الإمارات.. خدمات مستدامة لإسعاد كبار المواطنين
تاريخ النشر: 1st, October 2023 GMT
آمنة الكتبي (دبي)
أخبار ذات صلةتحتفل الإمارات باليوم العالمي للمسنين الذي يوافق الأول من أكتوبر كل عام تقديراً لهذه الفئة، وترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة بالارتقاء بجودة حياة كبار المواطنين وحرصها على منحهم الأولوية، والاهتمام من خلال تقديم خدمات مستدامة لإسعاد، وسن القوانين التي تضمن حقوقهم المشروعة، وإطلاق المبادرات التي تهدف إلى توفير جميع الخدمات التي تناسب احتياجاتهم الاجتماعية والنفسية والجسمية، والتي تمكنهم من العيش الكريم كونهم جزءاً لا يتجزأ من مكونات الأسرة والمجتمع.
فيما ترسخ وزارة تنمية المجتمع جهودها لخدمة كبار المواطنين انطلاقاً من مستهدفات السياسة الوطنية لكبار المواطنين وفي إطار القانون الاتحادي بشأن حقوق كبار المواطنين بما يعكس قيم المجتمع الإماراتي التي تحضّ على تقدير واحترام ورعاية كبار المواطنين رداً لجميلهم وتقديراً لعطائهم وإيماناً بأهمية دورهم ومكانتهم في تعزيز استقرار وتماسك وسعادة كافة أفراد الأسرة والمجتمع بشكل عام.
وتسعى وزارة تنمية المجتمع بشكل مستدام إلى تعزيز قدرة كبار المواطنين والمواطنات على الصمود في مواجهة التغيرات الصحية البيئية والاجتماعية والاقتصادية الطارئة وطويلة الأمد، كما وتعمل بشكل مستمر على تطوير قاعدة بيانات كبار المواطنين لضمان توفير الدعم والتمكين والتقدير الذي يليق بهذه الفئة المجتمعية وتأكيد أولويتها في الحصول على الخدمات الاستباقية التي تلبي احتياجاتها الاجتماعية والتنموية وتحقق هدف استدامة عطاء وإنتاج كبار المواطنين والمواطنات لتعزيز مساهمتهم في تنمية المجتمع.
كبار المواطنين
وأقرت الحكومة في 2019 مشروع قانون اتحادي لضمان حقوق فئة كبار المواطنين في الدولة، ويهدف إلى ضمان تمتع الكبار من المواطنين بالحقوق والحريات الأساسية التي يكفلها الدستور، بما في ذلك توفير الرعاية والاستقرار النفسي والاجتماعي والصحي لهم، وتشكل فئة كبار المواطنين حجر زاوية في المجتمع، ومصدر الإلهام والصبر والإرادة والبناء، كما تعد هذه الفئة مخزوناً فكرياً يساهم في خلق جيل واع بمسؤولياته وملتزم بثقافته وعاداته وتقاليده، وتتوالى مكتسبات كبار المواطنين في دولة الإمارات، ويتعاظم دورهم في الحياة العامة بما يؤكد البعد الإنساني والثقافي والحضاري للمجتمع الإماراتي الأصيل الذي تربى على القيم النبيلة والأصلية لنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».
السياسة الوطنية
وأطلقت حكومة دولة الإمارات وفي أكتوبر 2018، السياسة الوطنية لكبار المواطنين، والتي تهدف إلى الارتقاء بجودة حياتهم، وضمان مشاركتهم الفاعلة والمستمرة ضمن النسيج المجتمعي في الدولة. كما وجهت الحكومة بتغيير مصطلح «كبار السن» إلى «كبار المواطنين». ووفقاً للسياسة الوطنية لكبار المواطنين، سيتم توفير تأمين صحي خاص بكبار المواطنين، ومراكز لتزويدهم بمهارات عصرية، ومناشط رياضية، وبرامج خصومات خاصة بهم، والاستفادة من المتقاعدين في سوق العمل، وتصميم بيوت تناسب احتياجاتهم، وبرامج لحمايتهم من الإساءة والعنف.
