البرهان: يصف الصراع بـ «بالسرطان الذي أصاب جسد الدولة»
تاريخ النشر: 1st, October 2023 GMT
أخبار ليبيا 24
اعتبر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، أن السلام لا يمكن لأحد أن يرفضه، داعيًا إلى على إنهاء الحرب الدائرة في السودان ووضع نهاية لما وصفه «بالسرطان الذي أصاب جسد الدولة».
واشترط برهان أن يكون السلام يحفظ للبلد كرامته وعزته وسيادته، على حد تعبيره.
وفي وقتٍ سابق.. أكد قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، خلال مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء، أنّهُ إنه لم يطلب دعمًا عسكريًّا خلال جولته الإقليمية الأخيرة.
ووفقًا لما نقلته رويترز، فإن البرهان يفضل الحل السلمي للصراع في السودان، لافتًا إلى أنه طلب من دول الجوار التوقف عن إرسال المرتزقة بحسب الوكالة.
البرهان قال في وقتٍ سابق إن الحرب الدائرة في بلاده قد تتسبب في «تفتت السودان» و«تصيب وحدته في مقتل»، على حد قوله.
وقال البرهان في تصريحات من بورتسودان إن الشرطة السودانية جاهزة لتأمين المرحلة المقبلة وتستعد لما بعد الحرب، وفقًا لوكالة الشرق الأوسط.
وفي وقتٍ سابق.. أوضح رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، أنهُ «لا يسعى للاستمرار في الحكم»
كما نفى البرهان وخلال لقاء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين الجديدة؛ أكد «نسعى لإقامة نظام ديمقراطي وإجراء انتخابات (حرة نزيهة) يقرر فيها الشعب السوداني ما يشاء» وفق قوله.
المصدر: أخبار ليبيا 24
إقرأ أيضاً:
حكومة البرهان والانقلاب-ما بين خوف القصاص واستثمار الحرب لتحقيق مكاسب سياسية
في مشهد يجسد التناقض الصارخ والازدواجية السياسية، أعلنت حكومة البرهان-الكيزان الانقلابية ابتهاجها بفشل مشروع وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، وهو قرار أيده 14 عضواً من أصل 15 في مجلس الأمن، بينما عارضته روسيا فقط. هذا الموقف يسلط الضوء على عقلية سلطة ترى في استمرار الحرب وسيلة للبقاء، وتخشى نهاية الحرب لأنها تعني بداية الحساب.
فرحة بالحرب وخوف من النهاية
قيادات حكومة الأمر الواقع تعيش حالة من الرعب من نهاية الحرب، ليس لأنها تخشى على الوطن أو المواطنين، بل لأنها تعلم أن أي نهاية للصراع ستفتح الباب أمام القصاص والمحاسبة. استمرار الحرب يعني بقاء السلطة والانفلات من العدالة، بينما توقفها يهدد بانهيار غطاء الشرعية الزائف الذي يتدثرون به.
الاستقواء بروسيا ومعاداة العالم
في موقف يشكك في التزام حكومة البرهان بسيادة السودان وكرامته، قدمت شكرها لروسيا على استخدام "الفيتو" ضد قرار حماية المدنيين. هذا الدعم الروسي يمثل تأييداً ضمنياً لمزيد من المذابح، الجوع، والتشريد. أما بقية العالم، بما في ذلك ممثلو القارة الإفريقية الثلاثة في مجلس الأمن، فقد أيدوا القرار، مما يجعل حكومة السودان في عزلة سياسية وأخلاقية حتى أمام أقرب جيرانها.
روسيا، التي تزعم دعم دول الجنوب وإفريقيا، تجاهلت صوت القارة الإفريقية في هذا القرار، واختارت أن تدعم استمرار الصراع. هذا يثير تساؤلات حول مصداقية روسيا كحليف لدول العالم الثالث ونياتها الحقيقية في المنطقة.
الترويج للأكاذيب واستثمار الحرب
تحاول حكومة البرهان تصوير معارضة القرار الدولي على أنها "حفاظ على سيادة السودان"، ولكن الواقع يقول عكس ذلك. إن تذرعها بحجج كالوطنية واحترام القانون الدولي هو تضليل يهدف إلى تغطية سياساتها القمعية وتجاهلها للأرواح التي تُزهق يومياً.
الحرب بالنسبة لهذه الحكومة ليست مأساة بل فرصة، إذ توفر لها الذريعة للاستمرار في السلطة تحت غطاء "حالة الطوارئ"، بينما تستغل دعم حلفائها الدوليين مثل روسيا لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الشعب السوداني.
مناصرة الإسلاميين: خداع للوصول إلى السلطة
دعم حكومة البرهان للإسلاميين ليس إلا وسيلة لتأمين بقائها. هذا الدعم ليس دليلاً على التزام أيديولوجي، بل هو تحالف مؤقت لتحقيق مآرب السلطة، واستغلال لشعارات الإسلاميين لحشد تأييد داخلي. ومع ذلك، فإن هذه الاستراتيجية لن تكون مستدامة؛ لأن كل تحالف يقوم على المصالح الذاتية لا على المبادئ، سينهار مع أول اختبار حقيقي.
من يدفع الثمن؟
بينما تنشغل حكومة البرهان بحساباتها السياسية وتحالفاتها المشبوهة، يدفع المواطن السوداني الثمن الباهظ من دمائه ومعاناته. استمرار الحرب ليس قدراً محتوماً، بل نتيجة مباشرة لسياسات قيادة لا ترى في الشعب إلا وسيلة لتحقيق أهدافها.
المستقبل لن يكون رحيمًا بمن يصر على معاداة إرادة الشعب والعالم. الحرب ستنتهي، وحينها لن تنفع الأكاذيب، ولن يكون هناك مهرب من المحاسبة.
zuhair.osman@aol.com