كنائس عزبة النخل تنظم اللقاء الأول للخدام بعنوان "هل تخدمني أنا"
تاريخ النشر: 1st, October 2023 GMT
نظمت كنائس عزبة النخل اللقاء الأول لخدام وخادمات كنائس القطاع تحت عنوان "هل تخدمني أنا؟؟"، في كنيسة السيدة العذراء بمنطقة عزبة النخل، وشارك فيه عدد كبير من الآباء كهنة كنائس القطاع.
وتضمن اللقاء بجانب صلاة القداس الإلهي، محاضرة ألقاها الأب القمص بولس چورچ كاهن كنيسة القديس مار مرقس الرسول بكليوباترا بعنوان "ماذا يريد المسيح من الخادم المسيحي"، ومحاضرة ألقاها المكرس فايز سدراك الأستاذ بالكلية الإكليريكية بعنوان "سفر إشعياء النبي وخدمته".
من ناحية أخرى، شارك قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية في احتفالية تخرج دفعة جديدة من طلاب المعهد المسكونى للشرق الأوسط بالمقر البابوي بحضور نيافة الأنبا يوليوس الأسقف العام لكنائس مصر القديمة وأسقفية الخدمات العامة، وعدد من الأباء الكهنة والدكتور جرجس صالح الأمين العام الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط.
وقال قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية - في كلمة له خلال الاحتفالية - إنه يرحب بكل الكنائس والدول المشاركة في الاحتفالية الخاصة بالمعهد، موضحا أن المعهد نبتة جميلة الكل يرعاها، وإن الكنيسة هي كنيسة مصر، وتتوسك منطقة الشرق الأوسط، لذلك نرحب بكل الجهود المسكونية، وأن هناك تفكير لإقامة احتفال عالمي لمرور 17 قرنا على انعقاد مجمع نيقية، وهو انعقد لمقاومة بدعة اريوس، وأن هناك فكر من مجلس الكنائس العالمي لعقده في مصر.
وأضاف أن العمل المسكونى هو روح وفكر وعمل، وهذا هو المكون الرئيسي للشخص الذي يعمل في العمل المسكونى، لافتا إلى أن الأهرامات المصرية تم بنائه من أسفل إلى أعلى، وفي القديم حدثت مناقشات مع قادة الكنائس، ولم تحقق المرجو، لذلك الحوارات المسكونية لابد أن تبدأ من الشعب، وأحد وسائل المشاركة الشعبية هو وجود قديسين في كل هذه الكنائس وهم الذين يربطون بين الجميع.
وتابع قائلا إن ما يربط الكنائس ببعضها البعض هو فكرة الرهبنة والتكريس وهو شكل من أشكال الوحدانية، كذلك بناء المعهد المسكونى للشرق الأوسط هو أحد دعائم الترابط بين الجميع.
من جهته، قال القس رفعت فكرى ممثلا عن الطائفة الإنجيلية في مصر إنه ينقل تحيات الدكتور القس إندريه زكى رئيس الطائفة الإنجيلية، لافتا إلى أن بلادنا مصر تشهد حالة من الأمن والاستقرار والانفتاح في بناء الكنائس.
وأضاف أن قداسة البابا تواضروس يحمل قلبا بلا جدران وأنه محب للجميع، وهو ما أثر على تقدم الحوار المسكونى بين كافة الأطراف، لافتا إلى أن جميع البشر أخوة في الإنسانية والمحبة.
وتابع قائلا، إن الاجتماع معا يؤكد فكرة المحبة، وأن الإنسان إذا فقد المحبة فقد العلاقة الوثيقة مع الله، مشيرا إلى أن الوحدة المسيحية تزداد جمالا بتنوعها وأنه لابد أننا نقبل هذا التنوع ونقبل وحدتنا.
ونوه بأن منطقة الشرق الأوسط يحتاج إلى محبة ووحدة المسيحيين في كل البلدان.
بدوره، أكد الدكتور زاهى عزار رئيس المعهد المسكونى للشرق الأوسط أن يشعر بفرح كبير بتخرج دفعة جديدة من طلاب المعهد بحضور وضيافة قداسة البابا تواضروس الثاني، لافتا إلى أن هدف المعهد المسكونى للشرق الأوسط هو بناء ريادة شبابية تحمل المسكونية وتحمل وحدة الكنيسة وتتجواز شوائب التاريخ، وأن نخدم الآخر فكل الخليقة هى خليقة المسيح.