7 محاور
وتتضمن السياسة 7 محاور أساسية هي: الرعاية الصحية، التواصل المجتمعي والحياة النشطة، استثمار الطاقات والمشاركة المدنية، البنية التحتية والنقل، والاستقرار المالي، والأمن والسلامة، بالإضافة إلى جودة الحياة المستقبلية. وتستهدف وزارة تنمية المجتمع كبار المواطنين، بحزمة من المبادرات والبرامج واتفاقيات الشراكة والتعاون الرامية إلى توفير مختلف أوجه الرعاية والتنمية الاجتماعية، لتلبي احتياجات ومتطلبات كبار المواطنين، وذلك تماشياً مع الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية، والسياسة الوطنية لكبار المواطنين التي أطلقتها الوزارة ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة في إطار الالتزام بتحقيق أهداف مئوية دولة الإمارات 2071. بطاقة مسرة
وتعزز وزارة تنمية المجتمع دعمها وتمكينها لكبار المواطنين والمواطنات من خلال عدد من البرامج والمبادرات المجتمعية والاقتصادية أبرزها برنامج «الصنعة» للأسر الإماراتية المنتجة، وتقدم الوزارة مجموعة من الخدمات الاستباقية لكبار المواطنين تتضمن بطاقة «مسرة»، وهي مجموعة من الخدمات والامتيازات تمنح تلقائيا ودون طلب لكل مواطن تجاوز الــ 60 عاماً من خلال الربط الإلكتروني المباشر لبطاقة «مسرة» مع بطاقة الهوية الإماراتية، وبطاقة «فزعة» التي جاءت في إطار الشراكة بين وزارة تنمية المجتمع وصندوق التكافل الاجتماعي للعاملين بوزارة الداخلية حيث تم توفير «فزعة» في المرحلة الأولى لجميع كبار المواطنين المسجلين ضمن قاعدة بيانات الوزارة.
كما ويشارك كبار المواطنين ضمن مبادرة «كبار المتطوعين» التي تتيح لهم فرصاً تطوعية وبرامج وأنشطة تتناسب مع اهتماماتهم وخبراتهم المهنية وقدراتهم البدنية في مختلف المجالات، وذلك عبر «المنصة الوطنية للتطوع» «متطوعين.امارات»، إضافة إلى عضوية مراكز سعادة المتعاملين حيث توفر الوزارة لكبار المواطنين فرصة التمتع بالبرامج الترفيهية والتوعوية والرياضية، بالإضافة إلى أولوية الحصول على الفحوص المجانية والتطعيمات وفق البرامج المصممة لهم.
نوصلكم
تتيح الوزارة خدمات «الوحدة المتنقلة - نوصلكم» لكبار المواطنين في عجمان، وهي وحدة طبية تتكون من فريق عمل متكامل من طبيبة وأخصائية علاج طبيعي وممرضة ومساعدة تقوم بزيارات منزلية لكبار المواطنين لتقديم الخدمات الصحية الأولية والعلاج الطبيعي والخدمات الاجتماعية والتوعوية والتثقيفية وتعريف أفراد الأسرة بطرق العناية والتعامل مع كبار المواطنين، إضافة إلى أخصائيين اجتماعيين للقيام بمهام إجراءات البحث الدوري لمستحقي الضمان الاجتماعي من فئة كبار المواطنين.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: كبار المواطنين الإمارات السیاسة الوطنیة
إقرأ أيضاً:
العيد يعزز الروابط الأسرية
العيد يعزز الروابط الأسرية
عبّرتْ تَهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، بعيد الفطر السعيد، عن اهتمام القيادة السياسية في دولة الإمارات بالتواصل الأسري باعتباره: عامل أساسي في بث الفرحة والبهجة في نفوس الناس خاصة أيام الأعياد، وباعتباره كذلك أنه كلما زاد الترابط الأسري كلما كان “تحصين” المجتمع أقوى وأكثر أمناً.
العيد.. من خلال فهمه فهو يعني الاحتفال بالشيء الجميل؛ يتخلله تجمعات عائلية، ولقاءات الأصدقاء والجيران وسط مشاعر تلفها السعادة ويغلفها الفرح، ويتم فيها تبادل الهدايا، وكذلك مناسبة لاستعادة الذكريات الجميلة مع دفء المشاعر، ولكن العيد أيضاً، فرصة للتأمل حول المفاهيم الكبرى لبعض الرسائل التي يبثها القادة والزعماء السياسيين من حجم شخصية ومكانة صاحب السمو الشيخ محمد بن آل نهيان، القائد الإنساني والزعيم المهموم بالعيش الكريم لكل البشرية في العالم وليس لشعبه وهناك مواقف كثيرة تؤكد ذلك هذا الفهم الواسع هو ما يجعل من تلك “التَهْنِئة” أكثر معنى وأوسع عمقاً خاصة في هكذا مناسبات التي تتعدى الحدود الجغرافية ويكاد يكون العالم بأكمله يحتفل بالعيد.
