توفى الكاتب والروائي السوري البارزخالد خليفة عن عمر ناهز 59 عامًا، وفقًا لما أعلن عنه أصدقاؤه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. 

وخالد خليفة هو روائي سوري وشاعر وكاتب سيناريو ومقالات أدبية ولد في 1 يناير 1964 في أورم الصغرى، حلب، سوريا، وقد درس في جامعة حلب وحصل على ليسانس في القانون في عام 1988. 

حوار الجارديان مع الراحل خالد خليفة

في حوار أجرته صحيفة "الجارديان" مع الكاتب خالد خليفة، أعرب عن تجربته في الكتابة عن مدينة دمشق وكيف أنه وجد نفسه يشعر بالجذب نحو مدينته الأم، حلب.

قال إنه بعد كتابة 50 صفحة عن دمشق شعر بعدم جودة النص، وعاد إلى حلب مؤكدًا أنها مدينته وسيكتب عنها في كتبه، وأشار إلى أنها تعيش في أعماقه وفي روحه.

تدور جزء كبير من الرواية التي كتبها خالد خليفة في حلب في بداية القرن العشرين. وتثير هذه الفترة اهتمامه بسبب الأحداث التي كانت تحدث فيها. عندئذ بدأ صراع بين الليبراليين والمحافظين، وشهدت العالم العربي مشروعًا للنهضة. وكان هناك أمل في أن يصبح العرب شركاء حقيقيين في العالم، لكنهم فشلوا في ذلك. وكما حدثت مجاعة فظيعة في تلك الفترة بسبب الحرب العالمية الأولى، أدت لموت الملايين جوعًا. وتأثر خالد خليفة بصور المجاعة والأحداث التي شهدتها حينها، وكيف تأثرت ثقافة المدينة في تلك الفترة بما في ذلك الهندسة المعمارية والموسيقى والأزياء والصحافة.

ذكرى جلال الدين الرومي: نسبه وزواجه مرتين وأصله يعود لأبي بكر الصديق عيد بلبع يناقش أزمة «العقل العربي بين إنتاج المعرفة واستهلاكها» في معرض دمنهور للكتاب

خالد خليفة شهد المدينة التي نشأ فيها لأول مرة بعد انتهاء الحرب، وكانت تلك اللحظة مدمرة بالنسبة له. خلال فترة الحرب، قرر أن يمتنع عن مشاهدة مقاطع الفيديو والصور التي توثق الدمار الذي حل بالمدينة، وكانت تلك الوسائل البصرية متواجدة بشكل مستمر، وعندما رجع إلى منزله في المدينة الساحلية اللاذقية، انعزل عن الآخرين لمدة تزيد عن أربعة أيام وعاش وحده، وبكى بحرقة.

تلك اللحظة كانت صاعقة لخالد خليفة، حيث شاهد بنفسه آثار الحرب وتدميرها لأماكن طفولته. وقد أثر ذلك عليه بشكل عاطفي بشدة، مما دفعه للبكاء الشديد أثناء فترة انعزاله. كانت تلك الدموع تعبيرًا عن الحزن والألم العميق الذي شعر به نتيجة لفقدانه لجزء كبير من ذكرياته وهويته التي ارتبطت بتلك المدينة.

وبالنسبة للرواية التي كتبها خالد خليفة، فإن حجم التاريخ والخيال يتلاقيان فيها، فهو لم يرغب في كتابة رواية تاريخية صرفة، ولكنه استخدم التاريخ كخلفية للأحداث والشخصيات التي يصورها في الرواية. يركز على قصة الحب والموت والتأمل والطبيعة، ويسلط الضوء على محاولات الناس لكونهم جزءًا من الثقافة العالمية والصراعات الاجتماعية والثقافية في المدينة. ومع ذلك، فإن التاريخ يلعب دورًا في تشكيل الخلفية والسياق للأحداث والشخصيات في الرواية.

