ليبيا – حذر تقرير إخباري نشره صندوق الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” من نزوح أكثر من 160 ألف طفل من شرق ليبيا بسبب الفيضانات فيه.

التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد نبه لأهمية سلامة الأطفال النفسية والاجتماعية فهي على المحك إذ يتأثر عدد أكبر بكثير منهم بالمخاطر بسبب نقص الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم وإمدادات المياه الصالحة للشرب.

وتحدث التقرير عن استضافة أسر نازحة بالمدارس فيما يعمل “يونيسف” مع السلطات والشركاء على الاستجابة للاحتياجات العاجلة للأطفال والأسر في المناطق المتضررة ناقلا عن المديرة الإقليمية لـ”يونيسف” بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا “أديل خضر” وجهة نظره بالخصوص.

وقالت “خضر” العائدة للتو من زيارة إلى مدينتي البيضاء ودرنة:”عندما تقع الكوارث يكون الأطفال دائما من بين الفئات الأكثر ضعفا لقد رأيت الخسائر المدمرة التي خلفتها الفيضانات بالفعل على الأطفال والأسر والتقيت بأسر تعاني من أعباء نفسية كبيرة”.

وتابعت “خضر” قائلة:”وتحدثت إلى أطفال يعانون من ضائقة شديدة فالعديد منهم لا ينامون وغير قادرين على التفاعل واللعب ولا تزال ذكرى ما حدث تطارد أحلامهم وأفكارهم لقد حان الوقت للتركيز على التعافي بما في ذلك دعم إعادة فتح المدارس وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي”.

وأضافت “خضر” بالقول:”من المهم إعادة تأهيل مرافق الرعاية الصحية الأولية واستعادة شبكات المياه فالمأساة لم تنتهي ويجب ألا ننسى أطفال درنة والبيضاء” في وقت أبدى فيه “يونيسف” خشيته من أن يكون مئات الأطفال قد لقوا حتفهم في الكارثة فهم يشكلون نحو 40% من السكان.

وتابع التقرير إن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية الصحية والتعليمية تعني أن الأطفال يواجهون مرة أخرى المزيد من تعطيل تعلمهم وتفشي الأمراض الفتاكة في المنطقة المتضررة فمن بين 117 مدرسة متأثرة دمرت 4 وتعرضت 80 لأضرار جزئية.

وبحسب التقرير تشكل الأمراض المنقولة بالمياه مصدر قلق متزايد بسبب مشاكل إمدادات المياه والأضرار الكبيرة التي لحقت بمصادرها وشبكات الصرف الصحي في ظل بروز خطر التلوث المحيق بالجوفي من هذه المصادر.

وأضاف التقرير إن في مدينة درنة وحدها تشير التقديرات إلى أن 50% من شبكات المياه قد تضررت في وقت وفر فيه “يونيسف” 65 طنا متريا من إمدادات الإغاثة إلى المناطق المتضررة بما في ذلك الإمدادات الطبية لـ50 ألف شخص لمدة 3 أشهر.

وبين التقرير إن الصندوق قام بتأمين مستلزمات النظافة الأسرية لنحو 17 ألف شخص ومجموعة ملابس شتوية للأطفال و200 مجموعة أدوات مدرسية و32 ألف مجموعة أقراص تنقية المياه فيما أرسل فرقا متنقلة لحماية الطفولة وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لها.

وبالعودة إلى “خضر” إذ قالت:”بينما نواصل جهود الاستجابة المنقذة للحياة فإننا نناشد أيضا السلطات والجهات المانحة للاستثمار في التعافي طويل الأجل المنصف والمرن والذي يركز على الأطفال” فيما بين التقرير مواصلة “يونيسف” بمراجعة نداء الاستجابة الإنسانية الخاص به.

ووفقا للتقرير تم إطلاق هذا النداء من قبل الصندوق بقيمة 6 ملايين ونصف المليون دولار لدمج جهود الإنعاش الأولية مع التركيز على التعليم والصحة والمياه فيما تم تلقي نحو ربع هذه الأموال التي كان في أمس الحاجة إليها.

ترجمة المرصد – خاص

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

39 ألف طفل يتيم يواجهون قسوة الحياة دون سند أو رعاية

الثورة  / متابعات

قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني: إن قطاع غزة يواجه أكبر أزمة يُتْم في التاريخ الحديث؛ جراء حرب الاحتلال الإسرائيلي الدموية عليه.

وأوضح “الإحصاء” في تقرير نشره أمس الخميس، عشية يوم الطفل الفلسطيني (5 أبريل)، أنّ حرب الإبادة خلّفت 39 ألف طفل يتيم.

وأشار إلى أنّ المجاعة وسوء التغذية تهددان حياة الأطفال في قطاع غزة، حيث أن هناك 60 ألف حالة متوقعة من سوء التغذية الحاد، مؤكدا عودة شلل الأطفال إلى قطاع غزة.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ السابع من أكتوبر 2023م أكثر من ألف و55 طفلًا، في انتهاك منهجي لحقوق الطفولة وخرق صارخ للقانون الدولي.

وحتى بداية مارس 2025م، لا يزال الاحتلال يحتجز أكثر من 350 طفلاً أسيراً.

