قالت صحيفة "الرياض" السعودية، إن المملكة غير متعجلة في أمرها، لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، حتى تحصل على ما تريده من ملفات عدة، تصب في مصلحتها ومصلحة القضايا التي تتبناها.

ولفتت الصحيفة في صدر افتتاحيتها، السبت، إن القضية الفلسطينية في صلب أولويات السياسة السعودية منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، وحتى يومنا هذا، لافتتا إلى أن المملكة في مقدمة الدول الداعمة لها على كافة الصّعُد.

وأضاف "رأي الرياض"، أنه "ما أدل على ذلك إلا (مبادرة السلام العربية)، التي هي مبادرة سعودية تبنتها الجامعة العربية، وأصبحت من مبادئ التفاوض الأساسية في القضية الفلسطينية وما زالت".

وتابع: "كون الحديث يدور حول إقامة علاقات بين المملكة ودولة إسرائيل برعاية أمريكية، فإن الشواهد تدل على موقف سعودي هادئ غير متعجل لإقامة تلك العلاقات حتى يحصل ما تريده المملكة من ملفات عدة تصب في مصلحتها ومصلحة القضايا التي تتبناها ولها منها مواقف ثابتة".

وأشار رأي الصحيفة السعودية الأبرز، إلى أن "العلاقات بين الدول تقوم على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة التي تمون أرضية مشتركة لنموها وتعميقها واستمرارها، والمملكة من الدول التي ترغب جميع دول العالم دون استثناء أن تقيم علاقات معها، عطفاً على مكانها ومكانتها اللذين تتمتع بهما وبغيرهما من إمكانات سياسية واقتصادية وتنموية".

اقرأ أيضاً

البيت الأبيض: مناقشات التطبيع بين إسرائيل والسعودية مستمرة

وزاد: "كما أن المواقف السعودية المتزنة تجاه مختلف القضايا تجعل من السياسة السعودية عامل جذب لكسب التأييد لأية قضية عادلة".

ولفت الرأي، إلى أن مكانة المملكة بكل ثقلها إقليمياً ودولياً يجعل منطلق مواقفها التفاوضية قوياً وقادرة على تحقيق مطالبها، مع علمنا أن التفاوض على الأمور والملفات المهمة يكون طويلاً حتى الوصول إلى نقاط التقاء بين الأطراف المتفاوضة".

وتابع: "قد يأخذ هذا وقتاً أطول مما هو متوقع، وبلادنا بقيادتها تضع مصالحنا في المقدمة، وفي التفاوض قد لا تحصل على كل ما تريد، ولكن تحصل على جُل ما تريده ويحقق مصالحك"

واختتم: "التفاوض على إقامة علاقات مع إسرائيل سيمر بمراحل، مع وجود مسار آخر يتمثل في تهيئة الأرضية المناسبة ليكون الاتفاق مبنياً على أسس واضحة، ويعرف كل طرف ما له وما عليه حال إتمامه".

ويدفع الرئيس الأمريكي جو بايدن، وإدارته باتّجاه تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية، الأمر الذي من شأنه أن يمنح المملكة خصوصا ضمانات أمنية أمريكية مقابل اعترافها بإسرائيل.

اقرأ أيضاً

بومبيو يستبعد التوصل لاتفاق تطبيع بين إسرائيل والسعودية.. ما علاقة الفلسطينيين؟

وسبق أن أكد وزير الخارجية أنتوني بلينكن، أن القيادة السعودية أوضحت له أن القضية الفلسطينية ستلعب دورًا مركزيًا في أي صفقة مستقبلية مع إسرائيل.

ومنذ أشهر، يتكاثر الحديث عن تطبيع محتمل بين السعودية وإسرائيل التي توصلت، في عام 2020، إلى تطبيع علاقاتها مع كل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب ضمن "اتفاقات أبراهام" بوساطة الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وتتناول المحادثات السعودية الإسرائيلية مسألة حصول السعودية على ضمانات أمنية ومساعدتها في برنامج نووي مدني، وفق مسؤولين مطلعين على المحادثات.

وجعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التطبيع مع السعودية "موضوعًا رئيسيًا" في حملته الانتخابية العام الماضي، ووعد بالبناء على "اتفاقيات أبراهام" التي توسطت فيها الولايات المتحدة و"توسيع دائرة السلام".

ويرى نتنياهو أن التطبيع مع الرياض هو هدف رئيسي للسياسة الخارجية، ويمكن أن يعزز إرثه، لكن احتمال موافقة الحكومة الإسرائيلية الحالية على أي تنازلات مادية للفلسطينيين أو السعوديين كما تطالب ببرنامح نووي خاص، أصبح موضع تساؤل، ومن غير المرجح أن يقبل حلفاء نتنياهو اليمينيين المتطرفين، الذين يعتمد عليهم ائتلافه، مثل هذه التدابير.

اقرأ أيضاً

الطرفان مصممان على رؤيتيهما.. تقدير موقف للتطبيع السعودي الإسرائيلي

ولكن تشير تطوّرات عدة سجّلت مؤخرا إلى أن المفاوضات تتكثّف.

وقال ولي العهد والحاكم الفعلي في السعودية الأمير محمد بن سلمان، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، الأسبوع الماضي، إن بلاده تقترب أكثر من تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأضاف قائلا: "هناك دعم من إدارة الرئيس بايدن للوصول إلى تلك النقطة، وبالنسبة لنا فإن القضية الفلسطينية مهمة للغاية.. نحتاج إلى أن نحل تلك الجزئية ولدينا مفاوضات متواصلة حتى الآن".

في هذا الأسبوع، أجرى وزير السياحة الإسرائيلي حاييم كاتس، زيارة إلى السعودية، هي الأولى العلنية التي يجريها مسؤول على هذا المستوى في الدولة العبرية إلى المملكة.

فيما أرسلت الرياض وفدا رسميا إلى الضفة الغربية المحتلة هو الأول منذ أكثر من 30 عاما، وذلك للتأكيد للفلسطينيين على أن قضيتهم "ركن اساسي" في أي اتفاق تطبيع محتمل مع إسرائيل.

((4))

المصدر | الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: السعودية التطبيع إسرائيل الرياض تل أبيب بايدن نتنياهو القضیة الفلسطینیة مع إسرائیل إلى أن

إقرأ أيضاً:

صحف عالمية: المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تفاجأت برد حماس على المفاوضات

تطرقت صحف ومواقع عالمية إلى الضغوط التي تتعرض لها الحكومة الإسرائيلية من أجل التوصل إلى اتفاق مع المقاومة الفلسطينية، وإلى استمرار دول غربية وخاصة الولايات المتحدة وألمانيا في تزويد إسرائيل بالمعدات العسكرية التي تزيد من معاناة الفلسطينيين.

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن محللين أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تضغط الآن على الحكومة للتوصل إلى اتفاق بشأن الأسرى، "بسبب التغيير في حسابات ساحة المعركة، إذ بدأت المؤسسة تدرك أن الإنجازات المحتملة لاستمرار القتال في غزة ضئيلة للغاية، وربما حتى سلبية".

ومن جهتها، كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تفاجأت برد فعل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مفاوضات صفقة الأسرى، مشيرة إلى أن المؤسسة الأمنية تفضل إبرام صفقة مع المقاومة الفلسطينية.

كما أشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "لم يقبل رسميا فكرة حكومة عسكرية في غزة، لكن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يحاول بالفعل فرضها على الأرض".

من مظاهرة سابقة في إسرائيل طالبت نتنياهو بالرحيل وحملته مسؤولية السابع من أكتوبر/تشرين الأول (غيتي)

وفي صحيفة "جيروزاليم بوست"، قال الكاتب جاكوب ناجيل إن "إسرائيل تواجه قرارات حاسمة مع تصاعد الضغوط العسكرية، واحتمال التوصل إلى اتفاق مثير للجدل مع حماس". وذكر الكاتب أن التحديات الرئيسية تتمثل في "التحول الحكيم، من حرب شديدة القوة إلى حرب منخفضة الحدة في غزة، والترويج لصفقة الرهائن، وتحويل مركز الثقل نحو الشمال، وإلى إيران".

وفي موضوع آخر، كتب موقع "ميدل إيست مونيتور أن "الولايات المتحدة وألمانيا تقودان الغرب في تسليح إسرائيل في حربها على غزة. ويضيف الموقع أنه رغم الإدانة العالمية والدعوات لوقف مبيعات الأسلحة، فإن ألمانيا، إلى جانب الولايات المتحدة وإيطاليا والمملكة المتحدة، لا تزال المورد الرئيسي للمعدات العسكرية التي تزيد من حدة العنف والمعاناة في غزة".

ومضت هذه الدول قدما في الإمدادات العسكرية إلى إسرائيل على الرغم من الاحتمال الحقيقي لإدانتها بالمساعدة والتحريض على الإبادة الجماعية، كما يشير الموقع.

أما صحيفة "فايننشال تايمز" فركزت على نتيجة الانتخابات التشريعية البريطانية، وقالت إن حزب العمال الذي فاز كان قد خسر عددا من المقاعد بسبب موقفه من غزة، لصالح المرشحين المستقلين المؤيدين للفلسطينيين، في المناطق ذات الكثافة السكانية المسلمة.

مقالات مشابهة

  • عمرو موسى: مصر تتبنى القضية الفلسطينية منذ بدايتها.. وأمريكا تستطيع ردع إسرائيل
  • القضية الفلسطينية في ضوء الانتخابات البريطانية
  • الصحراوي قمعون: القضية الفلسطينية وحروب التضليل
  • صحف عالمية: المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تفاجأت برد حماس على المفاوضات
  • «قبلت التحدي».. عالمة حاصلة على جنسية المملكة تروي قصتها مع جامعة سعودية
  • بولتيكو: "كوربين" سيقود انتفاضة "يسار بريطانيا" ضد حزب العمال لدعم القضية الفلسطينية
  • الأردن يحذر من عدم حل القضية الفلسطينية: تداعيات الأزمة ستصل إلى أوروبا
  • الصفدي يؤكد خطورة عدم حل القضية الفلسطينية على الإقليم والدول الغربية (فيديو)
  • وزير خارجية الأردن يؤكد خطورة عدم حل القضية الفلسطينية على الدول الغربية
  • مخرج فلسطيني: لم يعد ممكنا الحديث عن فلسطين في هوليوود بعد 7 أكتوبر