اتهامات لأجنحة الشام وهيئة الاستثمار العسكري بالتورط في تهريب البشر
تاريخ النشر: 30th, September 2023 GMT
كشف موقع العربي الجديد أن الأرباح السنوية لشبكات تهريب البشر في ليبيا ستصل إلى أكثر من 190 مليون دولار، وأن شركة أجنحة الشام السورية وقوات حفتر متواطئون في تهريب البشر.
وأضاف الموقع في تحقيق استقصائي، أن شركة أجنحة الشام تصدر قائمة بأسماء جميع الركاب على كل رحلة متجهة إلى بنغازي، وترسلها إلى هيئة الاستثمار العسكري، التي بدورها تحصل على حصة قدرها 500 دولار على كل مسافر على شكل رسوم تدفع مع حجز تذكرة الطيران.
وأوضح الموقع أن سعر التذكرة للمهاجرين من سوريا ولبنان 1200 دولار أمريكي عبر طيران أجنحة الشام وكان السعر يشمل تكلفة التصريح الأمني، وكجزء من هذه “الباقة” سُمح للركاب بتأخير الدفع حتى هبوطهم في بنغازي بالإضافة إلى عرض خدمة الاستقبال في المطار والمساعدة في مغادرة مطار بنينا بالمدينة.
وأشار العربي الجديد إلى أن شخصا يدعى “أبو حذيفة”، الذي يستخدم أيضًا اسم “هيمو بيلكر” على فيسبوك، اقترح ربط مراسلنا بشخص في مدينة طبرق “مضمون بنسبة 100%” لتأمين رحلة إلى شواطئ إيطاليا مقابل 4350 دولارًا أمريكيًا، مضيفا أنه لن يتم بالضرورة دفع هذا المبلغ مقدمًا، بل يُفضل “الاحتفاظ به” كضمان في وكالة سفر في ليبيا أو سوريا.
ولفت العربي الجديد إلى أن أجنحة الشام قامت بـ 363 رحلة من سوريا إلى بنغازي بين يناير 2020 ويونيو 2023؛ مرجحا أن يكون عدد المسافرين قد تجاوز 54 ألف مسافر خلال نفس الفترة.
وتشير بيانات وزارة الداخلية الإيطالية إلى أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا عبر هذه القوارب تضاعف بين 1 يناير 2023 و21 يونيو من العام نفسه، ليصل إلى 58171 مهاجراً بينهم 3527 سورياً، مقارنة بـ 24808 مهاجرين خلال الفترة نفسها في عام 2022.
وأكد تقرير بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا، الصادر في 27 مارس 2023، وجود أدلة دامغة على تعرض المهاجرين للتعذيب بشكل ممنهج في ليبيا، وجاء فيه: “الاتجار، والاستعباد، والسخرة، والسجن، والابتزاز”. وتهريب المهاجرين المستضعفين يولد إيرادات كبيرة للأفراد والجماعات ومؤسسات الدولة.
وقال تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2022 إن الإدارة الليبية لمكافحة الهجرة غير الشرعية واصلت، منذ 27 نوفمبر الثاني، احتجاز نحو 4000 مهاجر ولاجئ في ظروف مروعة وتعذيب ممنهج وابتزاز، واشتراط فدية مقابل إطلاق سراحهم.
وفي 5 مايو 2023، عُقدت محادثات في روما بين المشير خليفة حفتر ووزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو. وكانت مسألة مكافحة الهجرة غير الشرعية وأهمية تعزيز العلاقات الأمنية والتعاون بين ليبيا وإيطاليا على رأس جدول الأعمال.
الاتجار بالبشر
وكان تقرير فريق لجنة الخبراء التابع للأمم المتحدة، قد ذكر أمس، أن الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين في جميع أنحاء البلاد يشكل تهديدا خطيرا لأمن واستقرار ليبيا، مضيفا أن أفرادا ينتمون إلى ثماني جماعات مسلحة ليبية، بما في ذلك ثلاثة أفراد خاضعين للعقوبات، قاموا بتوليد موارد مالية كبيرة وغيرها من عمليات الاتجار بالبشر والتهريب المعقدة على طول ثمانية طرق دولية من خلال مشاريع غير قانونية متطورة أدت إلى توسيع قدراتهم العسكرية ونفوذهم السياسي على الصعيدين الوطني والدولي.
المصدر: العربي الجديد + قناة ليبيا الأحرار
أجنحة الشامالعربي الجديدتهريب البشرهيئة الاستثمار العسكري Total 0 مشاركة Share 0 Tweet 0 Pin it 0المصدر: ليبيا الأحرار
كلمات دلالية: يوهان يونيسيف يونيسف يونسيف العربي الجديد تهريب البشر
إقرأ أيضاً:
لماذا تحظى إيطاليا بشعبية متزايدة بين المستثمرين العرب؟
تورينو- منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، شهدت إيطاليا تدفقا متزايدا للمهاجرين العرب الباحثين عن فرص عمل، خاصة في قطاع المقاولات. كان من بين هؤلاء محمد عبد الرحمن، الشاب المصري الذي بدأ حياته المهنية عاملا بسيطا، لكنه سرعان ما تمكن من تطوير نفسه ليصبح مقاولا ومستثمرا بارزا في مجال المطاعم.
على مدار ما يقارب من 30 عاما، أسس محمد عبد الرحمن نحو 12 مطعما في مدينة تورينو بشمال إيطاليا، ليصبح من رواد قطاع المطاعم العربية الحلال في البلاد. وكأي مهاجر يسعى لتحسين ظروفه، خاض عبد الرحمن رحلة التعلم واكتساب المهارات بما يتلاءم مع سوق العمل في المهجر.
يروي عبد الرحمن تجربته قائلا: "تعلمت فن الطهي، خاصة إعداد البيتزا، حيث كانت جميع المطاعم تقدم الطعام الإيطالي فقط، وهو ما دفعني إلى تقديم الأكل العربي الحلال لخدمة الجالية العربية والمسلمة في إيطاليا".
جاءت فكرة إنشاء مطعم حلال بعد التحاقه بدورة تدريبية في هذا المجال، إلا أن تأسيس المشروع لم يكن بالأمر السهل، حيث واجه تحديات تمويلية كبيرة. يوضح عبد الرحمن: "بالطبع، كانت هناك عقبات، لكن من خلال التعاون والشراكة، تمكنا من توفير رأس المال اللازم، فالشراكة عنصر حاسم لنجاح أي مشروع".
إعلان
وفي عام 1993، افتتح أول مطعم حلال في شمال إيطاليا بمدينة تورينو، ليكون الأول من نوعه في تقديم البيتزا الحلال والوجبات السريعة. لم يكن المطعم موجها فقط للمسلمين والعرب، بل استهدف أيضا الإيطاليين، إذ يعتبر الطعام وسيلة تواصل ثقافي تسهم في تعزيز الاندماج داخل المجتمع الإيطالي.
المطاعم العربية.. من البساطة إلى الفخامةبرز المستثمرون العرب في إيطاليا بشكل لافت في قطاع المطاعم، وهو ما يؤكده محمد كمال، الباحث في كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال بجامعة تورينو، قائلا: "لقد ساهم الحضور الكبير للجالية العربية في انتشار المطاعم التي يديرها مستثمرون عرب، حيث هنا طلب متزايد على الأطباق العربية".
إضافة إلى ذلك، كان لازدهار السياحة العربية والمسلمة في إيطاليا دور في تحفيز الاستثمار في المطاعم الحلال، ويقول محمد كمال: "إيطاليا تُعد وجهة سياحية بارزة عالميا، وقربها الجغرافي من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب تكاليفها السياحية المعقولة، جعلها مقصدا مفضلا للسياح العرب والمسلمين".
وفي السنوات الأخيرة، شهد قطاع المطاعم العربية تطورا ملحوظا، حيث انتقل بعض المستثمرين العرب من تقديم الأطعمة البسيطة إلى الاستثمار في المطاعم الفاخرة. ويضيف كمال: "هناك رجال أعمال من دول الخليج استثمروا في مطاعم راقية في مدن مثل تورينو وبولونيا وفلورانسا، إلى جانب قطاعات أخرى تُعد مربحة".
من خلال هذه النجاحات، أصبح قطاع المطاعم نموذجا لريادة الأعمال العربية في إيطاليا، حيث استطاع المهاجرون العرب تحويل تحديات الاندماج إلى فرص اقتصادية ناجحة، تعكس قدرتهم على الإبداع والتكيف في بيئة جديدة.
تُعد إيطاليا من أكبر اقتصادات منطقة اليورو، حيث توفر بيئة استثمارية مربحة، إذ بلغ إجمالي ناتجها المحلي حوالي تريليوني يورو (2.2 تريليون دولار) في عام 2023، مما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات الخارجية.
إعلانوتتميز إيطاليا باتفاقيات إستراتيجية طويلة الأمد مع مؤسسات استثمارية عربية، مثل الاتفاقية المبرمة مع شركة قطر للطاقة لتوريد الغاز الطبيعي المسال لمدة 27 عاما.
كما استثمرت قطر 5.9 مليارات دولار في شراء 7 سفن من شركة فينكانتيري، وهو مؤشر على التوجه العربي نحو الاستثمار الطويل الأمد في إيطاليا.
ويؤكد الباحث الاقتصادي محمد كمال أن هناك إقبالا متزايدا من المستثمرين العرب على إيطاليا ضمن الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويظهر ذلك بشكل واضح في الصناديق الائتمانية.
وحسب المتحدث ذاته، تحظى إيطاليا بشعبية متزايدة بين المستثمرين العرب، لا سيما من دول الخليج مثل قطر، بفضل موقعها الإستراتيجي القريب من العالم العربي، وجودة بنيتها التحتية، وقطاعها العقاري القوي، وعلامتها التجارية العالمية المتميزة "صنع في إيطاليا"، التي تشمل مجالات الزراعة والتغذية، وصناعة السيارات، والرياضة والموضة، بخاصة في الصناعات الخفيفة التي يشتهر بها الإيطاليون.
وتعد قطاعات العقارات والفندقة والطاقة والبنية التحتية من بين القطاعات التي تستثمر فيها الدول الخليجية.
فقد استحوذ صندوق قطر السيادي (جهاز قطر للاستثمار) على 100% من المنطقة التجارية في ميلانو باستثمار يقدر بحوالي 2 مليار يورو (2.2 مليار دولار)، في حين بلغت الاستثمارات القطرية في السوق العقاري الإيطالي 5.5 مليارات دولار.
أما بالنسبة للسعودية فقد وقعت الرياض وروما في يناير/كانون الثاني الماضي اتفاقيات صناعية وتعاونية بقيمة 10 مليارات دولار، شملت قطاعات البنية التحتية والطاقة والترفيه.
الإمارات بدورها تمضي نحو الرفع من استثماراتهما بإيطاليا حيث عرضت في ميلانو خلال مايو/أيار الماضي 53 مشروعًا استثماربا خاصا بإيطاليا في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا الخضراء، كما عقدت اجتماعات لتعزيز التعاون الاقتصادي.
إعلانأما الكويت، فقد دخلت في شراكة استثمارية بقيمة 2.2 مليار يورو، في حين حققت سلطنة عمان عوائد تفوق 50% من استثماراتها في الأصول الإيطالية، مما يعكس نهجًا إستراتيجيًا لتعظيم الأرباح.
ومن العوامل التي جعلت إيطاليا وجهة استثمارية جاذبة، إعلان وزارة الخارجية الإيطالية والتعاون الدولي في عام 2023 عن إنشاء وحدة "جذب الاستثمارات وتحريرها"، بهدف تسهيل وتوجيه وتقليل البيروقراطية في إجراءات الاستثمار، من خلال شباك موحد، إضافة إلى توفير السلطات الإيطالية امتيازات استثمارية ضمن خطة لجذب المستثمرين الجدد، ومن بينهم المستثمرون العرب، كما يوضح الباحث كمال الباشا.
وتبرز إيطاليا كفرصة متنامية للمستثمرين العرب، بفضل الاستقرار السياسي الذي تشهده منذ أكثر من عامين، وهو أمر نادر في البلاد مقارنة بالمنافسين الاقتصاديين في الاتحاد الأوروبي، مثل ألمانيا وفرنسا، اللتين شهدتا انهيار حكوماتهما الائتلافية قبل نهاية العام الماضي.
هذا السياق يجعل من إيطاليا خيارا متميزا للاستثمارات العربية، خاصة مع التحولات الكبيرة التي يشهدها الاقتصاد الإيطالي، بفضل ضخ أموال من الاتحاد الأوروبي بعد جائحة كوفيد-19.
كما أن خطة التعافي والمرونة الوطنية التي تبنتها إيطاليا عقب الجائحة، التي تقدر قيمتها بـ 200 مليار يورو (220 مليار دولار)، شكلت عامل جذب رئيسيا، حيث تركز على البنية التحتية والرقمنة والطاقة المتجددة، مما يعزز جاذبية إيطاليا كوجهة استثمارية عربية ودولية.
تقدم إيطاليا برنامج "التأشيرة الذهبية" -المعروفة أيضا بـ "تأشيرة المستثمر"- لجذب المستثمرين من خارج الاتحاد الأوروبي، بمن فيهم المستثمرون العرب.
ويتيح هذا البرنامج للمستثمرين فرصة الحصول على تصريح إقامة في إيطاليا مقابل القيام باستثمارات محددة في الاقتصاد الإيطالي، كما يوضح الباحث الاقتصادي محمد كمال.
إعلانومن أبرز خيارات الاستثمار:
الاستثمار في الشركات الناشئة: بقيمة 270 ألف دولار. الاستثمار في الشركات القائمة: 540 ألف دولار الاستثمار في السندات الحكومية: بقيمة 2.2 مليون دولار.ومن مزايا البرنامج:
أنه يمنح المستثمرين وأفراد أسرهم حرية التنقل داخل منطقة شنغن دون الحاجة إلى تأشيرة إضافية. إمكانية التقدم للحصول على الإقامة الدائمة بعد 5 سنوات من الإقامة المستمرة في إيطاليا. ثم التقدم للحصول على الجنسية الإيطالية بعد 10 سنوات. لا يفرض البرنامج حدا أدنى للإقامة الفعلية في إيطاليا، مما يمنح المستثمرين مرونة كبيرة في إدارة أعمالهم وشؤونهم الشخصية.