وأضاف أن المشكلات التى يشهدها العالم جعلت الإنسان لا يعرف من هو الآخر، موضحا أن الكنائس ارادات أن تختلط في الحركة المسكونية بلا شروط تقريبا، ونشعر أن رؤساء الكنائس يفعلون ما بوسعهم، وأن هؤلاء القادة ورغم كل الظروف واعوائق أثبتوا للعالم حكمتهم ومحبتهم.
فيما قالت السي وكيل مديرة المعهد المسكونى للشرق الأوسط إنها تقدم الشكر لنيافة الأنبا يوليوس الأسقف العام لكنائس مصر القديمة وأسقفبة الخدمات العامة على مجهوده ودعمه لنجاح المعهد.
وأضافت أن الطلاب ينتظرون هذا اليوم من أجل فرحة التخرج بعد عام من الدراسة والمجهود الكبير الذي بذلوه.
وفي ختام الحفل قدم قداسة البابا تواضروس الثاني شهادات التخرج لطلاب المعهد المسكونى للشرق الأوسط، وتم أخذ الصور التذكارية وسط أجواء من الفرح.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قداسة البابا تواضروس الثانی
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس يصلي قداس وتجنيز نيافة الأنبا باخوميوس بالبحيرة | صور
صلى قداسة البابا تواضروس الثاني صباح اليوم قداس يوم الاثنين من الأسبوع السادس من الصوم الأربعيني المقدس في كنيسة القديس مار مرقس الرسول بدمنهور، بحضور جثمان مثلث الرحمات الأنبا باخوميوس مطران إيبارشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية ورئيس دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي، وشيخ مطارنة الكنيسة القبطية، الذي رقد في الرب أمس.
مدرسة في الخدمةوشارك قداسة البابا في القداس إلى جانب نيافة الأنبا بولا مطران طنطا، والنائب البابوي لإيبارشية البحيرة، عدد من الآباء المطارنة والأساقفة ومجمعي كهنة الإيبارشية ورهبان الدير.
وألقى نيافة الأنبا بولا كلمة في القداس قدم خلالها التعزية لقداسة البابا ولمجمع كهنة وشمامسة وخدام وشعب الإيبارشية في نياحة نيافة الأنبا باخوميوس، واصفًا المطران المتنيح بأنه كان مدرسة في الخدمة تتلمذ فيها كثيرون.
واستعرض نيافته رحلة خدمة نيافة الأنبا باخوميوس خلال مراحل حياته الممتدة والبلاد التي خدم فيها شماسًا وراهبًا وأسقفًا.
وكشف نيافته عن تفاصيل مهمة خلال إدارة نيافة الأنبا باخوميوس لعملية انتخاب البطريرك عام ٢٠١٢، لافتًا بصفته شاهد عيان على تلك الفترة، إلى حسن التدبير والرؤية الحكيمة والتدقيق في كافة التفاصيل والشفافية الكاملة والأمانة التي جرت بها الانتخابات انتهاءً بالقرعة الهيكلية.
وقال نيافته موجهًا كلامه لقداسة البابا: "بالأمس ودعته بكل اتضاع كابن، وبالأمس القريب تتذكر كيف أنه في تجليسكم انحنى أمامكم كابن مطيع!. لقد قدمتم قداستكم ونيافته صورة أكثر من رائعة لعظمة الكنيسة القبطية من خلال هذه العلاقة السامية، نشارككم مشاعركم النبيلة في توديع هذا الحبر العظيم".
وعقب انتهاء القداس بدأت صلوات التجنيز التي انضم إليها عدد آخر من الآباء المطارنة والأساقفة ووفود من كهنة ورهبان بعض الإيبارشيات والأديرة.
حضر التجنيز محافظ البحيرة الدكتورة چاكلين عازر ومدير أمن البحيرة وقيادات المحافظة الأمنية والتنفيذية ونواب البرلمان، وممثلو الأزهر والأوقاف وعدد من الطوائف المسيحية، وشكرهم نيافة الأنبا بولا مثمنًا حرصهم على المشاركة وتقديم العزاء رغم ارتباطهم بعيد الفطر المبارك الذي يحل اليوم.