ومع أن مفهوم الأسرة بالشكل التقليدي تبدأ من العائلة الصغيرة للفرد التي تتكون من الأب والأم والابن والابنة، وتكبر هذه الأسرة لتكون “العائلة الممتدة” كما هو الأمر في دولنا الخليجية وبعض الدول العربية، بل تصل إلى أن تشمل المجتمع الذي يعيش فيه الإنسان، إلا أن الحديث قد يتوسع ليشمل العالم كله في تأثر البشرية بعضها ببعض سواءً إيجاباً أو سلباً وبالتالي فإن الأسرة وفق الرؤية الإماراتية “كما قرأها في خطابها السياسي” من خلال المبادرات التي تطلقها ومنها مبادرة “المجتمعات المسلمة” والتي تعمل على تحقيق السلم الدولي فإن هذا الفهم يتوسع ليشمل العالم كله، وبما أن الإمارات تستضيف ما يتعدى الـ200 جنسية فإن رسالتها التي جاءت في هذه “التهنئة” أظن قد تلقاها كل من يعيش في دولة الإمارات.
الأسرة المتماسكة سواءً كانت الصغيرة أو الكبيرة حسب التعريف السابق هي في صدارة أولويات القيادة الإماراتية، لأن هذه القيادة الرشيدة تؤمن بأن الأسرة القوية وفق أي مستوى سواء العائلة الصغيرة أو ما يطلق عليها “الأسرة النووية” أو الأسرة الممتدة أو حتى الأسرة في ظل العولمة تشكل اللبنة الأساسية للمجتمع الصحي والسليم، فإذا كانت الأسرة الصغيرة تمثل عامل فرح ومستقبل جيد لأبنائها، فإن الأسرة على مستوى الدولة هي من تساعد الحكومات في إعداد المواطن الصالح المحب لوطنه من أي فكر دخيل، وهكذا على مستوى العالم حيث أن التكاتف الدولي أو ترسيخ الروابط بين المجتمعات العالمية هي أساس لمواجهة التحديات الكبرى في العالم.
إن “الرؤية الإماراتية للعالم” تنطلق من مفهوم أن العالم هو في الحقيقة يمثل أسرة واحدة، وبالتالي فإن أهمية هذه الأسرة تتعدى نطاق الجغرافيا الضيقة لتصل أن يهتم صاحب السمو رئيس الدولة “حفظه الله” بالإنسان أينما كان من خلال تقديم الدعم الذي يعمل على استقراره من منطلق إيمان القيادة السياسية الإماراتية بأن استقرار الأسرة كنواة صغيرة ثم الأسرة الأكبر من شأنه تحقيق التقدم والنمو ومن منطلق أن هذه الروابط الأسرية عامل “تحصين” المجتمع ضد أي مخاطر التي تفرزها بعض الأفكار التدميرية.
الإمارات باتت عنواناً للتماسك الأسري عندما خصصت هذا العام ليكون عام المجتمع وتمكين الأسرة، لأن هي “الأسرة” أساس كل عمل لحماية المجتمع، فأي ممارسة للأسرة على المستوى الداخلي ينعكس عملياً على توجهاتها الخارجية. لذا فإن بناء أسرة متماسكة هو الهدف الرئيسي من تخصيص دولة الإمارات ليكون هذا العام “عام المجتمع”.
جاءت خطبة عيد الفطر السعيد الذي ما نزال نعيش أجوائه لتؤكد على أهمية مثل هذه المناسبات في تعزيز الروابط الأسرية كما أن تلك الخطبة في مفهومها الواسع تصلح لأن تكون رسالة إماراتية للعالم فهي من الدول التي لديها مبادرات ذات صيت عالمي وهي عضو مؤثر في المنظمات الدولية المعنية بالشأن الإنساني لذا لم تكن تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” سوى تأكيد على أهمية الأسرة بكل مستوياتها للحفاظ على الإنسان أينما تواجد في هذا الكون.