وواجه أطفال فلسطين، خلال 534 يوماً من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (7 أكتوبر 2023 – 23 مارس 2025م)، كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث شكلوا مع النساء أكثر من 60% من إجمالي الضحايا، وفق التقرير.

وأسفر العدوان عن استشهاد 50 ألفًا و21 فلسطينيًا، بينهم 17 ألفًا و954 طفلًا، منهم 274 رضيعاً ولدوا واستشهدوا تحت القصف، و876 طفلاً دون عام واحد، و17 طفلاً ماتوا جراء البرد في خيام النازحين، و52 طفلاً قضوا بسبب التجويع وسوء التغذية الممنهج.

كما أصيب 113 ألفًا و274 جريحًا، 69% منهم أطفال ونساء، بينما لا يزال أكثر من 11 ألفًا و200 مواطن مفقود، 70% منهم من الأطفال والنساء.

أما في الضفة الغربية، فقد استشهد 923 مواطناً، بينهم 188 طفلاً، و660 جريحاً من الأطفال منذ بدء العدوان الإسرائيلي وحتى تاريخ إصدار هذا البيان.

وكشفت التقديرات عن أن 39,384 طفلاً في قطاع غزة فقدوا أحد والديهم أو كليهما بعد 534 يوماً من العدوان، بينهم حوالي 17,000 طفل حرموا من كلا الوالدين، ليجدوا أنفسهم في مواجهة قاسية مع الحياة دون سند أو رعاية.

وأشار “الإحصاء” إلى تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) عن واقع كارثي عاشه أطفال قطاع غزة ذوو الإعاقة نتيجة العدوان، رصد إصابة 15 طفلاً يومياً بإعاقات دائمة بسبب استخدام أسلحة متفجرة محظورة دولياً.

ووصل إجمالي الإصابات إلى 7 آلاف و65 طفلًا، بينهم مئات فقدوا أطرافهم أو بصرهم أو سمعهم، كما سجلت 4 آلاف و700 حالة بتر، 18% منها (ما يعادل 846 حالة) بين الأطفال، ما زاد من تعقيد المأساة.

وهؤلاء الأطفال يواجهون كارثة مزدوجة بسبب الإعاقات الجسدية والنفسية، إضافة إلى انهيار النظام الصحي نتيجة تدمير المستشفيات، ومنع دخول الإمدادات الطبية والأطراف الصناعية، كما أدى انتشار سوء التغذية إلى تفاقم التشوهات العظمية وإعاقة التئام الجروح.

إلى جانب ذلك، يحاصر خطرُ الموت نحو 7 آلاف و700 طفل من حديثي الولادة بسبب نقص الرعاية الطبية، حيث عملت المستشفيات المتبقية بقدرة محدودة جداً، ما يعرّض حياة الأطفال للخطر، ومع نقص الحاضنات وأجهزة التنفس والأدوية الأساسية، تدهورت الظروف الصحية، ما يزيد من احتمالات وفاتهم.

وشهد قطاع غزة تفشي فيروس شلل الأطفال للمرة الأولى منذ 25 عاماً في يوليو 2024م، بسبب انخفاض نسبة التطعيم من 99% إلى 86% نتيجة الأوضاع الصحية الصعبة.

وتوقع تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) للفترة من نوفمبر 2024 إلى أبريل 2025م، أن حوالي 1.95 مليون شخص في مختلف أنحاء قطاع غزة يعانون من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، والمصنفة ضمن المرحلة الثالثة أو أعلى (أزمة أو أسوأ).

ويشمل ذلك ما يقرب من 345 ألف شخص من المحتمل أن يواجهوا انعداماً غذائياً كارثياً (المرحلة الخامسة من IPC).

ومن المتوقع تسجيل حوالي 60 ألف حالة من سوء التغذية الحاد بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 59 شهراً خلال الفترة من سبتمبر2024م إلى أغسطس 2025م، وهو ما يعني أن هؤلاء الأطفال يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية التي تؤثر بشكل كبير على صحتهم ونموهم.

ومن بينهم 12 ألف حالة من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو أسوأ أشكال سوء التغذية، وقد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تشمل الفشل العضوي أو الموت.

كما ستحتاج 16 ألفًا و500 امرأة حامل ومرضع إلى العلاج بسبب سوء التغذية الحاد، ما يؤثر بشكل كبير على صحتهن وصحة أطفالهن، وقد يؤدي إلى مضاعفات صحية أثناء الحمل والولادة.

مقالات مشابهة

  • شرطة ام البواقي تصدر بيان فيما يخص مباراة الغد
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا
  • المغرب..استثمار أكثر من 50 مليار سنتيم لإعادة استعمال المياه العادمة في الفلاحة
  • 39 ألف طفل يتيم يواجهون قسوة الحياة دون سند أو رعاية
  • الأسهم الأمريكية تخسر أكثر من تريليوني دولار بسبب رسوم ترامب الجمركية
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • عشية يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف طفل يتيم بغزة
  • يونيسف: 69% من أطفال محافظة ريمة يعانون من التقزم
  • يونيسيف.. أطفال ميانمار يعانون صدمة هائلة جراء الزلزال
  • أخبار التوك شو| ربنا ما يكتبها على حد.. مصطفى شعبان يدخل في حالة بكاء بعد حديثه عن شقيقه الراحل.. أونروا: 140 ألف فلسطيني نزحوا من منازلهم بسبب تصعيد القتال في غزة