بعد توقع حادثة العراق .. عالم أزهري يحسم حقيقة وقوع التنبؤات
تاريخ النشر: 30th, September 2023 GMT
كثُر من يتنبؤون بالمستقبل بحدوث زلازل وبراكين وموت آخرين وإنهيار دول، أخرهم سيدة تنبأت بخبر صادم سيحدث في العراق وفرح سيتحول لحزن شديد وبفعل تحول الفرح لمأتم، ومات والدي العريس والعروس وغيرهم من المعازيم، وبدأ الناس يربطون كلامهم بما يحدث من الأقاويل الكثيرة، مما جعل الكثير يتسألون عن حكم التنبؤ بالمستقبل وهل نصدق كلامهم إذا حدث بفعل؟.
فى هذا الصدد.. قال الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا، فى تصريح خاص لصدى البلد إن التنبؤ بالمستقبل تكهن بالغيب لا يجوز، فجاء فى الحديث ليس منا من تطيَّرَ أو تُطيِّر له أو تَكَهَّن أو تُكهِّن له أو سَحَر أو سُحِر له ومَن عقد عقدةً أو قال عقدَ عقدةً ومَن أتَى كاهنًا فصدَّقه بما قال فقد كفر بما أُنزِلَ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، والدليل على ذلك.
إن الله سبحانه وتعالى لو أعطى علمه لأحد، لمن يعطيه؟ فهناك من يقول الله يعطي علمه للملائكة ومنهم من يقول للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول للجن، ومنهم من يقول للإنسان وهذا آخر واحد، ولكن الله سبحانه وتعالى عندما خلق آدم قال للملائكة إني جاعل فى الأرض خليفة فغضبت الملائكة وعلمت ان الله سيخلق خلقا ينافسها فى حبها لله تعالى فقالت الملائكة يارب اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك فغضب الله على الملائكة وقال اني اعلم ما لا تعلمون فلم يعطي علمه للملائكة، هذا هو الدليل الأول.
هل النبي محمد اطلع على علم الغيب ؟الدليل الثاني على أن الله لم يعط علمه لأحد، دعت إمرأة يهودية النبي صلى الله عليه وسلم ودست له السُم فى الطعام ولبى النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة وهم بالأكل فانطق الله العظم لا تأكل مني يا محمد فإن الأعرابية قد دست لك السُم فى الطعام، فلو أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو أشرف الخلق وأحب الخلق الى الله تعالى يعلم ذلك كان هيروح؟، كذلك كان النبي يصلي فى مكانا فى يوما ما ودلغه عقرب، فتسأل الشيخ عبدالحميد الاطرش، فلو ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم انه سيلدغه عقرب كان هيصلي فيه؟، فلم يعطي الله عز وجل علمه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم؟.
هل يطلع الجن على الغيب ؟الدليل الثالث: نعلم جميعا ان الجن كان مسخرا لنبي الله سليمان عليه السلام، وحدث ان نبي الله سليمان كلف الجن بعمل وهو واقف متكأ على عصاه، فكلما رأى الجن سيدنا سليمان كان يعمل ويتعب الى أن جاءت حشرة الارضة من الأرض وأكلت العصا المتكأ عليها سيدنا سليمان فوقع على الأرض فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبسوا فى العذاب المهين.
فيتساءل رئيس لجنة الفتوى السابق، إذا كان هؤلاء الملائكة والنبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو أشرف الخلق وأحب الخلق لله عز وجل، والجن، لا يعلمون الغيب، فهل سيعطي الله الغيب لناس يأكلون الطعام حلالا وحراما ويشاهدون الحرام ويفعلون الحرام والحلال أيعقل هذا؟.
جاءت السيدة عائشة تقول لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يذهب احدنا الى الكهان يخبره بالأمر فيقع كما كان فقال صلى الله عليه وسلم يا عائشة "كذب المنجمون ولو صدفوا" بالفاء اي لو جاءت معهم بالصدفة، كما أن هناك نوعا من الجن حينما يقضى الأمر فى السماء فيسترق السمع فيأخذ كلمة فيأتي بها على المنجم فيكذب معاه مائة كذبة، فما يفعله المنجمون وما ترجو له وسائل الإعلام على قنوات مخصوصة بأن هناك سحر كل هذا لعب بعقول الأخرين، فلو ان هناك من يفهم لا يذهب الى كاهن ابدا.
حكم التنبؤ بحدوث الزلازل قبل وقوعها ؟عن أنس رضى الله عنه قال دخلت انا ورجل اخر على ام المؤمنين عائشة فقال الرجل يا ام المؤمنين حدثنا عن الزلزلة فقالت رضيت الله عنها وارضاها إذا استباحوا الزنا وشربوا الخمور وضربت المعازيف غار الله فى سمائه فقال للأرض تزلزلي بهم، وإلا أهدمها عليهم، فقال أنس: عذابا نكالا يا أم المؤمنين؟، فقالت: نكالا وعذابا للكافرين، ورحمة وعظة للمؤمنين».
وأشار إلى أن علماء الجيولوجيا والجغرافيا يقولون ان القشرة الارضية التى وضعها الله على الأرض من 40 الى 60 كيلو متر، والله سبحانه وتعالى اذا كثر الخبث أمر الارض ان تتزلزل لتكون عظة وعبرة لمن أراد ان يتعظ، فيقول العلماء أن هذه عوامل جغرافيه فنقول "هذه البراكين من الذي فجرها ومن الذي دبرها أليس هو القادر على كل شيء، قال تعالى فى كتابه الكريم {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ}.
