات التي تصدر عن جامعات غير معترف بها من قبل الوزارة لا يمكن معادلتها، ما يضع آلاف العراقيين الذين حصلوا على شهادات من جامعات غير معترف بها في مأزق، لا سيما أولئك الذين قدموا إلى الخارج بنية العودة للحصول على وظائف مرموقة.

“الطالب الذي يدرس في جامعة غير مدرجة في دليل وزارة التعليم العالي لن يتم الاعتراف بشهادته”، أضاف العبودي.

ولكن في الواقع، تشير شهادات العديد من الخريجين إلى أن هذه القواعد لم تُطبق بصرامة دائمًا. فالكثير من الطلاب العراقيين، بحسب بعض التقارير، يحصلون على شهاداتهم بعد دراسة قصيرة أو بمساعدة من مكاتب خاصة تقوم بالنيابة عنهم بإعداد الأبحاث والرسائل الدراسية مقابل رسوم مالية، مما يجعل العملية أسهل وأكثر ربحية.

وتعتبر هذه الظاهرة عبئًا حقيقيًا على النظام التعليمي، حيث تُمثل تهديدًا لجودة التعليم وتضر بمصداقية الشهادات الأكاديمية.

وأفادت مصادر تعليمية عراقية أن الشهادات الصادرة عن جامعات أهلية غير معترف بها قد تسببت في أزمة ثقة في سوق العمل، إذ يتعرض الكثير من حملة الشهادات العليا الحقيقية إلى تساؤلات تشكك في مؤهلاتهم الأكاديمية.

وقال أحد الباحثين الاجتماعيين: “الطلاب الذين درسوا بجد وقدموا سنوات من العمل الشاق يجدون أنفسهم في نفس الفئة مع أولئك الذين اشتروا شهاداتهم، وهذا يخلق فجوة كبيرة في سوق العمل”.

وتتفاقم هذه المشكلة بسبب ما وصفه البعض بـ “الفساد المؤسسي” الذي يسمح للبعض بالتحايل على الأنظمة والقوانين. وكتب ناشط على منصة “إكس” (تويتر سابقًا): “من يملك المال يستطيع أن يصبح دكتورًا، بينما نحن الذين تعبنا لسنوات نجد أنفسنا في نفس المرتبة مع من اشتروا الشهادات”.

في حين تحدثت مواطنة عراقية عن تجربتها: “كان من المفترض أن تكون الشهادات العليا مؤشرًا على الجدارة والتفوق، لكن الواقع أظهر لنا أن المال هو العامل الحاسم اليوم”.

وفقاً للإحصاءات الحكومية، فإن هناك ازديادًا ملحوظًا في عدد الطلاب العراقيين الذين يحصلون على شهادات من الخارج. وذكرت التقارير أن 18% من الطلاب العراقيين الذين يدرسون في الخارج يختارون جامعات غير مدرجة ضمن الدليل الرسمي للوزارة، ما يجعلهم عرضة لرفض معادلة شهاداتهم عند العودة.

 

 

 

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

مقالات مشابهة

  • الديوانية: افتتاح 61 مدرسة ضمن مشروع الأبنية النموذجية
  • مشاريع تنموية للنهوض بالجبل الأخضر كوجهة سياحية واستثمارية واعدة
  • ضبط مروجين للأقراص المهلوسة بالجبل الأخضر
  • بيع الشهادات: أزمة تعليمية تؤثر على مصداقية النظام الأكاديمي
  • الأنبا توماس يترأس احتفال عيد شفيع مدرسة القديس يوحنا دي لاسال بباب اللوق
  • محافظ سوهاج يكرم 11 مواطنًا من أهالي الشيخ حمد لإنقاذهم حياة مواطن عالق بالجبل الغربي
  • لتجربة تعليمية منفتحة.. تفاصيل اعتماد الذكاء الاصطناعى بالإطار المرجعى للتعليم الجامعي
  • الطقم الأساسي للهلال في كأس العالم للأندية 2025 .. صورة
  • الكيحل يؤكد في منتدى غرناطة على أهمية التعاون البرلماني لمواجهة تحديات البحر الأبيض المتوسط
  • القانون الأساسي والنظام التعويضي لأسلاك التربية.. الوزارة تنشر رزنامة لقاءاتها مع النقابات