زرت قرية ود الهميم فى منطقة تمبول،هناك التقيت برجل خمسيني اسمه(من الله)رجل من رمن مختلف يمارس مهنته عبر عربة الكارو فى سوق تمبول،يحمّل البضائع لاصحابها بسعر معلوم بينه واصحاب البضائع او الاغراض،وبعد ان ينتهي من عمله يغشي استاد تمبول يربط حماره ويوقف(الكارو)ليمارس هواية المحببة لعبة كرة القدم، وأحيانا يلعب مباراة يكون خصمه فيها بعض ابنائه من صلبه وهو فى فريق واولاده فى الفريق الأخر،وعند بدء المباراة تتعالى صيحات الجماهير بالهتافات(يا من الله حمارك عار).
يحكى(من الله)أنه ذهب لمدينة الحصاحيصا،وبعد شراء أغراضه -بعد لقاءه معه فى برنامج دنيا بتلفزيون السودان-توقف عند محل للمرطبات وتناول كوبا من الليمون،لاحظ الناس تشير(يا هو ذاته).سالني صاحب المحل(انت من الله)؟أمس شفتك فى التلفزيون.من ذلك اللقاء صار(من الله)نجماً متوجاً فى دولة ٥٦، بعرقه وكده وكفاحه.
(٢)
ايام ميعة الصبا،ومع اشقائي (الحاج واحمد وبابكر)نذهب مع الوالد راجلين مسافة ١٤ كيلو ذهابا من النوبة حتي قرية التي حتى نصل الى بنطون من الضفة الغربية للنيل الازرق ونمشي مثلها بالجهة الشرقية حتى قرية البنبوناب،وكنا نمشي ونقود عدد الابقار والاغنام والماعز ..نكابد فيها التعب والرهق والظمأ
كنا نمارس تلك المهام ونحن صبية وشباب،ولم نشعر باي غبن او ظلم من دولة ٥٦ ولم نبحث عن ديمقراطية فى بيوت الناس تخلصنا من مظالم دولة ٥٦كما يظن البعض.
(٣)
فى قرية الكريمت بالمناقل،صادف زيارتنا مع التلفزيون نفير اقامه اهل القرية لإعادة بناء غرفة تهدمت،صاحبها مواطن من أهل القرية،توافد الناس من هنا وهناك كل يحمل ما تيسر (رطل سكر، قُبضة من عيش ذرة،رغيف،عصير،)وهناك شباب يعمل فى أعداد ملطم الطين للبنيان، وأخر يحمل جركانة ماء،ونسوة يعدن طعام الافطار،الناس كانت كخلية النحل، تتعاون وتتكاتف وتتضافر لتعمر،لا تعرف من اى هوية احد، اللهم هناك صوت واحد يعلو (هنا الكريمت).فى غمرةهذا النفير العامر بالمحبة،قلت لماذا لا نكون نحن جزء من هذا النفير،؟يجب ان تعمل كاميرتنا لتوصيل رسالة للناس ،هنا الكريمت تكاتفوا تعاونوا تعاضدوا، فى تلك الاثناء جاءني شاب دس فى يدي مبلغا ماليا، سالته ما هذا؟قال هذا حق البنزين!قلت نحن مؤسسة حكومية ثم الناس هنا تكاتفت وتازرت وتعاونت،مع بعضها البعض تريدنا ان نتخاذل عن هذا الصنيع العظيم؟
أهل الكريمت حزموا أمرهم واصبحوا كالمسبحة،فى عقد منضوم حرصوا عليه من الانفراط فاذا انفرط حبة واحدة تعنى انفراط عقد الجماع،وظلوا ركنا ركينا فى دولة ٥٦.
(٤
رسم الفنان المبدع Kamal Freabi عبر كاميرته لوحة رائعة
لرجل بسيط ولسان حاله يقول كما قال المتنبيء (أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها **وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ).
الصورة لا تعكس المشهد كاملا، لكنه ترك عنقريبه وذهب باحثا عن الرزق الحلال لم يكترث لترتيب عنقريبه ..الصورة فى تقديري معبرة وبسيطة وتعكس بعض نماذج دولة ٥٦ التي يعتقد البعض انها استاثرت بخيرات اهل السودان.
زار مسؤول جنوبي رفيع فى حقبة ما من حقب دولة ٥٦ الولاية
الشمالية قبيل التقسيم،وراي بام عينيه كيف يعيش مواطن هناك فى ٥٦ وقال قولته المشهورة (انتم أولى بالتمرد).
khalidoof2010@yahoo.com
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
8 أمور أخفاها الله من يدركها ضمن الجنة واستجابة الدعاء.. علي جمعة يكشف عنها
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن بعض الناس يعتقد أن العبادة في رمضان قاصرة على هذه الأيام؛ بالرغم أن الله سبحانه وتعالى كما يقول بعض العارفين: قد أخفى ثمانية في ثمانية، ومن ضمنها واحدة فقط في رمضان والسبعة في خارج رمضان.
واوضح عبر صفحته الرسمية ان الله أخفى ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان حتى يشوق الناس إلى العبادة ويدفعهم إلى أن يقوموا العشر كلها أو الوتر على الأقل إذا فاتهم شيء منها.
وأخفى اسمه الأعظم في أسمائه الحسنى حتى يذكر الناس ويدعون الله سبحانه وتعالى بهذه الأسماء كلها.
وأخفى الله سبحانه ساعة الإجابة في الثلث الأخير من الليل.
وأخفى السبع المثاني في القرآن العظيم.
وأخفى الصلاة الوسطى في الصلوات كلها.
وأخفى ساعة الإجابة في يوم الجمعة.
وأخفى الكبائر في الذنوب بأسرها.
وأخفى الأولياء في عوام الناس حتى لا يحتقر أحدٌ أحدًا من الناس ويكون التسامح والرحمة والود، ولا يتكبر بعبادة أو بغيرها، لا بدنيا ولا بغير دنيا على خلق الله.
وأشار الى اننا لو لاحظنا هذه الأشياء لا نجد إلا ليلة القدر وحدها هي التي تختص برمضان، وسائر الأشياء التي شوقنا الله سبحانه وتعالى فيها بتلاوة القرآن، أو بإقامة الصلاة، أو بالذكر، أو بغير ذلك من الدعاء والالتجاء إليه سبحانه وتعالى، كلها في خارج رمضان.
ولفت إلى أنه ينبغي لكل مسلم أن يعلمها أن الله سبحانه وتعالى باقٍ بعد رمضان، وأنه إذا فات رمضان فإن الله لا يفوت ولا يموت؛ فالله سبحانه وتعالى باقٍ مع المسلمين وعليهم أن يلجأوا إليه؛ فهو سبحانه وتعالى الذي يقلب القلوب، وندعوه سبحانه وتعالى أن يوفقنا إلى ما يحب ويرضى، وأن يغيِّر حالنا إلى أحسن حال، وأن يوفقنا أن نغير أنفسنا حتى يغير الله سبحانه وتعالى ما بنا.