سام برس:
2025-04-05@02:13:32 GMT

السياسة والسوق.. و«الملابس الرسمية»

تاريخ النشر: 30th, September 2023 GMT

السياسة والسوق.. و«الملابس الرسمية»

بقلم/ جيفري كمب
أصبح جون فيترمان ، السيناتور «الديمقراطي» الشاب من ولاية بنسلفانيا ، بمثابة نقطة جذب لأكثر القضايا إثارةً للجدل في السياسة الأميركية :
اختياره للملابس التي يرتديها في قاعة مجلس الشيوخ! ويتمتع فيترمان ببنية جسمانية هي الأضخم في مجلس الشيوخ (2.03 متراً و182 كيلوجراماً).

وقد فاز بمقعده في المجلس عام 2022 متغلباً على محمد أوز، طبيب الصحة التلفزيوني الشهير الثري الذي كان يدعمه دونالد ترامب.

خلال حملته الطويلة والمكلِّفة، أصيب فيترمان بسكتة دماغية وتم نقله إلى المستشفى. تعافى واستأنف حملته، لكنه لم يتمكن من التحدث بشكل صحيح في الأيام الأخيرة من السباق. ومع ذلك فقد فاز، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الناخبين لم يثقوا بالدكتور «أوز» الذي قضى معظم حياته في نيوجيرسي وليس في بنسلفانيا.

وخلال الأشهر الأولى من عمله الجديد في مجلس الشيوخ، عاد فيترمان إلى المستشفى لتلقي العلاج من الاكتئاب الشديد ولم يتمكن من أداء واجباته في مجلس الشيوخ إلا مؤخراً. ولأشهر عدة، كان يُشاهَد في أروقة مجلس الشيوخ وهو يرتدي سترةً كبيرة بأكمام طويلة وقلنسوة (معروفة باسم «هوديي»)، وسراويل رياضية فضفاضة وزوج أحذية رياضية كبيرة. لكن لم يكن بإمكانه الظهور أمام مجلس الشيوخ إلا إذا كان ملتزماً بقواعد اللباس التقليدية التي تتطلب دائماً بالنسبة للرجال ارتداء سترة وربطة عنق وسراويل عادية.

وفي 17 سبتمبر، أعلن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، تشارلز شومر، دون استشارة أو تحذير، أنه سيتم إسقاط قواعد اللباس، وسيكون فيترمان حراً في ممارسة عمله على الأرض مرتدياً «سترته ذات القلنسوة» (الهوديي) والسراويل الفضفاضة.

كان الاحتجاج في وسائل الإعلام، من جانب أعضاء الكونجرس وعامة الناس، قاسياً وساحقاً. إذ تطالب مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي شومر بإلغاء سياسته. فهم قلقون بشأن التأثير الذي سيحدثه ذلك على سمعة مجلس الشيوخ إذا قرر أعضاء آخرون، بمرور الوقت، التخلي عن قواعد الملبس والظهور بملابس رياضية وقمصان مبهرجة وقبعات البيسبول والصنادل.

وفي السياق الاجتماعي الأوسع، تعد قضية فيترمان مثالاً للكيفية التي أصبحت بها قواعد اللبس على مدار الأعوام الخمسين الماضية أقل صرامة. في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن العشرين، كان من الطبيعي «ارتداء الملابس الرسمية» عند ركوب الطائرة. كانت تذاكر الطيران باهظة الثمن وكانت المقاعد في الدرجة الاقتصادية مريحة، وكانت الخدمة مهذبة، حتى في الرحلات القصيرة، وكانت تتضمن دائماً مشروبات مجانية ووجبات خفيفة.

لكن مع تحرير شركات الطيران من قبل إدارة كارتر، انخفضت أسعار تذاكر الطيران بشكل كبير، وأصبح بإمكان عدد أكبر من الناس تحمل تكاليف الطيران، لكن للبقاء متمكنين في مواجهة المنافسة المتزايدة، قامت شركات الطيران بحشر المزيد من الركاب في مقاعد أصغر. لذا، أصبح الطيران أكثر إزعاجاً وأصبح الركاب يرتدون ملابس غير رسمية بشكل متزايد. وكما هو متوقع، تدهورت الخدمة. واليوم، ما لم تكن قادراً على تحمل تكاليف السفر في درجة الأعمال، فمن المحتمل أن تكون في مقعد ضيق مع خدمة أقل.