فالزلازل إنما هى آية من آيات الله يرسل الله ليخوف به عباده فعلينا ان نفيق ونرجع ونتوب لله تعالى.
وتابع قائلاً: إن بعض السلف قالوا (إن ربكم يستعتبكم فأعتبوه)، إن ربكم يرسل هذه الصواعق والزلازل بين الحين والأخر لتكون عظة وعبرة لمن أراد ان يعتبر، فالزلازل عظة وتذكير من الله تبارك وتعالى حتى يفيق الناس من غفلتهم، ويعودوا إليه.
وعن زينب رضي الله عنها، قالت: «قلت لرسول الله، أنهلك وفينا الصالحين، قال نعم، إذا كثر الخبث»، وحدث زلزال في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فجمع الناس وقال لهم: ( والله ما اهتزَّت إلا لأمرٍ أحدثته، أو أحدثتموه، والله لأن عادت، لا أساكنكم فيها أبداً)، خاف سيدنا عمر من غضب الله وهو فاروق الأمة و أمير المؤمنين ، وأكثر الناس اليوم يستقبل مثل هذا الموقف بالضحك والمزاح ، دون أن يعطي نفسه أدنى فرصه للتفكير.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محمد صلى الله علیه وسلم من یقول
إقرأ أيضاً:
حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم من غير تهاونٍ ولا تقصيرٍ لا يكون آثمًا شرعًا، ويلزمه قضاؤها ظهرًا اتفاقًا.
وأكدت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الإلكتروني، "على المسلم أن يحتاطَ لأمر صلاة الجمعة ويحرص على حضورها، وأن يأخذَ بما يعينه على أدائها من الأساليب والأسباب؛ كالنوم باكرًا وعدم السهر بلا فائدة، أو كأن يعهد إلى أحدٍ أن يوقظَه، أو أن يضبط ساعته أو منبه هاتفه لإيقاظه ونحو ذلك من الوسائل التي تعين المرء على أداء صلاة الجمعة في وقتها؛ قيامًا بالفرض، وتحصيلًا للأجر وعظيم الفضل".
صلاة الجمعة اليوم .. خطيب المسجد الحرام : هذا العمل أفضل ما تستأنف به البر بعد رمضان
حكم ترك صلاة الجمعة تكاسلًا أو بدون عذر.. رأي الشرع
حكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد.. دار الإفتاء توضح
حكم اصطحاب الأطفال غير البالغين إلى المسجد لصلاة الجمعة
وأضافت الإفتاء أن صلاة الجمعة شعيرة من شعائر الإسلام، أوجب الشرع السعي إليها والاجتماع فيها والاحتشاد لها؛ توخِّيًا لمعنى الترابط والائتلاف بين المسلمين؛ قال الإمام التقي السبكي في "فتاويه" (1/ 174، ط. دار المعارف): [والمقصود بالجمعة: اجتماعُ المؤمنين كلِّهم، وموعظتُهم، وأكملُ وجوه ذلك: أن يكون في مكانٍ واحدٍ؛ لتجتمع كلمتهم، وتحصل الألفة بينهم] اهـ.
وتابعت "لذلك افترضها الله تعالى جماعةً؛ بحيث لا تصح مِن المكلَّف وحدَه مُنفرِدًا؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 9-10].".
وأوضحت أن الآيتين السابقتين تدلان على وجوب شهودها وحضورها على كلِّ مَنْ لزمه فرضُها، من وجوه:
الأول: أنهما وردتا بصيغة الجمع؛ خطابًا وأمرًا بالسعي؛ فالتكليف فيهما جماعي، وأحكامهما متعلقة بالمجموع.
الثاني: أن النداء للصلاة مقصودُه الدعاء إلى مكان الاجتماع إليها؛ كما جزم به الإمام الفخر الرازي في "مفاتيح الغيب" (30/ 542، ط. دار إحياء التراث العربي).
الثالث: أن "ذكر الله" المأمور بالسعي إليه: هو الصلاة والخطبة بإجماع العلماء؛ كما نقله الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار" (2/ 60، ط. دار الكتب العلمية).
الرابع: أنَّ مقصود السعي هو: حضور الجمعة؛ كما في "تفسير الإمام الرازي" (30/ 541-542)، والأمر به: يقتضي الوجوب؛ ولذلك أجمع العلماء على أن حضور الجمعة وشهودها واجب على مَن تلزمه، ولو كان أداؤها في البيوت كافيًا لما كان لإيجاب السعي معنى.
قال الإمام ابن جُزَيّ في "التسهيل لعلوم التنزيل" (2/ 374، ط. دار الأرقم): [حضور الجمعة واجب؛ لحمل الأمر الذي في الآية على الوجوب باتفاق] اهـ.
وهو ما دلت عليه السنة النبوية المشرفة؛ فعن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» رواه النسائي في "سننه".
وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ» رواه أبو داود في "سننه"، والحاكم في "مستدركه"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
التحذير من ترك صلاة الجمعة ممَّن وجبت عليهكما شدَّد الشرع الشريف على مَنْ تخلَّف عن أدائها ممَّن وجبت عليه، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ مُسَافِرٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيُّ أَوْ مَمْلُوكٌ، فَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّهُ غَنِيُّ حُمَيْدٌ» رواه الدارقطني والبيهقي في "سننيهما".
وروى الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» وروى أبو داود في "سننه" عن أبي الجعد الضمري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ».