قال المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب "المصريين"، عضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن كلمة الرئيس السيسي في مؤتمر "حكاية وطن" اتسمت بالمصارحة والمكاشفة والشفافية التامة فيما يخص ما تم إنجازه خلال الـ10 سنوات الماضية من فترة حكم الرئيس السيسي في شتى القطاعات، وكشفت عن حجم التحديات والمعوقات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية وكيف تعاملت معها القيادة السياسية، فضلا عن رؤية الدولة في بناء الجمهورية الجديدة.

وأضاف "أبو العطا"، في بيان اليوم السبت، أن تصريحات الرئيس السيسي تؤكد صراحته المعهودة مع الشعب، وكشفت أيضا عن الرؤية الشاملة للقيادة السياسية لمستقبل مصر لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أفضل لجموع الشعب المصري، موضحا أن الدولة المصرية تسير بخطوات ثابتة نحو بناء المستقبل وتشييد الجمهورية الجديدة التي نحلم بها جميعا.

وأوضح رئيس حزب "المصريين"، أن مؤتمر "حكاية وطن"، عرض بشكل تفصيلي إنجازات الدولة المصرية والقيادة السياسية في شتى القطاعات، مؤكدا أن كلمة الرئيس السيسي كشفت عن رؤيته الثاقبة وخطته الطموحة لرسم ملامح مستقبل الدولة المصرية، وتحقيق التنمية الشاملة من خلال العمل الجماعي والتعاون الوطني لتحقيق تلك الأهداف.

وأشار إلى أنه ومن الواضح للجميع أن مؤتمر "حكاية وطن" يؤكد عزم القيادة السياسية ممثلة في الرئيس السيسي على تحقيق رؤية مصر 2030، رغم وجود تحديات اقتصادية عالمية، موضحا أن هذا المؤتمر يوفر بدوره مساحة للنقاش حول أبرز تحديات ومشكلات الدولة خلال المرحلة الراهنة، وكيفية التعامل مع هذه التحديات، ويكشف أيضا عن حرص الرئيس السيسي على تفعيل المشاركة المجتمعية وتعزيز الحوار مع المواطنين خاصة الشباب ودورهم في مساندة جهود الحكومة لتنفيذ المشروعات القومية وخطط التنمية الاقتصادية.

وأكد أن إنجازات الرئيس السيسي في شتى المجالات لا حصر لها وتتحدث عن نفسها، ولغة الأرقام لا تكذب في هذا الصدد، مؤكدا أننا أصبحنا نلمس ما تم إنجازه على أرض الواقع من مشروعات قومية وتنمية حقيقية على مستوى الخدمات.

ونوه بأن الرئيس السيسي حقق طفرة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة في حجم المشروعات في مختلف القطاعات على مستوى الجمهورية، والعمل يسير بالتوازي فى مختلف الملفات، ما يمثل إعجازا بكل المقاييس.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الرئيس السيسي مشروعات حكاية وطن الجمهورية الجديدة الشباب الرئیس السیسی حکایة وطن

إقرأ أيضاً:

إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب

مقدمة:
في أعقاب الحروب وما تخلفه من دمار، تصبح عملية إعادة البناء ضرورة إنسانية ووطنية ملحة. كنا قد تلقينا رسالة من أحد الأساتذة الأفاضل الذي أبدى اهتمامه بما كتبناه عن دور المرأة السودانية ومقدراتها ورغم تواضع كلماتنا أمام علمه، غير أننا آلينا على أنفسنا أن ندلي بدلونا، إيمانًا بدور الكلمة في رسم ملامح المستقبل..
لقد كان هدفنا هو أن نشير الي تنمية القرية بعد الحرب، ونحن نؤمن إن إعادة بناء القرى السودانية ليست مجرد عملية مادية لترميم المباني والجسور وتسوية الطرق، بل هي مشروع لإحياء مجتمع بكامل نسيجه من خلال رؤية متكاملة للتنمية المستدامة. فالقرية تمثل نواة الحياة السودانية، ومن دونها تذبل الروح الإنتاجية، ما يدفع السكان نحو النزوح إلى المدن، فتتفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.
من المهم لا يمكن أن يتحقق هذا الإعمار إلا بتضافر الجهود المحلية والدولية، مع ضرورة الحفاظ على الهوية والاستقلالية، لتجنب الارتهان للمساعدات دون تحقيق تنمية حقيقية. من هذا المنطلق، نطرح فيما يلي محاور أساسية ونأمل أن تُناقش بعقلانية وواقعية، سعيًا للوصول إلى نتائج إيجابية:

1. الأثر النفسي والاجتماعي للحرب:
الحروب لا تدمر البنية التحتية فحسب، بل تمزق النسيج الاجتماعي وتخلّف صدمات نفسية عميقة. لا بد من وضع الإنسان في قلب عملية إعادة البناء عبر:
* برامج الدعم النفسي: ودوره المهم لتجاوز آثار الصدمات من خلال جلسات الإرشاد الجماعي والفردي، مع تدريب كوادر محلية لضمان استمرارية الدعم.
*الحوار المجتمعي: إنشاء منصات للحوار يشارك فيها شيوخ القبائل والقادة المحليون والنساء والشباب، لتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي.
* إعادة دمج النازحين: توفير عودة آمنة وتأمين سبل العيش من خلال توفير فرص عمل وتعليم، وضمان الحق في السكن الملائم.
2. إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات:
القرية بدون خدمات أساسية كالجسد بلا روح، لذا يُعد تأهيل البنية التحتية حجر الأساس في عملية الإعمار:
* المرافق الصحية والتعليمية:
الاهتمام ببناء المدارس والمستشفيات وفق معايير حديثة، مع توفير الأدوات التعليمية والطبية الضرورية.
*شبكات المياه النظيفة والصرف الصحي: إنشاء محطات لتنقية المياه، وتدريب السكان على صيانتها لضمان ديمومتها.
* الطرق والكهرباء: ربط القرى بالمدن لتسهيل حركة السكان والبضائع، مع توفير حلول طاقة مستدامة مثل الطاقة الشمسية.

3. التعليم والتدريب المهني:
لا يمكن النهوض بالمجتمع دون الاستثمار في الإنسان. ويُعد التعليم حجر الزاوية في هذا المسار عبر:
*مراكز التدريب المهني: لتعليم المهارات الحرفية كالحدادة والنجارة والخياطة، إضافة إلى مهارات جديدة في التكنولوجيا والطاقة المتجددة. وتشجيع الفتيات لاهمية التدريب
المهني جنب الي جنب مع الفتيان..
*دعم التعليم النظامي: توفير منح دراسية وبرامج محو الأمية، مع التركيز على تعليم الفتيات.
*المشاريع الريادية: تمويل مشاريع صغيرة تعزز الاكتفاء الذاتي، مع التركيز على تحسين الإنتاج الزراعي وتطوير سلاسل القيمة.

4. التنمية الاقتصادية والزراعية:
تعتمد القرى السودانية بشكل أساسي على الزراعة، لذلك يجب إعادة الحياة لهذا القطاع عبر:
* توفير المدخلات الزراعية: من بذور محسّنة وأدوات زراعية ومبيدات آمنة بيئيًا.
* تقنيات الري الحديثة: كهندسة قنوات الري وإدخال أنظمة حديثة مثل الري بالتنقيط، لضمان الاستفادة القصوى من الموارد المائية.
* تعزيز التعاونيات الزراعية: وذلك عن طريق تشجيع إنشاء جمعيات تعاونية تُمكّن المزارعين من الوصول للأسواق مباشرة بأسعار عادلة، مع توفير منصات إلكترونية للتسويق.

5. تمكين المرأة ودورها في الإعمار:
المرأة السودانية كانت وما زالت عماد المجتمع، ودورها محوري في البناء من خلال:
* التعليم والتمكين الاقتصادي: تدريب النساء في مجالات الزراعة والحرف اليدوية، وإنشاء مشاريع صغيرة مدعومة.
* مبادرات القيادة النسائية: تشجيع النساء على المشاركة في اتخاذ القرار في المجالس القروية، لتعزيز دورهن في التنمية المحلية.
* برامج الصحة الأسرية: توفير رعاية صحية شاملة للأمهات والأطفال، مع التوعية بقضايا الصحة الإنجابية.

6. دور المجتمع الدولي دون انتقاص السيادة:
الدعم الدولي يمكن أن يسهم بشكل كبير في إعادة الإعمار، شرط أن يُبنى على احترام السيادة الوطنية عبر:
* الشراكة لا الهيمنة: وضع استراتيجيات مشتركة تُحدد فيها أولويات التنمية من قبل المجتمع المحلي. وترك الأمر لقادة المجتمع
بعد تدريبهم..
* نقل المعرفة: عبر برامج تدريب وتأهيل تهدف لبناء قدرات أهل القرى، ليصبحوا قادرين على إدارة مشاريعهم بأنفسهم.
* آليات المراقبة والشفافية: لضمان وصول المساعدات لمستحقيها، عبر لجان رقابة محلية تعمل بشفافية ومصداقية.

خاتمة:
إعادة بناء القرى السودانية ليست حلمًا بعيد المنال، بل مشروع واقعي يتطلب رؤية واضحة وإرادة سياسية ومجتمعية. التركيز على الإنسان أولاً، وربط الجهود المحلية بالدعم الدولي الذكي، يمكن أن يحول المأساة إلى فرصة لنهضة تعتمد على الكرامة والاستدامة. وكما قال البروفيسور عبد الفتاح، المستقبل يبدأ من القرية.

ملحوظة:
هذه المقالة نواة لسلسلة تناقش تفاصيل كل محور بدعم من خبراء في مختلف المجالات، لتتحول إلى دليل عملي يساهم في إعادة إعمار السودان، حيث يكون للمرأة والشباب والإنسان عمومًا دور محوري في صياغة مستقبل مستدام.

عثمان يوسف خليل
المملكة المتحدة

osmanyousif1@icloud.com  

مقالات مشابهة

  • لا لتوسيع الصراع.. رسائل الرئيس السيسي تصل إلى واشنطن وطهران وإسلام آباد
  • تطورات الأوضاع في غزة تتصدر نشاط الرئيس السيسي الأسبوعي
  • المؤتمر الوطني: الأرضية مهيأة والتوقيت بيد عون؟
  • إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب
  • رسالة إلى السودانيين احذروا الإسلاميين: فرؤيتكم لمستقبل سودان ما بعد الحرب ليست متطابقة
  • الرئيس السيسي يوفد مندوبين للتعزية
  • الرئيس السيسي يصدر قرارًا جمهوريًا جديدًا
  • اقتصادي: احتشاد المصريين ضد مُخطط التهجير يعكس الروح الوطنية الأصيلة
  • 175 ألف زائر في عيد الفطر.. المتاحف المصرية تشهد إقبالاً كبيراً من المصريين والأجانب
  • رجال الأعمال: تضامن المصريين مع فلسطين في احتفالات عيد الفطر رسالة للعالم بتأييد الشعب لقرارات السيسي