ولحسن الحظ، فإن رد الفعل العنيف ضد المقاعد الصغيرة أقنع بعض شركات الطيران بتقديم مقاعد أوسع وخدمة أفضل، لكن هذا ليس هو الحال في معظم الرحلات الداخلية في أوروبا وأميركا الشمالية. وأدى وباء كوفيد إلى زيادة تدهور معايير الملبس، ومع بدء المزيد من القوى العاملة في أداء وظائفها إلكترونياً من المنزل، تغير مفهوم «المكتب». ويتعين على العقارات التجارية في المدن الكبرى أن تتكيف مع عصر جديد حيث سيحتوي عدداً أقلَّ من المكاتب على عدد أقل من الغرف المنفصلة للعاملين الذين سيقضون وقتاً أقل في المكتب، وحتماً سيرتدون ملابس غير رسمية بشكل متزايد.

قد يكون هذا مقبولاً بشرط أن يظل العاملون منتجين، لكن الملابس غير الرسمية للغاية على غرار ملابس جون فيترمان قد لا تكون أفضل طريقة لتعزيز السلوك المسؤول في اقتصاد السوق الحر شديد التنافسية.

نقلا عن الاتحاد

المصدر: سام برس

كلمات دلالية: فی مجلس الشیوخ

إقرأ أيضاً:

مجلس الشيوخ يناقش دراسة بتعديل قانون التجارة والحكومة الأحد المقبل

يناقش مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة، يوم الأحد المقبل، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن الطلب المقدم من النائب هاني سري الدين، لدراسة الأثر التشريعي لأحكام الفصل الأول من الباب الثاني من قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 نوفمبر سنة 1883، والمتعلق بشركات الأشخاص.

برلمانية: اقتحام وزير أمن الاحتلال للمسجد الأقصى استخفاف بالقوانين الدوليةبرلماني: الدولة رفعت شعار توفير حياة كريمة للمواطنينبرلماني: الدولة بذلت جهودا كبيرة لبناء حياة إنسانية تليق بالمواطنبرلماني: اقتحام بن جفير للمسجد الأقصى يبرز عجز المجتمع الدولي عن حماية المقدسات الدينية

وأشار التقرير، إلى أن قانون التجارة الصادر بالأمر العالي رقم (13) لسنة 1883، كان ينظم الشركات التجارية في مصر، إلى أن صدر قانون التجارة الحالي رقم (17) لسنة 1999، الذي نص في مادته الأولى على إلغاء القانون القديم، لكنه أبقى على أحكام الفصل الأول من الباب الثاني منه، الخاصة بشركات الأشخاص، والمُشار إليها في المواد من (19) إلى (65)، والتي لا تزال سارية حتى الآن.

وأوضحت اللجنة في تقريرها، أن دراسة هذه الأحكام أظهرت وجود العديد من التشوهات في مضمونها، وعدم ملاءمة كثير من نصوصها للواقع الحالي، سواء فيما يخص تأسيس شركات الأشخاص، أو إدارتها، أو تصفيتها، لا سيما في ظل ما شهدته العلاقات التجارية والاقتصادية من تغيرات وتطورات جذرية على مدار أكثر من قرن.

قانون التجارة رقم (17) لسنة 1999

وأشارت اللجنة إلى أن الإبقاء على هذه النصوص بعد صدور قانون التجارة رقم (17) لسنة 1999، كان من المفترض أن يكون لفترة انتقالية محدودة، لحين صدور تنظيم قانوني شامل ينظم الشركات التجارية، بحسب ما ورد في المذكرة الإيضاحية لذلك القانون. إلا أن هذه الفترة امتدت لما يقارب 26 عامًا، الأمر الذي يستوجب الآن وضع تنظيم تشريعي جديد لشركات الأشخاص.

وتهدف الدراسة إلى توحيد الإطار القانوني المنظم لتأسيس وإدارة وتصفية شركات الأشخاص، وتوحيد الأحكام الخاصة بجميع الأشكال القانونية للشركات التجارية، من خلال ضمها إلى القانون رقم (159) لسنة 1981، بدلاً من تشتتها بين هذا القانون ومواد قانون التجارة الملغى، وقانون الاستثمار، وغيرهما من القوانين. كما تهدف إلى الإبقاء على أحكام القانون المدني المنظمة لعقد الشركة، باعتباره من العقود المسماة، وذلك بما لا يتعارض مع أحكام قانون الشركات.

وتسعى الدراسة إلى تبسيط الإجراءات أمام الجهات الإدارية المختصة، وتوحيد جهة الاختصاص، واستقرار التعامل والمفاهيم في السوق المصري، بما يضمن عدم تعرض المستثمرين لتقلبات مفاجئة، ويحقق التوافق مع القوانين السارية ذات الصلة بنشاط الشركات، والنظام القانوني المصري بشكل عام، بما يؤدي إلى تيسير المعاملات واستقرارها.

وتهدف الدراسة إلى إعادة النظر في التنظيم القانوني لشركات الأشخاص، بما يكفل حماية المتعاملين في السوق، سواء من الشركاء أو ورثتهم، أو من الغير من ذوي المصلحة، كالموردين والمقاولين والمستهلكين والبنوك الدائنة والعاملين في هذه الشركات.

وأشارت اللجنة، إلى أن إعداد هذه الدراسة جاء في ظل تحولات اقتصادية عالمية متسارعة، تفرض على الدولة تطوير بنيتها التشريعية بما يتماشى مع سياسات السوق الحر، وتحفيز بيئة الاستثمار، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وهو ما يتطلب مواءمة تنظيم شركات الأشخاص مع متطلبات الحاضر والمستقبل، عبر توحيد الأسس والقواعد العامة المنظمة لها، بصرف النظر عن طبيعة نشاطها، وإزالة أوجه التعارض بين النصوص الحالية.

ونوهت بأن هناك محاولات سابقة من الحكومة لإصدار تنظيم جديد لشركات الأشخاص، منها مشروع قانون الشركات الموحد الصادر عن مجلس أمناء الهيئة العامة للاستثمار في يونيو 2008، إلا أن هذه المحاولات لم تكتمل.
يذكر أن المشرع المصري، عند إبقائه على الفصل الخاص بشركات الأشخاص من قانون التجارة الملغى، نص في مواد إصدار قانون التجارة على أن هذا الفصل يخص شركات الأشخاص. إلا أن مطالعة تلك النصوص كشفت أنها تنظم أيضًا بعض أحكام شركات الأموال، والشركات ذات الطابع المختلط، وهو ما كان يستوجب النص صراحة على إلغاء هذه المواد، لا سيما وأن هناك تشريعات قائمة تنظم هذه الشركات، مما يعني أنها أُلغيت ضمنيًا.

يذكر أن القانون رقم (159) لسنة 1981، يتناول أحكام شركات الأموال، ومنها الشركات المساهمة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، وشركات التوصية بالأسهم، فضلًا عن شركة الشخص الواحد، والتي تنظمها لائحته التنفيذية.

وأكدت اللجنة أنه لا يوجد في مصر حتى الآن قانون موحد شامل ينظم جميع أنواع الشركات، وهو أمر كان يجب على المشرع عدم إغفاله، لما له من أهمية في إزالة التداخل والتعارض بين النصوص القانونية المختلفة.

وتضمنت الدراسة مقترحًا بإلغاء العمل بالمواد (19) إلى (65) من قانون التجارة الصادر عام 1883، وإضافة فصل خاص بشركات الأشخاص إلى الباب الثاني (الخاص بأنواع الشركات) من القانون رقم (159) لسنة 1981، ليصبح هذا القانون هو التشريع الموحد المنظم لكل أنواع الشركات.

وتضمن المقترح إلغاء نظام الشهر بالمحاكم، واقتراح قيد شركتي التضامن والتوصية البسيطة في السجل التجاري، مع اكتساب الشخصية الاعتبارية بمجرد القيد، وتنظيم خصائصها القانونية، وهيكل ملكيتها، وقواعد إدارتها، وسلطات المدير وآليات عزله.

وفيما يخص شركات المحاصة رأت اللجنة أن هناك رأيًا فقهيًا يدعو إلى إلغائها باعتبارها تشجع على الصورية ولا تتماشى مع الواقع الاقتصادي الحديث. إلا أن اتجاهًا فقهيًا آخر يرى أهمية الإبقاء عليها وتطوير تنظيمها، مشيرًا إلى ما فعله المشرع الفرنسي منذ عام 1978 حين أتاح وجود شكلين لهذه الشركة: أحدهما مستتر، والآخر مُعلن، يخضع لأحكام شركة التضامن من حيث مسؤولية الشركاء.

 وتُستخدم هذه الصيغة بشكل كبير في مجال الإنشاءات الدولية تحت مسمى "كونسورتيوم". وبعد الموازنة بين الرأيين، ارتأت اللجنة الأخذ بالرأي الثاني لقوة حججه.

مقالات مشابهة

  • مجلس الشيوخ يصادق على تعيين الطبيب الشهير محمد أوز لقيادة وكالة الرعاية الصحية
  • مجلس الشيوخ يناقش دراسة بتعديل قانون التجارة والحكومة الأحد المقبل
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يحبط محاولة لـ«حظر» مبيعات أسلحة إلى إسرائيل
  • بمدينة العيون... رئيس مجلس المستشارين يستقبل رئيس مجلس الشيوخ الشيلي
  • مجلس الشيوخ الفرنسي يستقبل وفدا عن حكومة القبايل
  • جبالي يلتقي رئيسة مجلس الشيوخ الأوزبكي لتعزيز التعاون البرلماني
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يوجه ضربة لترامب
  • الشيوخ الأمريكي يقر مشروع قانون يهدف إلى وقف رسوم ترامب على كندا
  • مجلس الشيوخ يرفض رسوم ترامب على كندا
  • الشيوخ الأمريكي يعين مات ويتكر سفيراً لدى الناتو