حذر أحد النواب  الإيرانيين من احتمالية حدوث مظاهرات وشيكة، منضمًا في تحذيره إلى سياسيين ومحللين آخرين، حذروا الحكومة من أن الأزمة الاقتصادية الممتدة قد تؤدي إلى موجة جديدة من الاحتجاجات، وفق ما ذكرت صحيفة إيران إنترناشونال.

حذر النائب محمد حسن أسفاري  طهران مخاوفه من أنه لا ينبغي للحكومة أن تفترض أن الناس سيظلون صامتين في مواجهة ارتفاع الأسعار والمشاكل الاقتصادية الأخرى.

وشدد على أنه لا يوجد ضمان بأن الإيرانيين سيظلون هادئين دائمًا بغض النظر عن أداء الحكومة.

وأشار  إلى أن الاحتجاجات السابقة في عامي 2018 و2019 كانت مدفوعة بدوافع اقتصادية.
وحتى احتجاجات العام الماضي، التي تمحورت في المقام الأول حول القضايا السياسية والثقافية، كشفت في بعض الأحيان عن مظالم اقتصادية كامنة بين السكان.

وحذر علماء الاجتماع الإيرانيون من أن المشاكل الاقتصادية لديها القدرة على إثارة المزيد من الاحتجاجات في إيران.

وأشار الصفري إلى السجل الضعيف للحكومة في معالجة المشاكل الاقتصادية في البلاد، الأمر الذي قد يؤدي إلى جولة أخرى من الاحتجاجات بسبب ارتفاع الأسعار.

 

وانخفضت العملة الإيرانية بنسبة 50% أخرى منذ منتصف عام 2022 و12 ضعفًا منذ عام 2018، كما انخفض الحد الأدنى للأجور إلى أقل من 150 دولارًا شهريًا، في حين تحتاج الأسرة المكونة من ثلاثة أفراد إلى ثلاثة أضعاف هذا المبلغ على الأقل.
 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: احتجاجات ارتفاع الأسعار أزمة الاقتصاد الإيرانيين

إقرأ أيضاً:

هل تتحوّل الاحتجاجات ضد حماس إلى مسار حقيقي؟

قال جيسون دي غرينبلات، مبعوث البيت الأبيض السابق للشرق الأوسط في إدارة دونالد ترامب الأولى، إن غزة تشهد حدثاً استثنائياً حيث يخرج الفلسطينيون إلى الشوارع ليس للاحتجاج ضد إسرائيل، بل لمواجهة حماس، التي تسيطر على القطاع بقبضة من حديد منذ ما يقرب من عقدين. 

رفض الفلسطينيين لحماس وإرهابها هو المسار الوحيد نحو مستقبل أفضل لغزة





وأضاف الكاتب في مقاله بموقع مجلة "نيوزويك" الأمريكية: رغم أن حماس اعتمدت طويلاً على سرقة المساعدات، وأبقت السكان في فقر مدقع، وقامت بتعذيب وقتل المعارضين، وتركيز اهتمامها على تدمير جارتها القوية إسرائيل، فإن هذه هي المرة الأولى التي تتصاعد فيها الاحتجاجات بشكل عفوي إلى تظاهرات أكبر. وتشير التقارير إلى أن عدد المحتجين يتراوح بين مئات وربما آلاف.


اختبار حقيقي لدعاة التحرير في الغرب

وتابع الكاتب: "يمثل هذا الحدث لحظة حقيقة للأصوات المؤيدة للفلسطينيين في الغرب. لسنوات، دأب النشطاء والإعلاميون والأكاديميون والسياسيون على إعلان التزامهم بتحريرالفلسطينيين وتقرير مصيرهم. غالباً ما كان ذلك يتخذ شكل إلقاء اللوم على إسرائيل في جميع مشكلات الفلسطينيين، دون الاعتراف بأن استراتيجية حماس تقوم على استثمار الموت، سواء كان إسرائيلياً أم فلسطينياً".
هذا أوان الحقيقة. يقول بعض سكان غزة "كفى" في وجه حماس لأنها فشلت في تلبية احتياجات شعبها، واستثمرت كل الموارد المتاحة لبناء آلة حرب، مع الإصرار على تدمير الدولة اليهودية بغض النظر عن العواقب. إن عدم رؤية داعمي فلسطين في أوروبا والولايات المتحدة لهذه الاحتجاجات تكشف لنا الكثير.


غياب الاحتجاجات بعد أحداث 7 أكتوبر

أين كانت هذه الاحتجاجات بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)؟ في أعقاب ذلك اليوم المروع، شهدنا احتفالات في غزة، وليس إدانات. رأينا ابتهاجاً، وليس غضباً من الجرائم البشعة ضد المدنيين التي ارتكبتها حماس وفصائل غزاوية أخرى. التباين صارخ ومثير للقلق، ولا يوحي بأن سكان غزة سئموا من حماس للأسباب الصحيحة.
 

وأضاف الكاتب: ليس من غير العدل الإشارة إلى الخوف الشديد الذي طالما أسكت سكان غزة. فقد كان التعبير عن الرأي المعارض لحماس يعني المخاطرة بالحياة، وهو احتمال مرعب جعل معظم الفلسطينيين صامتين وممتثلين. ربما أضعفت إسرائيل حماس بما يكفي ليصبح الاحتجاج مخاطرة تستحق العناء. 
هناك تقارير عن إطلاق حماس النار على بعض المحتجين وتعذيبهم. على سبيل المثال، أفادت تقارير أن حماس قامت بتعذيب الناشط الشاب عدي السعدي (22 عاماً) لساعات، قبل إلقاء جثته أمام منزل عائلته.
ومع ذلك، استشهد الكاتب بأن التاريخ قدم أمثلةً كثيرةً على الشجاعة الإنسانية، حتى في ظلّ أقسى الظروف. وثمة نقطةٌ يُقرّر فيها الناس أن ثمن الصمت أعظم من خطر الجهر بالرأي.

بداية تحول حقيقي؟

يبقى السؤال الجوهري، بحسب الكاتب،: هل تشير هذه الاحتجاجات إلى إدراك الفلسطينيين بأن أيديولوجية حماس التدميرية لم تجلب سوى الكوارث؟ أم أنها مجرد تعبير عن إرهاق تام من الوضع الراهن؟، هل يعارضون حماس لأنهم يتطلعون لمستقبل أفضل قد يشمل إنهاء الحرب مع إسرائيل، أم لأن حماس فشلت بشكل مريع؟.
 

رغم عقود من الرفض الفلسطيني، قد تكون هذه إحدى الإشارات الأولى لتحول محتمل. إذا كان سكان غزة قد ضاقوا ذرعاً بدوامة العنف المستمرة مع إسرائيل، فقد يتغير الوضع ولو قليلاً. ومع ذلك، ما يحرك هذه الاحتجاجات في الغالب هو الإرهاق من البؤس الذي جلبته حماس. ويبقى السؤال: إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا التحرك؟ وحده الزمن سيحدد مدى أهمية هذه الاحتجاجات.


طريق طويل نحو مستقبل أفضل

وأكد الكاتب أن رفض الفلسطينيين لحماس وإرهابها هو المسار الوحيد نحو مستقبل أفضل لغزة، وربما نحو حوار هادف وتعايش مع إسرائيل. لن يكون لغزة أي مستقبل دون قيادة جديدة بعد تفكيك وإقصاء حماس وأيديولوجيتها المدمرة.
علينا أن نأمل، رغم كل التحديات، أن تتحول هذه الاحتجاجات من حالة غضب عابرة إلى حركة تمثل طريقاً جديداً وحقيقياً، وسيظهر هذا الطريق جليًّا عندما تتوقف حماس عن محاولة تدمير دولة أخرى ويتعلم التعايش. الأمل ضعيف ولكنه قد يكون تحولياً.


تحديات أمام التحول

بالطبع، يبقى هذا الأمل مقيداً بحكمة مكتسبة بصعوبة. لن تتخلى حماس عن السلطة بسهولة، ولن تتسامح مع المعارضة. فقد أظهرت مراراً أن وجودها مرتبط بالسعي لتدمير إسرائيل، لذا فإن احتمالات التغيير تظل ضئيلة. 




وأوضح الكاتب أنه إذا كانت هذه الاحتجاجات صادقة، وليست مجرد نتيجة لليأس، فيجب التفكير استراتيجياً في كيفية تحويل هذه الطاقة إلى بناء غزة جديدة، من أجل مستقبل أفضل لشعبها، ومنفصلة عن حربها الأبدية مع إسرائيل. 
واختتم الكاتب مقاله بالقول: "المسار ضيق والعقبات هائلة، لكن لأول مرة منذ سنوات، يظهر بصيص أمل من غزة؛ إنه الأمل في أن يكون هناك ما يكفي من الشجاعة للتخلص من قيادة حماس التي تسببت في معاناة لا توصف على مدى سنوات طويلة. سيكون ذلك معجزة للمنطقة، وللفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء".

مقالات مشابهة

  • خبير: السياسة الأمريكية قد تؤدي لحروب إقليمية بسبب تعارضها مع مشاريع اقتصادية
  • خبير: السياسة الأمريكية قد تؤدي إلى حروب إقليمية لتعارضها مع مشاريع اقتصادية
  • تحذير أممي من تأثير الذكاء الاصطناعي على 40% من الوظائف
  • “بوليتيكو”: محادثة هاتفية وشيكة بين بوتين وترامب
  • خبير اقتصادي أمريكي: تعريفات ترامب الجمركية ستكلف كل أسرة أمريكية 5 آلاف دولار سنويا
  • هل تتحوّل الاحتجاجات ضد حماس إلى مسار حقيقي؟
  • أوروبا تدعم مصر بـ4 مليارات يورو.. فرصة اقتصادية أم دعم مشروط؟
  • مباحثات روسية إيرانية بشأن مفاوضات برنامج طهران النووي
  • عقوبات أمريكية على شخصين وكيانات بتهمة الانتماء إلى شبكة سلاح إيرانية
  • الشراكة الاقتصادية الشاملة للإمارات مع كوستاريكا وموريشيوس تدخل حيز التنفيذ