قامة روحية وكنسية ووطنيةوألقى قداسة البابا العظة، وقال في بدايتها: "نجتمع اليوم لنودع ليس مجرد شخص وإنما قامة روحية وكنسية ووطنية تُكتَب أعمالها في تاريخ الكنيسة وتاريخ الوطن" مشيرًا إلى أن نيافته على مدار أكثر من نصف قرن جاء لتأسيس إيبارشية البحيرة التي لم يكن لها وجود، ولكنه بدأ في العمل فيها بقوة وإيمان واجتهاد وأمانة، عمل فيها بوصفها جزء من الوطن.
ولفت قداسة البابا إلى أن نيافة الأنبا باخوميوس أحب شعبه، وشعبه أحبه كذلك، وأن الحب كان العلامة المميزة لكل ما صنعه في الإيبارشية، وأنه خلال عمله فيها خدم في مناطق حضرية وريفية وصحراوية وساحلية وعمالية ومع كل هذا التنوع في البيئات نجح فيها كلها وعمل عملاً جادًا.
وحدد قداسته ثلاثة مقومات عبر من خلالها نيافة الأنبا باخوميوس بشكل عملي عن محبته لكل من في البحيرة سواء مسلمين أو مسيحيين، وهي:
١- الأبوة: كان يتسم بالحب منذ مطلع شبابه، وهي سمة لازمته طوال حياته وفي كل الأماكن التي خدم فيها، لقد كانت الأبوة هي المفتاح، فهي التي جذبتنا إلى شخصيته المباركة، كان أبًا للكبير والصغير، وكنا نراه في محبته للأطفال وجعل من أحد الشعانين عيدًا للطفولة، وقدم أبوة للشباب والخدام والخادمات والأسر والشمامسة والرهبان. وهكذا كانت علاقته أيضًا مع الآباء المطارنة والأساقفة.
٢- التعليم: فهو عمل وعلم كثيرًا وكان التعليم جزءًا أسياسيًّا من خدمته، فأسس الكلية الإكليريكية وفروعها، ومعاهد للكتاب المقدس والألحان والموسيقى.
وروى قداسته أنه منذ أربعين حينما كان قداسته خادمًا في كنيسة الملاك بدمنهور اقترح على نيافة الأنبا باخوميوس عمل معرض للكتاب المسيحي، فشجع نيافته الفكرة، وجاء خصيصًا وافتتح المعرض واشترى كتابًا وقدم تبرعًا لدعم المعرض.
وروى قداسة البابا موقفًا آخرًا، حدث في بداية خدمة نيافة الأنبا باخوميوس في الإيبارشية حينما زار إحدى القرى فوجد مجموعة من أطفال القرية لا يرتدون أحذية، فانزعج واشترى على الفور مجموعة كبيرة من الأحذية، وأعطى اهتمامًا كبيرًا لتعليم أهل القرية كيفية السلوك بشكل صحيح، فهو كانت لديه قناعة أن التعليم من أجل تغيير السلوك، من منطلق أن الكنيسة تبني المجتمع وتعد المواطن الصالح وهذا دور أساسي لها. وكذلك كنا نراه يلقي كلمات قوية في المناسبات الوطنية، تكشف عن محبته للوطن وحرصه الدائم على سلام المجتمع.
الذين نحبهم لا يموتون٣- الخدمة:
لقد وضع نيافة الأنبا باخوميوس عشرة مبادئ لخدمة التنمية، قامت عليها الخدمة في هذا المجال، وكانت له العديد من الأعمال والخدمات في الخفاء داخل مصر وخارجها، وخدم الوطن بكل إخلاص، حتى أن بعض المسؤولين وصفوه بأنه رجل دولة نظرًا لحرصه الدائم على حفظ سلام المجتمع والوطن.
واختتم قداسته قائلاً: "نيافة الأنبا باخوميوس سطر بحياته صفحة ناصعة البياض في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وإن كنا نودعه، فإننا نثق أنه لن يفارقنا، فالذين نحبهم لا يموتون إذ يعيشون فينا بما تعلمناه منهم".
وقدم قداسة البابا التهنئة بعيد الفطر المبارك للأخوة المسلمين الحاضرين متمنيًا لهم السلام والخير.
ثم حمل جثمان الأب المطران الجليل المتنيح إلى دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي، حيث تم وضعه في المقبرة التي أعدها لنفسه هناك إلى جوار مقبرة مثلث الرحمات نيافة الأنبا إيساك الأسقف العام.
وتقدم قداسة البابا موكب الجثمان إلى الدير، حتى إتمام عملية وضع جثمان الأب والمعلم في المقبرة.