من خلال صور خالد خليفة لحياة الناس في حلب، يمكن للسوريين اليوم أن يستفيدوا من تجارب الماضي، فهو يدعوهم إلى إعادة قراءة التاريخ وفهم التعايش بين ثقافات مختلفة وأصولية وتجاوز الانقسامات الدينية.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: خالد خليفة الجارديان الحرب العالمية الكاتب خالد خليفة صحيفة الجارديان حلب دمشق سوريا خالد خلیفة

إقرأ أيضاً:

حقائق صادمة بيوم الطفل الفلسطيني.. هكذا يقتل الاحتلال الطفولة في غزة

يواجه أطفال قطاع غزة أوضاعا كارثية، منذ بدء دولة الاحتلال حرب الإبادة الجماعية بالتزامن مع إحياء "يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الـ5 من نيسان/ أبريل.

وأفادت تقارير حكومية فلسطينية بأن الأطفال والنساء يشكلون ما يزيد على 60 بالمئة من إجمالي ضحايا الإبادة الجماعية المتواصلة، بواقع أكثر من 18 ألف طفل.

ويشكل الأطفال دون سن 18 عاما 43 بالمئة من إجمالي عدد سكان دولة فلسطين الذي بلغ نحو 5.5 ملايين نسمة مع نهاية عام 2024، توزعوا بواقع 3.4 ملايين في الضفة الغربية و2.1 مليون بقطاع غزة، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.


آلاف من الأيتام في غزة
ويعاني قطاع غزة من أكبر أزمة يتم، حيث فقد أكثر من 39 ألف طفل في القطاع أحد والديهم أو كليهما خلال العدوان، بينهم حوالي 17 ألف طفل حُرموا من كلا الوالدين. بحسب تقرير لمركز الإحصاء الفلسطيني.

وأوضح التقرير أن هؤلاء الأطفال يعيشون ظروفًا مأساوية، حيث اضطر كثير منهم إلى النزوح والعيش في خيام ممزقة أو منازل مهدمة، في ظل غياب شبه تام للرعاية الاجتماعية والدعم النفسي.

ولا تقتصر معاناتهم على فقدان الأسرة والمأوى، بل تشمل أزمات نفسية واجتماعية حادة، إذ يعانون من اضطرابات نفسية عميقة، مثل الاكتئاب والعزلة والخوف المزمن.

واعتبر "برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال" أن القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبرا على ورق، في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية ضد الأطفال الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة.


جرائم غير مسبوقة
وبين مدير البرنامج عايد أبو قطيش، أن "يوم الطفل الفلسطيني يمر هذا العام في ظل جرائم وانتهاكات غير مسبوقة ضد الأطفال الفلسطينيين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأضاف للأناضول، أن تلك الانتهاكات "لامست كل حقوق الأطفال المقرة ضمن الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، التي كان يفترض أن تقدم الرعاية والحماية للأطفال في مناطق النزاع أو تحت الاحتلال العسكري".

وقال أبو قطيش إنه "لم يبق أي حق للأطفال في غزة إلا تم اجتثاثه من الأساس، سواء الحق في الحياة أو التعليم والصحة وغيرها".

وتابع أن "جرائم الاحتلال تتم على مرأى ومسمع العالم، دون أدنى تدخل للحماية، وهو ما حول القوانين الدولية إلى مجرد حبر على ورق أمام آلة الإجرام الإسرائيلية".

ولفت الحقوقي أبو قطيش إلى أن "تلك الجرائم تبرز حجم الصمت والتواطؤ الدولي مع الاحتلال".
وأوضح أن "الاحتلال قتل في الضفة الغربية نحو 200 طفل، منذ بدء العدوان، عدا عن الجرائم الممارسة بحق الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال.

مقالات مشابهة

  • الذهب والفضة ينخفضان مع تصاعد الحرب التجارية التي أعلنها ترامب
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • حقائق صادمة بيوم الطفل الفلسطيني.. هكذا يقتل الاحتلال الطفولة في غزة
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • أكبر أزمة أيتام في التاريخ الحديث.. أرقام صادمة لضحايا العدوان على غزة من الأطفال
  • الدرون والألعاب النارية ترسمان لوحًا فنية في سماء جدة في ليلة دايم السيف التي صاحبها اطلاق معرض في محبة خالد الفيصل
  • انتهت أحلام قيام “دولة العطاوة – جنيد”
  • الحرب على غزة.. عضو الشيوخ الأمريكي: التاريخ لن يغفر لنا
  • المرصد السوري: إسرائيل دمرت معامل الأسلحة الكيميائية في عهد بشار الأسد
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم