جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-06@15:58:31 GMT

هل الحب والشجاعة توأمٌ؟

تاريخ النشر: 30th, September 2023 GMT

هل الحب والشجاعة توأمٌ؟

 

إسماعيل بن شهاب البلوشي

لا للأدب العربي الأصيل أن يكون في أجمل حلته إلا عندما يتوشح بسيرة الأبطال الذين أبدعوا في ملاحم الفخر والبطولة والفداء عن أوطانهم، الفرسان الذين اقتنوا أفضل الخيل وأمضى السيوف وكان يكفي حضورهم الجحفل لتحسم المعركة قبل أن تبدأ؛ وذلك لأنَّ صيتهم سبق وصولهم، وذلك ليس لأنهم شجعان فقط؛ بل إنهم حملوا صفة الترفع والالتزام والتصميم ولم يكن لديهم أطماع لا في مال ولا حتى في جاهٍ، ولم يكونوا على استعداد لأن تكون تضحياتهم بأنفسهم مقابل أي شيء، مهما علا شأنه، وهم لا يتصنعون؛ حيث كان الجَدُّ شعارهم، والكرامة صفة فيهم.

يقول أحدهم في مطلع قصيدة في الفخر والشجاعة:

إن سلت عن اسمي تراني شليويح

قرمٍ على قطع الخرايم عزومي

إن قلت الوزنة وربعي مشاويش

انترك الوزنة وعنها نشومي

ويقول عنتر بن شداد: "يخبركِ من شهد الوقيعة أنني أغشى الوغى وأعف عند المغنم".

الشجاعة والإقدام عند العربي الأصيل تسايرها حصانة من كثير من الجوانب فالشجاع يمنعه شموخه من الكذب أو السرقة أو البخل أو التأخر عن نجدة الملهوف أو الجائع أو المحتاج فلو أن أي صفة من الصفات السيئة كانت في من يحمل الشجاعة لما استحق أن يكون فارس قومه ودليلهم في ظلمات الليالي ومقدامهم يوم يغيب عن الخيل الحجل والعكس تمامًا وإن من يوصف بأي فعل لا تقبله الفطرة السوية فإنه لا يستطيع أن يكون بذلك الاستحقاق ويحمل صفة شجاع قومه.

أعتقد جازمًا أنني وحين أعطيت الشجاعة والحب عنوانا أن هناك من سيسأل ما هي العلاقة بين الأمرين، وفي الحقيقة أن ما بين الأمرين عالمًا من الحقيقة المطلقة، ولذلك كان لا بُد لي من توضيح ذلك وإيصاله إلى فكر الشباب والأجيال، خاصة في هذا الزمان الذي يذهلنا بحقائق الأمر الواقع، ومن كل حدب وصوب من خلال الإعلام الموجه من كل ثقافات العالم، والتي قد يكون أغلبها ليس بذلك المستوى الذي يناسب مجتمعاتنا. وكما أوضحت أن الشجاع والشجاعة صفة الكرام، فنعم إن الشجاع يحب ويهيم في الحب؛ بل إنه يرى فيمن يحب إلهامًا وسببًا لكل ما هو عظيم ومشرِّف، فهو عندما يريد أن يتراخى في مواقع الفداء لا يقبل خوفًا إن يتغير من يحب وهو لا يسرق ولا يكذب ولا يبخل أيضاً، مخافة أن يسمع من يحب عنه ذلك، ومع هذا كله فإني أصلُ إلى ما جعلني أكتب هذا المقال اليوم وهو أن من يحب لا يرضى بالخطأ أو الرذيلة والفاحشة، وإن فعل ذلك فإنما هو ممثل بارع ليس أكثر، وأن درجة الترفع والأخلاق والشرف هي تلك التوائم التي تربطه بالشجاعة والإقدام الحقيقي، ولا يمكن وبأي شكل من الأشكال أن يجتمع الخطأ والصواب.

لعلنا ندرك أن خيار الترفع هو ذلك الخط الفاصل ما بين النجوم والقاع، والأقرب إلى دونية الرؤية أو الشموخ بالفكر، معزة وفخرًا، أما ما يقابل ذلك فهو أن تكون رؤية الشباب بعيدة عن منطق احترام الذات والآخرين، ومطابقة ما يسيء بحجج كلمات الحب التي لا تعدو أن تكون حيلة للضرر بأبناء الناس وهي نفسها التي تطيح به من ترفعه وعزته.

 

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

النمر يحذر: تنميل الأطراف قد يكون علامة على مشكلة صحية خطيرة

أميرة خالد

حذر الدكتور خالد النمر، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، من خطورة تجاهل تنميل الأطراف المتكرر.

وأوضح النمر عبر حسابه الرسمي بمنصة “إكس”، أن هذا العرض قد يكون ناتجًا عن التهاب في الأعصاب المغذية للطرف المتأثر، أو نتيجة لتأثيرات مرض السكري، أو حتى جلطات دماغية عابرة، وقد يكون بسبب نقص فيتامين ب12.

كما دعا إلى ضرورة زيارة الطبيب المختص لتقييم الحالة بشكل دقيق واتخاذ الإجراءات .

اقرأ أيضاً :

نصيحة تساعدك في تقليل هرمونات التوتر وتحسين المزاج في 10 دقائق

مقالات مشابهة

  • وزير يأمل بأن يكون التحول الكبير المرتقب في المنطقة مكسباً لاقليم كوردستان
  • ريهام أيمن تبهر متابعهيا في أحدث ظهور عبر إنستجرام
  • برج الثور .. حظك اليوم الأحد 6 أبريل 2025: تجنب الإجهاد المفرط
  • كاظم الساهر يستعد لإحياء حفل في الإمارات العربية المتحدة
  • كاظم الساهر يحيي حفلا كبيرا في دبي.. قريبا
  • حظك اليوم برج الميزان في الحب والزواج.. انتظر المفاجأة
  • "قصص الحب في السيرة الهلالية".. عرض شعري مسرحي ببيت الشعر العربي
  • نساء السودان ، من اجل السلام والحرية والعدالة
  • هل يمكن للحراك الاجتماعي أن يكون مفتاح انتعاش اقتصاد أوروبا؟
  • النمر يحذر: تنميل الأطراف قد يكون علامة على مشكلة صحية خطيرة